وله منعها من أكل: كالثوم
الشروح عليها
(وَلَهُ مَنْعُهَا مِنْ أَكْلٍ كَالثُّومِ) بِضَمِّ الْمُثَلَّثَةِ مِنْ كُلِّ مَا لَهُ رَائِحَةٌ كَرِيهَةٌ وَلَيْسَ لَهَا مَنْعُهُ مِنْ ذَلِكَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَلَهُ مَنْعُهَا إلَخْ) أَيْ مَا لَمْ يَأْكُلْهُ مَعَهَا فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَمْنَعَهَا مِنْ ذَلِكَ أَوْ يَكُونَ فَاقِدَ الشَّمِّ وَقَوْلُهُ وَلَيْسَ لَهَا مَنْعُهُ مِنْ ذَلِكَ) أَيْ وَلَوْ لَمْ تَأْكُلْهُ، وَالْفَرْقُ أَنَّ الرِّجَالَ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ كَذَا قَرَّرَ شَيْخُنَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ص) وَلَهُ مَنْعُهَا مِنْ أَكْلِ الثُّومِ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ يُقْضَى لِلرَّجُلِ بِأَنْ يَمْنَعَ زَوْجَتَهُ مِنْ أَكْلِ كُلِّ شَيْءٍ رَائِحَتُهُ كَرِيهَةٌ عَلَيْهِ يَتَأَذَّى مِنْهَا كَالثُّومِ وَالْبَصَلِ وَالْفُجْلِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مَا لَمْ يَأْكُلْ مَعَهَا فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَمْنَعَهَا مِنْ ذَلِكَ أَيْ أَوْ يَكُونَ فَاقِدَ الشَّمِّ وَلَيْسَ لَهَا هِيَ مَنْعُهُ مِنْ ذَلِكَ وَلَهُ أَنْ يَمْنَعَهَا أَيْضًا مِنْ فِعْلِ مَا يُوهِنُ جَسَدَهَا مِنْ الصَّنَائِعِ وَلَهُ مَنْعُهَا مِنْ الْغَزْلِ مَا لَمْ يَقْصِدْ بِذَلِكَ ضَرَرَهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ كَالثُّومِ) بِضَمِّ الثَّاءِ.
(قَوْلُهُ الْفُجْلِ) بِضَمِّ الْفَاءِ.
(قَوْلُهُ وَلَيْسَ لَهَا هِيَ مَنْعُهُ) وَالْفَرْقُ أَنَّ {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ}
(قَوْلُهُ مَا لَمْ يَقْصِدْ بِذَلِكَ ضَرَرَهَا) رَاجِعٌ لِلْعَزْلِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَهُ) أَيْ الزَّوْجِ (مَنْعُهَا) أَيْ الزَّوْجَةِ (مِنْ أَكْلِ) هَا مَا لَهُ رَائِحَةٌ كَرِيهَةٌ (كَالثُّومِ) وَالْبَصَلِ وَالْفُجْلِ
وَكَذَا الْمَشْرُوبُ إلَّا أَنْ يَسْتَعْمِلَ ذَلِكَ مَعَهَا أَوْ يَكُونَ لَا شَمَّ لَهُ، وَلَيْسَ لَهَا مَنْعُهُ مِنْ ذَلِكَ وَلَهُ مَنْعُهَا مِنْ فِعْلِ مَا يُوهِنُ جَسَدَهَا مِنْ الصَّنَائِعِ وَلَهُ مَنْعُهَا مِنْ الْغَزْلِ إلَّا أَنْ يَقْصِدَ ضَرَرَهَا بِهِ
وله منعها من أكل كثوم؛ يعني أن الزوج له أن يمنع زوجته من أكلِ أو شربِ ما له رائحة كريهة ويقضى له عليها بذلك كثوم وبصل وفجل ونحوها من كل ما له رائحة كريهة، إلا أن يستعمله معها أو يكون لا شم له، وليس لها منعه من ذلك فلا يدخل هذا تحت قوله تعالى: {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ} بل يدخل في قوله تعالى {وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ} . انظر كتاب الأمير.
وله منعها من قعل ما يضعف جسدها من الصنائع، وله منعها من الغزل إلا أن يقصد ضررها. تنبيهات: الأول: اعلم أن الذي عليه أهل العلم أن السكنى للرجل يسكن حيث أحب من البلاد، فله السفر بزوجته لكن إنما يسافر بها لبلدة تجري فيها الأحكام وهو حر مأمون عليها، والطريق مأمونة والبلدة قريبة بحيث لا ينقطع خبرها عن أهلها ولا خبر أهلها عنها، وليس للعبد أن يظعن بزوجته حرة أو أمة إلا أن يكون الشيء القريب الذي لا يخاف عليها فيه ضرورة، وقد مر هذا.
الثاني: اعلم أنه يجب على كلا الزوجين أن يعاشر صاحبه بالمعروف، فقد قال صلى الله عليه وسلم (لو كنت (ءامرا (٢) ) أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها ). رواه الترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه. وروى الترمذي أيضا عن سيدتنا أم سلمة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أيما امرأة ماتت وزوجها عنها راض دخلت الجنة (١) ). وروى الشيخان وأبو داوود عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (والذي نفسي بيده ما من رجل يدعو امرأته إلى فراشه فتأبى عليه إلا كان الذي في السماء ساخطا عليها حتى يرضى عنها (٢) ) زوجها
وفي رواية: (إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت أن تجيء فبات غضبان لعنتها الملائكة حتى تصبح (٣) )،
وفي رواية: (حتى ترجع (٤) )
وعنه رضي الله عنه قال: قيل: يا رسول الله أي النساء خير؟ قال: (التي تسره إذا نظر إليها وتطيعه إذا أمر ولا تخالفه في نفسها ومالها بما يكره (٥) ). رواه النسائي. وروى أبو داوود عن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يسئل الرجل فيما ضرب امرأته عليه (٦) ).
وقال صلى الله عليه وسلم: (لا تصوم امرأة إلا بإذن زوجها (٧) ). وقد جرت سيدتنا فاطمة رضي الله عنها بالرحى حتى أثرت في يدها، واستقت بالقربة حتى أثرت في نحرها، وكنست البيت حتى اغبرت ثيابها، فقال لها سيدنا علي رضي الله تعالى عنه لما أُتِيَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بخدم: لو أتيت أباك فسألته خادما، فأتته فوجدت عنده خادما فرجعت، فأتاها من الغد، فقال: ما كان حاجتك؟ فسكتت، فقال علي رضي الله عنه: يا رسول الله أنا أحدثك أنها جَرَّت بالرحى حتى أثرت في يدها، وحملت القربة حتى أثرت في نحرها، فلما أن جاء الخدم أمرتها أن تأتيك تستخدمك خادما يقيها حر ما هي فيه فقال: (اتقي الله يا فاطمة وأدي فريضة ربك واعملي عمل أهلك وإذا أخذت مضجعك فسبحي ثلاثا وثلاثين واحمدي ثلاثا وثلاثين وكبري أربعا وثلاثين فذلك مائة هي خير لك من خادم (٨) ) قالت رضيت عن الله وعن رسوله صلى الله عليه وسلم ولم يخدمها، رواه الخمسة إلا النسائي، وروى الشيخان والترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم قال: (استوصوا بالنساء خيرا فإن المرأة خلقت من ضلع وإن أعوج ما في الضلع أعلاه فإن ذهبت تقيمه كسرته وإن تركته لم يزل أعوج (١) )، الثالث: روى الترمذي عن عمر بن الأحوص رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (استوصوا بالنساء خيرا فإنهن عوان عندكم ليس تملكون منهن شيئا غير ذلك إلا أن يأتين بفاحشة مبينة،
فإن فعلن فاهجروهن في المضاجع واضربوهن ضربا غير مبرح،
فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا، ألا إن لكم على نسائكم حقا ولنسائكم عليكم حقا، فحقكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم من تكرهون ولا يأذن في بيوتكم لمن تكرهون، ألا وحقهن عليكم أن تحسنوا إليهن في كسوتهن وطعامهن (٢) ) قوله: عوان، العواني جمع عانية وهي الأسيرة شبه المرأة في دخولها تحت حكم الزوج بالأسير والمبرح الشديد والشاق.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.