فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَلَا تَعُودُ) الْحَضَانَةُ لِمَنْ سَقَطَتْ حَضَانَتُهَا بِالتَّزْوِيجِ (بَعْدَ الطَّلَاقِ) لَهَا أَوْ مَوْتِ زَوْجِهَا (أَوْ) بَعْدَ (فَسْخِ) النِّكَاحِ (الْفَاسِدِ) بَعْدَ الْبِنَاءِ (عَلَى الْأَرْجَحِ) .

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: لِمَنْ سَقَطَتْ إلَخْ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ

٧٬٨٩٩

أُمًّا أَوْ غَيْرَهَا بَلْ الْحَقُّ فِي الْحَضَانَةِ بَاقٍ لِمَنْ انْتَقَلَتْ لَهُ فَإِنْ أَرَادَ مَنْ لَهُ الْحَضَانَةُ رَدَّ الْمَحْضُونِ لِمَنْ انْتَقَلَتْ عَنْهُ الْحَضَانَةُ فَإِنْ كَانَ لِلْأُمِّ فَلَا مَقَالَ لِلْأَبِ؛ لِأَنَّهُ نَقْلٌ لِمَا هُوَ أَفْضَلُ وَإِنْ كَانَ الرَّدُّ لِأُخْتِهَا مَثَلًا فَلِلْأَبِ الْمَنْعُ مِنْ ذَلِكَ فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَلَا تَعُودُ أَيْ جَبْرًا عَلَى مَنْ انْتَقَلَتْ لَهُ بِتَزَوُّجِهَا

٧٬٩٠٠

أَمَّا لَوْ سَلَّمَ لَهَا الْحَضَانَةَ مَنْ يَسْتَحِقُّهَا بَعْدَهَا فَإِنَّهَا تَعُودُ لَهَا لَكِنْ تَارَةً يَكُونُ لِلْأَبِ مَقَالٌ وَتَارَةً لَا يَكُونُ لَهُ.

(قَوْلُهُ أَوْ بَعْدَ فَسْخِ الْفَاسِدِ إلَخْ) يَعْنِي أَنَّ الْحَاضِنَةَ إذَا سَقَطَتْ حَضَانَتُهَا بِالتَّزْوِيجِ وَأَخَذَ الْوَلَدَ مَنْ بَعْدَهَا فِي الْمَرْتَبَةِ ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّ النِّكَاحَ فَاسِدٌ فُسِخَ لِأَجْلِ ذَلِكَ وَقَدْ دَخَلَ بِهَا فَإِنَّ حَضَانَتَهَا لَا تَعُودُ وَهَذَا إذَا كَانَ النِّكَاحُ مُخْتَلَفًا فِي فَسَادِهِ أَوْ كَانَ مُجْمَعًا عَلَى فَسَادِهِ وَدَرَأَ الْحَدَّ

٧٬٩٠١

أَمَّا لَوْ كَانَ الْفَسْخُ قَبْلَ الْبِنَاءِ مُطْلَقًا أَيْ سَوَاءٌ كَانَ فَسَادُهُ مُخْتَلَفًا فِيهِ أَوْ مُتَّفَقًا عَلَيْهِ أَوْ كَانَ بَعْدَ الْبِنَاءِ وَكَانَ النِّكَاحُ مُجْمَعًا عَلَى فَسَادِهِ وَلَمْ يَدْرَأْ الْحَدَّ فَإِنَّ الْحَضَانَةَ تَعُودُ لَهَا

٧٬٩٠٢

وَالْحَاصِلُ أَنَّ فَسْخَ الْفَاسِدِ إنْ كَانَ قَبْلَ الْبِنَاءِ فَإِنَّ الْحَضَانَةَ تَعُودُ كَانَ ذَلِكَ النِّكَاحُ مُخْتَلَفًا فِي فَسَادِهِ أَوْ مُتَّفَقًا عَلَى فَسَادِهِ كَانَ يَدْرَأُ الْحَدَّ أَوْ لَا

٧٬٩٠٣

وَكَذَا إنْ كَانَ فَسْخُهُ بَعْدَ الْبِنَاءِ وَكَانَ مُجْمَعًا عَلَى فَسَادِهِ وَلَمْ يَدْرَأْ الْحَدَّ كَالْخَامِسَةِ وَالْمَحْرَمِ مَعَ عِلْمِهِ بِالْحُكْمِ

٧٬٩٠٤

وَأَمَّا إنْ كَانَ فَسْخُهُ بَعْدَ الْبِنَاءِ وَكَانَ مُجْمَعًا عَلَى فَسَادِهِ وَيَدْرَأُ الْحَدَّ كَالْمَحْرَمِ وَالْخَامِسَةُ جَاهِلًا بِالْحُكْمِ أَوْ كَانَ مُخْتَلَفًا فِي فَسَادِهِ فَفُسِخَ لِذَلِكَ بَعْدَ الْبِنَاءِ بِهَا فَإِنَّ الْحَضَانَةَ لَا تَعُودُ؛ لِأَنَّ فَسْخَ نِكَاحِهَا كَطَلَاقِهَا مِنْ النِّكَاحِ الصَّحِيحِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ وَهُوَ الْأَصْوَبُ وَعَبَّرَ عَنْهُ الْمُؤَلِّفُ بِالْأَرْجَحِ جَرْيًا عَلَى عَادَتِهِ فَقَوْلُهُ: عَلَى الْأَرْجَحِ خَاصٌّ بِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ؛ لِأَنَّ تَرْجِيحَهُ إنَّمَا وَقَعَ فِيهَا دُونَ مَا قَبْلَهَا

٧٬٩٠٥

وَقِيلَ إنَّهَا إذَا تَزَوَّجَتْ وَسَقَطَتْ حَضَانَتُهَا ثُمَّ فُسِخَ نِكَاحُهَا لِفَسَادِهِ فَإِنَّ حَضَانَتَهَا تَعُودُ؛ لِأَنَّ الْمَعْدُومَ شَرْعًا كَالْمَعْدُومِ حِسًّا سَوَاءٌ كَانَ الْفَسْخُ قَبْلَ الْبِنَاءِ أَوْ بَعْدَهُ مُخْتَلَفًا فِي فَسَادِهِ أَوْ مُجْمَعًا عَلَيْهِ كَانَ يَدْرَأُ الْحَدَّ أَمْ لَا

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَلَا تَعُودُ بَعْدَ الطَّلَاقِ أَوْ فَسْخِ الْفَاسِدِ)

٢٠٬٩٦٦

ش: وَأَمَّا إذَا سَافَرَ وَلِيُّ الْمَحْضُونِ سَفَرَ نُقْلَةٍ وَأَخَذَ الْوَلَدَ ثُمَّ رَجَعَ،

٢٠٬٩٦٧

فَإِنَّ الْحَضَانَةَ تَعُودُ إلَى الْأُمِّ، نَقَلَهُ أَبُو الْحَسَنِ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ فِي كِتَابِ إرْخَاءِ السُّتُورِ،

٢٠٬٩٦٨

قِيلَ لَهُ: فَإِنْ سَافَرَتْ هِيَ ثُمَّ رَجَعَتْ. قَالَ: إنْ كَانَ سَفَرُهَا اخْتِيَارًا لَمْ تَعُدْ،

٢٠٬٩٦٩

وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهَا عَادَتْ لَهَا الْحَضَانَةُ.

٢٠٬٩٧٠

قِيلَ لَهُ: فَإِنْ لَحِقَتْهَا ضَرُورَةٌ إلَى التَّزْوِيجِ. قَالَ: تَسْقُطُ حَضَانَتُهَا، انْتَهَى.

التاج والإكليلالمواق

(وَلَا تَعُودُ قَبْلَ الطَّلَاقِ أَوْ فَسْخِ الْفَاسِدِ عَلَى الْأَرْجَحِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إذَا دَخَلَ الزَّوْجُ بِهَا فَنُزِعَ الْوَلَدُ مِنْهَا لَا يُرَدُّ إلَيْهَا إنْ طَلُقَتْ أَوْ مَاتَ زَوْجُهَا وَلَا حَقَّ لَهَا فِيهِ إذَا أَسْلَمَتْهُ مَرَّةً. ابْنُ يُونُسَ: هَذَا أَصْوَبُ.

وَعَنْ مَالِكٍ فِيمَنْ تَأَيَّمَتْ وَتَرَكَتْ أَوْلَادَهَا أَشْهُرًا ثُمَّ قِيلَ لَهَا أَنْتِ أَحَقُّ بِهِمْ فَقَالَتْ مَا عَلِمْت قَالَ مَالِكٌ: الشَّأْنُ فِي هَذَا قَرِيبٌ وَقَدْ تُجْهَلُ السُّنَّةُ.

وَاخْتُلِفَ إنْ تَزَوَّجَتْ الْأُمُّ تَزْوِيجًا فَاسِدًا ثُمَّ فُسِخَ نِكَاحُهَا بَعْدَ الدُّخُولِ أَوْ بَعْدَ نَزْعِ الْوَلَدِ مِنْهَا فَقِيلَ: يَرْجِعُ إلَيْهَا الْوَلَدُ،

٦٬٥٢١

وَقِيلَ لَا يَرْجِعُ. ابْنُ يُونُسَ: وَهَذَا أَصْوَبُ وَفُسِخَ نِكَاحُهَا مِثْلَ طَلَاقِ زَوْجِهَا فِي النِّكَاحِ الصَّحِيحِ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَلَا تَعُودُ بَعْدَ الطَّلَاقِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْحَاضِنَةَ إذَا سَقَطَ حَقُّهَا مِنْ الْحَضَانَةِ بِسَبَبِ تَزْوِيجٍ كَمَا مَرَّ وَانْتَقَلَ الْحَقُّ لِمَنْ بَعْدَهَا ثُمَّ طَلُقَتْ أَوْ مَاتَ زَوْجُهَا فَإِنَّ الْحَضَانَةَ لَا تَعُودُ لَهَا سَوَاءٌ كَانَتْ

٦٬١٣٤

أُمًّا أَوْ غَيْرَهَا بَلْ الْحَقُّ فِيهَا بَاقٍ لِمَنْ انْتَقَلَتْ لَهُ وَإِذَا أَرَادَ رَدَّ الْمَحْضُونِ فَإِنْ كَانَ لِلْأُمِّ فَلَا مَقَالَ لِلْأَبِ فِي ذَلِكَ لِأَنَّهُ نَقْلٌ لِمَا هُوَ أَفْضَلُ وَإِنْ كَانَ لِأُخْتِهِ فَلِلْأَبِ الْمَنْعُ مِنْ ذَلِكَ

تعليق

ثُمَّ إنَّ قَوْلَهُ وَلَا تَعُودُ إلَخْ أَيْ جَبْرًا عَلَى مَا انْتَقَلَتْ لَهُ بِتَزْوِيجِهَا

٦٬١٣٥

أَمَّا لَوْ سَلَّمَ لَهَا الْحَضَانَةَ مَنْ يَسْتَحِقُّهَا بَعْدَهَا فَإِنَّهَا تَعُودُ لَهَا وَيُقَيَّدُ قَوْلُهُ وَلَا تَعُودُ إلَخْ بِمَا إذَا لَمْ يَمُتْ مِنْ بَعْدِهَا كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ أَوْ بِمَوْتِ الْجَدَّةِ وَالْأُمُّ خَالِيَةٌ وَيُقَيَّدُ أَيْضًا بِمَا إذَا لَمْ تَتَزَوَّجْ الْحَاضِنَةُ بَعْدَهَا بِمَنْ تَزَوُّجُهُ لَا يُسْقِطُ الْحَضَانَةَ حَيْثُ كَانَ غَيْرَ مَحْرَمٍ كَابْنِ الْعَمِّ عَلَى مَا مَرَّ (ص) أَوْ فُسِخَ الْفَاسِدُ عَلَى الْأَرْجَحِ (ش) أَشَارَ بِهَذَا إلَى أَنَّ الْحَاضِنَةَ إذَا سَقَطَتْ حَضَانَتُهَا بِالتَّزْوِيجِ ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّ النِّكَاحَ فَاسِدٌ لَا يُقَرَّانِ عَلَيْهِ وَفُسِخَ لِذَلِكَ وَقَدْ دَخَلَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعُودُ لِأَنَّ فَسْخَ نِكَاحِهَا كَطَلَاقِهَا مِنْ النِّكَاحِ الصَّحِيحِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ وَهُوَ الصَّوَابُ وَعَبَّرَ عَنْهُ الْمُؤَلِّفُ بِالْأَرْجَحِ جَرْيًا عَلَى قَاعِدَتِهِ فَقَوْلُهُ عَلَى الْأَرْجَحِ خَاصٌّ بِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَقَطْ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَلَا تَعُودُ بَعْدَ الطَّلَاقِ) أَشْعَرَ لَفْظُ الْعَوْدِ أَنَّ الْحَضَانَةَ كَانَتْ وَاجِبَةً لِمَنْ حَدَثَ لَهَا الطَّلَاقُ وَالتَّزَوُّجُ وَهُوَ كَذَلِكَ

٨٬٠٧٥

فَلَوْ لَمْ تَجِبْ لَهَا ابْتِدَاءً لِتَقَدُّمِ غَيْرِهَا عَلَيْهَا شَرْعًا وَيُتَصَوَّرُ ذَلِكَ فِي غَيْرِ الْأُمِّ ثُمَّ طَلَقَتْ تِلْكَ الْغَيْرُ كَانَتْ لَهَا الْحَضَانَةُ حَيْثُ أَفَضْت النَّوْبَةُ لَهَا.

(قَوْلُهُ وَإِذَا أَرَادَ رَدَّ الْمَحْضُونِ) أَيْ لِمَنْ انْتَقَلَتْ عَنْهُ الْحَضَانَةُ أَيْ إذَا أَرَادَ مَنْ انْتَقَلَتْ الْحَضَانَةُ لَهُ رَدَّ الْمَحْضُونِ لِمَنْ انْتَقَلَتْ عَنْهُ كَذَا يُسْتَفَادُ مِنْ بَعْضِ الشُّرَّاحِ.

(قَوْلُهُ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ إلَخْ) أَيْ فَإِذَا كَانَتْ الْحَضَانَةُ انْتَقَلَتْ لِلْجَدَّةِ لِكَوْنِ الْأُمِّ تَزَوَّجَتْ ثُمَّ طَلَقَتْ الْأُمُّ ثُمَّ مَاتَتْ الْجَدَّةُ فَإِنَّ الْحَضَانَةَ تَرْجِعُ لِلْأُمِّ.

(قَوْلُهُ وَيُقَيَّدُ أَيْضًا بِمَا إذَا لَمْ تَتَزَوَّجْ الْحَاضِنَةُ) أَيْ كَمَا لَوْ كَانَتْ الْحَضَانَةُ ثَابِتَةً لِلْجَدَّةِ ثُمَّ تَزَوَّجَتْ بِأَجْنَبِيٍّ وَانْتَقَلَتْ الْحَضَانَةُ لِلْخَالَةِ ثُمَّ طَلَقَتْ الْجَدَّةُ فَنَقُولُ الْحَضَانَةُ ثَابِتَةٌ لِلْخَالَةِ مَا لَمْ تَتَزَوَّجْ بِابْنِ الْعَمِّ مَثَلًا فَإِذَا تَزَوَّجَتْ بِابْنِ الْعَمِّ فَتَرْجِعُ الْحَضَانَةُ لِلْجَدَّةِ وَمَفْهُومُهُ لَوْ تَزَوَّجَتْ بِالْعَمِّ فَإِنَّ الْحَضَانَةَ لَا تَنْتَقِلُ عَنْهَا لِلْجَدَّةِ

٨٬٠٧٦

وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ لَوْ تَزَوَّجَتْ الْجَدَّةُ وَانْتَقَلَتْ الْحَضَانَةُ لِلْخَالَةِ فَمَا دَامَتْ الْخَالَةُ لَا تَتَزَوَّجُ أَصْلًا فَلَا تَرْجِعُ الْحَضَانَةُ لِلْجَدَّةِ وَلَوْ طَلُقَتْ أَيْ الْجَدَّةُ

٨٬٠٧٧

فَلَوْ تَزَوَّجَتْ الْخَالَةُ بِأَجْنَبِيٍّ سَقَطَتْ حَضَانَتُهَا

٨٬٠٧٨

فَلَوْ تَزَوَّجَتْ بِابْنِ الْعَمِّ فَلَا تَسْقُطُ حَضَانَتُهَا هَذَا كُلُّهُ مَا لَمْ تَطْلُقْ فَإِذَا طَلُقَتْ الْجَدَّةُ وَتَزَوَّجَتْ الْخَالَةُ بِابْنِ عَمٍّ لِلْمَحْضُونِ فَتَرْجِعُ الْحَضَانَةُ لِلْجَدَّةِ وَأَوْلَى لَوْ تَزَوَّجَتْ بِأَجْنَبِيٍّ .

(قَوْلُهُ لَا يُقَرَّانِ عَلَيْهِ) كَانَ مُخْتَلَفًا فِي فَسَادِهِ أَوْ مُتَّفَقًا عَلَى فَسَادِهِ وَكَانَ وَطْؤُهُ يَدْرَأُ الْحَدَّ وَإِلَّا عَادَتْ.

(قَوْلُهُ فَإِنَّهَا لَا تَعُودُ) لِأَنَّ حَقَّ الْغَيْرِ قَدْ تَعَلَّقَ بِهِ فَمَنَعَ مِنْ الْعَوْدِ فَلَا يُقَالُ الْحُكْمُ يَدُورُ مَعَ الْعِلَّةِ وَهِيَ هُنَا اشْتِغَالُهَا بِالزَّوْجِ وُجُودًا وَعَدَمًا فَإِذَا وُجِدَ الِاشْتِغَالُ انْتَفَتْ الْحَضَانَةُ وَإِذَا عُدِمَ ثَبَتَتْ الْحَضَانَةُ .

منح الجليلعليش

(وَ) إذَا سَقَطَتْ الْحَضَانَةُ بِدُخُولِ زَوْجٍ بِالْحَاضِنَةِ وَطَلَّقَهَا أَوْ مَاتَ فَ (لَا تَعُودُ) الْحَضَانَةُ لِلْحَاضِنَةِ

٨٬٥٨١

أُمًّا كَانَتْ أَوْ غَيْرَهَا (بَعْدَ الطَّلَاقِ) أَوْ الْمَوْتِ أَوْ فَسْخِ الْفَاسِدِ عَلَى الْأَرْجَحِ، أَوْ الْإِسْقَاطِ، إلَّا لِكَمَرَضٍ، أَوْ لِمَوْتِ الْجَدَّةِ وَالْأُمُّ خَالِيَةٌ، أَوْ لِتَأَيُّمِهَا قَبْلَ عِلْمِهِ.

وَلِلْحَاضِنَةِ قَبْضُ نَفَقَتِهِ [منح الجليل] فَتَسْتَمِرُّ لِمَنْ انْتَقَلَتْ لَهُ إلَّا أَنْ يَرْضَى بِرَدِّهِ لِأُمِّهِ فَتَعُودُ لَهَا وَلَا مَقَالَ لِأَبِيهِ فَإِنْ كَانَتْ أُخْتًا فَلِأَبِيهِ مَنْعُهَا مِنْهَا. (أَوْ) أَيْ وَلَا تَعُودُ بَعْدَ (فَسْخِ) النِّكَاحِ (الْفَاسِدِ) الْمُخْتَلَفِ فِيهِ أَوْ الْمُجْمَعِ عَلَيْهِ إنْ دَرَأَ الْحَدَّ وَكَانَ فَسْخُهُ بَعْدَ الْبِنَاءِ وَإِلَّا عَادَتْ (عَلَى الْأَرْجَحِ) عِنْدَ ابْنِ يُونُسَ مِنْ الْخِلَافِ،

٨٬٥٨٢

وَقَالَ غَيْرُهُ تَعُودُ؛ لِأَنَّ الْمَعْدُومَ شَرْعًا كَالْمَعْدُومِ حِسًّا

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ولا تعود بعد الطلاق؛ يعني أن الحضانة إذا سقطت بتزوج الحاضنة

٣٨٬٣١١

أمًّا أو غيرها ثم طلقت أو مات زوجها فإن الحضانة لا تعود لها بعد الطلاق أو موت الزوج، بل تستمر لمن انتقلت له، إلا أن تختار إسلامه لمن طلقت إن كانت

٣٨٬٣١٢

أما فتعود لها، ولا مقال للأب،

٣٨٬٣١٣

فإن كانت أختا فللأب المنع حينئذ. فقوله: لا تعود، أي جبرا على من انتقلت له، ويقيد كلامه أيضا بما إذا لم يمت من بعدها بدليل قوله: أو لموت الجدة والأم خالية؛ أي بعد طلاقها أو موت زوجها، وبما إذا تزوجت بمن يسقط حضانتها بتزوجه وإلا لم تسقط. كما مر. قاله عبد الباقي. وقوله: وبما إذا تزوجت بمن يسقط لخ، الظاهر أنه لا حاجة لذكر هذا القيد والله سبحانه أعلم.

٣٨٬٣١٤

وقوله: وإن كانت أختا لخ؛ أي لأن الأب أقعد منها كما يأتي، فعلم منه أنها إذا وهبته لمن هو مقدم على الأب يمضي ذلك، ويأتي بحث ابن عرفة في ذلك إن شاء الله. وأشعر قوله: لا تعود، أنها كانت واجبة لمن حدث لها التزوج والطلاق،

٣٨٬٣١٥

فلو لم تجب لها ابتداء لتقدم غيرها عليها شرعا، ويتصور ذلك في غير الأم ثم طلقت تلك الغير، كانت لها الحضانة حيث أفضت النوبة لها. قاله عبد الباقي؛ يعني كما لو تزوجت الأم وأمها متزوجة فانتقلت الحضانة لأخت الأم خالة المحضون، ثم تأيمت الجدة فإن الحضانة تنتقل لها، كما مر. قاله مقيده عفا الله عنه. وقوله: حيث [أفضت] النوبة لها؛ أي حيث كانت النوبة لها أي كانت النوبة من الحضانة نوبتها.

والله سبحانه أعلم وقوله: ولا تعود بعد الطلاق؛ أي

٣٨٬٣١٦

بخلاف ما إذا رجع هو من سفر النقلة، وخلاف ما إذا رجعت هي من سفر النقلة إذا كان السفر بغير اختيارها؛ كما مر قريبا عن الحطاب.

٣٨٬٣١٧

وقال الشارح ولا تعود بعد الطلاق، هذا هو المشهور وهو مذهب المدونة.

٣٨٬٣١٨

وقال ابن وهب: تعود، وكذلك بعد موت الزوج الثاني، وهكذا الخلاف فيما إذا أسقطت حقها ثم أرادت القيام به فليس لها ذلك، خلافا لابن وهب،

٣٨٬٣١٩

قال في المقدمات: وهذا الخلاف إنما هو على مذهب من يرى أن الحضانة حق للحاضن،

٣٨٬٣٢٠

وأما على قول ابن الماجشون الذي يرى أن الحق في ذلك للمحضون فلها أخذه متى خلت من الزوج انتهى كلام الشارح. أو فسخ الفاسد يعني أن الحاضنة إذا تزوجت تزوجا فاسدا وفسخ نكاحها بعد البناء فإن حضانتها تسقط بسبب بناء الزوج بها في هذا النكاح، ولا تعود لها الحضانة بعد الفسخ، وهذا إذا درأ وطؤه الحد وإلا عادت. قاله غير واحد. قال مقيده عفا الله عنه: وانظره مع ما مر من أن شرط الحاضن الأمانة أي السلامة من الفسق، إلا أن يحمل هذا على ما إذا تأيمت وحسن حالها.

والله سبحانه أعلم. وقوله: على الأرجح، خاص بهذه دون ما قبلها. قاله غير واحد؛ يعني أنه اختلف في عود الحضانة للحاضنة بعد فسخ النكاح الفاسد الذي درأ وطؤه الحد، فقيل: لا تعود، قال ابن يونس: وهو الصواب،

٣٨٬٣٢١

وقيل: تعود؛ لأن المعدوم شرعا كالمعدوم حسا، وإنما لم تعد لها الحضانة بعد الطلاق والفسخ لأنها لما اتصفت بالمانع انتقل الحق لمن بعدها.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.