فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَدُيِّنَ) أَيْ وُكِلَ إلَى دِينِهِ بِأَنْ يُصَدَّقَ (فِي) دَعْوَى (نَفْيِهِ) أَيْ نَفْيِ إرَادَةِ الطَّلَاقِ مِنْ أَصْلِهِ فِي جَمِيعِ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ الْمَذْكُورَةِ مِنْ قَوْلِهِ كَالْمَيْتَةِ إلَى آخِرِهَا بِيَمِينٍ فِي الْقَضَاءِ وَبِغَيْرِهَا فِي الْفَتْوَى (إنْ دَلَّ بِسَاطٌ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى نَفْيِهِ هَذَا ظَاهِرُهُ، وَاعْتُرِضَ بِأَنَّهُ إنَّمَا ذَكَرَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ فِي لَفْظِ خَلِيَّةٍ وَبَرِيَّةٍ وَبَائِنَةٍ وَانْظُرْ مَنْ ذَكَرَهُ فِي الْبَاقِي وَيُجَابُ بِأَنَّ الْمُصَنِّفَ قَاسَ عَلَى هَذِهِ الْأَلْفَاظِ الثَّلَاثَةِ غَيْرَهَا

٢٬١١٣

إمَّا بِالْمُسَاوَاةِ أَوْ الْأَوْلَى بِجَامِعِ ظُهُورِ الْقَرِينَةِ كَأَنْ يَقُولَ لِمَنْ ثَقُلَ نَوْمُهَا أَوْ لِمَنْ رَائِحَتُهَا كَرِيهَةٌ أَنْتِ كَالْمَيْتَةِ أَوْ كَالدَّمِ فِي الِاسْتِقْذَارِ وَخَلِيَّةٌ مِنْ الْخَيْرِ أَوْ مِنْ الْأَقَارِبِ وَنَحْوَ ذَلِكَ وَبَائِنٌ مِنِّي إذَا كَانَتْ مُنْفَصِلَةً أَيْ بَيْنَهُمَا فُرْجَةٌ وَالْحَدِيثُ فِي شَأْنِ ذَلِكَ.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ كَأَنْ يَقُولَ إلَخْ) هَذَا تَمْثِيلٌ لِمَا إذَا دَلَّ الْبِسَاطُ عَلَى نَفْيِهِ

(قَوْلُهُ وَالْحَدِيثُ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّ الْكَلَامَ الْجَارِيَ بَيْنَهُمَا فِي شَأْنِ ذَلِكَ أَيْ فِي شَأْنِ كَوْنِهَا مُنْفَصِلَةً أَوْ خَلِيَّةً مِنْ الْأَقَارِبِ أَوْ مِنْ الْخَيْرِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْكَلَامُ جَارِيًا بَيْنَهُمَا فِي شَأْنِ ذَلِكَ وَذَكَرَ لَهَا ذَلِكَ كَلَامًا مُبْتَدَأً بَانَتْ مِنْهُ وَلَا تُقْبَلُ دَعْوَاهُ إرَادَةَ نَفْيِ الطَّلَاقِ لِعَدَمِ الْبِسَاطِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَدِينَ فِي نَفْيِهِ إنْ دَلَّ بِسَاطٌ عَلَيْهِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ قَالَ أَنْتِ بَرِيَّةٌ أَوْ خَلِيَّةٌ أَوْ بَتَّةٌ قَالَ مِنِّي أَوْ لَمْ يَقُلْ مِنِّي وَقَالَ لَمْ أُرِدْ طَلَاقًا،

٥٬٤٧٨

فَإِنْ تَقَدَّمَ كَلَامٌ مِنْ غَيْرِ الطَّلَاقِ يَكُونُ هَذَا جَوَابَهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَيَدِينُ وَإِلَّا لَزِمَهُ ذَلِكَ وَلَا تَنْفَعُهُ نِيَّتُهُ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَدُيِّنَ فِي نَفْيِهِ إنْ دَلَّ بِسَاطٌ عَلَيْهِ (ش) أَيْ وَدُيِّنَ فِي جَمِيعِ الْأَلْفَاظِ صَرِيحَةً أَوْ كِنَايَةً بِيَمِينٍ إنْ رَفَعَتْهُ الْبَيِّنَةُ وَبِغَيْرِهِ إنْ جَاءَ مُسْتَفْتِيًا فِي نَفْيِ إرَادَةِ الطَّلَاقِ مِنْ أَصْلِهِ إنْ دَلَّ بِسَاطٌ عَلَى نَفْيِ الطَّلَاقِ بِأَنْ تَقَدَّمَ كَلَامٌ غَيْرُ الطَّلَاقِ يَكُونُ هَذَا جَوَابَهُ وَإِلَّا بَانَتْ مِنْهُ إذَا كَانَ كَلَامًا مُبْتَدَأً الْمُتَيْطِيُّ إنْ قَالَ لِمَنْ طَلَّقَهَا هُوَ أَوْ غَيْرُهُ قَبْلَهُ: يَا مُطَلَّقَةُ وَزَعَمَ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ طَلَاقَهَا وَإِنَّمَا ذَكَرَ مَا قَدْ كَانَ أَوْ أَكْثَرْتَ فِي مُرَاجَعَتِهِ عَلَى غَيْرِ شَيْءٍ فَقَالَ لَهَا: يَا مُطَلَّقَةُ أَيْ شِبْهُهَا فِي الْبِذَاءِ وَطُولِ اللِّسَانِ صُدِّقَ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ وَبِعِبَارَةٍ: وَدُيِّنَ أَيْ فِي الْمَدْخُولِ بِهَا وَغَيْرِهَا إنْ دَلَّ بِسَاطٌ عَلَيْهِ وَهُوَ رَاجِعٌ لِهَذِهِ الْأَلْفَاظِ مِنْ قَوْلِهِ فِي كَالْمَيْتَةِ إلَخْ كَأَنْ يَقُولَ: أَرَدْت فِي الرَّائِحَةِ مَثَلًا وَكَأَنْ يَقُولَ أَرَدْت خَلِيَّةً مِنْ الْخَيْرِ وَكَأَنْ يَقُولَ أَرَدْت بِبَائِنَةٍ مُنْفَصِلَةً وَبِقَوْلِي أَنَا بَائِنٌ أَيْ مُنْفَصِلٌ إذَا كَانَ بَيْنَهُمَا فُرْجَةٌ أَيْ أَنْتِ مُنْفَصِلَةٌ مِنِّي أَوْ أَنَا مُنْفَصِلٌ مِنْك وَكَأَنْ يَقُولَ أَرَدْت بِالدَّمِ فِي الِاسْتِقْذَارِ إذَا كَانَتْ رَائِحَتُهَا قَذِرَةً أَوْ كَرِيهَةً.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: أَيْ وَدُيِّنَ فِي جَمِيعِ الْأَلْفَاظِ صَرِيحَةً إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ الصَّرِيحَ تَقَدَّمَ لَهُ أَنَّ الْبِسَاطَ يَنْفَعُ فِيهِ فِي قَوْلِهِ وَدُيِّنَ فِي نَفْيِهِ إنْ دَلَّ بِسَاطٌ عَلَى الْعَدِّ فَالْأَحْسَنُ قَصْرُهُ عَلَى غَيْرِ الصَّرِيحِ

(قَوْلُهُ: أَيْ شِبْهُهَا) بِكَسْرِ الشِّينِ وَسُكُونِ الْبَاءِ

(قَوْلُهُ: الْبِذَاءِ) بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ وَالْمَدِّ، وَقَوْلُهُ " وَطُولِ اللِّسَانِ " تَفْسِيرٌ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ رَاجِعٌ لِهَذِهِ الْأَلْفَاظِ إلَخْ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ لِحَبْلُكِ عَلَى غَارِبِكِ وَظَاهِرُ الْعِبَارَةِ الْأُولَى رُجُوعُهُ لَهُ وَهَذَا الْحَلُّ قَدْ حَلَّ بِهِ أَوَّلًا شب وَقَالَ عج ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ عُمُومُهُ فِي جَمِيعِ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ الْمَذْكُورَةِ وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ فِي لَفْظِ خَلِيَّةٍ وَبَرِيَّةٍ وَبَائِنَةٍ وَانْظُرْ مَنْ ذَكَرَهُ فِي الْبَاقِي قَالَهُ بَعْضُ الْمُحَشِّينَ أَيْ الَّذِي هُوَ أَحْمَدُ بَابَا وَقَوْلُهُ: وَكَأَنَّهُ يُرِيدُ فِي الدَّمِ فِي الِاسْتِقْذَارِ فَإِنْ لَمْ يُرِدْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ بَانَتْ مِنْهُ إذَا كَانَ كَلَامًا مُبْتَدَأً.

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَدُيِّنَ) بِضَمِّ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَشَدِّ التَّحْتِيَّةِ أَيْ وُكِّلَ الزَّوْجُ إلَى دِينِهِ وَصُدِّقَ (فِي نَفْيِ) أَرَادَتْ (هـ) أَيْ الطَّلَاقِ بِقَوْلِهِ كَالْمَيْتَةِ وَالدَّمِ وَمَا بَعْدَهُ إلَى هُنَا بِيَمِينٍ فِي الْقَضَاءِ وَبِغَيْرِهَا فِي الْفَتْوَى (إنْ دَلَّ بِسَاطٌ عَلَيْهِ) أَيْ نَفْيِهِ بِأَنْ يَتَقَدَّمَ بَيْنَهُمَا كَلَامٌ فِي حُسْنِ رَائِحَتِهَا وَعَدَمِهِ وَنَظَافَتِهَا وَعَدَمِهَا، أَوْ فِي اشْتِمَالِهَا عَلَى صِفَةٍ وَعَدَمِهِ، أَوْ فِي كَوْنِهَا مُتَّهَمَةً بِأَمْرٍ وَعَدَمِهِ، أَوْ فِي كَوْنِهَا مُتَّصِلَةً بِهِ وَعَدَمِهِ فَيَقُولُ لَهَا مَا ذُكِرَ وَيَقُولُ أَرَدْت بِقَوْلِي كَالْمَيْتَةِ فِي النَّتْنِ وَخُبْثِ الرَّائِحَةِ، وَبِقَوْلِي كَالدَّمِ فِي الْقَذَارَةِ، وَبِقَوْلِي كَالْخِنْزِيرِ فِي الِاتِّسَاخِ، وَبِقَوْلِي خَلِيَّةٌ مِنْ تِلْكَ الصِّفَةِ وَبَرِيَّةٌ أَيْ مِنْ التُّهْمَةِ، وَبَائِنٌ أَيْ بَيْنِي وَبَيْنَك فُرْجَةٌ فَيُصَدَّقُ وَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ.

أَحْمَدُ بَابَا إنَّمَا ذَكَرَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ فِي خَلِيَّةٍ وَبَائِنَةٍ وَبَرِيَّةٍ وَانْظُرْ مَنْ ذَكَرَهُ فِي الْبَاقِي.

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ودين في نفيه إن دل بساط عليه راجع لقوله: "في كالميتة والدم" لخ، وهذا في الكناية الظاهرة فليس مكررا مع قوله: "أو كانت موثقة" يعني أن الزوج إذا أوقع على زوجته شيئا من هذه الألفاظ أعني: قوله "كالميتة" إلى هنا وادعى أنه أراد به غير الطلاق فإنه يدين أي يوكل في ذلك إلى دينه وأمانته بشرط أن يدل بساط على ما قال من إرادة نفي الطلاق، والبساط: القرينة، ويصدق في القضاء بيمين وفي الفتوى بغير يمين، مثال ذلك ما لو تقدم كلام بغير الطلاق يكون هذا جوابه،

٣٣٬٤٤٢

قال في المدونة: وإن قال لها أنا خلي أو بري أو بائن أو بات، قال منك أو لم يقل أو قال أنت خلية أو برية أو بائنة أو باتة، قال مني أو لم يقل إلا أنه

٣٣٬٤٤٣

قال في هذا كله لم أرد طلاقا،

٣٣٬٤٤٤

فإن تقدم كلام من غير طلاق يكون هذا جوابه فلا شيء عليه ويدين وإلا لزمه ذلك ولا تنفعه نيته. انتهى.

٣٣٬٤٤٥

وقال في رسم باع غلاما من كتاب الإيلاء: فإن جاء مستفتيا لم يلزمه طلاق ولا يمين،

٣٣٬٤٤٦

وان خاصمته امرأته وأثبتت عليه أنه قال لها ذلك في العتاب استظهر عليه باليمين،

تعليق

ولو قال لها ذلك في غير عتاب لبانت منه امرأته بثلاث. انتهى. قاله الحطاب.

٣٣٬٤٤٧

وقال الشبراخيتي: ودين في نفيه أي نفي إرادة الطلاق من أصله إن دل بساط عليه أي على النفي، وهو راجع لقوله: "في كالميتة" الخ، كأن يقول أردت بقولي كالميتة أي في كثرة النوم إذا كانت تنام كثيرا أو في الرائحة مثلا وكالدم في الاستقذار إذا كانت رائحتها قذرة أو كريهة وخلية من الأزواج إذا كانت لا تمتثل أمره أو لا تقوم بحقه الواجب عليها له، فكأنها لا زوج لها، وكأن يقول أردت بقولي خلية أي من الخير أو المعروف؛

وذلك بأن قامت قرينة على ما قاله وكأن يقول أردت بقولي: بائنة منفصلة، وبقولي أنا بائن منفصل إذا كان بينهما فرجة أي أنت منفصلة عني وأنا منفصل عنك،

٣٣٬٤٤٨

وقال في الشرح: ظاهر كلام المص عمومه في جميع هذه الألفاظ الذكورة، وإنما ذكره في المدونة في لفظ خلية وبرية وبائنة، وانظر من ذكره في الباقي. انتهى. ونحوه لعبد الباقي وعزا التنظير لأحمد بابا.

٣٣٬٤٤٩

فرع: لو قال لمن طلقها هو أو غيره يا مطلقة وزعم أنه لم يرد طلاقا، وإنما ذكر ما كان أو أكثرت مراجعته على غير شيء، فقال لها يا مطلقة أي شبهها في البذاء وطول اللسان صدق في ذلك كله. قاله عبد الباقي. قوله: "والثلاث إلا أن ينوي أقل إن لم يدخل بها" إلى آخره، ويجري ذلك أيضا في قوله: على الحرام أو لا نكاح بيننا أو لا ملك أو لا سبيل لي عليك.

وحلف إن أراد النكاح.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.