فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(و) جَازَ بَيْعُ حَيَوَانٍ وَاسْتِثْنَاءُ (جِلْدٍ وَسَاقِطٍ) رَأْسٌ وَأَكَارِعُ لَا كِرْشٍ وَكَبِدٍ وَطِحَالٍ فَإِنَّهَا مِنْ اللَّحْمِ فَيَجْرِي فِيهَا مَا جَرَى فِيهِ وَقَدْ مَرَّ (بِسَفَرٍ فَقَطْ) رَاجِعٌ لِلْجِلْدِ وَالسَّاقِطِ مَعًا كَمَا هُوَ مُفَادُ النَّقْلِ قَالَهُ شَيْخُنَا، وَإِنَّمَا جَازَ اسْتِثْنَاؤُهُمَا فِي السَّفَرِ فَقَطْ لِخِفَّةِ ثَمَنِهِمَا فِيهِ دُونَ الْحَضَرِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: فَيَجْرِي فِيهَا إلَخْ) أَيْ فَيُقَالُ: إنْ حَصَلَ الْبَيْعُ وَاسْتِثْنَاؤُهَا قَبْلَ الذَّبْحِ أَوْ قَبْلَ السَّلْخِ جَازَ إنْ كَانَتْ أَقَلَّ مِنْ الثُّلُثِ،

٨٬٠٧٢

وَإِنْ كَانَتْ بَعْدَ السَّلْخِ جَازَ،

٨٬٠٧٣

وَلَوْ كَانَتْ الثُّلُثَ لَا أَكْثَرَ

(قَوْلُهُ: بِسَفَرٍ فَقَطْ) أَيْ وَكَرِهَ ذَلِكَ مَالِكٌ فِي الْحَضَرِ وَأَبْقَى أَبُو الْحَسَنِ الْكَرَاهَةَ عَلَى بَابِهَا فَلَا يُفْسَخُ الْبَيْعُ عِنْدَ اسْتِثْنَاءِ مَا ذَكَرَ فِي الْحَضَرِ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فِي التَّوْضِيحِ أَنَّهَا مَحْمُولَةٌ عَلَى الْمَنْعِ وَأَنَّ الْبَيْعَ يُفْسَخُ وَيُوَافِقُهُ نَقْلُ الْمَازِرِيِّ الْمَنْعَ عَنْ الْمَذْهَبِ اُنْظُرْ بْن

(قَوْلُهُ: كَمَا هُوَ مُفَادُ النَّقْلِ) أَيْ خِلَافًا لِمَا فِي خش وعبق مِنْ رُجُوعِ قَوْلِهِ بِسَفَرٍ فَقَطْ لِلْجِلْدِ فَقَطْ،

٨٬٠٧٤

وَأَمَّا السَّقَطُ وَهِيَ الرَّأْسُ وَالْأَكَارِعُ فَيَجُوزُ اسْتِثْنَاؤُهَا فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ عَلَى حُكْمِ قَلِيلِ اللَّحْمِ وَلَا كَرَاهَةَ فِيهِ، وَهَذِهِ طَرِيقَةٌ لِابْنِ يُونُسَ وَمَا مَشَى عَلَيْهِ شَارِحُنَا طَرِيقَةُ الْمُدَوَّنَةِ وَنَصُّهَا،

٨٬٠٧٥

وَأَمَّا اسْتِثْنَاءُ الْجِلْدِ أَوْ الرَّأْسِ فَقَدْ أَجَازَهُ مَالِكٌ فِي السَّفَرِ إذْ لَا ثَمَنَ لَهُ هُنَاكَ وَكَرِهَهُ فِي الْحَضَرِ وَقَوَّى بْن طَرِيقَةَ الْمُدَوَّنَةِ

(قَوْلُهُ: لِخِفَّةِ ثَمَنِهِمَا فِيهِ دُونَ الْحَضَرِ) أَيْ

٨٬٠٧٦

فَلَوْ انْعَكَسَ الْحَالُ فَهَلْ يَنْعَكِسُ الْحُكْمُ وَهُوَ الظَّاهِرُ لِمُقْتَضَى - الْعِلَّةِ أَوَّلًا وَالْمُعْتَبَرُ سَفَرُ الْبَائِعِ فِيمَا يَظْهَرُ،

٨٬٠٧٧

وَلَوْ كَانَ الْمُشْتَرِي مُقِيمًا.

مواهب الجليلالحطاب

ص (، وَجِلْدٌ وَسَاقِطٌ) ش: السَّاقِطُ هُوَ الرَّأْسُ وَالْأَكَارِعُ فَقَطْ، وَلَا يَدْخُلُ فِي ذَلِكَ الْكَرِشُ، وَالْفُؤَادُ كَمَا تَقَدَّمَ عَنْ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُسْتَثْنَى الْبَطْنُ أَوْ الْكَبِدُ، وَإِنَّمَا نَبَّهْتُ عَلَى ذَلِكَ لِدُخُولِ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ فِي السَّقَطِ فِي الْعُرْفِ بَلْ هِيَ الْمُتَبَادِرُ خُصُوصًا، وَقَدْ اسْتَدَلَّ ابْنُ يُونُسَ لِلْمُدَوَّنَةِ «بِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَأَبَا بِكْرٍ اشْتَرَيَا شَاة فِي مَسِيرِهِمَا إلَى الْمَدِينَةِ مِنْ رَاعٍ وَشَرَطَا لَهُ سَلَبَهَا» ، وَالسَّلْبُ فِي اللُّغَةِ يُطْلَقُ عَلَى ذَلِكَ كَمَا قَالَهُ فِي الْقَامُوسِ ص (بِسَفَرٍ فَقَطْ)

٢١٬٧٦٣

ش: وَأَمَّا فِي الْحَضَرِ فَلَا يَجُوزُ كَمَا نَقَلَهُ الْمَازِرِيُّ عَنْ الْمَذْهَبِ،

٢١٬٧٦٤

وَفِي الْمُدَوَّنَةِ كَرَاهَةُ ذَلِكَ قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَبِذَلِكَ فَسَّرَهَا أَبُو الْحَسَنِ، وَاحْتَجَّ بِقَوْلِ ابْنِ حَبِيبٍ خَفَّفَ مَالِكٌ ذَلِكَ فِي السَّفَرِ، وَكَرِهَهُ فِي الْحَضَرِ إذْ لَيْسَ لَهُ هُنَاكَ قِيمَةٌ، وَلَا يُفْسَخُ إنْ نَزَلَ اهـ. وَظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي التَّوْضِيحِ أَنَّهُ يُفْسَخُ عَلَى الْمَشْهُورِ،

٢١٬٧٦٥

وَجَعَلَ ابْنُ يُونُسَ الْخِلَافَ إنَّمَا هُوَ فِي الْجِلْدِ قَالَ: وَأَمَّا اسْتِثْنَاءُ الرَّأْسِ، وَالْأَكَارِعِ فَلَا تُكْرَهُ فِي سَفَرٍ، وَلَا حَضَرٍ كَمَنْ بَاعَ شَاةً مَقْطُوعَةَ الْأَطْرَافِ قَبْلَ السَّلْخِ، وَجَعَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ خِلَافًا لِلْمُدَوَّنَةِ،

٢١٬٧٦٦

وَكَذَا صَاحِبُ الشَّامِلِ ص (وَجُزْءٌ مُطْلَقًا) ش: نِصْفًا كَانَ أَوْ ثُلُثًا أَوْ رُبْعًا أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ مِنْ الْأَجْزَاءِ قَلِيلًا كَانَ أَوْ كَثِيرًا فِي حَضَرٍ أَوْ سَفَرٍ مِنْ الشَّاةِ، وَالثَّمَرَةِ، وَالصُّبْرَةِ

التاج والإكليلالمواق

(وَجِلْدٍ وَسَاقِطٍ بِسَفَرٍ فَقَطْ) سَادِسُ الْأَقْوَالِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ قَوْلُ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ بَاعَ شَاةً وَاسْتَثْنَى فَخْذَهَا أَوْ بَطْنَهَا أَوْ كَبِدَهَا لَمْ يَجُزْ.

٦٬٦٦٨

ابْنُ يُونُسَ: يُرِيدُ لِأَنَّهُ مِنْ بَيْعِ اللَّحْمِ الْمَغِيبِ قَالَ: وَأَمَّا إنْ اسْتَثْنَى الصُّوفَ وَالشَّعْرَ فَلَا خِلَافَ أَنَّهُ جَائِزٌ.

قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَإِنْ اسْتَثْنَى الْجِلْدَ أَوْ الرَّأْسَ فَقَدْ أَجَازَهُ مَالِكٌ فِي السَّفَرِ إذْ لَا ثَمَنَ لَهُ هُنَاكَ، وَكَرِهَهُ لِلْحَاضِرِ إذْ كَأَنَّهُ ابْتَاعَ اللَّحْمَ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَجِلْدٍ وَسَاقِطٍ بِسَفَرٍ فَقَطْ (ش) أَيْ

٦٬٢٣٢

وَكَذَلِكَ يَجُوزُ بَيْعُ الْحَيَوَانِ وَاسْتِثْنَاءُ سَاقِطِهِ وَهُوَ الرَّأْسُ وَالْأَكَارِعُ كَمَا أَنَّهُ يَجُوزُ اسْتِثْنَاءُ جِلْدِهَا فِي السَّفَرِ إذْ لَا ثَمَنَ لَهُ هُنَاكَ وَكَرِهَهُ لِلْحَاضِرِ وَأَبْقَى أَبُو الْحَسَنِ الْكَرَاهَةَ عَلَى بَابِهَا أَيْ وَلَا يُفْسَخُ إنْ وَقَعَ،

٦٬٢٣٣

وَأَمَّا الرَّأْسُ وَالْأَكَارِعُ فَلَا يُكْرَهُ فِي سَفَرٍ وَلَا حَضَرٍ فَقَوْلُهُ بِسَفَرٍ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ وَجِلْدٍ فَقَطْ وَلَيْسَ مِنْ السَّاقِطِ الْكَرِشُ وَالْكَبِدُ وَنَحْوُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ هَذَا لَحْمٌ فَيَجْرِي عَلَيْهِ حُكْمُهُ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَهُوَ الرَّأْسُ وَالْأَكَارِعُ) أَيْ فَقَطْ

(قَوْلُهُ إذْ لَا ثَمَنَ لَهُ هُنَاكَ) تَرَدَّدَ الْأَبْهَرِيُّ فِيمَا لَوْ عُكِسَ الْحَالُ فِيهِ بِأَنْ كَانَ لَهُ ثَمَنٌ فِي السَّفَرِ هَلْ يَنْعَكِسُ الْحُكْمُ أَمْ لَا (أَقُولُ) وَالظَّاهِرُ الْأَوَّلُ لِمُقْتَضَى تِلْكَ الْعِلَّةِ، وَالْمُعْتَبَرُ سَفَرُ الْمُشْتَرِي فِيمَا يَظْهَرُ وَلَوْ كَانَ بَائِعُهُ مُقِيمًا

(قَوْلُهُ وَكَرِهَهُ فِي الْحَضَرِ) أَيْ؛ لِأَنَّ لَهُ ثَمَنًا وَوَجْهُ تِلْكَ الْعِلَّةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ الْجِلْدَ مِنْ جُمْلَةِ اللَّحْمِ، فَإِنَّهُ يُؤْكَلُ وَلَكِنْ لَمَّا لَمْ يُتَعَارَفْ أَكْلُهُ نَزَلَ مَنْزِلَةَ الْمَأْكُولِ فِي الْجُمْلَةِ

(قَوْلُهُ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ وَجِلْدٍ فَقَطْ) الصَّحِيحُ أَنَّ قَوْلَهُ بِسَفَرٍ رَاجِعٌ لِلْجِلْدِ وَالسَّاقِطِ لَا خُصُوصِ الْجَلْدِ فَقَطْ كَمَا هُوَ مُفَادُ النُّقُولِ

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ هَذَا لَحْمٌ فَيَجْرِي عَلَيْهِ حُكْمُهُ) وَإِنْ أَطْلَقَ عَلَيْهِمَا سَقَطٌ عُرْفًا فَلَا عِبْرَةَ بِذَلِكَ،

٨٬٢٤٠

وَإِذَا كَانَ يَجْرِي عَلَيْهِ حُكْمُهُ فَيَجُوزُ اسْتِثْنَاءُ أَرْبَعَةِ أَرْطَالٍ لَا اسْتِثْنَاؤُهُ مَجْهُولًا.

منح الجليلعليش

(وَ) جَازَ بَيْعُ حَيَوَانٍ وَاسْتِثْنَاءُ (جِلْدٍ وَسَاقِطٍ) مِنْهُ أَيْ رَأْسِهِ وَأَكَارِعِهِ لَا كِرْشِهِ وَكَبِدِهِ فَإِنَّهُمَا مِنْ اللَّحْمِ، فَيَجْرِي عَلَيْهِمَا حُكْمُهُ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ وَهُوَ الْجَوَازُ فِيمَا دُونَ الثُّلُثِ إنْ اسْتَثْنَى مِنْهُ أَرْطَالًا، وَالْمَنْعُ إنْ اسْتَثْنَى الْبَطْنَ كُلَّهُ أَوْ جُزْءًا مُعَيَّنًا مِنْهُ لِقَوْلِهَا لَا يَجُوزُ أَنْ يَسْتَثْنِيَ الْفَخِذَ أَوْ الْبَطْنَ أَوْ الْكَبِدَ، وَلَا بَأْسَ أَنْ يَسْتَثْنِيَ الصُّوفَ وَالشَّعْرَ (بِسَفَرٍ فَقَطْ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ قَيَّدَ فِي الْجِلْدِ وَالسَّاقِطِ وَهُوَ كَذَلِكَ لِقَوْلِ الْمُدَوَّنَةِ،

٨٬٧٩٢

وَأَمَّا اسْتِثْنَاءُ الْجِلْدِ وَالرَّأْسِ فَقَدْ أَجَازَهُ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " فِي السَّفَرِ إذْ لَا ثَمَنَ لَهُ هُنَاكَ، وَكَرِهَهُ فِي الْحَضَرِ، فَمَذْهَبُهَا التَّسْوِيَةُ بَيْنَهُمَا أَبُو الْحَسَنِ. عِيَاضٌ وَتَسْوِيَةُ حُكْمِ الْجِلْدِ وَالرَّأْسِ إذْ لَا قِيمَةَ لَهُمَا فِي السَّفَرِ، وَحَمْلُ الْمُسَافِرِ لَهُمَا أَوْ عَمَلُهُمَا يَشُقُّ عَلَيْهِ، وَاللَّحْمُ يَأْكُلُهُ لِحِينِهِ وَيُمَلِّحُهُ وَيَتَزَوَّدُهُ،

٨٬٧٩٣

وَفِي الْحَضَرِ لَهُمَا قِيمَةٌ وَصُنَّاعٌ وَإِلَى التَّسْوِيَةِ بَيْنَهُمَا ذَهَبَ بَعْضُ الْمَشَايِخِ وَهُوَ الظَّاهِرُ الَّذِي يَقْتَضِيهِ التَّأْوِيلُ عَلَيْهِ فِي الْكِتَابِ، وَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إلَى التَّفْرِقَةِ وَأَنَّ جَوَابَهُ إنَّمَا هُوَ فِي الْجِلْدِ.

٨٬٧٩٤

وَأَمَّا الرَّأْسُ فَلَهُ حُكْمُ قَلِيلِ اللَّحْمِ الْمُشْتَرَطِ وَهُوَ بَعِيدٌ مِنْ لَفْظِ الْكِتَابِ لَا فِي السُّؤَالِ وَلَا فِي الْجَوَابِ وَلَا فِي التَّعْلِيلِ.

ابْنُ مُحْرِزٍ وَمِنْ الْمُذَاكِرِينَ مَنْ قَالَ إنَّمَا وَقَعَ جَوَابُهُ عَلَى الْجِلْدِ دُونَ الرَّأْسِ،

٨٬٧٩٥

وَإِنَّ سَبِيلَ الرَّأْسِ سَبِيلُ اللَّحْمِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ اهـ.

٨٬٧٩٦

وَقَالَ ابْنُ يُونُسَ اسْتِثْنَاءُ الرَّأْسِ وَالْأَكَارِعِ لَا يُكْرَهُ فِي سَفَرٍ وَحَضَرٍ. ابْنُ الْحَاجِبِ لَوْ اسْتَثْنَى الْجِلْدَ وَالرَّأْسَ فَثَالِثُهَا الْمَشْهُورُ فِي السَّفَرِ لَا فِي الْحَضَرِ، وَقَدْ صَرَّحَ ابْنُ عَرَفَةَ بِأَنَّ كَلَامَ ابْنِ يُونُسَ مُخَالِفٌ لَهَا وَنَحْوُهُ فِي الشَّامِلِ وَنَحْوُهُ قَوْلُ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ. مِنْ الشُّيُوخِ مَنْ أَشَارَ إلَى أَنَّ الْخِلَافَ إنَّمَا هُوَ فِي الْجِلْدِ وَاخْتَارَ جَوَازَ وَجُزْءٍ مُطْلَقًا، وَتَوَلَّاهُ الْمُشْتَرِي ، وَلَمْ يُجْبَرْ عَلَى الذَّبْحِ فِيهِمَا

٨٬٧٩٧

بِخِلَافِ الْأَرْطَالِ [منح الجليل] اسْتِثْنَاءِ الرَّأْسِ وَالْأَكَارِعِ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ، وَفِيهِ نَظَرٌ، إذْ مُقْتَضَى الْقَوَاعِدِ الْمَنْعُ؛ لِأَنَّ اسْتِثْنَاءَ الرَّأْسِ كَاسْتِثْنَاءِ الْفَخِذِ، فَقَدْ ظَهَرَ لَك الْحَقُّ إنْ كُنْت مُنْصِفًا قَالَهُ طفي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وجلد وساقط بسفر فقط؛ يعني أنه يجوز بيع حيوان واستثناء جلده،

٣٩٬٣٠٢

وكذا يجوز بيع حيوان واستثناء ساقطه، والساقط الرأس والأكارع. ومحل الجواز في المسألتين إنما هو في السفر،

٣٩٬٣٠٣

ويكره ذلك في الحضر، والمعتبر سفر المشري فيما يظهر. قاله عبد الباقي. وما قررت به المص من أن قوله: بسفر؛ راجع للمسألتين، قرره به الحطاب وغيره، وقرره عبد الباقي وغيره على أن قوله: بسفر، راجع لمسألة الجلد؛

٣٩٬٣٠٤

وأما مسألة الساقط فهي جائزة سفرا وحضرا. قال الحطاب: وجلد وساقط: الساقط هو الرأس والأكارع فقط، ولا يدخل في ذلك الكرش والفؤاد، كما تقدم عن المدونة أنه لا يجوز أن يستثني البطن أو الكبد، وإنما نبهت على ذلك لدخول هذه الأشياء في الساقط في العرف، بل هي المتبادرة خصوصا، وقد استدل ابن يونس للمسألة (بأن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر اشتريا شاة في مسيرهما إلى المدينة من راع وشرطا له سلبها) والسلب في اللغة يطلق على ذلك كما قاله في القاموس.

بسفر فقط وأما في الحضر فلا يجوز. كما نقله المازري من المذهب.

٣٩٬٣٠٥

وفي المونة: كراهة ذلك. قال في التوضيح: وبذلك فسرها أبو الحسن، واحتج بقول ابن حبيب: خفف مالك ذلك في السفر وكرهه في الحضر؛ إذ له هنالك قيمة، ولا يفسخ إن نزل، وظاهر كلامه في التوضيح أنه يفسخ على المشهور، وجعل ابن رشد الخلاف إنما هو في الجلد؛

٣٩٬٣٠٦

قال: وإذا استثنى الرأس والأكارع فلا تكره في سفر ولا حضر، كمن باع شاة مقطوعة الأطراف قبل السلخ، وجعله ابن عرفة خلافا للمدونة،

٣٩٬٣٠٧

وكذا صاحب الشامل. انتهى. وقال أبو علي من عبد الوهاب: إنما قلنا استثناؤها أي الجلد والسواقط جائز في الجملة، لما روي عنه صلى الله عليه وسلم لما هاجر ومعه أبو بكر وعمر رضي الله عنهما مروا براع فاشتروا منه شاة وشرطوا له رأسها وسواقطها: وروي ذلك عن زيد بن ثابت وجماعة من الصحابة. انتهى. غير أن عمر لم يهاجر مع النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما المعروف هو وأبو بكر، ولذلك في التوضيح لم يذكر عمر وأصاب في ذلك، والحديث في أبي داوود، ورواه ابن أبي زيد، وحكاه عنه ابن يونس بإسقاط عمر وذلك هو الصواب،

٣٩٬٣٠٨

وأن الذي ذهب مع النبي صلي الله عليه وسلم وأبي بكر رضي الله عنه هو عامر بن فهيرة رضي الله عنه، لا عمر رضي الله عنه، ويحتمل أن يكون في المعونة تصحيف. انتهى.

٣٩٬٣٠٩

وفي المعونة لعبد الوهاب: قال المحققون من أصحابنا: والمذهب أن السواقط إذا كانت لها قيمة فالاستثناء غير جائز في حضر ولا في سفر. انتهى. ولا فرق بين أن يستثنى الساقط فقط، أو الجلد فقط، أو الجلد والساقط معا، فيجوز ذلك في السفر دون الحضر. والله سبحانه أعلم. وجزء منه شائع؛ يعني أنه يجوز البيع لشيء أي شيء مما يباع مع استثناء جزء منه شائع مطلقا نصفا كان أو ثلثا أو ربعا أو غير ذلك من الأجزاء، قليلا كان أو كثيرا، في سفر أو حضر، من الشاة والصبرة والثمرة وغير ذلك وكأنه باع ما لم يستثن؛

وسواء اشترى الحيوان على الذبح أو على التبقية: ويكون شريكا للمبتاع بقدر ما استثنى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.