أو لا يشبه البلوغ إليه
الشروح عليها
(أَوْ) عَلَّقَهُ بِمُسْتَقْبَلٍ (لَا يُشْبِهُ الْبُلُوغَ) أَيْ بُلُوغَهُمَا مَعًا (إلَيْهِ) بِأَنْ لَا يَبْلُغَهُ عُمْرُ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَوْ يَبْلُغُهُ عُمْرُ أَحَدِهِمَا فَقَطْ وَالْمُعْتَبَرُ الْعُمْرُ الشَّرْعِيُّ الْآتِي بَيَانُهُ فِي الْفَقْدِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ أَوْ عَلَّقَهُ بِمُسْتَقْبَلٍ لَا يُشْبِهُ إلَخْ) تَقَدَّمَ أَنَّهُ إذَا عَلَّقَ طَلَاقَهَا عَلَى أَجَلٍ يَبْلُغُهُ عُمْرُهُمَا مَعًا فِي الْغَالِبِ فَإِنَّهُ يُنَجَّزُ عَلَيْهِ
وَأَشَارَ هُنَا إلَى أَنَّهُ إذَا عَلَّقَ طَلَاقَهَا عَلَى أَجَلٍ لَا يَبْلُغُهُ عُمْرُهُمَا أَوْ أَحَدُهُمَا غَالِبًا فَإِنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ لَا حَالًا وَلَا مَآلًا
وَظَاهِرُهُ وَلَوْ انْخَرَمَتْ الْعَادَةُ وَعَاشَا إلَيْهِ
بِخِلَافِ مَا إذَا عَلَّقَهُ عَلَى حَيْضِ بَغْلَةٍ وَطَرَقَهَا الدَّمُ وَقَالَ النِّسَاءُ إنَّهُ حَيْضٌ فَإِنَّهَا تَطْلُقُ عَلَيْهِ وَالْفَرْقُ أَنَّ النِّسَاءَ مَحَلٌّ لِلْحَيْضِ فِي الْجُمْلَةِ فَاعْتُبِرَ
وَأَمَّا مُجَاوَزَةُ الْعُمْرِ الْغَالِبِ فَنَادِرٌ لَا حُكْمَ لَهُ
ص (أَوْ لَا يُشْبِهُ الْبُلُوغَ إلَيْهِ) ش: أَيْ لَا يَبْلُغُهُ عُمُرُ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ لَا يَبْلُغُهُ عُمُرُهُمَا مَعًا، قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ،
وَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ أَيْضًا، قَالَ فِي الْبَيَانِ: وَالْمُعْتَبَرُ الْأَعْمَارُ الَّتِي يَعْمُرُ إلَيْهَا الْمَفْقُودُ عَلَى الِاخْتِلَافِ بَيْنَهُمْ فِي ذَلِكَ، انْتَهَى.
وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّ قَائِلَ هَذَا لَا يَلْزَمُهُ طَلَاقٌ وَلَوْ عَاشَ إلَى الْأَجَلِ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ مِثْلًا؛ لِأَنَّهُ حَكَى فِي التَّوْضِيحِ عَنْ الْجَلَّابِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ رِوَايَتَيْنِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: تَطْلُقُ عَلَيْهِ فِي الْحَالِ وَالْأُخْرَى لَا تَطْلُقُ عَلَيْهِ بِحَالٍ، انْتَهَى.
وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ فِي الْمُتَيْطِيَّةِ وَالْأُخْرَى أَنَّهَا لَا تَطْلُقُ عَلَيْهِ بِوَجْهٍ، انْتَهَى. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(أَوْ لَا يُشْبِهُ الْبُلُوغَ إلَيْهِ) ابْنُ الْقَاسِمِ: مَنْ طَلَّقَ إلَى أَجَلٍ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَبْلُغُهُ عُمْرُ أَحَدٍ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَلَا طَلَاقَ. ابْنُ رُشْدٍ: اتِّفَاقًا وَالْحَدُّ فِيهِ بُلُوغُ أَجَلِ التَّعْمِيرِ عَلَى الِاخْتِلَافِ فِيهِ مِنْ السَّبْعِينَ إلَى مِائَةٍ وَعِشْرِينَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) أَوْ لَا يُشْبِهُ الْبُلُوغَ إلَيْهِ (ش) تَقَدَّمَ أَنَّهُ إذَا عَلَّقَ طَلَاقَهَا عَلَى أَجَلٍ يَبْلُغُهُ عُمُرُهُمَا فِي ظَاهِرِ الْحَالِ أَنَّهُ يُنَجَّزُ عَلَيْهِ
وَأَشَارَ هُنَا إلَى أَنَّهُ إذَا عَلَّقَ طَلَاقَهَا إلَى أَجَلٍ لَا يَبْلُغُهُ عُمُرُهُمَا أَوْ عُمُرُ أَحَدِهِمَا فِي ظَاهِرِ الْحَالِ فَإِنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ وَلَوْ انْخَرَمَتْ الْعَادَةُ وَعَاشَا إلَيْهِ
بِخِلَافِ مَا إذَا عَلَّقَهُ عَلَى حَيْضِ يَائِسَةٍ وَحَاضَتْ وَشَهِدَتْ الْبَيِّنَةُ أَنَّهُ دَمُ حَيْضٍ فَإِنَّهَا تَطْلُقُ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: أَوْ لَا يُشْبِهُ الْبُلُوغَ إلَيْهِ) الْمُعْتَبَرُ الْعُمُرُ الشَّرْعِيُّ الْآتِي فِي الْفَقْدِ
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا إذَا عَلَّقَهُ إلَخْ) اُنْظُرْ الْفَرْقَ بَيْنَهُمَا وَالظَّاهِرُ وُقُوعُهُ عِنْدَ بُلُوغِ مَا عَلَّقَ عَلَيْهِ لِقَوْلِ ابْنِ رُشْدٍ الْحَدُّ الَّذِي فِيهِ التَّعْمِيرُ مِنْ سَبْعِينَ إلَى مِائَةٍ وَعِشْرِينَ كَمَا فِي الْمَوَّاقِ وَالشَّيْخِ سَالِمٍ وَغَيْرِهِمَا وَانْظُرْ لَوْ عَلَّقَهُ وَهُوَ ابْنُ سَبْعِينَ وَالزَّوْجَةُ كَذَلِكَ عَلَى زَمَنٍ آتٍ هَلْ لَا يُنَجَّزُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ مَا إذَا عَلَّقَهُ عَلَى مُدَّةٍ لَا يُشْبِهُ أَنْ يَبْلُغَهَا وَاحِدٌ مِنْهُمَا أَوْ يُفْصَلُ بَيْنَ قِصَرِ الْمُدَّةِ وَطُولِهَا وَاعْلَمْ أَنَّ كَوْنَ الْآيِسَةِ إذَا حَاضَتْ يَقَعُ الطَّلَاقُ هَذَا نَقَلَهُ الْحَطَّابُ عَنْ الْوَاضِحَةِ عَنْ ابْنِ الْمَاجِشُونِ (أَقُولُ) لَعَلَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ ضَعِيفٌ وَلْيُحَرَّرْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(أَوْ) عَلَّقَهُ بِمُسْتَقْبَلٍ (لَا يُشْبِهُ) أَيْ يُمْكِنُ (الْبُلُوغُ) أَيْ الْحَيَاةُ مِنْهُمَا مَعًا (إلَيْهِ) عَادَةً كَقَوْلِهِ أَنْتِ طَالِقٌ بَعْدَ مِائَةِ سَنَةٍ،
وَإِنْ بَلَغَ الزَّوْجَانِ مَا عَلَّقَ الطَّلَاقَ عَلَيْهِ مِمَّا لَا يُشْبِهُ بُلُوغَهُمَا إلَيْهِ فَقَالَ الْحَطّ: ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا يَقَعُ. عب وَالظَّاهِرُ وُقُوعُهُ لِقَوْلِ ابْنِ رُشْدٍ التَّعْمِيرُ مِنْ سَبْعِينَ إلَى مِائَةٍ وَعِشْرِينَ.
أو لا يشبه البلوغ إليه يعني أن الزوج إذا علق الطلاق على زمن مستقبل لا يشبه بلوغ الزوجين إليه معا أو أحدهما فإنه لا شيء عليه، ومعنى لا يشبه البلوغ إليه أن كونه يعيش إلى ذلك الزمن على خلاف العادة، وإنما لم يلزمه طلاق لأن الطلاق لا يقع من الميت ولا يقع على الميتة، والمعتبر العمر الشرعي الآتي في الفقد فإن بلغ الزوجان ما علق الزوج الطلاق عليه في مسألة المص فقال الحطاب: ظاهر كلامهم أنه لا يقع، وهو خلاف ما ذكر في مسألة من علق الطلاق على يائسة الحيض وحاضت من أنه يقع عليه حيث قال النساء: إنه حيض، فانظر ما الفرق بينهما؟
ولو علقه وهو ابن سبعين على زمن آت والمرأة بنت سبعين فالظاهر وقوعه عند بلوغ ما علق عليه. وقوله: أو لا يشبه البلوغ إليه هو الأصح، قاله ابن القاسم وعبد الملك وهو مروي عن مالك،
وفي الجلاب رواية أخرى: أنها تطلق ناجزا وذلك مبني على الندم والاستدراك. قاله الشارح. أو كطلقتك
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.