أو إن ولدت جارية
الشروح عليها
(أَوْ) قَالَ لِزَوْجَتِهِ الْخَالِيَةِ مِنْ الْحَمْلِ تَحْقِيقًا (إنْ وَلَدْت جَارِيَةً) أَوْ غُلَامًا فَأَنْت طَالِقٌ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ بِأَنْ كَانَتْ صَغِيرَةً أَوْ آيِسَةً أَوْ مُمْكِنَةَ الْحَمْلِ وَقَالَهُ فِي طُهْرٍ لَمْ يَمَسَّ فِيهِ أَوْ مَسَّ وَلَمْ يُنْزِلْ وَلَوْ حَذَفَ جَارِيَةً كَانَ أَخْصَرَ وَأَشْمَلَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ بِأَنْ كَانَتْ إلَخْ) مُرْتَبِطٌ بِقَوْلِهِ الْخَالِيَةِ مِنْ الْحَمْلِ تَحْقِيقًا أَيْ بِسَبَبِ كَوْنِهَا إلَخْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (أَوْ إنْ وَلَدْتِ جَارِيَةً) ش: اعْلَمْ أَنَّ الْمُؤَلِّفَ جَرَى فِي هَذَا الْمَحَلِّ عَلَى غَيْرِ عَادَتِهِ أَنْ يَذْكُرَ الْمَشْهُورَ وَلَا يَذْكُرَ الطُّرُقَ وَهُنَا ذَكَر طَرِيقَيْنِ الْأُولَى مِنْهُمَا هِيَ الَّتِي قَدَّمَهَا فِي قَوْلِهِ كَإِنْ كَانَ فِي بَطْنِكِ غُلَامٌ أَوْ إنْ لَمْ يَكُنْ أَوْ إنْ كُنْتِ حَامِلًا أَوْ لَمْ تَكُونِي وَهَذِهِ طَرِيقَةُ اللَّخْمِيِّ أَنَّهُ يَنْجُزُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ بِصِيغَةِ الْبِرِّ وَالْحِنْثِ وَنَصُّهُ فِي التَّبْصِرَةِ وَاخْتُلِفَ فِيمَنْ قَالَ: إنْ وَلَدْتِ جَارِيَةً فَأَنْتِ طَالِقٌ أَوْ إنْ لَمْ تَلِدِي غُلَامًا فَأَنْتِ طَالِقٌ نَحْوُ الِاخْتِلَافِ الْمُتَقَدِّمِ فِي قَوْلِهِ إنْ كُنْتِ حَامِلًا أَوْ إنْ لَمْ تَكُونِي حَامِلًا فَفِي قَوْلِ مَالِكٍ إنَّهَا طَالِقٌ مَكَانَهَا فِي الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا، انْتَهَى.
وَالِاخْتِلَافُ الْمُتَقَدِّمُ هِيَ الْأَرْبَعَةُ الْأَقْوَالُ الَّتِي ذَكَرَهَا التَّوْضِيحُ فِي هَذَا الْمَحَلِّ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَالطَّرِيقَةُ الثَّانِيَةُ هِيَ الَّتِي ذَكَرَهَا الْآنَ وَهِيَ طَرِيقَةُ الْقَاضِي عِيَاضٍ،
قَالَ فِي التَّنْبِيهَاتِ: قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَكُنْ فِي بَطْنِكِ غُلَامٌ فَأَنْتِ طَالِقٌ لِأَنَّهَا شَاكَّةٌ فِي حَالِهَا الْآنَ وَهَذَا الْخِلَافُ إنْ وَلَدَتْ جَارِيَةً وَإِذَا وَلَدَتْ جَارِيَةً فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ حَتَّى تَلِدَ؛ لِأَنَّهُ تَعْلِيقٌ بِشَرْطٍ
وَكَذَلِكَ إنْ أَمْطَرَتْ السَّمَاءُ غَدًا فَلَا تَطْلُقُ حَتَّى تُمْطِرَ
وَكَذَا بَيِّنَةٌ فِي كِتَابِ ابْنِ حَبِيبٍ، انْتَهَى.
قَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ: فَيَظْهَرُ مِنْ قَوْلِ عِيَاضٍ أَنَّهُ حَمَلَ قَوْلَ ابْنِ حَبِيبٍ عَلَى التَّفْسِيرِ
وَكَذَلِكَ يَظْهَرُ مِنْ ابْنِ يُونُسَ وَيَظْهَرُ مِنْ قَوْلِ اللَّخْمِيِّ أَنَّهُ خِلَافٌ، انْتَهَى. مِنْ كِتَابِ الْأَيْمَانِ بِالطَّلَاقِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(أَوْ إنْ وَلَدْتِ جَارِيَةً) اُنْظُرْ عَلَى مَا هُوَ هَذَا مَعْطُوفٌ وَقَدْ تَقَدَّمَ قَبْلَ قَوْلِهِ " أَوْ فِي هَذِهِ اللَّوْزَةِ " قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ: " إنَّ الطَّلَاقَ قَدْ وَقَعَ إنْ قَالَ إنْ وَلَدْت جَارِيَةً ". وَلِابْنِ عَرَفَةَ هُنَا بَحْثٌ فَانْظُرْهُ وَانْظُرْ قَوْلَ ابْنِ حَبِيبٍ قَبْلَ قَوْلِهِ " وَبِمُحَرَّمٍ كَإِنْ لَمْ أَزْنِ "
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) أَوْ إنْ وَلَدْتِ جَارِيَةً أَوْ إذَا حَمَلْتِ إلَّا أَنْ يَطَأَهَا مَرَّةً وَإِنْ قَبْلَ يَمِينِهِ (ش) صُورَتُهَا أَنَّهُ قَالَ لِزَوْجَتِهِ الْمُحَقَّقِ بَرَاءَتُهَا مِنْ الْحَمْلِ بِأَنْ قَالَ لَهَا فِي طُهْرٍ لَمْ يَمَسَّهَا فِيهِ إنْ وَلَدْتِ جَارِيَةً أَوْ غُلَامًا أَوْ إذَا حَمَلْتِ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَإِنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يَطَأَهَا مَرَّةً وَيُنْزِلَ سَوَاءٌ كَانَ الْوَطْءُ بَعْدَ يَمِينِهِ أَوْ قَبْلَهُ وَلَمْ يَسْتَبْرِئْ فَيُنَجَّزُ عَلَيْهِ لِحُصُولِ الشَّكِّ فِي الْعِصْمَةِ خِلَافًا لِابْنِ الْمَاجِشُونِ فِي أَنَّ لَهُ وَطْؤُهَا فِي كُلِّ طُهْرٍ مَرَّةً كَقَوْلِهِ لِأَمَتِهِ إنْ حَمَلْتِ فَأَنْتِ حُرَّةٌ أَيْ فَلَهُ وَطْؤُهَا فِي كُلِّ طُهْرٍ مَرَّةً وَيُمْسِكُ إلَى أَنْ تَحْمِلَ وَفَرَّقَ ابْنُ يُونُسَ بِمَنْعِ النِّكَاحِ لِأَجَلٍ وَجَوَازِ الْعِتْقِ لَهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَوْ إذَا حَمَلَتْ) وَلَا يَحْنَثُ إلَّا بِحَمْلٍ يُنْسَبُ إلَيْهِ شَرْعًا وَإِنْ لَمْ يُرِدْ الْحَمْلَ مِنْهُ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ بِحُصُولِ الْحَمْلِ وَإِنْ لَمْ يُنْسَبْ إلَيْهِ شَرْعًا
(قَوْلُهُ: لَمْ يَمَسَّهَا فِيهِ) أَيْ أَوْ مَسَّ فِيهِ وَلَمْ يُنْزِلْ أَوْ أَنْزَلَ وَعَزَلَ أَوْ كَانَتْ مِمَّنْ لَا تَحْمِلُ
(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يَطَأَهَا مَرَّةً) رَاجِعٌ لِلصُّورَتَيْنِ
(قَوْلُهُ: وَيُنْزِلُ) أَيْ وَكَانَتْ مِمَّنْ تَحْمِلُ احْتِرَازًا مِنْ الصَّغِيرَةِ وَالْيَائِسَةِ
(قَوْلُهُ: إلَى أَنْ تَحْمِلَ) أَيْ أَوْ تَحِيضَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(أَوْ) قَالَ لِزَوْجَتِهِ الْمُحَقَّقِ بَرَاءَتُهَا مِنْ الْحَمْلِ (إنْ وَلَدْت جَارِيَةً) أَيْ بِنْتًا فَأَنْتِ طَالِقٌ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ إنْ كَانَتْ فِي طُهْرٍ لَمْ يَمَسَّهَا فِيهِ أَوْ مَسَّهَا فِيهِ وَلَمْ يُنْزِلْ أَوْ عَزَلَ عَلَى كَلَامِ اللَّخْمِيِّ فَوَافَقَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِهِ وَحُمِلَتْ عَلَى الْبَرَاءَةِ فِي طُهْرٍ لَمْ يَمَسَّ فِيهِ. طفي هَذَا أَصْلُهُ لِعِيَاضٍ فَإِنَّهُ
قَالَ فِي التَّنْبِيهَاتِ فِي قَوْلِ الْمُدَوَّنَةِ إنْ لَمْ يَكُنْ فِي بَطْنِك غُلَامٌ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَإِنَّهَا تَطْلُقُ سَاعَتَئِذٍ مَا نَصُّهُ، وَهَذَا
بِخِلَافِ إنْ وَلَدْتِ جَارِيَةً أَوْ إذَا وَلَدْت جَارِيَةً فَأَنْتِ طَالِقٌ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ حَتَّى تَلِدَ لِأَنَّهُ تَعْلِيقٌ بِشَرْطٍ،
وَكَذَا بَيَّنَهُ فِي كِتَابِ ابْنِ حَبِيبٍ اهـ.
أَبُو الْحَسَنِ فَظَهَرَ مِنْ كَلَامِ عِيَاضٍ أَنَّهُ حَمَلَ قَوْلَ ابْنِ حَبِيبٍ عَلَى التَّفْسِيرِ،
وَكَذَا ظَهَرَ مِنْ كَلَامِ ابْنِ يُونُسَ، وَظَهَرَ مِنْ كَلَامِ اللَّخْمِيِّ أَنَّهُ خِلَافٌ اهـ.
وَكَذَا ظَهَرَ مِنْ كَلَامِ ابْنِ رُشْدٍ فَإِنَّهُ
قَالَ فِي سَمَاعِ عِيسَى مَنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ إنْ وَلَدْت غُلَامًا فَلَكَ مِائَةُ دِينَارٍ وَإِنْ وَلَدْت جَارِيَةً فَأَنْتِ طَالِقٌ فَالطَّلَاقُ وَقَعَ عَلَيْهِ مَا نَصُّهُ، يُرِيدُ أَنَّ الْحُكْمَ يُوجِبُ أَنْ يُعَجَّلَ عَلَيْهِ، وَهَذَا . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[منح الجليل] قَوْلُ مَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " فِي الْمُدَوَّنَةِ. اهـ. وَلِذَا حَمَلَ الشَّيْخُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْأُجْهُورِيُّ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ عَلَى أَنَّهُ لَا يُنَجَّزُ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يَطَأَهَا مَرَّةً كَمَا بَعْدَهُ، وَالْغَرَضُ أَنَّهَا غَيْرُ حَامِلٍ وَتَبِعَهُ " س " وَتَعَقَّبَ الْحَطّ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ بِأَنَّهُ جَرَى عَلَى غَيْرِ عَادَتِهِ مِنْ الِاقْتِصَارِ عَلَى الْمَشْهُورِ.
وَذَكَرَ هُنَا طَرِيقَيْنِ أُولَاهُمَا الَّتِي قَدَّمَهَا فِي قَوْلِهِ كَإِنْ كَانَ فِي بَطْنِك غُلَامٌ، أَوْ لَمْ يَكُنْ،
وَإِنْ كُنْت حَامِلًا أَوْ لَمْ تَكُونِي وَهَذِهِ طَرِيقَةُ اللَّخْمِيِّ أَنَّهُ يُنَجَّزُ فِي قَوْلَيْ مَالِكٍ فِي صِيغَةِ الْبِرِّ وَالْحِنْثِ، وَنَصُّ تَبْصِرَتِهِ اخْتَلَفَ فِيمَنْ قَالَ إنْ وَلَدْت جَارِيَةً فَأَنْتِ طَالِقٌ أَوْ إنْ لَمْ تَلِدِي غُلَامًا فَأَنْتِ طَالِقٌ نَحْوَ الِاخْتِلَافِ الْمُتَقَدِّمِ فِي إنْ كُنْت حَامِلًا أَوْ إنْ لَمْ تَكُونِي حَامِلًا فَفِي مَالِكٍ أَنَّهَا طَالِقٌ مَكَانَهَا فِي الْوَجْهَيْنِ. اهـ. وَالطَّرِيقَةُ الثَّانِيَةُ هِيَ الَّتِي ذَكَرَهَا الْآنَ وَهِيَ طَرِيقَةُ عِيَاضٍ،
ثُمَّ ذَكَرَ مَا تَقَدَّمَ عَنْهُ. اهـ.
قَالَ فِي قَوْلِ الْمُؤَلِّفِ الْمُتَقَدِّمِ أَوْ إنْ كُنْت حَامِلًا أَوْ لَمْ تَكُونِي هَذَا مِنْ أَمْثِلَةِ مَا لَمْ يَعْلَمْ حَالًا،
وَكَذَا قَوْلُهُ إنْ كَانَ فِي بَطْنِك غُلَامٌ أَوْ إنْ وَلَدْت جَارِيَةً إلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْفُرُوعِ فَكُلُّهَا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ.
وَقَوْلُهُ أَوْ إنْ وَلَدْت جَارِيَةً مَعَ الْفُرُوعِ الَّتِي ذَكَرَهَا فِي التَّوْضِيحِ وَابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ مَبْنِيَّةً عَلَى خِلَافِ مَا شَهَرَهُ هُنَاكَ. اهـ. وَمَا قَالَهُ غَيْرُ ظَاهِرٍ إذْ لَا تَخَالُفَ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ لِأَنَّ قُصَارَاهُ أَنَّهُ جَرَى عَلَى طَرِيقَةِ عِيَاضٍ، إذْ لَمْ يُخَالِفْ عِيَاضٌ إلَّا فِي إنْ وَلَدْت جَارِيَةً أَوْ إذَا وَلَدْت جَارِيَةً حَسْبَمَا تَقَدَّمَ مِنْ نَصِّهِ.
وَأَمَّا مَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِهِ إنْ كَانَ فِي بَطْنِك غُلَامٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ أَوْ إنْ كُنْت حَامِلًا أَوْ لَمْ تَكُونِي فَلَمْ يُخَالِفْ فِيهِ عِيَاضٌ، بَلْ وَافَقَ اللَّخْمِيَّ عَلَى ذَلِكَ، وَكَيْفَ يُخَالِفُهُ فِيهِ وَالْمُدَوَّنَةُ قَالَتْ فِي إنْ لَمْ يَكُنْ فِي بَطْنِك غُلَامٌ مَا تَقَدَّمَ عَنْهَا وَأَقَرَّهُ عِيَاضٌ، وَإِنَّمَا قَالَ وَهَذَا
بِخِلَافِ إلَخْ وَقَالَ وَإِنْ قَالَ لَهَا إنْ كُنْت حَامِلًا أَوْ لَمْ يَكُنْ بِك حَمْلٌ أَوْ إذَا وَضَعْت فَأَنْتِ طَالِقٌ، طَلَقَتْ مَكَانَهَا، وَلَا يُسْتَأْنَى بِهَا لِيَنْظُرَ أَبِهَا حَمْلٌ أَمْ لَا،
فَلَوْ مَاتَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ ذَلِكَ فَلَا يَتَوَارَثَانِ، فَهَذَا صَرِيحٌ لَا يَحْتَاجُ لِلتَّأْوِيلِ وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ فَخِلَافُهُمَا إنَّمَا هُوَ فِي إنْ وَلَدْت جَارِيَةً وَمَحَلُّهُ إذَا قَالَهُ لِمُحَقَّقَةِ الْحَمْلِ أَوْ لِمَشْكُوكٍ فِي حَمْلِهَا فَإِنْ كَانَتْ مُحَقَّقَةَ الْبَرَاءَةِ فَقَدْ اتَّفَقَا عَلَى عَدَمِ التَّنْجِيزِ، لَكِنْ عِنْدَ اللَّخْمِيِّ يُنْتَظَرُ إلَى الْوَطْءِ وَعِنْدَ عِيَاضٍ إلَى الْوِلَادَةِ. أَوْ إنْ حَمَلْت، إلَّا أَنْ يَطَأَهَا مَرَّةً،
وَإِنْ قَبْلَ يَمِينِهِ: كَإِنْ حَمَلْت، وَوَضَعْت، أَوْ مُحْتَمَلٍ غَيْرِ غَالِبِ، وَانْتُظِرَ إنْ أَثْبَتَ: كَيَوْمَ قُدُومِ زَيْدٍ [منح الجليل] أَوْ) قَالَ لِغَيْرِ ظَاهِرَةِ الْحَمْلِ
أو إن ولدت جارية يعني أن الزوج إذا قال لزوجته المحقق حملها أو المشكوك فيه: إن ولدت جارية فأنت طالق فلا شيء عليه حتى تلد جارية،
فإن ولدت ذكرا فلا شيء عليه. واعلم أن ما تقدم من قوله: "إن كان في بطنك غلام أو إن لم يكن أو إن كنت حاملا أو إن لم تكوني" محل اتفاق بين عياض واللخمي، وقد مر الكلام على ما يلزم فيها وما لا يلزم وإنما يختلفان في: إن ولدت جارية، ومحل اختلافهما إنما هو إذا قاله لمحققة الحمل أو للمشكوك في حملها: فعند اللخمي ينجز عليه الطلاق وعند عياض لا ينجز عليه وتنتظر ولادتها،
فإن ولدت جارية طلقت عليه وإن ولدت ذكرا لم تطلق عليه،
وأما إن كانت محققة البراءة من الحمل فيتفقان على عدم التنجيز. لكن عند اللخمي ينتظر إلى الوطء؛ وعند عياض إلى الولادة، وإنما لم ينجز عليه الطلاق هنا ونجز عليه فيما مر لأن التعليق هنا واقع على الولادة والولادة أمر مستقبل، والتعليق فيما تقدم على غيب لا يعلم الآن وهو يمكن أن يكون حاصلا حين اليمين ففيه بقاء على عصمة مشكوك فيها؛
والمشهور ما للخمي والله تعالى أعلم. أو إذا حملت يعني أن الزوج إذا قال لزوجته: أنت طالق إذا حملت وهي غير ظاهرة الحمل فلا حنث عليه
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.