وفي أكثر: كالبيع والصرف
الشروح عليها
(و) الْحُكْمُ (فِي) فَضْلِ (أَكْثَرَ) مِنْ دِرْهَمَيْنِ بَعْدَ الْمُقَاصَّةِ كَأَنْ يَكُونَ الْمُسْتَثْنَى فِي الْمِثَالِ الْمُتَقَدِّمِ مِنْ كُلِّ دِينَارٍ دِرْهَمَيْنِ وَخُمُسَيْ دِرْهَمٍ فَمَجْمُوعُ الْمُسْتَثْنَيَاتِ حِينَئِذٍ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ دِرْهَمًا عِشْرُونَ مِنْهَا فِي نَظِيرِ دِينَارٍ يَفْضُلُ أَرْبَعَةُ دَرَاهِمَ (كَالْبَيْعِ وَالصَّرْفِ) أَيْ كَاجْتِمَاعِهِمَا فِي دِينَارٍ؛ لِأَنَّهُمَا اجْتَمَعَا فِي الدِّينَارِ التَّاسِعِ فِي الْمِثَالِ فَيَجُوزُ إنْ تَعَجَّلَ الْجَمِيعَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: عِشْرُونَ مِنْهَا فِي نَظِيرِ دِينَارٍ) أَيْ وَحِينَئِذٍ فَيَغْرَمُ الْمُشْتَرِي لِلْبَائِعِ تِسْعَةَ دَنَانِيرَ وَيَحُطُّ الدِّينَارَ الْعَاشِرَ لِلْمُقَاصَّةِ وَيَدْفَعُ الْبَائِعُ لَهُ عَشَرَةَ أَثْوَابٍ وَأَرْبَعَةَ دَرَاهِمَ
(قَوْلُهُ: كَالْبَيْعِ وَالصَّرْفِ) أَيْ الْمَدْخُولِ عَلَيْهِ وَبِهِ يَنْدَفِعُ مَا يُقَالُ: إنَّ هَذَا بَيْعٌ وَصَرْفٌ حَقِيقَةً فَكَيْفَ يُشَبِّهُ الشَّيْءَ بِنَفْسِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَفِي أَكْثَرَ كَالْبَيْعِ وَالصَّرْفِ) قَالَ: وَأَمَّا إنْ فَضَلَ بَعْدَ الْمُحَاسَبَةِ مِنْ الدَّرَاهِمِ الدَّرَاهِمُ الْكَثِيرَةُ فَيَجُوزُ الْبَيْعُ إنْ كَانَ نَقْدًا،
وَلَا يَجُوزُ إنْ كَانَ لِأَجَلٍ.
وَأَمَّا إنْ لَمْ يَقَعْ الْبَيْعُ بَيْنَهُمَا عَلَى شَرْطِ الْمُحَاسَبَةِ فَيَجُوزُ إنْ كَانَتْ الدَّرَاهِمُ الْمُسْتَثْنَاةُ فِي الصَّفْقَةِ الدِّرْهَمَ وَالدِّرْهَمَيْنِ نَقْدًا أَوْ إلَى أَجَلٍ،
وَيَجُوزُ إنْ كَانَتْ الدَّرَاهِمُ الْمُسْتَثْنَاةُ كَثِيرَةً دُونَ صَرْفِ دِينَارٍ إنْ كَانَ الْبَيْعُ نَقْدًا،
وَلَا يَجُوزُ إنْ كَانَ إلَى أَجَلٍ. وَانْظُرْ إنْ وُجِدَ عَيْبٌ بَيْنَ أَنْ يَحُدَّهُ بِالدِّينَارِ أَوْ بِالدِّرْهَمَيْنِ فَرْقٌ.
(ص) وَفِي أَكْثَرَ كَالْبَيْعِ وَالصَّرْفِ (ش) أَيْ وَالْحُكْمُ فِي فَضْلِ أَكْثَرَ مِنْ دِرْهَمَيْنِ كَائِنٌ كَالْبَيْعِ وَالصَّرْفِ فَيَجُوزُ مَعَ التَّعْجِيلِ لَا مَعَ التَّأْجِيلِ فَقَوْلُهُ بِالْمُقَاصَّةِ أَيْ عَلَى شَرْطِهَا وَكَلَامُ الْمُؤَلِّفِ يَشْمَلُ مَا إذَا دَخَلَا عَلَيْهَا أَوَّلًا وَحَصَلَتْ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَلِذَا قَالَ الشَّارِحُ وَلَا تَنْفَعُ الْمُحَاسَبَةُ أَيْ الْمُقَاصَّةُ بَعْدَ الْبَيْعِ إذَا لَمْ يَقَعْ الْبَيْعُ بَيْنَهُمَا عَلَى ذَلِكَ انْتَهَى،
وَأَمَّا لَوْ شَرَطَا نَفْيَهَا فَيُمْنَعُ لِلدَّيْنِ بِالدَّيْنِ،
وَأَمَّا لَوْ سَكَتَا عَنْهَا فَيَجُوزُ إنْ كَانَتْ الدَّرَاهِمُ الْمُسْتَثْنَاةُ الدِّرْهَمَ وَالدِّرْهَمَيْنِ نَقْدًا أَوْ إلَى أَجَلٍ.
وَيَجُوزُ إنْ كَانَتْ كَثِيرَةً دُونَ صَرْفِ دِينَارٍ إنْ كَانَ نَقْدًا وَلَا يَجُوزُ إلَى أَجَلٍ وَإِنْ كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ صَرْفِ دِينَارٍ أَيْ أَوْ صَرْفِ دِينَارٍ فَلَا يَجُوزُ نَقْدًا وَلَا إلَى أَجَلٍ عَلَى مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَرِوَايَتِهِ عَنْ مَالِكٍ، وَهَذَا التَّفْصِيلُ هُوَ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ اُنْظُرْ شَرْحَنَا الْكَبِيرَ
(قَوْلُهُ كَالْبَيْعِ وَالصَّرْفِ) الْمَدْخُولِ عَلَيْهِ وَبِهِ يَنْدَفِعُ مَا أَوْرَدَ عَلَيْهِ مِنْ أَنَّ هَذَا بَيْعٌ وَصَرْفٌ حَقِيقَةً فَكَيْفَ شَبَّهَ الشَّيْءَ بِنَفْسِهِ
(قَوْلُهُ أَيْ عَلَى شَرْطِهَا) لَا حَاجَةَ لِجَعْلِ الْبَاءِ بِمَعْنَى عَلَى
(قَوْلُهُ لِلدَّيْنِ بِالدَّيْنِ) أَيْ لِابْتِدَاءِ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ لَهُ فِي ذِمَّةِ الْآخَرِ شَيْءٌ
(قَوْلُهُ فَيَجُوزُ إنْ كَانَتْ الدَّرَاهِمُ الْمُسْتَثْنَاةُ) أَيْ لَا الْفَاضِلَةُ الدِّرْهَمَ إلَخْ مِثَالُ الدِّرْهَمِ كَمَا لَوْ بَاعَهُ عِشْرِينَ ثَوْبًا بِعِشْرِينَ دِينَارًا إلَّا نِصْفَ عُشْرِ دِرْهَمٍ مِنْ كُلِّ دِينَارٍ، وَكَانَ صَرْفُ الدِّينَارِ عِشْرِينَ دِرْهَمًا وَمِثَالُ الدِّرْهَمَيْنِ كَمَا لَوْ بَاعَهُ عِشْرِينَ ثَوْبًا بِعِشْرِينَ دِينَارًا إلَّا عُشْرَ دِرْهَمٍ مِنْ كُلِّ دِينَارٍ فَالْمُسْتَثْنَى دِرْهَمَانِ، وَظَاهِرُ هَذَا إمْكَانُ الْمُقَاصَّةِ فِي ذَلِكَ إذَا كَانَ الْمُسْتَثْنَى الدِّرْهَمَيْنِ وَفِي عج أَنَّهُ لَا يُمْكِنُ ذَلِكَ.
(قَوْلُهُ نَقْدًا وَإِلَى أَجَلٍ) قَالَ فِي حَاشِيَةِ الْفِيشِيِّ فَفِي بَيَانِ ذَلِكَ وَقَوْلُهُ نَقْدًا وَإِلَى أَجَلٍ أَيْ سَوَاءٌ كَانَتْ الدَّرَاهِمُ الْمُسْتَثْنَاةُ نَقْدًا أَوْ إلَى أَجَلٍ هَذَا مُقْتَضَاهُ وَلِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ إذَا تَأَجَّلَ أَحَدُ النَّقْدَيْنِ الْمَنْعُ فَيَنْبَغِي هُنَا الْمَنْعُ حَيْثُ كَانَتْ الدَّرَاهِمُ مُؤَجَّلَةً فَقَطْ، وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ فِي جَوَابِ ذَلِكَ لَمَّا كَانَ هَذَا الْقَدْرُ الْيَسِيرُ مُسْتَثْنًى مِنْ دَنَانِيرَ صَارَ كَالْعَدَمِ فَسُومِحَ فِيهِ التَّعْجِيلُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ انْتَهَى وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا فِي عج مِنْ جَرَيَانِهِ عَلَى مَسْأَلَةٍ وَسِلْعَةٍ فَإِنَّهُ قَالَ وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ بِالْمُقَاصَّةِ أَنَّهُمَا إنْ شَرَطَا نَفْيَهَا مُنِعَ مُطْلَقًا فِيمَا يَظْهَرُ لِلدَّيْنِ بِالدَّيْنِ،
وَإِنْ سَكَتَا عَنْهَا جَازَ مَعَ تَعْجِيلِ الْجَمِيعِ أَوْ السِّلْعَةِ إنْ كَانَ الْمُسْتَثْنَى دِرْهَمًا أَوْ دِرْهَمَيْنِ،
وَإِنْ زَادَ عَلَى ذَلِكَ وَنَقَصَ عَنْ دِينَارٍ جَازَ نَقْدًا فَقَطْ وَإِنْ كَانَ دِينَارًا أَوْ أَكْثَرَ امْتَنَعَ مُطْلَقًا انْتَهَى.
(قَوْلُهُ وَيَجُوزُ إنْ كَانَتْ كَثِيرَةً دُونَ صَرْفٍ إلَخْ) كَمَا لَوْ بَاعَهُ عِشْرِينَ ثَوْبًا بِعِشْرِينَ دِينَارًا إلَّا رُبُعَ دِرْهَمٍ مِنْ كُلِّ دِينَارٍ فَالْمُسْتَثْنَى هُنَا خَمْسَةُ دَرَاهِمَ وَهِيَ أَقَلُّ مِنْ صَرْفِ الدِّينَارِ لِمَا فَرَضْنَاهُ مِنْ أَنَّ صَرْفَ كُلِّ دِينَارٍ عِشْرِينَ دِرْهَمًا مَثَلًا
(قَوْلُهُ إنْ كَانَ نَقْدًا) أَيْ الدَّرَاهِمُ نَقْدًا،
وَظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ الدَّنَانِيرُ نَقْدًا وَالْمُفَادُ مِنْ عج لَا بُدَّ مِنْ تَعْجِيلِ الْجَمِيعِ؛ لِأَنَّهُ يَجْرِي ذَلِكَ عَلَى مَسْأَلَةِ وَسِلْعَةٌ بِدِينَارٍ.
وَأَمَّا عَلَى كَلَامِ الْفِيشِيِّ فَإِنَّهُ لَا يَجْرِي ذَلِكَ عَلَيْهِ كَمَا تَبَيَّنَ وَقَوْلُهُ وَإِنْ كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ صَرْفِ دِينَارٍ أَيْ الْمُشَارِ لَهُ بِقَوْلِهِ وَفِي الدِّرْهَمَيْنِ كَذَلِكَ إلَخْ، وَقَوْلُهُ أَيْ أَوْ صَرْفِ دِينَارٍ أَيْ وَهُوَ الْمُشَارُ لَهُ بِقَوْلِهِ كَدَرَاهِمَ مِنْ دَنَانِيرَ بِالْمُقَاصَّةِ وَلَمْ يَفْضُلْ،
وَالْحَاصِلُ أَنَّ عج يُجْرِي ذَلِكَ فِيمَا إذَا كَانَ الْمُسْتَثْنَى دِرْهَمًا أَوْ دِرْهَمَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ وَكَانَ أَقَلَّ مِنْ صَرْفِ دِينَارٍ عَلَى مَسْأَلَةِ وَسِلْعَةٌ بِدِينَارٍ إلَخْ، وَمَا ذَكَرَهُ عَنْ الْفِيشِيِّ لَا يَجْرِي عَلَيْهِ وَالظَّاهِرُ قَوْلُ عج؛ لِأَنَّهُ الْمُوَافِقُ لِابْنِ عَرَفَةَ فَعَلَى كَلَامِ عج إذَا كَانَ الْمُسْتَثْنَى الدِّرْهَمَ وَالدِّرْهَمَيْنِ لَا بُدَّ مِنْ تَعْجِيلِ الْجَمِيعِ أَوْ السِّلْعَةِ،
وَإِنْ كَانَتْ أَكْثَرَ وَلَمْ يَصِلْ إلَى دِينَارٍ لَا بُدَّ مِنْ تَعْجِيلِ الْجَمِيعِ وَالْأَحْسَنُ حَمْلُ عِبَارَةِ شَارِحِنَا عَلَيْهِ فَنَقُولُ نَقْدًا أَيْ الْجَمِيعُ وَقَوْلُهُ أَوْ إلَى أَجَلٍ أَيْ الدَّنَانِيرُ وَالدَّرَاهِمُ أَيْ مَعَ تَعْجِيلِ السِّلْعَةِ.
وَقَوْلُهُ إنْ كَانَ نَقْدًا أَيْ الْجَمِيعُ نَقْدًا وَقَوْلُهُ فَلَا يَجُوزُ نَقْدٍ أَوَّلًا إلَى أَجَلٍ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ قَوْلَهُ كَدَرَاهِمَ مِنْ دَنَانِيرَ إلَخْ لَا بُدَّ فِيهَا مِنْ الْمُقَاصَّةِ فَالسُّكُوتُ يَضُرُّ
(وَ) الْحُكْمُ (فِي) فَضْلِ (أَكْثَرَ) مِنْ دِرْهَمَيْنِ بَعْدَ الْمُقَاصَّةِ بِأَنْ كَانَ الْمُسْتَثْنَى مِنْ كُلِّ دِينَارٍ فِي الْمِثَالِ السَّابِقِ دِرْهَمًا وَنِصْفًا، فَمَجْمُوعُ الدَّرَاهِمِ الْمُسْتَثْنَاةِ خَمْسَةَ عَشَرَ تَسْقُطُ عَشَرَةٌ بِالْمُقَاصَّةِ وَتَبْقَى خَمْسَةٌ (كَ) حُكْمِ اجْتِمَاعِ (الْبَيْعِ وَالصَّرْفِ) مِنْ الْجَوَازِ إنْ اجْتَمَعَا فِي دِينَارٍ بِشَرْطِ تَعْجِيلِ الْجَمِيعِ. وَمَفْهُومُ بِالْمُقَاصَّةِ أَنَّهُمَا إنْ شَرَطَا عَدَمَهَا مُنِعَ مُطْلَقًا لِلدَّيْنِ بِالدَّيْنِ إنْ أُجِّلَ الْجَمِيعُ وَاجْتِمَاعُ الْبَيْعِ وَالصَّرْفِ فِي أَكْثَرَ مِنْ دِينَارٍ إنْ عُجِّلَ الْجَمِيعُ،
وَإِنْ سَكَتَا عَنْهَا جَازَ مَعَ تَعْجِيلِ الْجَمِيعِ أَوْ السِّلْعَةِ إنْ كَانَ الْمُسْتَثْنَى دِرْهَمًا أَوْ دِرْهَمَيْنِ.
فَإِنْ زَادَ عَلَى ذَلِكَ وَنَقَصَ عَنْ صَرْفِ دِينَارٍ، وَجَازَ إنْ عُجِّلَ الْجَمِيعُ فَقَطْ.
وَإِنْ كَانَ صَرْفَ دِينَارٍ مُنِعَ مُطْلَقًا قَالَهُ عج.
وَقَالَ " د " وَأَمَّا لَوْ سَكَتَا عَنْهَا فَيَجُوزُ إنْ كَانَ الْمُسْتَثْنَى دِرْهَمًا أَوْ دِرْهَمَيْنِ نَقْدًا أَوْ إلَى أَجَلٍ،
وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ صَرْفِ دِينَارٍ أَوْ صَرْفَ دِينَارٍ فَلَا تَجُوزُ مُطْلَقًا عَلَى مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَرِوَايَتُهُ عَنْ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا -، وَهَذَا هُوَ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ. الْحَطّ هَذَا تَحْصِيلُ ابْنِ رُشْدٍ وَنَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ.
وأشار للقسم الثالث بقوله: وفي أكثر كالبيع والصرف؛ يعني أن الحكم في فضل أكثر من درهمين مما لم يبلغ صرف الدينار كمسألة البيع والصرف؛ أي من أفراد قوله: إلا أن يكون الجميع دينارا أو يجتمعا فيه فيجوز العقد إن تعجل الجميع وإن تأجل شيء من الجميع فسد العقد كله، ومفهوم قوله: بالمقاصة أنهما لو شرطا نفي المقاصة أو سكتا عنها لفسد العقد في الأقسام الثلاثة كلها. والله سبحانه أعلم. وقولي أول الحل: تعددا يحصل معه صرف دينار لخ، تحرز عما لو كانت الدراهم المستثنيات أقل من صرف دينار، والحكم في ذلك أنه إن كان المستثنى درهما أو درهمين فقد قدمه المص بقوله: وسلعة بدينار إلا درهمين؛
إذ لا فرق بين تعدد السلع واتحادها،
وإن كان المستثنى أكثر من ذلك ولم يبلغ صرف دينار فهو قوله: إلا أن يجتمعا فيه، فيجوز العقد إن تعجل الجميع وإن تأجل شيء من الجميع فسد، ولا معنى لاشتراط المقاصة بالمعنى المذكور هنا، ولا لاشتراط نفيها. والله سبحانه أعلم. أي فالحكم في كذه الحالة على ما ذكر مطلقا، اشترط نفيها أو سكت عنها، أو دخلا عليها، وقد علمت أن ذلك لا معنى له. والله أعلم. وحاصل قوله: كدراهم من دنانير لخ: أنه من أفراد قوله: إلا أن يجتمعا فيه، إلا أنه إذا كان المستثنى درهما أو درهمين كان موافقا لمسألة سلعة بدينار إلا درهمين في الحكم،
فإن كان أكثر من ذلك دون صرف دينار رجع إلى الأصل، فلابد من تعجيل الجميع،
فإن كان صرف دينار فأكثر فإن دخلا على المقاصة ولم يفضل شيء صار بيعا محضا،
فإن فضل درهم أو درهمان فأجْرِه على مسألة سلعة بدينار إلا درهمين،
فإن فضل أكثر دون حرف دينار رجع إلى الأصل، فلابد من تعجيل الجميع.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.