فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) لَوْ تَزَوَّجَتْ مُعْتَدَّةٌ مِنْ طَلَاقٍ أَوْ وَفَاةٍ، وَدَخَلَ بِهَا فِي الْعِدَّةِ أَوْ زَنَتْ أَوْ وُطِئَتْ بِاشْتِبَاهٍ فَظَهَرَ بِهَا حَمْلٌ فَقَدْ طَرَأَ الِاسْتِبْرَاءُ عَلَى الْعِدَّةِ (هَدَمَ وَضْعُ) (حَمْلٍ أُلْحِقَ بِنِكَاحٍ صَحِيحٍ) بِأَنْ أُلْحِقَ بِصَاحِبِ الْعِدَّةِ بِأَنْ وَطِئَهَا الثَّانِي قَبْلَ حَيْضَةٍ (غَيْرَهُ) مَفْعُولُ هَدَمَ أَيْ هَدَمَ وَضْعُ الْحَمْلِ اللَّاحِقِ بِالصَّحِيحِ الِاسْتِبْرَاءَ مِنْ الْوَطْءِ الْفَاسِدِ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا كَانَ لِخَوْفِ الْحَمْلِ، وَقَدْ أُمِنَ بِالْوَضْعِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَلَوْ تَزَوَّجَتْ مُعْتَدَّةً إلَخْ) صُورَتُهُ امْرَأَةٌ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا أَوْ مَاتَ عَنْهَا فَشَرَعَتْ فِي عِدَّةِ الطَّلَاقِ أَوْ الْوَفَاةِ فَوُطِئَتْ بِاشْتِبَاهٍ أَوْ بِزِنًا أَوْ بِغَصْبٍ أَوْ نُكِحَتْ فِي الْعِدَّةِ، وَدَخَلَ بِهَا وَفُرِّقَ بَيْنَهُمَا ثُمَّ إنَّهُ نَشَأَ حَمْلٌ وَلَحِقَ بِصَاحِبِ الْعِدَّةِ بِأَنْ أَتَتْ بِهِ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ الْوَطْءِ الثَّانِي لَكِنْ مِنْ غَيْرِ تَقَدُّمِ حَيْضَةٍ عَلَيْهِ، أَوْ أَتَتْ بِهِ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ،

٧٬٦٤٧

وَلَوْ بَعْدَ تَقَدُّمِ حَيْضَةٍ عَلَيْهِ فَهَذَا الْوَضْعُ يَهْدِمُ الِاسْتِبْرَاءَ وَتَحِلُّ لِلْأَزْوَاجِ وَيَهْدِمُ أَيْضًا عِدَّةَ الْوَفَاةِ وَالطَّلَاقِ

٧٬٦٤٨

وَأَمَّا إنْ لَحِقَ ذَلِكَ الْحَمْلُ بِصَاحِبِ الْوَطْءِ الثَّانِي بِأَنْ أَتَتْ بِهِ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ الْوَطْءِ الثَّانِي وَكَانَ الْوَطْءُ الثَّانِي وَاقِعًا بَعْدَ حَيْضَةٍ أَوْ كَانَ بِشُبْهَةٍ كَغَلَطٍ أَوْ بِعَقْدٍ غَيْرَ عَالِمٍ فَإِنَّ وَضْعَ ذَلِكَ الْحَمْلِ يَهْدِمُ عِدَّةَ الطَّلَاقِ وَالِاسْتِبْرَاءِ وَتَحِلُّ لِلْأَزْوَاجِ وَلَا يَهْدِمُ عِدَّةَ الْوَفَاةِ بَلْ تَنْتَظِرُ أَقْصَى الْأَجَلَيْنِ وَهُمَا وَضْعُ الْحَمْلِ وَالْأَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٍ وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَا يَهْدِمُ أَثَرَ الصَّحِيحِ مِنْ الْوَفَاةِ وَعَلَيْهَا أَقْصَى الْأَجَلَيْنِ.

(قَوْلُهُ: أُلْحِقَ بِنِكَاحٍ صَحِيحٍ) أَيْ بِذِي النِّكَاحِ الصَّحِيحِ وَذَلِكَ بِأَنْ وَلَدَتْهُ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ الْوَطْءِ الثَّانِي وَلَمْ يَتَقَدَّمْ عَلَى ذَلِكَ الْوَطْءِ حَيْضَةٌ أَوْ وَلَدَتْهُ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ الْوَطْءِ الثَّانِي وَلَوْ وَقَعَ ذَلِكَ الْوَطْءُ بَعْدَ حَيْضَةٍ فَقَوْلُ الشَّارِحِ بِأَنْ وَطِئَهَا الثَّانِي قَبْلَ حَيْضَةٍ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ بِأَنْ أَتَتْ بِهِ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَطْءِ الثَّانِي مِنْ غَيْرِ تَقَدُّمِ حَيْضَةٍ إلَى آخِرِ مَا قُلْنَا

(قَوْلُهُ: الِاسْتِبْرَاءَ) أَيْ وَأَوْلَى عِدَّةُ الصَّحِيحِ مِنْ طَلَاقٍ أَوْ وَفَاةٍ أَيْ إنَّهُ يُجْزِيهَا ذَلِكَ الْوَضْعُ عَنْ مُسَبِّبٍ لِوَطْأَيْنِ أَعْنِي الْعِدَّةَ وَالِاسْتِبْرَاءَ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَهَدَمَ وَضْعُ حَمْلٍ أُلْحِقَ بِنِكَاحٍ صَحِيحٍ غَيْرَهُ وَبِفَاسِدٍ أَثَرَهُ وَأَثَرَ الطَّلَاقِ لَا الْوَفَاةِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ طَلُقَتْ بِخُلْعٍ فَتَزَوَّجَهَا فِي الْعِدَّةِ وَدَخَلَ بِهَا الثَّانِي فَلْيُفَرَّقْ بَيْنَهُمَا وَتَأْتَنِفُ ثَلَاثَ حِيَضٍ مِنْ يَوْمِ فُسِخَ نِكَاحُ الثَّانِي.

قَالَ مَالِكٌ: وَأَمَّا الْحَمْلُ فَالْوَضْعُ يُبْرِئُهَا مِنْ الزَّوْجَيْنِ جَمِيعًا،

٦٬٢٨٥

وَإِنْ كَانَ مِنْ الْآخَرِ ابْنُ يُونُسَ: لِقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ {وَأُولاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} وَلِأَنَّهُ أَبْلَغُ مَا يَبْرَأُ بِهِ الرَّحِمُ فَوَجَبَ أَنْ يُبْرِئَهَا مِنْ الزَّوْجَيْنِ.

اُنْظُرْ تَرْجَمَةَ جَامِعِ النِّكَاحِ فِي الْعِدَّةِ فِي طَلَاقِ السُّنَّةِ مِنْ ابْنِ يُونُسَ.

٦٬٢٨٦

وَقَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ: وَضْعُ الْحَمْلِ اللَّاحِقِ بِالنِّكَاحِ الصَّحِيحِ يَهْدِمُ غَيْرَهُ وَوَضْعُهُ مِنْ الْفَاسِدِ يَهْدِمُ أَثَرَ الْفَاسِدِ وَلَا يَهْدِمُ فِي الْعِدَّةِ لِلْوَفَاةِ اتِّفَاقًا فَعَلَيْهَا أَقْصَى الْأَجَلَيْنِ،

٦٬٢٨٧

وَفِي الْمُعْتَدَّةِ لِلطَّلَاقِ قَوْلَانِ.

٦٬٢٨٨

وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ فِي الْمَنْعِيِّ لَهَا زَوْجُهَا تَتَزَوَّجُ ثُمَّ يَقْدُمُ زَوْجُهَا الْأَوَّلُ فَتُرَدُّ إلَيْهِ: وَإِنْ وَلَدَتْ الْأَوْلَادَ مِنْ الثَّانِي وَلَا يَقْرَبُهَا الْقَادِمُ إلَّا بَعْدَ الْعِدَّةِ مِنْ ذَلِكَ

٦٬٢٨٩

إمَّا بِثَلَاثِ حِيَضٍ أَوْ بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ أَوْ وَضْعِ حَمْلٍ إنْ كَانَتْ حَامِلًا،

٦٬٢٩٠

فَإِنْ مَاتَ الْقَادِمُ قَبْلَ وَضْعِهَا اعْتَدَّتْ مِنْهُ عِدَّةَ الْوَفَاةِ وَلَا تَحِلُّ بِالْوَضْعِ قَبْلَ تَمَامِهَا وَلَا بِتَمَامِهَا قَبْلَ الْوَضْعِ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَهَدَمَ وَضْعُ حَمْلٍ أُلْحِقَ بِنِكَاحٍ صَحِيحٍ غَيْرَهُ وَبِفَاسِدٍ أَثَرَهُ وَأَثَرَ الطَّلَاقِ لَا الْوَفَاةِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمُعْتَدَّةَ مِنْ طَلَاقٍ أَوْ وَفَاةٍ إذَا تَزَوَّجَتْ بِغَيْرِ زَوْجِهَا فِي عِدَّتِهَا وَدَخَلَ بِهَا زَوْجُهَا فَفُسِخَ نِكَاحُهَا أَوْ زَنَتْ أَوْ غُصِبَتْ أَوْ وُطِئَتْ بِاشْتِبَاهٍ فِي عِدَّتِهَا ثُمَّ أَتَتْ بِوَلَدٍ كَامِلٍ غَيْرِ سِقْطٍ.

٥٬٩٧٤

فَإِنْ أُلْحِقَ بِالزَّوْجِ الْأَوَّلِ وَهُوَ صَاحِبُ النِّكَاحِ الصَّحِيحِ بِأَنْ وَطِئَهَا الثَّانِي قَبْلَ حَيْضَةٍ وَأَتَتْ بِهِ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ مِنْ وَطْئِهِ فَإِنَّ ذَلِكَ الْوَضْعَ يَهْدِمُ الِاسْتِبْرَاءَ مِنْ الْوَطْءِ الثَّانِي وَأَوْلَى يَهْدِمُ نَفْسَهُ وَهُوَ عِدَّةُ الصَّحِيحِ مِنْ طَلَاقٍ أَوْ وَفَاةٍ أَيْ أَجْزَأَهَا عَنْ الْوَطْأَيْنِ بِلَا خِلَافٍ لِأَنَّ الِاسْتِبْرَاءَ إنَّمَا كَانَ لِمَا يُتَّقَى مِنْ الْحَمْلِ وَهُوَ هُنَا مَأْمُونٌ وَإِنْ أُلْحِقَ بِالْفَاسِدِ بِأَنْ تَزَوَّجَتْ فِي عِدَّتِهَا بَعْدَ حَيْضَةٍ وَأَتَتْ بِوَلَدٍ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ الْوَطْءِ الْفَاسِدِ وَلَمْ يَنْفِهِ الثَّانِي فَإِنَّ وَضْعَهُ يَهْدِمُ أَثَرَ الْوَطْءِ الْفَاسِدِ أَيْ يُجْزِئُهَا عَنْ اسْتِبْرَائِهَا وَيَهْدِمُ أَيْضًا أَثَرَ الطَّلَاقِ أَيْ يُجْزِئُهَا أَيْضًا عَنْ عِدَّةِ الصَّحِيحِ إنْ كَانَ طَلَاقًا سَابِقًا عَلَى الْفَاسِدِ وَلَا يَهْدِمُ أَثَرَ الصَّحِيحِ مِنْ الْوَفَاةِ وَعَلَيْهَا أَقْصَى الْأَجَلَيْنِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَأَتَتْ بِهِ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَطْئِهِ) أَيْ أَوْ بَعْدَ حَيْضَةٍ وَأَتَتْ بِهِ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ أَوْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ وَنَفَاهُ الثَّانِي

(قَوْلُهُ وَإِنْ أُلْحِقَ بِالْفَاسِدِ) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَفَاسِدٌ مَعْطُوفٌ عَلَى صَحِيحٍ أَيْ وَإِنْ أُلْحِقَ بِنِكَاحٍ فَاسِدٍ وَمِثْلُ النِّكَاحِ الْفَاسِدِ وَطْءُ الشُّبْهَةِ أَيْ

٧٬٨٧٣

وَأَمَّا الزِّنَا فَلَا تَخْرُجُ بِمَا يَنْشَأُ عَنْهُ مِنْ الْحَمْلِ مِنْ عِدَّةِ طَلَاقٍ وَلَا وَفَاةٍ بِوَضْعِهِ بَلْ تَعْتَدُّ فِي الطَّلَاقِ بِثَلَاثَةِ أَقْرَاءٍ تَعُدُّ مِنْهَا الطُّهْرَ الَّذِي يَلِيهِ نِفَاسُهَا وَفِي الْوَفَاةِ بِأَقْصَى الْأَجَلَيْنِ وَضْعُ الْحَمْلِ وَعِدَّةُ الْوَفَاةِ فَإِذَا عَلِمْت ذَلِكَ فَقَوْلُ شَارِحِنَا فَفُسِخَ نِكَاحُهَا أَوْ زَنَتْ إلَخْ إنَّمَا يَظْهَرُ فِيمَا إذَا أُلْحِقَ بِالنِّكَاحِ الصَّحِيحِ

٧٬٨٧٤

لَا إنْ أُلْحِقَ بِالْفَاسِدِ لِمَا عَلِمْت أَنَّهُ إذَا أُلْحِقَ بِالْفَاسِدِ لَا يُحْمَلُ إلَّا عَلَى نِكَاحٍ فَاسِدٍ لَا زِنًا أَوْ غَصْبٍ.

(قَوْلُهُ أَيْ يُجْزِئُهَا عَنْ اسْتِبْرَائِهِ) فَأَثَرُ الْفَاسِدِ هُوَ مَا يُوجِبُهُ مِنْ الِاسْتِبْرَاءِ.

(قَوْلُهُ وَعَلَيْهَا أَقْصَى الْأَجَلَيْنِ) يُتَصَوَّرُ ذَلِكَ فِي الْمَنْعِيِّ لَهَا زَوْجُهَا إذَا اعْتَدَّتْ وَتَزَوَّجَتْ وَحَمَلَتْ مِنْ الثَّانِي ثُمَّ ثَبَتَ أَنَّهُ لَمْ يَمُتْ أَوَّلًا وَإِنَّمَا مَاتَ الْآنَ فِي أَثْنَاءِ مُدَّةِ الْحَمْلِ وَفُسِخَ نِكَاحُ الثَّانِي لِكَوْنِهِ تَزَوَّجَ ذَاتَ زَوْجٍ فَإِنْ وَضَعَتْهُ قَبْلَ تَمَامِ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْرٍ مِنْ مَوْتِ الزَّوْجِ الْأَوَّلِ لَمْ تَحِلَّ حَتَّى تَنْقَضِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٍ وَإِنْ انْقَضَتْ الْأَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٍ قَبْلَ وَضْعِ الْحَمْلِ بِأَنْ ثَبَتَ مَوْتُ الْأَوَّلِ وَهِيَ أَوَّلُ الْحَمْلِ لَمْ تَحِلَّ حَتَّى تَضَعَ حَمْلَهَا وَيُتَصَوَّرُ فِي الْمَسَائِلِ الَّتِي لَا تَفُوتَ فِيهَا بِالدُّخُولِ

منح الجليلعليش

(وَ) إنْ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ، أَوْ مَاتَ وَهِيَ حَامِلٌ مِنْهُ فِيهِمَا ثُمَّ وُطِئَتْ قَبْلَ وَضْعِهَا بِكَاشْتِبَاهٍ (هَدَمَ) بِإِهْمَالِ الدَّالِ وَإِعْجَامِهَا أَيْ أَسْقَطَ (وَضْعُ حَمْلٍ) مِنْ مُعْتَدَّةٍ مِنْ طَلَاقٍ أَوْ وَفَاةٍ وَوُطِئَتْ وَطْئًا فَاسِدًا بِكَاشْتِبَاهٍ فِي عِدَّتِهَا قَبْلَ وَضْعِهِ وَنَعَتَ حَمْلَ بِجُمْلَةِ (أُلْحِقَ) بِضَمِّ الْهَمْزِ وَكَسْرِ الْحَاءِ نَسَبَهُ (بِ) ذِي (نِكَاحٍ صَحِيحٍ) وَهُوَ الزَّوْجُ الَّذِي طَلَّقَهَا أَوْ مَاتَ عَنْهَا فَقَدْ طَرَأَ عَلَيْهَا مُوجِبُ اسْتِبْرَاءٍ عَلَى مُوجِبِ عِدَّةٍ وَمَفْعُولُ هَدَمَ (غَيْرَهُ) أَيْ الِاسْتِبْرَاءِ مِنْ الْوَطْءِ الْفَاسِدِ فَتَحِلُّ بِوَضْعِهِ، وَيَسْقُطُ الِاسْتِبْرَاءُ عَنْهَا؛

لِأَنَّهُ إنَّمَا كَانَ خَوْفًا مِنْ حَمْلِهَا مِنْهُ وَقَدْ انْتَفَى بِوَضْعِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وضع حمل ألحق بنكاح صحيح غيره يعني أن المعتدة من وفاة أو طلاق إذا تزوجت في عدتها بغير زوجها وفسخ نكاحها بعد أن دخل بها الزوج الثاني، أو وطئت في عدتها بزنى أو غصب أو شبهة ثم أتت بولد،

٣٧٬٠٤٢

فإن ألحق بالنكاح الصحيح وهو الذي وطئت في عدته فإن وضع ذلك الولد يهذم استبراء الوطء الفاسد، وأولى نفسه فتحل بمجرد وضع حملها كله، مثال لحوقه بالنكاح الصحيح ما إذا وطئها الثاني قبل حيضة أو بعدها وأتت به كاملا لأقل من ستة أشهر من وطئه قلة لها بال كما مر، وإنما حلت بوضع هذا الحمل لأن الاستبراء إنما كان خيفة الحمل وقد أمن.

٣٧٬٠٤٣

وأما إن ألحق بفاسد من نكاح أو وطء شبهة كما لو وطئت بعد حيضة وأتت بولد لستة أشهر من وطء الثاني فإن وضعه يهذم أثره أي الفاسد أي استبراءه ويهذم أيضا أثر الطلاق؛ أي يجزئها عن استبرائها وعن عدة الصحيح؛ قال عبد الباقي: إن كانت من طلاق سابق على الفاسد

٣٧٬٠٤٤

وأما إن كان الطلاق متأخرا عن الفاسد فلا يهدمه. انتهى. قال بناني: الذي عند غير واحد أنه لا فرق بين أن يكون الطلاق متأخرا أو متقدما قاله أبو علي. ونقل ما يشهد له، ويتصور الطلاق المتأخر في المنعي لها زوجها فتعتد لذلك ثم تتزوج فتحمل فيتبين حياة زوجها ويطلقها وهي حامل.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.