إلَّا أَنْ يَتَعَدَّاهُ فأكبر منه
الشروح عليها
(إلَّا أَنْ يَتَعَدَّاهُ) مُوجِبُ النَّقْضِ،
وَلَوْ بِدِرْهَمٍ (ف) الَّذِي يَنْقُضُ (أَكْبَرُ مِنْهُ) ،
فَإِنْ تَعَدَّدَتْ وَتَسَاوَتْ فِي الْكِبَرِ أَوْ الصِّغَرِ نُقِضَ وَاحِدٌ فَقَطْ مَا لَمْ يَتَجَاوَزْهُ مُوجِبُ النَّقْضِ،
وَلَوْ بِدِرْهَمٍ فَالثَّانِي وَهَكَذَا
(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يَتَعَدَّاهُ) فَاَلَّذِي يَنْقُضُ أَكْبَرُ مِنْهُ أَيْ وَلَا يَنْقُضُ الْأَصْغَرُ وَتُقْطَعُ حَبَّةٌ مِنْ الْأَكْبَرِ فِي نَظِيرِ مَا زَادَ عَلَى الْأَصْغَرِ؛ لِأَنَّ الدَّنَانِيرَ الْمَضْرُوبَةَ لَا تُقْطَعُ؛ لِأَنَّهُ مِنْ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ وَمَحَلُّ نَقْضِ الْأَكْبَرِ إذَا تَعَدَّى مُوجِبَ النَّقْضِ الْأَصْغَرِ مَا لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ أَصْغَرُ ثَانٍ وَإِلَّا فَالنَّقْضُ لِلْأَصْغَرِ الثَّانِي.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(إلَّا أَنْ يَتَعَدَّى) صَرْفَ (هـ) أَيْ الْأَصْغَرُ مَا فِيهِ الْعَيْبُ مِنْ الدَّرَاهِمِ كَسِتَّةٍ إلَى عَشَرَةٍ (فَ) الَّذِي يُنْقَضُ صَرْفُهُ دِينَارٌ (أَكْبَرُ مِنْهُ) أَيْ لَا الْجَمِيعُ. وَهَلْ وَلَوْ لَمْ يُسَمِّ لِكُلِّ دِينَارٍ؟ تَرَدُّدٌ.
وَهَلْ يَنْفَسِخُ فِي السِّكَكِ أَعْلَاهَا أَوْ الْجَمِيعُ؟
[منح الجليل] الْأَصْغَرِ، وَهُوَ ذُو الْعَشَرَةِ إلَّا أَنْ يَتَعَدَّاهُ كَأَحَدَ عَشَرَ إلَى عِشْرِينَ فَيُنْقَضُ ذُو الْعِشْرِينَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
إلا أن يتعداه؛ يعني أن محل النقض في مقابلة الأصغر إنما هو حيث كان موجب النقض قدر الدينار الأصغر فأقل ولو درهما،
وأما إن تعداه ولو بدرهم فإنه ينقض دينار أَكبر منه، قال الخرشي مفسرا للمص: أي وحيث حصل النقض للصرف وكان في الدنانير الصغير والكبير، وكانت السكة متحدة في النفاق والرواج بدليل ما بعده، فينقض الصرف في الأصغر، ولا يتجاوز لأكبر منه إلا أن يكون موجب النقض تعدِى الصغيرَ ولو بدرهم فأكبر منه ينتقل النقض إليه وهكذا؛ لأن الدراهم المضروبة لا تقطع لأنه من الفساد في الأرض،
ولا يجوز أن يصطلحا على إبقاء الأصغر ونقض الأكبر ويكمل له؛ لأن الصغير استحق النقض فيودي إلى بيع ذهب وفضة بذهب. انتهى.
وقال عبد الباقي: وحيث نقض الصرف أي في بعضه لوجود نقص أو غش في بعض الدراهم وكان في الدنانير المقابلة للدراهم صغير وكبير فأصغر دينار ينقض صرفه، إلا أن يتعداه موجب النقض ولو بدرهم فأكثر منه ينقض صرفه وهكذا، ولا ينقض الصغير مع قطعة من الكبير بقدر ما يقابل النقص أو الغش الزائد على الصغير؛ لأن الدنانير المضروبة لا تقطع إذ هو من الفساد في الأرض، إلا لسبك كما قال فيما مر: لا كسر مسكوك إلا لسبك، ثم ما ذكره هنا في السكة المتحدة نفاقا اتحد صاحبها أو تعدد.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.