فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(لَا) يَجِبُ الْغُسْلُ عَلَى امْرَأَةٍ (بِمَنِيٍّ وَصَلَ لِلْفَرْجِ) وَلَوْ بِجِمَاعٍ فِيمَا دُونَهُ

٢٢٦

وَكَذَا لَا يَجِبُ عَلَيْهَا الْوُضُوءُ مَا لَمْ تَحْصُلْ مُلَامَسَةٌ (وَلَوْ الْتَذَّتْ) بِوُصُولِهِ لِفَرْجِهَا مَا لَمْ تُنْزِلْ

تعليق

وَأَشَارَ إلَى الْمُوجِبِ الثَّالِثِ وَالرَّابِعِ بِقَوْلِهِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَلَوْ بِجِمَاعٍ فِيمَا دُونَهُ) أَيْ كَمَا لَوْ أَمْنَى فِي سُرَّتِهَا أَوْ شُفْرِهَا مِنْ غَيْرِ تَغْيِيبِ حَشَفَةٍ وَسَالَ الْمَنِيُّ حَتَّى وَصَلَ لِفَرْجِهَا وَمَا قَبْلَ الْمُبَالَغَةِ مَا إذَا شَرِبَ فَرْجُهَا مَنِيًّا مِنْ فَوْقِ بَلَاطِ الْحَمَّامِ مَثَلًا

(قَوْلُهُ: وَكَذَا لَا يَجِبُ عَلَيْهَا الْوُضُوءُ) أَيْ لِأَنَّ وُصُولَ الْمَنِيِّ لِفَرْجِهَا لَيْسَ بِحَدَثٍ وَلَا سَبَبٍ وَلَا غَيْرِهِمَا مِمَّا يَقْتَضِي الْوُضُوءَ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ الْتَذَّتْ بِوُصُولِهِ لِفَرْجِهَا) هَذَا قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ لِحَمْلِهِ قَوْلَ مَالِكٍ فِي الْمُدَوَّنَةِ مَا لَمْ تَلْتَذَّ عَلَى الْإِنْزَالِ وَأَبْقَاهَا الْبَاجِيَّ وَالتُّونُسِيُّ عَلَى ظَاهِرِهَا وَهُوَ الْمَرْدُودُ عَلَيْهِ بِلَوْ

(قَوْلُهُ: مَا لَمْ تُنْزِلْ) أَيْ أَوْ تَحْمِلْ مِنْ ذَلِكَ الْمَنِيِّ الَّذِي وَصَلَ لِفَرْجِهَا بِجِمَاعٍ فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ فَإِذَا حَمَلَتْ اغْتَسَلَتْ وَأَعَادَتْ الصَّلَاةَ مِنْ يَوْمِ وُصُولِهِ لِأَنَّ حَمْلَهَا مِنْهُ بَعْدَ انْفِصَالِ مَنِيِّهَا مِنْ مَحَلِّهِ بِلَذَّةٍ مُعْتَادَةٍ وَهَذَا الْفَرْعُ مَشْهُورٌ مَبْنِيٌّ عَلَى ضَعِيفٍ وَهُوَ قَوْلُ سَنَدٍ الْمُتَقَدِّمِ أَوْ أَنَّ هَذَا الْمَنِيَّ فِي حُكْمِ مَا خَرَجَ بِالْفِعْلِ لِتَخَلُّقِ الْوَلَدِ مِنْهُ أَوْ أَنَّ هَذَا الْمَاءَ لَمَّا كَانَ يَحْتَمِلُ أَنْ يَظْهَرَ فِي الْخَارِجِ لَوْلَا الْحَمْلُ وَجَبَ الْغُسْلُ لِأَنَّ الشَّكَّ فِي مُوجِبِ الْغُسْلِ كَتَحَقُّقِهِ

٩١٧

بِخِلَافِ مَا إذَا حَمَلَتْ مِنْ مَنِيٍّ شَرِبَهُ فَرْجُهَا مِنْ كَحَمَّامٍ فَإِنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهَا غُسْلٌ وَلَا إعَادَةُ صَلَاةٍ وَإِنْ كَانَ الْحَمْلُ يَسْتَلْزِمُ إمْنَاءَهَا لَكِنَّهُ هُنَا قَدْ خَرَجَ بِلَذَّةٍ غَيْرِ مُعْتَادَةٍ وَيَلْحَقُ الْوَلَدُ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ إنْ كَانَ لَهَا مَنْ يُلْحَقُ بِهِ أَوْ زَوْجٌ أَوْ سَيِّدٌ وَأَمْكَنَ إلْحَاقُهُ بِهِ بِأَنْ كَانَ مِنْ يَوْمِ تَزَوَّجَهَا أَوْ مَلَكَهَا سِتَّةُ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ وَلَوْ عُلِمَ أَنَّ الْمَنِيَّ الَّذِي جَلَسَتْ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمَرْأَةِ مَنْ يُلْحَقُ بِهِ أَوْ كَانَ لَهَا وَلَكِنْ لَا يُمْكِنُ إلْحَاقُهُ فَهُوَ ابْنُ زِنًا وَإِذَا ادَّعَتْ أَنَّهَا حَمَلَتْ مِنْ مَنِيٍّ شَرِبَهُ فَرْجُهَا لَا يَكُونُ ذَلِكَ شُبْهَةً تَدْرَأُ عَنْهَا الْحَدَّ بَلْ الْحَدُّ وَاجِبٌ لِأَنَّهَا ادَّعَتْ مَا لَا تَعْرِفُ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(لَا بِمَنِيٍّ وَصَلَ لِلْفَرْجِ وَلَوْ الْتَذَّتْ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ دَخَلَ فَرْجَهَا مَاءُ وَاطِئِهَا دُونَهُ فَلَا غُسْلَ مَا لَمْ تَلْتَذَّ ابْنُ الْقَاسِمِ: أَيْ تُنْزِلْ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) لَا بِمَنِيٍّ وَصَلَ لِلْفَرْجِ وَلَوْ الْتَذَّتْ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ لَا يَجِبُ الْغُسْلُ وَلَا الْوُضُوءُ بِمَنِيٍّ وَصَلَ لِفَرْجِ الْمَرْأَةِ وَلَوْ الْتَذَّتْ إلَّا أَنْ تُنْزِلَ فَيَجِبُ عَلَيْهَا حِينَئِذٍ الْغُسْلُ، وَإِنَّمَا لَمْ يُوجَبْ الْوُضُوءُ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِحَدَثٍ وَلَا سَبَبٍ وَلَا غَيْرِهِمَا مِمَّا يَنْقُضُهُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ لَا بِمَنِيٍّ وَصَلَ لِلْفَرْجِ) أَيْ مِنْ وَطْءٍ خَارِجَ الْفَرْجِ مَا لَمْ تُنْزِلْ أَوْ تَحْمِلْ، وَتُعِيدُ الصَّلَاةَ مِنْ يَوْمِ وُصُولِهِ؛ لِأَنَّهَا لَا تَحْمِلُ إلَّا بَعْدَ انْفِصَالِ مَنِيِّهَا،

١٬٢٧٤

وَأَمَّا لَوْ جَلَسَتْ عَلَى مَنِيِّ رَجُلٍ فِي حَمَّامٍ مَثَلًا فَشَرِبَهُ فَرْجُهَا فَحَمَلَتْ، فَإِنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهَا الْغُسْلُ؛ لِأَنَّهَا لَذَّةٌ غَيْرُ مُعْتَادَةٍ.

منح الجليلعليش

(لَا) يَجِبُ الْغُسْلُ عَلَى الْمَرْأَةِ (بِمَنِيٍّ وَصَلَ لِلْفَرْجِ) بِلَا جِمَاعٍ فِيهِ وَلَوْ بِجِمَاعٍ فِيمَا دُونَهُ وَلَا الْوُضُوءُ إنْ لَمْ يَحْصُلْ لَمْسٌ وَلَمْ تَلْتَذَّ بِوُصُولِهِ لِفَرْجِهَا بَلْ (وَلَوْ الْتَذَّتْ) بِوُصُولِهِ لَهُ مَا لَمْ تُنْزِلْ هَذَا قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَحُمِلَ قَوْلُ مَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " فِيهَا

٢٩٣

أَمَّا مَا لَمْ تَلْتَذَّ عَلَى الْإِنْزَالِ وَإِبْقَائِهَا الْبَاجِيَّ وَالتُّونُسِيُّ عَلَى ظَاهِرِهَا وَإِلَيْهَا أَشَارَ الْمُصَنِّفُ بِ وَلَوْ.

٢٩٤

وَيُشْتَرَطُ أَيْضًا عَدَمُ حَمْلِهَا مِنْ الْمَنِيِّ الْوَاصِلِ فَرْجَهَا بِلَا جِمَاعٍ فِيهِ فَإِنْ حَمَلَتْ اغْتَسَلَتْ وَأَعَادَتْ الصَّلَاةَ الَّتِي صَلَّتْهَا بَعْدَ وُصُولِهِ فَرْجَهَا لِأَنَّ حَمْلَهَا مِنْهُ بَعْدَ انْفِصَالِ مَنِيِّهَا مِنْ مَحَلِّهِ بِلَذَّةٍ مُعْتَادَةٍ وَهَذَا مَشْهُورٌ مَبْنِيٌّ عَلَى ضَعِيفٍ سَنَدٍ الْمُتَقَدِّمِ أَوْ أَنَّ هَذَا الْمَنِيَّ لَمَّا تَخَلَّقَ مِنْهُ وَلَدٌ صَارَ فِي حُكْمِ الْخَارِجِ بِالْفِعْلِ وَأَنَّ هَذَا الْمَاءَ لَمَّا كَانَ يَحْتَمِلُ أَنْ يَظْهَرَ فِي الْخَارِجِ لَوْلَا الْحَمْلُ وَجَبَ الْغُسْلُ لِأَنَّ الشَّكَّ فِي مُوجِبِ الْغُسْلِ كَتَحَقُّقِهِ

٢٩٥

بِخِلَافِ حَمْلِهَا مِنْ مَنِيٍّ شَرِبَهُ فَرْجُهَا مِنْ بَلَاطِ حَمَّامٍ فَلَا يُوجِبُ الْغُسْلَ عَلَيْهَا وَلَا إعَادَةَ الصَّلَاةِ وَإِنْ كَانَ اسْتَلْزَمَ إمْنَاءَهَا بِلَا لَذَّةٍ مُعْتَادَةٍ وَالْوَلَدُ لَاحِقٌ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ بِزَوْجِهَا أَوْ سَيِّدِهَا إنْ كَانَ وَأَمْكَنَ لُحُوقُهُ بِهِ بِأَنْ مَضَى مِنْ عَقْدِهِ أَوْ مِلْكِهِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ إلَّا خَمْسَةَ أَيَّامٍ وَلَوْ عَلِمَ أَنَّ الْمَنِيَّ مِنْ غَيْرِهِ وَإِلَّا فَابْنُ زِنَا فَتُحَدُّ وَإِنْ ادَّعَتْ بِذَلِكَ لِبُعْدِهِ جِدًّا. وَبِحَيْضٍ وَنِفَاسٍ بِدَمٍ وَاسْتُحْسِنَ، وَبِغَيْرِهِ.

لَا بِاسْتِحَاضَةٍ. وَنُدِبَ لِانْقِطَاعِهِ وَيَجِبُ غُسْلُ كَافِرٍ بَعْدَ الشَّهَادَةِ بِمَا ذَكَرَ، وَصَحَّ قَبْلَهَا وَقَدْ أَجْمَعَ [منح الجليل] وَ) يَجِبُ الْغُسْلُ (بِ) سَبَبِ خُرُوجِ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

لا بمني وصل للفرج يعني أن المرأة لا يجب عليها الغسل بسبب وصول مني الرجل إلى فرجها بغير جماع فيه،

٣٬٠٢٢

فإن جامعها خارج الفرج فأنزل، فدخل ماؤه في فرجها، فلا غسل عليها ولو كانت قد التذت من رصول منيه لفرجها حيث لم تحمل،

٣٬٠٢٣

وأما إن حملت فيجب عليها الغسل، وتعيد الصلاة من وقت وصوله؛ لأنَّها لا تحمل إلَّا بانفصال منيها. وهذا مشهور مبني على ضعيف، وهو قول سند المتقدم: إذا علمت انفصال مائها يجب عليها الغسل،

٣٬٠٢٤

وإن لم يخرج منيها من فرجها، أو يقال نزل الحمل منزلة البروز.

٣٬٠٢٥

وأما لو جلست على مني رجل في حمام مثلا، فشربه فرجها فحملت: فلا يجب عليها غسل؛ لأنها لذة غير معتادة: ويلحق الولد بزوجها، ولا ينتفي عنه إلَّا بلعان. إلَّا أن تأتي به لدون ستة أشهر من يوم العقد. قاله الشيخ عبد الباقي. ونقل الشيخ محمد بن الحسن أن هذه المسألة لا تكون، وأنها محال، قال: وحينئذ فدعواها أنَّها حملت من ذلك لا تكون شبهة يدرأ بها الحد، بل الحد واجب؛

لأنَّها ادعت ما لا يكون. والله سبحانه أعلم. انتهى.

٣٬٠٢٦

وقال الشيخ الأمير: وهذا في خاصة نفسها،

٣٬٠٢٧

وإن لم نعترف لها بذلك.

٣٬٠٢٨

وقوله: "ولو التذت" هذا قول ابن القاسم لحمله قول مالك في المدونة: ما لم تلتذ على الإنزال، وأبقاها الباجي والتونسي على ظاهرها؛ أي أنَّها يجب عليها الغسل إذا التذت ولو لم تنزل. وهو المردود بلو. وقوله: "لا بمني وصل للفرج" كما لا يجب عليها الغسل، لا يجب عليها الوضوء بوصول المني لفرجها من دون لمس؛ لأنه ليس بحدث، ولا سبب، ولا غيرهما مما ينقض. قاله الشيخ عبد الباقي. بل لو وصل إلى فرجها بلمسه لها، أو مباشرته لها من غير قصد اللذة منها، ولا وجدان: لم يجب عليها وضوء كما هو واضح.

وبحيض هذا هو الثالث من الأمور الأربعة الموجبة للغسل؛ يعني أن الغسل يجب بالحيض، لكن لا يصح إلَّا عند انقطاع دم الحيض. والحيض: دم يلقيه رحم معتاد حملها. انظر الشبراخيتي. ونفاس يعني أن النفاس يوجب الغسل. والمراد بالنفاس هنا: تنفس الرحم بالولد،

٣٬٠٢٩

ويجب الغسل بتنفس الرحم بالولد حيث كان. بدم أي مصاحبا لدم مع الولد، أو قبله لأجله، أو بعده. ولم يرد بالنفاس هنا الدم،

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.