فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(إلَّا) فِي مَسْأَلَتَيْنِ إحْدَاهُمَا أَنْ تَجِبَ (لِقَضِيَّةٍ) مَعْنَاهُ أَنَّهَا تَجَمَّدَتْ فِي الْمَاضِي فَرَفَعَ مُسْتَحِقُّهَا لِحَاكِمٍ لَا يَرَى السُّقُوطَ بِمُضِيِّ الزَّمَنِ فَحَكَمَ بِلُزُومِهَا وَلَيْسَ مَعْنَاهُ أَنَّهُ فَرَضَهَا وَقَدَّرَهَا لِلزَّمَنِ الْمُسْتَقْبَلِ؛ لِأَنَّ حُكْمَ الْحَاكِمِ لَا يَدْخُلُ الْمُسْتَقْبِلَاتِ نَصَّ عَلَيْهِ الْقَرَافِيُّ إذْ لَا يَجُوزُ لِلْحَاكِمِ أَنْ يَفْرِضَ شَيْئًا وَاحِدًا عَلَى الدَّوَامِ قَبْلَ وَقْتِهِ؛ لِأَنَّهُ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْأَوْقَاتِ الثَّانِيَةِ قَوْلُهُ: (أَوْ يُنْفِقُ) عَلَى الْوَلَدِ خَاصَّةً شَخْصٌ (غَيْرُ مُتَبَرِّعٍ) عَلَى الصَّغِيرِ فَيَرْجِعُ عَلَى أَبِيهِ؛ لِأَنَّ وُجُودَ الْأَبِ مُوسِرًا كَالْمَالِ

٢٬٤٩٢

لَا إنْ أَنْفَقَ مُتَبَرِّعٌ أَوْ كَانَ الْأَبُ مُعْسِرًا فَلَا يَرْجِعُ كَمَا تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ، وَعَلَى الصَّغِيرِ إنْ كَانَ لَهُ مَالٌ وَلَا إنْ أَنْفَقَ شَخْصٌ عَلَى وَالِدَيْنِ لِأَحَدٍ فَلَا رُجُوعَ لَهُ عَلَى وَلَدِهِمَا إلَّا لِقَضِيَّةٍ كَمَا تَقَدَّمَ فَالِاسْتِثْنَاءُ الْأَوَّلُ عَامٌّ، وَالثَّانِي خَاصٌّ بِالْوَلَدِ.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَلَيْسَ مَعْنَاهُ) أَيْ كَمَا فِي خش وَغَيْرِهِ مِنْ الشُّرَّاحِ قَالَ بْن وَهَذَا الَّذِي شَرَحُوا بِهِ وَهُوَ الَّذِي فِي ابْنِ الْحَاجِبِ وَابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَابْنِ عَرَفَةَ وَغَيْرِهِمْ

(قَوْلُهُ أَنَّهُ فَرَضَهَا وَقَدَّرَهَا إلَخْ) أَيْ بِأَنْ قَالَ الْحَاكِمُ: فَرَضْتُ أَوْ قَدَّرْتُ عَلَيْكَ كُلَّ يَوْمٍ كَذَا

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ وُجُودَ الْأَبِ مُوسِرًا) أَيْ حِينَ الْإِنْفَاقِ عَلَى الصَّغِيرِ، وَقَوْلُهُ: كَالْمَالِ أَيْ كَوُجُودِ الْمَالِ لِلصَّغِيرِ حِينَ الْإِنْفَاقِ عَلَيْهِ.

(قَوْلُهُ: وَالثَّانِي خَاصٌّ بِالْوَلَدِ) هَذَا الْحَلُّ الَّذِي حَلَّ بِهِ شَارِحُنَا هُوَ الصَّوَابُ وَمَا فِي خش مِنْ النَّقْلِ عَنْ ابْنِ عَرَفَةَ غَيْرُ مُسَلَّمٍ اُنْظُرْ ح

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٦٬٦٩٣ قبلها

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٦٬٦٩٣ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٦٬٦٩٣ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٦٬٦٩٣ قبلها

منح الجليلعليش

(إلَّا لِقَضِيَّةٍ) أَيْ لِفَرْضِهَا مِنْ حَاكِمٍ فَلَا تَسْقُطُ عَنْ الْمُوسِرِ بِمُضِيِّ الزَّمَنِ؛ لِأَنَّهُ كَحُكْمِهِ بِهَا فَصَارَتْ كَالدَّيْنِ ابْنُ الْحَاجِبِ وَتَسْقُطُ عَنْ الْمُوسِرِ بِمُضِيِّ الزَّمَانِ

٨٬٥٤٨

بِخِلَافِ نَفَقَةِ الزَّوْجَةِ إلَّا أَنْ يَفْرِضَهَا الْحَاكِمُ وَيَتَعَذَّرَ أَخْذُهَا لِغَيْبَةِ مَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ أَوْ لَمْ يَتَعَذَّرْ وَأَنْفَقَ عَلَى الْأَبِ أَوْ عَلَى الْوَلَدِ مَنْ لَمْ يَتَبَرَّعْ بِهَا فَلَهُ الرُّجُوعُ عَلَيْهِ. ابْنُ عَرَفَةَ وَنَبَّهَ ابْنُ الْحَاجِبِ بِقَوْلِهِ وَفَرَضَهَا الْقَاضِي عَلَى الْجَمْعِ بَيْنَ قَوْلِهَا فِي النِّكَاحِ الْأَوَّلِ إنْ أَنْفَقَ الْأَبَوَانِ وَصَغِيرُ وَلَدِهِ وَهُوَ مُوسِرٌ ثُمَّ طَلَبُوهُ بِذَلِكَ فَلَا يَلْزَمُهُ وَقَوْلُهَا فِي النِّكَاحِ الثَّانِي إنْ أَنْفَقَتْ الزَّوْجَةُ عَلَى نَفْسِهَا وَصِغَارِ وَلَدِهِ وَأَبْكَارِهَا مِنْ مَالِهَا أَوْ سَلَفًا، وَالزَّوْجُ غَائِبٌ فَلَهَا اتِّبَاعُهُ إنْ كَانَ وَقْتَ نَفَقَتِهَا مُوسِرًا فَجَمَعُوا بَيْنَهُمَا عَلَى أَنَّ مَا فِي الزَّكَاةِ قَبْلَ فَرْضِ الْقَاضِي وَمَا فِي النِّكَاحِ بَعْدَهُ.

قُلْت وَفِي زَكَاتِهَا أَيْضًا مِثْلُ مَا فِي نِكَاحِهَا وَهُوَ قَوْلُهُ وَيُعْطَى الْوَلَدُ وَالزَّوْجَةُ مَا تَسَلَّفَا فِي يُسْرِهِ مِنْ النَّفَقَةِ، وَقَوْلُ ابْنِ الْحَاجِبِ إلَّا أَنْ يَفْرِضَهَا أَوْ يُنْفِقَ غَيْرَ مُتَبَرِّعٍ يَقْتَضِي أَنَّ نَفَقَةَ الْأَجْنَبِيِّ غَيْرَ مُتَبَرِّعٍ كَحُكْمِ الْقَاضِي بِهَا، وَلَيْسَ كَذَلِكَ إنَّمَا يُقْضَى لِلْمُنْفِقِ غَيْرَ مُتَبَرِّعٍ إذَا كَانَ ذَلِكَ بِحُكْمٍ

تعليق

فَلَوْ قَالَ إلَّا أَنْ يَفْرِضَهَا الْحَاكِمُ فَيَقْضِي بِهَا لَهُمَا أَوْ لِمَنْ أَنْفَقَ عَلَيْهِمَا غَيْرَ مُتَبَرِّعٍ لَكَانَ أَصْوَبَ. (أَوْ) أَيْ وَإِلَّا أَنْ (يُنْفِقَ) عَلَى الْوَالِدِ أَوْ الْوَلَدِ شَخْصٌ (غَيْرَ مُتَبَرِّعٍ) بَعْدَ فَرْضِهَا

٨٬٥٤٩

فَلَوْ أَخَّرَ قَوْلَهُ إلَّا لِقَضِيَّةٍ لَوَفَى بِالْقَيْدِ فِي إنْفَاقِ غَيْرِ الْمُتَبَرِّعِ قَالَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَنَحْوُهُ لِابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ الْحَطّ مَا قَالَاهُ ظَاهِرٌ بِالنِّسْبَةِ لِنَفَقَةِ الْوَالِدَيْنِ،

٨٬٥٥٠

وَأَمَّا نَفَقَةُ الْوَلَدِ فَلَيْسَ ذَلِكَ بِظَاهِرٍ فِيهَا فَلِلْمُنْفِقِ غَيْرِ الْمُتَبَرِّعِ الرُّجُوعُ بِهَا عَلَى أَبِيهِ الْمُوسِرِ وَلَوْ لَمْ تُفْرَضْ؛ لِأَنَّ وُجُودَهُ مُوسِرًا كَوُجُودِ مَالِ الْوَلَدِ وَتَبِعَهُ عب الْبُنَانِيُّ وَهُوَ ظَاهِرٌ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

إلا لقضية؛ يعني أن نفقة القرابة إذا حكم بها حاكم فإنها لا تسقط عمن حكم عليه بها بسبب مضي زمنها موسرا بها،

٣٨٬٠٧١

فإذا حكم بها حاكم وغاب المحكوم عليه مدة وهو موسر ثم قدم،

٣٨٬٠٧٢

فإن للقريب المحكوم له مطالبته بنفقة المدة التي غاب فيها وهو موسر، وياء قضية المشددة هي لام فعيلة وياؤها أدغمت المدة في اللام، وليست بياء النسب خلافا لما وقع في شرح الشيخ عبد الباقي مما هو سبق قلم. والله سبحانه أعلم. أو ينفق غير متبرع عطف على المستثنى، فهو مستثنى أيضا؛ يعني أن نفقة القرابة إذا أداها من لا تلزمه النفقة من أجنبي غير متبرع فإنه يرجع بها بشرط أن يكون المنفق عليه صغيرا، فيرجع على أبيه لأن وجوده موسرا كالمال،

٣٨٬٠٧٣

وأما إن أنفق غير المتبرع على أب أو أم فلا يرجع على ولدهما إلا إذا كانت نفقتهما مفروضة عليه بقاض، فالاستثناء الأول في كلامه عام،

٣٨٬٠٧٤

والثاني خاص، وقوله غير بالرفع فاعل ينفق وهو بالنصب عطف على قضية، والناصب له أن مضمرة،

٣٨٬٠٧٥

قال في الألفية: وإن على اسم خالص فعل عطف … نصبه أن ثابتا أو منحذف وهذا الذي قررت به المص من التفصيل هو المتعين، وعبارة المص كعبارة ابن الحاجب، واعترضه ابن عرفة بأنه يقتضي أن نفقة غير المتبرع كحكم القاضي، وليس كذلك، بل إنما يرجع بها غير المتبرع إذا أنفق بعد الحكم بها،

٣٨٬٠٧٦

فلو آخر قوله: إلا لقضية لوفى بالقيد في غير المتبرع أيضا، وقريب من هذا لابن عبد السلام. قال الحطاب: وهذا الذي ذكره ابن عرفة بالنسبة إلى نفقة الوالدين ظاهر،

٣٨٬٠٧٧

وأما نفقة الولد فليس ذلك بظاهر. انظر الحطاب. فتبعه الزرقاني وشرح بهذا التفصيل وهو ظاهر. قاله بناني.

٣٨٬٠٧٨

تنبيه: قال عبد الباقي: قال أحمد: إذا كانت النفقة لقضية، فهل تكون كنفقة الزوجة في قبول قوله في دفعها على التفصيل المتقدم أم لا؟ لأن نفقة الزوجة تشبه الدين لما كانت في مقابلة الاستمتاع،

٣٨٬٠٧٩

بخلاف نفقة الولد لأنها مواساة، وبه قال بعض شيوخنا. انتهى. وقوله: تشبه الدين أي في الجملة لا من كل وجه، لقبول قوله في دفعها حيث كان حاضرا والدين ليس كذلك، وقوله: لأنها مواساة؛ أي فيقبل قوله مطلقا في دفعها. انتهى. قال بناني انظر هذا وقد تقدم له قريبا أن محل كون القول قوله في دفعها ما لم تكن مقدرة، وإلا لم يقبل قوله أصلا. فتأمله. انتهى.

٣٨٬٠٨٠

وفي نكاح المدونة. قلت: أرأيت إن أنفقت يعني الزوجة على نفسها وعلى ولدها والزوج غائب ثم طلبت نفقتها؟ قال: ذلك لها إن كان موسرا يوم أنفقت على نفسها وعلى ولدها منه، إذا كانوا صغارا أو جوارا أبكارا حضن أو لم يحضن. انتهى. وهو ظاهر في أن المنفق على صغير غير متبرع وله أب موسر يرجع عليه ولو لم يكن قضاء.

٣٨٬٠٨١

تنبيه: يحسن هنا إيراد قاعدة هي: كل من أوصل نفعا إلى غيره بغير إذنه كما لو سهل أرضه مثلا،

٣٨٬٠٨٢

فإن كان لا بد له من الاستئجار فله الأجرة، وإلا فلا. انظر نوازل ابن هلال.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.