وَلَا مُوَاضَعَةَ فِي: مُتَزَوِّجَةٍ
الشروح عليها
(وَلَا مُوَاضَعَةَ فِي) أَمَةٍ (مُتَزَوِّجَةٍ) اشْتَرَاهَا غَيْرُ زَوْجِهَا كَمَا لَا اسْتِبْرَاءَ فِيهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَلَا مُوَاضَعَةَ فِي أَمَةٍ مُتَزَوِّجَةٍ اشْتَرَاهَا غَيْرُ زَوْجِهَا) وَذَلِكَ لِعَدَمِ الْفَائِدَةِ فِي مُوَاضَعَتِهَا لِدُخُولِ الْمُشْتَرِي عَلَى أَنَّ الزَّوْجَ مُسْتَرْسِلٌ عَلَيْهَا وَقَوْلُهُ اشْتَرَاهَا غَيْرُ زَوْجِهَا نَصٌّ عَلَى الْمُتَوَهَّمِ وَأَوْلَى لَوْ اشْتَرَاهَا زَوْجُهَا الْمُسْتَرْسِلُ عَلَيْهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَلَا مُوَاضَعَةَ فِي مُتَزَوِّجَةٍ) ش دَخَلَ بِهَا زَوْجُهَا أَوْ لَمْ يَدْخُلْ قَالَهُ اللَّخْمِيُّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَا مُوَاضَعَةَ فِي مُتَزَوِّجَةٍ وَحَامِلٍ وَمُعْتَدَّةٍ وَزَانِيَةٍ) اللَّخْمِيِّ: لَا مُوَاضَعَةَ لِلْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ فِي سِتٍّ: ذَاتِ الزَّوْجِ وَالْحَامِلِ وَالْمُعْتَدَّةِ مِنْ طَلَاقٍ أَوْ وَفَاةٍ وَالْمُسْتَبْرَأَةِ مِنْ غَصْبٍ أَوْ زِنًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَلَا مُوَاضَعَةَ فِي مُتَزَوِّجَةٍ وَحَامِلٍ وَمُعْتَدَّةٍ وَزَانِيَةٍ (ش) الْمَشْهُورُ مِنْ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ لَا مُوَاضَعَةَ فِيمَا ذُكِرَ لِانْتِفَاءِ
فَائِدَةِ الْمُوَاضَعَةِ فِيهِنَّ أَمَّا الْمُتَزَوِّجَةُ فَلِدُخُولِ الْمُشْتَرِي عَلَى أَنَّ الزَّوْجَ مُرْسَلٌ عَلَيْهَا
وَأَمَّا الْحَامِلُ أَيْ مِنْ غَيْرِ سَيِّدِهَا فَلِعِلْمِ الْمُشْتَرِي بِأَنَّ الرَّحِمَ مَشْغُولٌ بِالْوَلَدِ
وَأَمَّا الْمُعْتَدَّةُ فَكَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْعِدَّةَ تُغْنِي عَنْ الْمُوَاضَعَةِ وَعَنْ الِاسْتِبْرَاءِ
وَأَمَّا الزَّانِيَةُ وَالْمُغْتَصَبَةُ فَإِنَّ الْوَلَدَ لَا يَلْحَقُ لَا بِالْبَائِعِ وَلَا بِالْمُشْتَرِي وَلَا بِغَيْرِهِمَا إذْ لَا نَسَبَ لِوَلَدِ الزِّنَا.
(قَوْلُهُ وَلَا مُوَاضَعَةَ فِي مُتَزَوِّجَةٍ) بَلْ وَلَا اسْتِبْرَاءَ وَأَنْتَ خَبِيرٌ بِأَنَّهُ لَا يُحْتَاجُ لِلنَّصِّ عَلَى نَفْيِ الْمُوَاضَعَةِ وَالْمُعْتَدَّةِ؛ لِأَنَّهُ لَا اسْتِبْرَاءَ فِيهِمَا كَمَا تَقَدَّمَ فَلَا مُوَاضَعَةَ
(قَوْلُهُ الْمَشْهُورُ مِنْ الْمَذْهَبِ إلَخْ) لَمْ أَقِفْ عَلَى مُقَابِلِهِ فَلْيُرَاجَعْ.
(قَوْلُهُ فَإِنَّ الْعِدَّةَ تُغْنِي عَنْ الْمُوَاضَعَةِ) هَذَا ظَاهِرٌ فِي عِدَّةِ الطَّلَاقِ إنْ لَمْ تَرْتَفِعْ حَيْضَتُهَا
وَأَمَّا إذَا ارْتَفَعَتْ فَإِنْ كَانَ لِرَضَاعٍ فَكَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ بَعْدُ مِنْ حَيْضَتِهَا وَإِنْ كَانَ لِغَيْرِ رَضَاعٍ لَمْ تَحِلَّ إلَّا بِالْمُتَأَخِّرِ مِنْ سَنَةٍ لِلطَّلَاقِ وَثَلَاثَةٍ لِلشِّرَاءِ
وَأَمَّا مُعْتَدَّةُ الْوَفَاةِ فَلَا بُدَّ مِنْ مُضِيِّ عِدَّتِهَا إنْ جَاءَتْهَا حَيْضَةٌ قَبْلَ تَمَامِهَا وَإِنْ تَأَخَّرَتْ عَنْهَا فَلَا بُدَّ لِلْمِلْكِ مِنْ رُؤْيَتِهَا الدَّمَ وَإِنْ ارْتَفَعَتْ حَيْضَتُهَا فَعِدَّتُهَا
إمَّا شَهْرَانِ وَخَمْسُ لَيَالٍ وَإِمَّا ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ فَإِنْ ارْتَابَتْ فَتِسْعَةٌ وَالِاسْتِبْرَاءُ كَذَلِكَ فَإِنْ اُشْتُرِيَتْ بَعْدَ مُدَّةٍ فِي الْعِدَّةِ فَقَدْ يَتَأَخَّرُ زَمَنُ الِاسْتِبْرَاءِ عَنْ زَمَنِ الْعِدَّةِ وَقَدْ يَسْتَوِي مَعَهُ.
(قَوْلُهُ وَأَمَّا الزَّانِيَةُ وَالْمُغْتَصَبَةُ) أَيْ وَإِنْ كَانَ لَيْسَ فِيهِمَا مُوَاضَعَةٌ فَفِيهِمَا الِاسْتِبْرَاءُ بِوَضْعِ الْحَمْلِ إنْ حَمَلَتْ وَتَدْخُلُ فِي ضَمَانِ الْمُشْتَرِي بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ؛ لِأَنَّ هَذَا مِنْ لَوَازِمِ الِاسْتِبْرَاءِ
(وَلَا مُوَاضَعَةَ) مَطْلُوبَةً (فِي) أَمَةٍ عَلِيَّةٍ (مُتَزَوِّجَةٍ) مَبِيعَةٍ لِغَيْرِ زَوْجِهَا لِدُخُولِ مُشْتَرِيهَا عَلَى اسْتِرْسَالِ زَوْجِهَا عَلَيْهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
ولا مواضعة في متزوجة؛ يعني أن الأمة المتزوجة إذا اشتراها غير زوجها فإنه لا مواضعة فيها سواء كانت مدخولا بها أم لا. وحامل؛ يعني أن الأمة الحامل من غير سيدها لا مواضعة فيها إذا اشتريت بل تستبرأ بوضع الحمل فقط، ومعتدة؛ يعني أن الأمة المعتدة من وفاة أو طلاق إذا اشتريت لا مواضعة فيها.
وقوله: ومعتدة: فإن كانت معتدة من طلاق ولم ترتفع حيضتها أو ارتفعت لرضاع فلابد بعده من حيضها للعدة فلا معنى للاستبراء أو المواضعة مع العدة [لدخولها] فيها، فهي تغني عنهما،
فإن ارتفعت لغير رضاع لم تحل إلا بالمتأخر من سنة للطلاق وثلاثة للشراء، كما مر،
وأما إن كانت معتدة من وفاة فلابد من مضي عدتها إن جاءتها حيضة قبل تمامها،
وإن تأخرت عنها فلابد للمالك من رؤيتها الدم،
وإن ارتفعت حيضتها فعدتها إما شهران وخمس ليال،
وإما ثلاثة أشهر، فإن ارتابت فتسعة، والاستبراء كذلك،
فإن اشتريت بعد مدة العدة فقد يتأخر زمن الاستبراء حينئذ عن زمن العدة، وقد يستوي معه إن اشتريت يوم الوفاة في هذه وسيشير لهذا في التداخل بقوله: "وكمشراة معتدة" ، قال الشبراخيتي: وأنت خبير بأن النص على نفي المواضعة في المعتدة والمتزوجة غير متوهم؛ لأنه لا استبراء فيهما كما يفيده قوله سابقا: ولم تحرم في المستقبل، ونفي الاستبراء يستلزم نفي المواضعة، فكان المناسب للاختصار حذفهما. انتهى. ونحوه لعبد الباقي، وهذا صريح أو كالصريح في أن من اشترى أمة محرما ليس فيها مواضعة،
فإن أقر البائع بوطئها فلابد من استبرائه أي البائع لها والله سبحانه أعلم. وزانية يعني أنه لا مواضعة في أمة زانية إن اشتريت ولا في مغتصبة لأن الولد الناشئ عن الغصب والزنى لا يلحق بالمالك كما لا يلحق بغيره،
وقال الشارح: قوله: "ولا مواضعة في متزوجة وحامل ومعتدة وزانية" ، هذا هو المشهور، وقاله المازري.
وقال غيره: اختلف في المعتدة والزانية ولم يختلف في الحامل لأن الحمل متحقق، ولا في ذات زوج لدخول المشتري على أن الزوج مرسل عليها،
وقال ابن يونس: ولا مواضعة في الزانية والمعتدة إذا كان الزاني والزوج معروفين. انتهى.
وقال الحطاب عند قوله: وزانية، يريد المستبرأة من زنى أو غصب، قاله اللخمي. واستحسن القول بالمواضعة. والله أعلم. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.