وَهُوَ مَضْمُونٌ
الشروح عليها
(وَهُوَ مَضْمُونٌ) أَيْ لَازِمُ الْبَقَاءِ مَحْمُولٌ عَلَى التَّأْبِيدِ فَيَلْزَمُ الْبَائِعَ أَوْ وَارِثَهُ أَوْ الْمُشْتَرِي مِنْهُ إعَادَةُ الْحَائِطِ إنْ هُدِمَ وَيَسْتَمِرُّ مِلْكُ مَوْضِعِ الْجِذْعِ لِلْمُشْتَرِي أَوْ وَارِثِهِ،
وَأَمَّا إنْ حَصَلَ خَلَلٌ فِي مَوْضِعِ الْجِذْعِ فَإِصْلَاحُهُ عَلَى الْمُشْتَرِي إذْ لَا خَلَلَ فِي الْحَائِطِ
(قَوْلُهُ: فَيَلْزَمُ الْبَائِعَ إلَخْ) أَيْ لِأَنَّ مُشْتَرِيَ مَحَلِّ الْجُذُوعِ بِمَثَابَةِ مَنْ اشْتَرَى عُلُوًّا عَلَى سُفْلٍ فَيَلْزَمُ صَاحِبَ الْأَسْفَلِ إذَا انْهَدَمَ إعَادَتُهُ لِأَجْلِ أَنْ يَتَمَكَّنَ صَاحِبُ الْأَعْلَى بِالِانْتِفَاعِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَهُوَ مَضْمُونٌ إلَّا أَنْ يَذْكُرَ الْمُدَّةَ فَإِجَارَةٌ تَنْفَسِخُ بِانْهِدَامِهِ) ابْنُ يُونُسَ: إنْ اشْتَرَى مَوْضِعَ الْجُذُوعِ شِرَاءً مُؤَبَّدًا فَانْهَدَمَ الْجِدَارُ الَّذِي يُحْمَلُ عَلَيْهِ فَعَلَى رَبِّهِ أَنْ يَبْنِيَهُ عَلَى حَسَبِ مَا كَانَ فَمَحَلُّ هَذَا عَلَيْهِ جُذُوعُهُ وَإِنْ كَانَ إنَّمَا اشْتَرَى مِنْهُ حَمْلَ مُدَّةٍ مَعْلُومَةٍ كَسَنَةٍ أَوْ سَنَتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ فَانْهَدَمَ الْجِدَارُ لَا يَلْزَمُ رَبَّهُ بِنَاؤُهُ وَيَفْسَخُ بَقِيَّةَ الْمُدَّةِ وَيَرْجِعُ بِمَا يَخُصُّ ذَلِكَ، لِأَنَّ ذَلِكَ كِرَاءٌ وَالْمُكْرِي لَا يَلْزَمُهُ إذَا انْهَدَمَتْ الدَّارُ أَنْ يَبْنِيَهَا وَيَنْفَسِخُ الْكِرَاءُ وَاَلَّذِي اشْتَرَى ذَلِكَ مُؤَبَّدًا قَدْ مَلَكَ مَوْضِعَ الْحَمْلِ،
فَإِذَا انْهَدَمَ لَزِمَ رَبَّهُ بِنَاؤُهُ كَانْهِدَامِ السُّفْلِ أَنَّ عَلَى رَبِّهِ بِنَاءَهُ لِيَبْنِيَ صَاحِبُ الْعُلْوِ فَوْقَهُ.
(وَهُوَ) أَيْ الْغَرْزُ (مَضْمُونٌ) أَيْ فِي ضَمَانِ صَاحِبِ الْحَائِطِ أَوْ وَارِثِهِ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ مِنْ أَحَدِهِمَا أَبَدًا لِبَيْعِهِ مَوْضِعَ الْغَرْزِ مِنْ الْحَائِطِ كَبَيْعِ عُلُوٍّ عَلَى سُفْلٍ،
فَإِنْ انْهَدَمَ الْحَائِطُ فَعَلَى رَبِّهِ أَوْ وَارِثِهِ أَوْ الْمُشْتَرِي مِنْ أَحَدِهِمَا، عَالِمًا بِالْغَرْزِ بِنَاؤُهُ، وَيَسْتَمِرُّ مِلْكُ وَضْعِ الْغَرْزِ لِلْمُشْتَرِي أَوْ وَارِثِهِ أَوْ الْمُشْتَرِي مِنْ أَحَدِهِمَا.
وَإِنْ اخْتَلَّ مَوْضِعُ الْغَرْزِ فَقَطْ فَإِصْلَاحُهُ عَلَى صَاحِبِ الْجِذْعِ وَالضَّمَانُ فِي كُلِّ حَالٍ
تنبيه: هذه المسألة شبيهة بمسألة من اشترى ممرا في دار من غير أن يشتري من رقبة الأرض شيئا، وقد جمع بينهما في المدونة، فيجري في هذه الإشكال الذي جرى في مسألة الممر،
قال الوانوغي عند قول المدونة في كتاب القسمة: ومن اشترى من رجل ممرا في داره من غير أن يشتري من رقبة الأرض شيئا جاز. انتهى.
قلت: وهاهنا بحث يوجب إشكالا في المسألة تقديره أن يقال: المشترى
إما عين فالمصطلح عليه بيع،
وإما منافع فالصطلح عليه إجارة أو كراء، لابد من الأجل فيها، فيلزم على هذا فساد مسألة المدونة هذه؛ يعني لأن المنافع مشتراة وهي غير موقتة، أجاب شيخنا ابن عرفة بأن بيع المنافع على قسمين، منافع يبقى معها التصرف للمكري في أصل ما تستوفى منه، ومنافع لا يبقى معها تصرف ببيع أو تحبيس أو هبة، فالأول: هو الذي يشترط فيه الأجل،
والثاني: لا لأنه لما لم يبق له شيء صار كالمشتري للأصل، فصار شبيها ببيع العين، فلذا صحت ولم تفتقر لضرب الأجل. انتهى. ونقله ابن غازي وأقره. وتأمله ولابد. انتهى.
وفي الحطاب ما معناه: لو اختل موضع غرز الجذع مع صحة بناء الحائط قيل لصاحب الجذع: أصلح موضع جذعك أو دع؛ لأنه ملك الوضع ويترتب على ذلك أحكام الملك من الهبة والميراث. والله أعلم. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.