فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَفِي اعْتِبَارِ الْمُلَازَمَةِ) مِنْ دَوَامٍ وَكَثْرَةٍ وَمُسَاوَاةٍ وَقِلَّةٍ (فِي وَقْتِ الصَّلَاةِ) خَاصَّةً وَهُوَ مِنْ الزَّوَالِ إلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ الْيَوْمِ الثَّانِي (أَوْ) اعْتِبَارُهَا (مُطْلَقًا) لَا بِقَيْدِ وَقْتِ الصَّلَاةِ فَيُعْتَبَرُ حَتَّى مِنْ الطُّلُوعِ إلَى الزَّوَالِ (تَرَدُّدٌ) لِلْمُتَأَخِّرِينَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَفِي اعْتِبَارِ الْمُلَازَمَةِ) أَيْ مُلَازَمَةِ الْمَوْجُودِ مِنْ الْحَدَثِ دَائِمًا أَوْ جُلِّ الزَّمَانِ أَوْ نِصْفِهِ أَوْ أَقَلِّهِ

(قَوْلُهُ تَرَدُّدٌ لِلْمُتَأَخِّرَيْنِ) الْمُرَادُ بِهِمْ هُنَا ابْنُ جَمَاعَةَ وَالْبُوذَرِيُّ وَهُمَا مِنْ أَشْيَاخِ مَشَايِخِ ابْنِ عَرَفَةَ فَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ قَوْلُ ابْنِ جَمَاعَةَ وَاخْتَارَهُ ابْنُ هَارُونَ وَابْنُ فَرْحُونٍ وَالشَّيْخُ عَبْدُ اللَّهِ الْمَنُوفِيُّ وَالثَّانِي: قَوْلُ الْبُوذَرِيُّ وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَالظَّاهِرُ مِنْ الْقَوْلَيْنِ عِنْدَ ابْنِ عَرَفَةَ أَوَّلُهُمَا وَهَذَا التَّرَدُّدُ لِعَدَمِ نَصِّ الْمُتَقَدِّمِينَ وَتَظْهَرُ

٨١٩

فَائِدَةُ الْخِلَافِ فِيمَا إذَا فَرَضْنَا أَنَّ أَوْقَاتِ الصَّلَاةِ مِائَتَانِ وَسِتُّونَ دَرَجَةً وَغَيْرَ أَوْقَاتِهَا مِائَةُ دَرَجَةٍ فَأَتَاهُ السَّلَسُ فِيهَا وَفِي مِائَةٍ مِنْ أَوْقَاتِ الصَّلَاةِ فَعَلَى الْأَوَّلِ يُنْتَقَضُ وُضُوءُهُ لِمُفَارَقَتِهِ أَكْثَرَ الزَّمَانِ لَا عَلَى الثَّانِي لِمُلَازَمَتِهِ أَكْثَرَ الزَّمَانِ،

٨٢٠

فَإِنْ لَازَمَهُ وَقْتَ صَلَاةٍ فَقَطْ نُقِضَ وَصَلَّاهَا قَضَاءً كَمَا أَفْتَى بِهِ النَّاصِرُ فِيمَنْ يَطُولُ بِهِ الِاسْتِبْرَاءُ حَتَّى يَخْرُجَ الْوَقْتُ وَقَالَ الْمَنُوفِيُّ إذَا انْضَبَطَ وَقْتُ إتْيَانِ السَّلَسِ قَدَّمَ تِلْكَ الصَّلَاةَ أَوْ أَخَّرَهَا فَيَجْمَعُهُمَا كَأَرْبَابِ الْأَعْذَارِ

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَفِي اعْتِبَارِ الْمُلَازَمَةِ فِي وَقْتِ الصَّلَاةِ أَوْ مُطْلَقًا تَرَدُّدٌ)

٣٬٠٨٧

ش: قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: مَعْنَى الْمُلَازَمَةِ هُنَا وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ أَنْ يَأْتِيَهُ مِقْدَارُ ثُلُثَيْ سَاعَةٍ مَثَلًا وَيَنْقَطِعُ عَنْهُ مِقْدَارَ ثُلُثِهَا ثُمَّ يَأْتِي ثُلُثَيْ سَاعَةٍ

٣٬٠٨٨

وَكَذَلِكَ يَعُمُّ سَائِرَ نَهَارِهِ وَلَيْلِهِ وَكَانَ بَعْضُ مَنْ لَقَيْنَاهُ يَقُولُ: إنَّمَا تُعْتَبَرُ الْمُلَازَمَةُ وَمُفَارَقَتُهُ فِي أَوْقَاتِ الصَّلَاةِ خَاصَّةً؛ لِأَنَّهُ الزَّمَنُ الَّذِي يُخَاطَبُ فِيهِ بِالْوُضُوءِ وَهَذَا وَإِنْ كَانَ مُنَاسِبًا لَكِنَّهُ مِنْ الْفَرْضِ النَّادِرِ وَأَيْضًا فَإِذَا كَانَ الْأَمْرُ عَلَى مَا قَالَ فَلَا يَخْلُو وَقْتٌ مِنْ أَوْقَاتِ الصَّلَاةِ مِنْ بَوْلٍ سَوَاءٌ لَازَمَ أَكْثَرَ ذَلِكَ الْوَقْتِ أَوْ نِصْفَهُ أَوْ أَقَلَّهُ فَلَا بُدَّ مِنْ وُجُوبِ النَّقْضِ فَتَسْتَوِي مَشَقَّةُ الْأَقَلِّ وَالْأَكْثَرِ فَيَلْزَمُ اسْتِوَاءُ الْحُكْمِ، انْتَهَى. قَالَ ابْنُ هَارُونَ: وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ؛

لِأَنَّ غَيْرَ وَقْتِ الصَّلَاةِ لَا عِبْرَةَ بِمُفَارَقَتِهِ وَمُلَازَمَتِهِ إذْ لَيْسَ هُوَ مُخَاطَبًا حِينَئِذٍ بِالصَّلَاةِ، وَهَذَا الَّذِي كَانَ يَمِيلُ إلَيْهِ شَيْخُنَا وَكَانَ يَقُولُ مَا مَعْنَاهُ: إنَّهُ لَا تُؤْخَذُ مَسْأَلَةٌ عَلَى عُمُومِهَا بَلْ يَنْبَغِي أَنْ تُقَيَّدَ بِمَا إذَا كَانَ إتْيَانُ ذَلِكَ عَلَيْهِ مُخْتَلِفًا فِي الْوَقْتِ فَيُقَدِّرُ فِي ذِهْنِهِ أَيُّهُمَا أَكْثَرُ فَيَعْمَلُ عَلَيْهِ

٣٬٠٨٩

وَأَمَّا إذَا كَانَ وَقْتُ إتْيَانِهِ مُنْضَبِطًا يَعْمَلُ عَلَيْهِ إنْ كَانَ أَوَّلَ الْوَقْتِ أَخَّرَهَا وَإِنْ كَانَ آخِرَ الْوَقْتِ قَدَّمَهَا، وَهُوَ كَلَامٌ حَسَنٌ فَتَأَمَّلْهُ. وَمَا رَدَّ بِهِ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ مِنْ أَنَّهُ فَرْضٌ نَادِرٌ لَيْسَ بِظَاهِرٍ إذْ هَذِهِ الْمَسَائِلُ كُلُّهَا مِنْ الْفُرُوضِ النَّادِرَةِ، انْتَهَى كَلَامُ التَّوْضِيحِ.

وَاقْتَصَرَ ابْنُ فَرْحُونٍ عَلَى كَلَامِ الشَّيْخِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَنُوفِيِّ فَقَالَ: وَالْمُلَازَمَةُ وَالْمُفَارَقَةُ إنَّمَا تُعْتَبَرُ فِي أَوْقَاتِ الصَّلَاةِ خَاصَّةً فَيُقَدِّرُ بِذِهْنِهِ أَيُّهُمَا أَكْثَرُ فَيَعْمَلُ عَلَيْهِ إلَى آخِرِ مَا تَقَدَّمَ.

٣٬٠٩٠

وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَفِي كَوْنِ الْمُعْتَبَرِ فِيهِ اللُّزُومُ وَقْتَ الصَّلَاةِ أَوْ الْأَيَّامَ قَوْلَا شَيْخَيْ شُيُوخِنَا ابْنِ جَمَاعَةَ وَالْبُوذَرِيِّ

٣٬٠٩١

وَالْأَظْهَرُ عَدَدُ صَلَوَاتِهِ وَفَسَّرَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الْأَكْثَرَ بِإِتْيَانِ الْبَوْلِ ثُلُثَيْ سَاعَةٍ لَيْلًا وَنَهَارًا وَتَعَقَّبَهُ الْأَوَّلُ بِأَنَّهُ فَرْضٌ نَادِرٌ بِنَاءً عَلَى فَهْمِهِ مِنْهُ قَصْرُ وُجُودِ الْبَوْلِ عَلَى أَوْقَاتِ الصَّلَاةِ، وَهُوَ وَهْمٌ إنَّمَا مُرَادُ ابْنِ جَمَاعَةَ قَصْرُ الْمُعْتَبَرِ مِنْهُ عَلَى أَوْقَاتِ الصَّلَاةِ وَقَوْلُهُ أَيْضًا: إنْ كَانَ الْأَمْرُ عَلَى مَا قَالَ لَمْ يَخْلُ وَقْتُ صَلَاةٍ مِنْ بَوْلٍ قَلَّ أَوْ كَثُرَ فَلَا بُدَّ مِنْ نَاقِضٍ فَيَسْتَوِي مَشَقَّةُ الْأَقَلِّ وَالْأَكْثَرِ، يُرَدُّ بِأَنَّهُ مُشْتَرَكُ الْإِلْزَامِ لِمَا اخْتَارَ، انْتَهَى.

٣٬٠٩٢

وَقَالَ ابْنُ نَاجِي فِي شَرْحِ الْمُدَوَّنَةِ وَاخْتَلَفَ التُّونُسِيُّونَ هَلْ تُعْتَبَرُ الْكَثْرَةُ بِأَوْقَاتِ الصَّلَاةِ أَمْ لَا؟ فَقِيلَ بِذَلِكَ قَالَهُ ابْنُ جَمَاعَةَ

٣٬٠٩٣

وَقِيلَ بِالْأَيَّامِ قَالَهُ الشَّيْخُ الْبُوذَرِيُّ

تعليق

ثُمَّ ذَكَرَ كَلَامَ ابْنِ عَرَفَةَ وَرَدَّ ابْنُ عَرَفَةَ عَلَيْهِ وَرَدَّ الشَّيْخُ خَلِيلٌ، نَقَلَ ابْنُ غَازِيٍّ كَلَامَ ابْنِ عَرَفَةَ بِلَفْظِ وَفِي كَوْنِ الْمُعْتَبَرِ فِيهِ اللُّزُومَ وَقْتَ الصَّلَاةِ أَوْ الْيَوْمَ قَوْلَا شَيْخَيْ شُيُوخِنَا إلَى آخِرِهِ، وَاَلَّذِي تَحَصَّلَ مِنْ هَذَا الْكَلَامِ أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ الْأَوَّلُ قَوْلُ ابْنِ جَمَاعَةَ الْمُعْتَبَرُ مُلَازَمَتُهُ فِي وَقْتِ الصَّلَاةِ فَإِذَا كَانَ يَأْتِي فِي غَالِبِ وَقْتِ الصَّلَاةِ سَقَطَ الْوُضُوءُ، وَهَذَا الَّذِي اخْتَارَهُ ابْنُ هَارُونَ وَالشَّيْخُ الْمَنُوفِيُّ وَابْنُ فَرْحُونٍ الثَّانِي تُعْتَبَرُ الْكَثْرَةُ بِالْأَيَّامِ وَهَذَا الْقَوْلُ هُوَ الثَّانِي فِي كَلَامِ ابْنِ عَرَفَةَ الثَّالِثُ اخْتِيَارُ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ الرَّابِعُ اخْتِيَارُ ابْنِ عَرَفَةَ.

٣٬٠٩٤

(تَنْبِيهٌ) قَالَ ابْنُ جَمَاعَةَ فِي فَرْضِ الْعَيْنِ: وَأَمَّا السَّلَسُ وَالِاسْتِحَاضَةُ فَإِنْ كَانَ فِي أَكْثَرِ النَّهَارِ اُسْتُحِبَّ لَهُ الْوُضُوءُ انْتَهَى فَانْظُرْ هَذَا مَعَ مَا حَكَاهُ ابْنُ عَرَفَةَ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(وَفِي اعْتِبَارِ الْمُلَازَمَةِ فِي وَقْتِ الصَّلَاةِ أَوْ مُطْلَقًا تَرَدُّدٌ) ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: مَعْنَى الْمُلَازَمَةِ أَنْ يَأْتِيَهُ الْبَوْلُ مِقْدَارَ ثُلُثَيْ كُلِّ سَاعَةٍ لَيْلًا وَنَهَارًا

٢٢٥

وَقِيلَ: إنَّمَا تُعْتَبَرُ مُلَازَمَتُهُ وَمُفَارَقَتُهُ فِي أَوْقَاتِ الصَّلَوَاتِ خَاصَّةً لِأَنَّهُ الزَّمَانُ الَّذِي يُخَاطَبُ فِيهِ بِالْوُضُوءِ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَفِي اعْتِبَارِ الْمُلَازَمَةِ فِي وَقْتِ الصَّلَاةِ أَوْ مُطْلَقًا تَرَدُّدٌ (ش) أَيْ وَفِي قَصْرِ اعْتِبَارِ الْمُلَازَمَةِ مِنْ قِلَّةٍ أَوْ كَثْرَةٍ أَوْ تَوَسُّطٍ عَلَى الْمَوْجُودِ مِنْ السَّلَسِ فِي وَقْتِ الصَّلَاةِ مِنْ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ فَقَطْ وَيُلْغَى مِنْ طُلُوعِ الشَّمْسِ إلَى زَوَالِهَا عَنْ الِاعْتِبَارِ فَلَا يُنْظَرُ إلَى مَا فِيهِ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ جَمَاعَةَ وَمُخْتَارُ ابْنِ هَارُونَ وَابْنِ فَرْحُونٍ وَالشَّيْخِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَنُوفِيِّ قَائِلًا وَلَا يَنْبَغِي أَنْ تُؤْخَذَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ عَلَى عُمُومِهَا بَلْ يَنْبَغِي أَنْ تُقَيَّدَ بِمَا إذَا كَانَ الْإِتْيَانُ وَالِانْقِطَاعُ مُخْتَلِفًا غَيْرَ مُنْضَبِطٍ فَيُقَدِّرُ بِذِهْنِهِ أَيُّهُمَا أَكْثَرُ فَيَعْمَلُ عَلَيْهِ وَلَوْ انْضَبَطَ الْإِتْيَانُ بِأَوَّلِ الْوَقْتِ أَخَّرَهَا أَوْ بِآخِرِهِ قَدَّمَهَا أَوْ اعْتِبَارِ جَمِيعِ نَهَارِهِ وَلَيْلِهِ مُطْلَقًا مِنْ غَيْرِ قَصْرٍ عَلَى أَوْقَاتِ الصَّلَوَاتِ وَهُوَ قَوْلُ الْبُرْزُلِيِّ وَمُخْتَارُ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَفِي قَصْرِ إلَخْ) الظَّاهِرُ مِنْ الْقَوْلَيْنِ أَوَّلُهُمَا كَمَا عِنْدَ ابْنِ عَرَفَةَ وَهَذَا التَّرَدُّدُ لِعَدَمِ نَصِّ الْمُتَقَدِّمِينَ وَعِبَارَةُ ابْنِ عَرَفَةَ وَفِي كَوْنِ الْمُعْتَبَرِ فِيهِ اللُّزُومَ وَقْتَ الصَّلَاةِ أَوْ الْيَوْمَ قَوْلَا شَيْخَيْ شُيُوخِنَا ابْنِ جَمَاعَةٍ والبوذري

١٬١٨٢

وَالْأَظْهَرُ عَدَدُ صَلَوَاتِهِ وَتَظْهَرُ فَائِدَتُهُ فِيمَا إذَا فَرَضْنَا أَنَّ أَوْقَاتَ الصَّلَوَاتِ مِائَتَانِ وَسِتُّونَ دَرَجَةً وَغَيْرَ وَقْتِهَا مِائَةُ دَرَجَةٍ فَأَتَاهُ فِيهَا وَفِي مِائَةٍ مِنْ أَوْقَاتِ الصَّلَوَاتِ فَعَلَى الْأَوَّلِ يُنْقَضُ لِمُفَارَقَتِهِ أَكْثَرَ الزَّمَنِ لَا عَلَى الثَّانِي لِمُلَازَمَتِهِ أَكْثَرَ قَالَهُ عج فِي كَبِيرِهِ وَالْأَحْسَنُ مَا قَرَّرَهُ شَيْخُنَا مِنْ أَنَّ الْقَائِلِينَ إنَّ الْمُعْتَبَرَ أَوْقَاتُ الصَّلَاةِ اخْتَلَفُوا عَلَى فِرْقَتَيْنِ الْأُولَى تَقُولُ: يُنْسَبُ مَا جَاءَ فِي وَقْتِ الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا إلَى وَقْتِ الصَّلَاةِ الثَّانِيَةِ مَا جَاءَ فِي وَقْتِ الصَّلَاةِ فَقَطْ إلَى أَوْقَاتِ الصَّلَاةِ فَقَطْ، وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ: أَوْ مُطْلَقًا الْمَعْنَى الْمُعْتَبَرُ الْآتِي وَقْتُ الصَّلَاةِ أَوْ غَيْرِهَا يُنْسَبُ إلَى أَوْقَاتِ الصَّلَوَاتِ وَغَيْرِهَا

(قَوْلُهُ: عَلَى أَنْ تُؤْخَذَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ) أَيْ عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ بَلْ وَعَلَى الثَّانِي

منح الجليلعليش

(وَفِي اعْتِبَارِ الْمُلَازَمَةِ) بِمُدَاوَمَةٍ أَوْ كَثْرَةٍ أَوْ مُسَاوَاةٍ أَوْ قِلَّةٍ وَصِلَةُ اعْتِبَارِ (فِي وَقْتِ) جِنْسٌ (الصَّلَاةِ) الْمَفْرُوضَةِ وَهُوَ مِنْ زَوَالِ الشَّمْسِ إلَى طُلُوعِهَا مِنْ الْيَوْمِ التَّالِي فَإِنَّ مَا بَيْنَ الزَّوَالِ وَالْغُرُوبِ وَقْتُ الظُّهْرَيْنِ وَمَا بَيْنَ الْغُرُوبِ وَطُلُوعِ الْفَجْرِ وَقْتُ الْعِشَاءَيْنِ وَمَا بَيْنَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَطُلُوعِ الشَّمْسِ وَقْتُ الصُّبْحِ وَعَدَمُ اعْتِبَارِ مَا بَيْنَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَزَوَالِهَا فَإِنَّهُ لَيْسَ وَقْتَ صَلَاةٍ مَفْرُوضَةٍ وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ جَمَاعَةَ وَاخْتَارَهُ ابْنُ هَارُونَ وَابْنُ فَرْحُونٍ وَالْمَنُوفِيُّ وَابْنُ عَرَفَةَ. (أَوْ) اعْتِبَارِهَا فِي الْوَقْتِ (مُطْلَقًا) عَنْ تَقْيِيدِهِ بِكَوْنِهِ وَقْتَ صَلَاةٍ فَيَعْتَبِرُ مَا بَيْنَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَزَوَالِهَا وَهَذَا قَوْلُ البوذري وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ (تَرَدُّدٌ) لِلْمُتَأَخِّرِينَ فِي مِنْ مَخْرَجَيْهِ أَوْ ثُقْبَةٍ تَحْتَ الْمَعِدَةِ إنْ انْسَدَّا وَإِلَّا فَقَوْلَانِ وَبِسَبَبِهِ.

وَهُوَ زَوَالُ عَقْلٍ، [منح الجليل] الْحُكْمِ لِعَدَمِ نَصِّ الْمُتَقَدِّمِينَ عَلَيْهِ وَتَظْهَرُ

٢٦١

فَائِدَةُ الْخِلَافِ فِي فَرْضِ أَوْقَاتِ الصَّلَوَاتِ مِائَتَيْنِ وَسِتِّينَ دَرَجَةً وَغَيْرُهَا مِائَةُ دَرَجَةٍ وَلَازَمَ السَّلَسُ فِيهَا وَفِي مِائَةٍ مِنْ أَوْقَاتِ الصَّلَوَاتِ فَيُنْقَضُ عَلَى الْأَوَّلِ لِمُفَارَقَتِهِ الْأَكْثَرَ وَلَا يُنْقَضُ عَلَى الثَّانِي لِمُلَازَمَتِهِ الْأَكْثَرَ فَإِنْ لَازَمَ وَقْتَ صَلَاةٍ مُعَيَّنَةٍ فَقَطْ نُقِضَ وَقَضَاهَا. كَمَا أَفْتَى بِهِ النَّاصِرُ فِيمَنْ يَطُولُ زَمَنُ اسْتِبْرَائِهِ حَتَّى يَخْرُجَ وَقْتُ الصَّلَاةِ وَقَالَ الْمَنُوفِيُّ: إذَا انْضَبَطَ وَقْتُ إتْيَانِهِ قَدَّمَ الصَّلَاةَ الَّتِي يَأْتِي فِي وَقْتِهَا أَوْ آخِرَهَا فَيَجْمَعُ الْمُشْتَرَكِينَ كَالْمُسَافِرِ وَنَحْوِهِ وَصِلَةُ الْخَارِجِ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وفي اعتبار الملازمة يعني أن الشيوخ اختلفوا في قصر اعتبار ملازمة السلس من قلة وتوسط وكثرة، هل يقصر على الموجود من السلس؟ في وقت الصلاة من اليوم والليلة؛ لأنه الزمن الذى يخاطب فيه بالوضوء فيعتبر من الزوال إلى طلوع الشمس، ويلغى من طلوع الشمس إلى الزوال فلا ينظر إلى ما حصل فيه من السلس قاله ابن هارون. قال المص: وهو الذي كان يميل إليه شيخنا أو لا يقصر اعتبار ملازمة السلس للشخص على السلس الموجود في وقت الصلاة.

بل تعتبر الملازمة مطلقا في وقت الصلاة وغيره وفسر ابن عبد السلام الأكثر بقوله: كأن يأتي ثلثي ساعة وينقطع ثلثها، ثم يأتي ثلثي ساعة وينقطع ثلثها، وهكذا ليلا ونهارا. واختاره ابن عبد السلام في ذلك تردد؛ أي اختلاف بين المتأخرين في الحكم لعدم نص المتقدمين، وتظهر

٢٬٦٥٨

فائدة الخلاف فيما إذا فرضنا أن أوقات الصلاة مائتان وستون درجة، وغير وقتها مائة درجة فأتاه فيها،

٢٬٦٥٩

وفي مائة من أوقات الصلاة فعلى الأول ينقض لمفارقته أكثر الزمن لا على الثاني.

٢٬٦٦٠

وفي التوضيح: وينبغي أيضا أن تقيد المسألة أي على القول الأول فقط، بما إذا كان إتيان ذلك عليه مختلفا في الوقت فيقدر بذهنه أيهما أكثر فيعمل عليه.

٢٬٦٦١

وأما إن كان وقت إتيانه منضبطا فإنه يعمل عليه إن كان أول الوقت أخرها وإن كان آخره قدمها. انتهى. واعلم أن في هذه المسألة للمتأخرين من التونسيين أربعة أقوال، فقال ابن جماعة ومن تبعه بالأول، ورُد بأن السلس رخصة لا تختص بأوقات الصلاة كرخصة قصر الصلاة للسفر وقال البودري يعتبر عدد الأيام، ورُد بأن الأيام قد يخلو بعضها من السلس.

٢٬٦٦٢

وقال ابن عرفة: عدد صلواته، ورد بأنه لا معنى له إن لم يعتبر الوقت. واختار ابن عبد السلام اعتبار الملازمة في وقت الصلاة وغيرها. قال بعضهم: وهو الصواب.

٢٬٦٦٣

وقال ابن مرزوق: والأمر مبني على أن الأقدمين لم يتعرضوا لها، وعندي أنهم تعرضوا لها حيث رخصوا لصاحب السلس لأجل المشقة، والمشقة موكولة إلى العرف الذي ينضبط، ولا يختلف عند أصحابه. قال بعض أشياخنا: وهذا هو الصواب الذي لا شك فيه. قاله الشيخ محمد بن الحسن. واقتصر الشيخ الأمير على القول الأول؛ وهو اعتبار الملازمة في وقت الصلاة فقط.

٢٬٦٦٤

وقال: إنه الأقوى. ومر أنه إذا انضبط وقت مجيئه فإنه

٢٬٦٦٥

إما أن يقدم أو يؤخر،

٢٬٦٦٦

وفي بعض شراح الرسالة أنه يجمع كأرباب الأعذار، ومر أنه الأحوط. وقوله: "في وقت الصلاة" أي في أوقات جميع الصلوات،

٢٬٦٦٧

وأما إن لازم وقت صلاة فقط نقض وصلاها قضاء كما أفتى به ناصر اللقاني فيمن يطول به الاستبراء. قاله الشيخ الأمير. من مخرجيه الضمير يرجع للمتوضئ أو للمكلف أو للشخص،

٢٬٦٦٨

ولا يصح رجوعه للخارج ليلا يلزم الدور. قاله الشيخ محمد بن الحسن بناني. وقوله: "من مخرجيه" من تمام التعريف؛ وهو متعلق بالخارج؛ يعني أن الحدث الذي حكم عليه بأنه ينقض الوضوء هو الخارج من مخرجي الشخص؛ يعني القبل والدبر أو ثقبة تحت العدد الثقبة الخرق النافذ؛ يعني أنه ينزل منزلة القبل، والدبر ثقبة تحت المعدة فينقض الوضوء ما خرج منها، وهذا

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.