فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

الْحَضَانَةُ وَلَمَّا أَنْهَى الْكَلَامَ عَلَى النَّفَقَاتِ شَرَعَ فِي الْحَضَانَةِ وَهِيَ حِفْظُ الْوَلَدِ، وَالْقِيَامُ بِمَصَالِحِهِ فَقَالَ (وَحَضَانَةُ الذَّكَرِ) الْمُحَقَّقِ مِنْ وِلَادَتِهِ (لِلْبُلُوغِ) فَإِنْ بَلَغَ وَلَوْ زَمِنًا أَوْ مَجْنُونًا سَقَطَتْ عَنْ الْأُمِّ وَاسْتَمَرَّتْ نَفَقَتُهُ عَلَى الْأَبِ كَمَا مَرَّ، وَعَلَيْهِ الْقِيَامُ بِحَقِّهِ، وَلَا تَسْقُطُ حَضَانَتُهَا عَنْ الْمُشْكِلِ مَا دَامَ مُشْكِلًا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَهِيَ حِفْظُ الْوَلَدِ) أَيْ فِي مَبِيتِهِ وَذَهَابِهِ وَمَجِيئِهِ وَقَوْلُهُ وَالْقِيَامُ بِمَصَالِحِهِ أَيْ مِنْ طَعَامِهِ وَلِبَاسِهِ وَتَنْظِيفِ جِسْمِهِ وَمَوْضِعِهِ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ بَلَغَ وَلَوْ زَمِنًا إلَخْ) نَحْوُهُ فِي التَّوْضِيحِ تَبَعًا لِمَا حَرَّرَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ إذْ قَالَ الْمَشْهُورُ فِي غَايَةِ أَمَدِ النَّفَقَةِ أَنَّهَا الْبُلُوغُ فِي الذَّكَرِ بِشَرْطِ السَّلَامَةِ الْمَذْكُورَةِ أَيْ السَّلَامَةِ مِنْ الْجُنُونِ وَالزَّمَانَةِ

٧٬٨٦٤

وَالْمَشْهُورُ غَايَةً فِي أَمَدِ الْحَضَانَةِ أَنَّهَا الْبُلُوغُ فِي الذَّكَرِ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ اهـ بْن وَمُقَابِلُ الْمَشْهُورِ مَا قَالَهُ ابْنُ شَعْبَانَ: إنَّ أَمَدَ الْحَضَانَةِ فِي الذَّكَرِ حَتَّى يَبْلُغَ عَاقِلًا غَيْرَ زَمِنٍ

مواهب الجليلالحطاب

[تَنْبِيه حَضَانَةُ الذَّكَرِ لِلْبُلُوغِ وَالْأُنْثَى] ص (وَحَضَانَةُ الذَّكَرِ لِلْبُلُوغِ وَالْأُنْثَى كَالنَّفَقَةِ لِلْأُمِّ) ش: الْحَضَانَةُ مَأْخُوذَةٌ مِنْ الْحِضْنِ، وَهُوَ مَا دُونَ الْإِبِطِ إلَى الْكَشْحِ، وَنَوَاحِي كُلِّ شَيْءٍ وَجَوَانِبُهُ أَحْضَانُهُ، وَكَأَنَّ الصَّبِيَّ ضُمَّ إلَى جَوَانِبِ الْمَحْضُونِ،

٢٠٬٩٤٠

وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ الْحَضَانَةُ هِيَ مَحْصُولُ قَوْلِ الْبَاجِيِّ حِفْظُ الْوَلَدِ فِي مَبِيتِهِ وَمُؤْنَتِهِ وَطَعَامِهِ وَلِبَاسِهِ وَمَضْجَعِهِ وَتَنْظِيفِ جِسْمِهِ ابْنُ رُشْدٍ وَالْمُتَيْطِيُّ الْإِجْمَاعُ عَلَى وُجُوبِ كَفَالَةِ الْأَطْفَالِ الصِّغَارِ؛ لِأَنَّهُ خَلْقٌ ضَعِيفٌ يَفْتَقِرُ لِكَافِلٍ يُرَبِّيهِ حَتَّى يَقُومَ بِنَفْسِهِ فَهُوَ فَرْضُ كِفَايَةٍ إنْ قَامَ بِهِ قَائِمٌ سَقَطَ عَنْ الثَّانِي لَا يَتَعَيَّنُ إلَّا عَلَى الْأَبِ وَالْأُمِّ فِي حَوْلِي رَضَاعَةٍ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَبٌ وَلَا مَالَ أَوْ كَانَ، وَلَا يُقْبَلُ غَيْرُهَا، انْتَهَى. وَالْكَشْحُ بِفَتْحِ الْكَافِ وَالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ مَا بَيْنَ الْخَاصِرَةِ إلَى الضِّلْعِ الْخَلْفِ، قَالَهُ فِي الصِّحَاحِ.

٢٠٬٩٤١

(تَنْبِيهٌ) إنَّمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي الذَّكَرِ الْبُلُوغُ،

٢٠٬٩٤٢

وَفِي الْأُنْثَى كَالنَّفَقَةِ، وَلَمْ يَقُلْ فِي الذَّكَرِ كَالنَّفَقَةِ؛ لِأَنَّ الْمَشْهُورَ فِي الْحَضَانَةِ أَنَّهَا تَنْقَطِعُ فِي الذُّكُورِ بِالْبُلُوغِ،

٢٠٬٩٤٣

وَلَوْ كَانَ زَمِنًا، بِخِلَافِ النَّفَقَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَفُهِمَ مِنْ قَوْلِهِ: وَالْأُنْثَى كَالنَّفَقَةِ أَنَّ الْبِنْتَ إذَا تَزَوَّجَتْ قَبْلَ الْبُلُوغِ وَدَخَلَ بِهَا الزَّوْجُ ثُمَّ طَلَّقَهَا أَنَّ الْحَضَانَةَ تَعُودُ لِلْأُمِّ، وَقَالَهُ الْجُزُولِيُّ فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ، وَقَوْلُهُ: لِلْأُمِّ ظَاهِرُ التَّصَوُّرِ [مَسْأَلَةٌ الْتَزَمَتْ الْمَرْأَةُ حَضَانَةَ ابْنَتِهَا فَتَزَوَّجَتْ قَبْلَ تَمَامِ الْحَضَانَةِ] (مَسْأَلَةٌ) إذَا الْتَزَمَتْ الْمَرْأَةُ حَضَانَةَ ابْنَتِهَا فَتَزَوَّجَتْ قَبْلَ تَمَامِ الْحَضَانَةِ فُسِخَ نِكَاحُهُ حَتَّى يَتِمَّ أَمَدُ الْحَضَانَةِ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْغَفُورِ وَأَرَاهُ أَرَادَ قَبْلَ الدُّخُولِ،

٢٠٬٩٤٤

وَقَالَ الْأَبْهَرِيُّ شَرْطٌ بَاطِلٌ وَلَا يَجُوزُ، وَتَتَزَوَّجُ إنْ أَحَبَّتْ تَأَمَّلْ ذَلِكَ فِي شَرْحِ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ فِي كِتَابِ التَّخْيِيرِ، انْتَهَى مِنْ الْمَسَائِلِ الْمَلْقُوطَةِ.

التاج والإكليلالمواق

(وَحَضَانَةُ الذَّكَرِ لِلْبُلُوغِ وَالْأُنْثَى كَالنَّفَقَةِ لِلْأُمِّ) تَقَدَّمَ قَوْلُهُ أَنَّ نَفَقَةَ الذَّكَرِ حَتَّى يَبْلُغَ وَالْأُنْثَى حَتَّى يَدْخُلَ زَوْجُهَا،

٦٬٤٩١

وَكَذَا الْحَضَانَةُ.

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: إذَا مَاتَ الْأَبُ أَوْ طَلَّقَ يُتْرَكُ الْوَلَدُ فِي حَضَانَةِ الْأُمِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ ثُمَّ يُذْهَبُ بِهِ حَيْثُ شَاءَ وَالْجَارِيَةُ حَتَّى تَبْلُغَ النِّكَاحَ. الْبَاجِيُّ: الْحَضَانَةُ حِفْظُ الْوَلَدِ فِي مَبِيتِهِ وَمُؤْنَةِ طَعَامِهِ وَلِبَاسِهِ وَمَضْجَعِهِ وَتَنْظِيفِ جَسَدِهِ.

وَنَقَلَ الْمُتَيْطِيُّ الْإِجْمَاعَ عَلَى وُجُوبِ كَفَالَةِ الْأَطْفَالِ الصِّغَارِ لِأَنَّهُمْ خَلْقٌ ضَعِيفٌ يَفْتَقِرُ لِكَافِلٍ يُرَبِّيهِ حَتَّى يَقُومَ بِنَفْسِهِ، فَهُوَ فَرْضُ كِفَايَةٍ إنْ قَامَ بِهِ قَائِمٌ سَقَطَ عَنْ الْبَاقِي لَا يَتَعَيَّنُ إلَّا عَلَى الْأَبِ، وَيَتَعَيَّنُ عَلَى الْأُمِّ فِي حَوْلَيْ رَضَاعِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَبٌ وَلَا مَالٌ أَوْ كَانَ لَا يَقْبَلُ ثَدْيَ سِوَاهَا.

٦٬٤٩٢

وَفِي الْمُدَوَّنَةِ: إنْ كَانَتْ الْأُمُّ فِي حَوْزٍ وَتَحْصِينٍ فَهِيَ أَحَقُّ بِالْحَضَانَةِ حَتَّى تَنْكِحَ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَحَضَانَةُ الذَّكَرِ لِلْبُلُوغِ وَالْأُنْثَى كَالنَّفَقَةِ لِلْأُمِّ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْحَضَانَةَ ثَابِتَةٌ وَكَائِنَةٌ لِلْأُمِّ كَانَ الْمَحْضُونُ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى لَكِنَّ حَضَانَةَ الذَّكَرِ الْمُحَقَّقِ مِنْ وِلَادَتِهِ لِلْبُلُوغِ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ عَلَى الْمَشْهُورِ وَعِنْدَ ابْنِ شَعْبَانَ حَتَّى يَبْلُغَ عَاقِلًا غَيْرَ زَمِنٍ وَإِنْ صَدَّرَ بِهِ ابْنُ الْحَاجِبِ لَكِنَّهُ مُتَعَقَّبٌ وَالْأُنْثَى لِدُخُولِ الزَّوْجِ بِهَا وَلَا تَكْفِي الدَّعْوَةُ إلَى الدُّخُولِ وَلَا يُعْتَبَرُ هُنَا الْبُلُوغُ بِالْإِنْبَاتِ وَقَوْلُنَا " الْمُحَقَّقِ " احْتَرَزْنَا بِهِ عَنْ الْخُنْثَى الْمُشْكِلِ فَإِنَّهُ لَا يَخْرُجُ عَنْ الْحَضَانَةِ مَا دَامَ مُشْكِلًا وَبِمَا قَرَّرْنَا أَنَّ الدُّعَاءَ لِلدُّخُولِ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ

٦٬١١٦

بِخِلَافِ وُجُوبِ النَّفَقَةِ عَلَى الزَّوْجِ فَتُعْتَبَرُ عَلِمْت مَا فِي التَّشْبِيهِ فِي كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ ثَابِتَةٌ وَكَائِنَةٌ لِلْأُمِّ) هَذَا يُشِيرُ إلَى أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ لِلْأُمِّ خَبَرٌ عَنْ قَوْلِهِ وَحَضَانَةٌ وَلَيْسَ الْخَبَرُ لِلْبُلُوغِ لِئَلَّا يَلْزَمَ عَلَيْهِ الْإِخْبَارُ عَنْ الْمَوْصُولِ الْحَرْفِيِّ قَبْلَ كَمَالِ صِلَتِهِ

٨٬٠٣٣

وَيَلْزَمُ عَلَيْهِ الْفَصْلُ بَيْنَ الْمَوْصُولِ وَصِلَتِهِ بِأَجْنَبِيٍّ وَأُجِيبَ بِاغْتِفَارِ ذَلِكَ فِي الْجَارِّ وَالْمَجْرُورِ وَإِنَّمَا قُلْنَا يَلْزَمُ إلَخْ وَذَلِكَ لِأَنَّ حَضَانَةً مُؤَوَّلٌ بِأَنْ وَالْفِعْلِ وَالْأَصْلُ أَنْ يَحْضُنَ الذَّكَرَ لِلْبُلُوغِ لِلْأُمِّ

٨٬٠٣٤

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ تَعَدُّدِ الْخَبَرِ وَمَحَلُّ كَوْنِ الْحَضَانَةِ لِلْأُمِّ إذَا طَلُقَتْ أَوْ مَاتَ زَوْجُهَا

٨٬٠٣٥

وَأَمَّا وَهِيَ فِي الْعِصْمَةِ فَالْحَضَانَةُ حَقٌّ لَهُمَا.

(قَوْلُهُ لَكِنَّ حَضَانَةَ إلَخْ) حِلٌّ مَعْنًى لَا حِلٌّ إعْرَابٍ

(قَوْلُهُ عَلِمْت مَا فِي التَّشْبِيهِ مِنْ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ)

٨٬٠٣٦

وَالْحَاصِلُ أَنَّهَا تَارَةً تَسْقُطُ النَّفَقَةُ وَالْحَضَانَةُ مَعًا وَذَلِكَ إذَا حَصَلَ دُخُولٌ بِالْفِعْلِ وَالزَّوْجُ بَالِغٌ مُوسِرٌ وَقَدْ تَسْقُطُ النَّفَقَةُ وَتَسْتَمِرُّ الْحَضَانَةُ وَذَلِكَ فِيمَا إذَا كَانَ الزَّوْجُ مُوسِرًا بَالِغًا وَدُعِيَ لِلدُّخُولِ وَلَمْ يَدْخُلْ بِالْفِعْلِ وَقَدْ تَسْقُطُ الْحَضَانَةُ وَلَا تَسْقُطُ النَّفَقَةُ وَذَلِكَ إذَا كَانَ الزَّوْجُ مُعْسِرًا وَلَوْ كَبِيرًا وَحَصَلَ دُخُولٌ .

منح الجليلعليش

(وَحَضَانَةُ) فَتْحُ الْحَاءِ أَشْهَرُ مِنْ كَسْرِهَا مَأْخُوذٌ مِنْ الْحِضْنِ بِكَسْرِ الْحَاءِ وَهُوَ مَا تَحْتَ الْإِبْطِ لِلْكَشْحِ وَهُوَ مَا بَيْنَ الْخَاصِرَةِ وَالضِّلْعِ الْخَلْفِيِّ وَهِيَ لُغَةً الْحِفْظُ وَالصِّيَانَةُ وَشَرْعًا صِيَانَةُ الْعَاجِزِ وَالْقِيَامُ بِمَصَالِحِهِ. ابْنُ عَرَفَةَ مَحْصُولُ قَوْلِ الْبَاجِيَّ حِفْظُ الْوَلَدِ فِي مَبِيتِهِ وَمُؤْنَةِ طَعَامِهِ وَلِبَاسِهِ وَمَضْجَعِهِ وَتَنْظِيفِ جِسْمِهِ الْوَلَدِ (الذَّكَرِ) الْمُحَقَّقِ ثَابِتَةٌ مِنْ وِلَادَتِهِ (لِلْبُلُوغِ) وَلَوْ زَمِنًا أَوْ عَاجِزًا عَنْ الْكَسْبِ أَوْ مَجْنُونًا فَتَسْقُطُ حَضَانَةُ الْأُمِّ وَتَسْتَمِرُّ نَفَقَتُهُ عَلَى أَبِيهِ وَلَا يَخْرُجُ الْخُنْثَى الْمُشْكِلُ عَنْ حَضَانَتِهَا مَا دَامَ مُشْكِلًا.

وَالْأُنْثَى: كَالنَّفَقَةِ لِلْأُمِّ، وَلَوْ أَمَةً عَتَقَ وَلَدُهَا أَوْ أُمَّ وَلَدٍ. ولِلْأَبِ: تَعَاهُدُهُ، وَأَدَبُهُ، وَبَعْثُهُ لِلْمَكْتَبِ.

[منح الجليل] ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الْمَشْهُورُ فِي غَايَةِ أَمَدِ الْحَضَانَةِ أَنَّهَا الْبُلُوغُ فِي الذُّكُورِ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ وَفِي التَّوْضِيحِ الْمَشْهُورُ فِي الْإِثْبَاتِ كَوْنُهُ عَلَامَةً لِلْبُلُوغِ. وَالْحَطّ ظَاهِرُهُ مُطْلَقًا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وأشار المص إلى حكم الحضانة بقوله عاطفا على فاعل تجب: وحضانة الذكر؛ يعني أن حضانة الولد الذكر واجبة وهي حق للأم ويستمر وجوبها للبلوغ،

٣٨٬١٢٧

فإذا بلغ ولو زمنا أو عاجزا عن الكسب أو مجنونا سقطت حضانة الأم، ولا تسقط النفقة عن الأب إلا ببلوغه عاقلا قادرا على الكسب بلا معرة كما مر، هذا هو الذي حرره ابن عبد السلام أن المشهور في غاية أمد الحضانة أنها البلوغ في المذكور من غير شرط، كما أن المشهور في غاية أمد النفقة في المذكور البلوغ بالشروط المتقدمة، ومقابل المشهور في الحضانة أن الحضانة للأم حتى يحتلم الذكر صحيح العقل والبدن،

٣٨٬١٢٨

وقيل حتى يثغر قاله أبو مصعب.

٣٨٬١٢٩

وقال ابن الحاجب: إن الحضانة في الذكر حتى يحتلم بشرط السلامة من الزمانة المانعة من التكسب،

٣٨٬١٣٠

وقيل: حتى يحتلم من غير شرط. انتهى. ومقابل المشهور في النفقة سقوطها عن الأب باحتلام الذكر من غير شرط. وقوله: الذكر،

٣٨٬١٣١

وأما الخنثى المشكل فلا يخرج عن حضانة الأم ما دام مشكلا. قاله غير واحد.

٣٨٬١٣٢

تنبيه: قال عبد الباقي: ولا يعتبر البلوغ هنا بالإنبات. انتهى. قال بناني فيه نظر، فقد صرح في باب الحجر من التوضيح: أن المشهور في الإنبات كونه علامة،

٣٨٬١٣٣

قال الحطاب: وظاهره مطلقا، وأيضا الخلاف الآتي في قوله: وهل إلا في حقه تعالى لخ، في حق الله، والحضانة حق مخلوق كما يأتي، فلا تدخل في الخلاف الآتي تأمله. انتهى. والأنثى؛ يعني أن حضانة الأنثى واجبة وهي حق للأم ويستمر وجوبها. كالنفقة أي هي للأم وتستمر لها كما تقدم في لزوم نفقتها للأب؛ أي فهي للأم حتى يدخل بها زوجها ولو غير بالغ، فالحضانة والمنفقة يسقطان بدخول الزوج ولو غير بالغ، وتسقط النفقة بدعاء الزوج البالغ إلى الدخول دون الحضانة، فلا تسقط بدعاء زوج إلى الدخول ولو بالغا، وفهم من قول المص: كالنفقة أنه لو طلقها الزوج قبل البناء لاستمرت الحضانة للأم، كما تستمر النفقة على الأب، وهو كذلك، وفهم منه أيضا أنها لو دخلت زمنة ثم طلقت زمنة غير قادرة على الكسب ولو كان طلاقها بعد البلوغ أن الحضانة ثابتة لمن هي له، وفهم منه أيضا أن الزوج إذا دخل بها قبل إطاقتها تسقط حضانتها، إلا أن يقصد الأب بتزويجها فرارا مما فرض للأم وإسقاط الحضانة فلا يسقط الفرض ولا الحضانة بعد البناء حتى تطيق قاله الوانشريسي.

والنكاح صحيح، وحرم على الأب قصد ذلك،

٣٨٬١٣٤

بخلاف فعله لمصلحة أو بعد إطاقتها فلا كلام للأم فيهما،

٣٨٬١٣٥

ولو التزمت الأم حضانة ابنتها فتزوجت الأم في زمنها فسخ نكاحها قبل البناء. قاله ابن عبد الغفور.

٣٨٬١٣٦

وقال الأبهري: إنه شرط باطل ولا يجوز، وتتزوج إن أحبت،

٣٨٬١٣٧

فإن حاضت زمن رضاعها ثلاث حيض ففي ابن عرفة: في منعها مطلقا من التزويج مدة الرضاع، وجوازه مطلقا، ومنعه إن كان شرطا: ومنعه إن أضر بالصبي، أقوال. قاله عبد الباقي. للأم، قد مر أن قوله: وحضانة، عطف على فاعل تجب، وعليه فالظاهر أن قوله للأم خبر مبتدإ محذوف؛ أي وهي أي الحضانة للأم، وقوله: للبلوغ، في موضع الحال،

٣٨٬١٣٨

وكذا قوله: كالنفقة، يعني أن حضانة الولد ذكرا أو أنثى ثابتة للأم مسلمة أو كافرة حيث كانت متأيمة أو في عصمة كأبي الطفل كما يأتي.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.