فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَفِي جِنْسِيَّةِ الْمَطْبُوخِ مِنْ جِنْسَيْنِ) كَلَحْمِ طَيْرٍ وَبَقَرٍ فِي إنَاءَيْنِ أَوْ إنَاءِ بِأَبْزَارٍ نَاقِلَةٍ لِكُلٍّ مِنْهُمَا فَيَصِيرَانِ بِالطَّبْخِ بِهَا جِنْسًا يَحْرُمُ التَّفَاضُلُ بَيْنَهُمَا أَوْ كُلُّ وَاحِدٍ بَاقٍ عَلَى أَصْلِهِ فَلَا يَحْرُمُ (قَوْلَانِ) رُجِّحَ كُلٌّ مِنْهُمَا فَالْأَوْلَى خِلَافٌ،

٢٬٧٣١

وَأَمَّا إنْ طُبِخَ أَحَدُهُمَا بِأَبْزَارٍ فَقَطْ أَوْ كُلٌّ بِلَا أَبْزَارٍ فَهُمَا جِنْسَانِ اتِّفَاقًا

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: نَاقِلَةٍ لِكُلٍّ مِنْهُمَا) أَيْ نَاقِلَةٍ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْمَطْبُوخَيْنِ عَنْ النِّيءِ مِنْ جِنْسِهِ

(قَوْلُهُ: رَجَحَ كُلٌّ مِنْهُمَا) أَيْ لِأَنَّ الْأَوَّلَ

٨٬٣٦١

قَالَ فِي الْجَوَاهِرِ: إنَّهُ الْمَذْهَبُ وَالثَّانِي اخْتَارَهُ ابْنُ يُونُسَ وَاللَّخْمِيُّ اهـ بْن قَالَ شَيْخُنَا وَكُلٌّ مِنْ الْقَوْلَيْنِ،

٨٬٣٦٢

وَإِنْ كَانَ قَدْ رَجَحَ إلَّا أَنَّ الظَّاهِرَ الثَّانِي وَهُوَ بَقَاءُ الْجِنْسَيْنِ عَلَى حَالِهِمَا.

(قَوْلُهُ: فَالْأَوْلَى خِلَافٌ) أَيْ لِأَجْلِ أَنْ يَكُونَ جَارِيًا عَلَى قَاعِدَتِهِ مِنْ أَنَّهُ يُعَبَّرُ بِالْقَوْلَيْنِ عِنْدَ عَدَمِ التَّشْهِيرِ لَهُمَا وبِالْخِلَافِ عِنْدَ التَّشْهِيرِ لِكُلٍّ مِنْهُمَا

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَفِي جِنْسِيَّةِ الْمَطْبُوخِ مِنْ جِنْسَيْنِ قَوْلَانِ) ش: يَعْنِي أَنَّهُ اُخْتُلِفَ فِي لَحْمِ الْجِنْسَيْنِ إذَا طُبِخَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى حِدَتِهِ هَلْ يَصِيرَانِ بِالطَّبْخِ جِنْسًا وَاحِدًا فَلَا يَجُوزُ التَّفَاضُلُ بَيْنَهُمَا أَوْ يَبْقَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى حَالِهِ؟ قَوْلَانِ

٢٢٬٥٩١

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ قَالَ فِي الْجَوَاهِرِ: الْمَذْهَبِ أَنَّ الْأَمْرَاقَ وَاللُّحُومَ الْمَطْبُوخَةَ صِنْفٌ وَاحِدٌ وَلَا يُلْتَفَتُ إلَى اخْتِلَافِ اللُّحُومِ وَلَا إلَى اخْتِلَافِ مَا تُطْبَخُ بِهِ وَتَعَقَّبَ هَذَا بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ وَرَأَى أَنَّ الزِّيرَبَاجَ مُخَالِفَةٌ لِلطَّبَاهِجَةِ،

٢٢٬٥٩٢

وَكَذَلِكَ مَا يُعْمَلُ مِنْ لَحْمِ الصِّيرِ مُخَالِفٌ لِمَا يُعْمَلُ مِنْ لَحْمِ الْغَنَمِ، وَاخْتَارَ اللَّخْمِيُّ وَابْنُ يُونُسَ أَنَّ اللَّحْمَيْنِ الْمُخْتَلِفَيْ الْجِنْسِ إذَا طُبِخَا لَا يَصِيرَانِ جِنْسًا وَاحِدًا بَلْ يَبْقَيَانِ عَلَى أَصْلَيْهِمَا اهـ. وَكَانَ الْجَارِي عَلَى قَاعِدَةِ الْمُصَنِّفِ أَنْ يَقُولَ خِلَافٌ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْ الْقَوْلَيْنِ قَدْ رُجِّحَ.

٢٢٬٥٩٣

(تَنْبِيهٌ) حُمِلَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ عَلَى مَا إذَا طُبِخَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى حِدَتِهِ أَحْسَنُ مِنْ قَوْلِ الْبِسَاطِيِّ فِي تَفْسِيرِ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ إذَا طُبِخَ جِنْسَانِ مِنْ اللَّحْمِ بِمَرَقَةٍ لِإِيهَامِهِ أَنَّ الْخِلَافَ مَقْصُورٌ عَلَى ذَلِكَ وَلَيْسَ كَذَلِكَ، كَمَا تَقَدَّمَ.

٢٢٬٥٩٤

(فَرْعٌ) قَالَ فِي التَّوْضِيحِ وَاعْلَمْ أَنَّ ظَاهِرَ الْمَذْهَبِ جَوَازُ بَيْع الْمَطْبُوخِ وَزْنًا، وَهُوَ الَّذِي يُؤْخَذُ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ سَنَدٌ وَعَلَى قَوْلِ ابْنِ حَبِيبٍ يُمْنَعُ الْقَدِيدُ بِالْقَدِيدِ وَالْمَشْوِيُّ بِالْمَشْوِيِّ لَا يَجُوزُ الْمَطْبُوخُ بِالْمَطْبُوخِ لِاخْتِلَافِ تَأْثِيرِ النَّارِ وَعَلَى الْجَوَازِ فَهَلْ تُرَاعَى الْمِثْلِيَّةُ فِي الْحَالِ أَوْ كَوْنُ اللَّحْمِ نِيئًا قَوْلَانِ قَالَ سَنَدٌ وَالظَّاهِرُ الْأَوَّلُ.

التاج والإكليلالمواق

(وَفِي جِنْسِيَّةِ الْمَطْبُوخِ مِنْ جِنْسَيْنِ قَوْلَانِ) إذَا طُبِخَ الْجِنْسَانِ مِنْ اللَّحْمِ هَلْ تُرَاعَى اللَّحْمَانِ؟ قَالَ ابْنُ يُونُسَ: قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: لَا تُرَاعَى لِأَنَّهُ صَارَ مَطْبُوخًا كُلَّهُ لِتَقَارُبِ مَنْفَعَتِهِ فَهُوَ كَصِنْفٍ وَاحِدٍ. ابْنُ يُونُسَ: ظَاهِرُ أَقْوَالِهِمْ خِلَافُ هَذَا لَا سِيَّمَا فِي قَوْلِ مَنْ يَتَحَرَّى اللَّحْمَيْنِ. وَحُكِيَ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ أَنَّهُ

٦٬٩٦٣

قَالَ فِي الْمَطْبُوخِ بِالْمَطْبُوخِ يَتَحَرَّى اللَّحْمَيْنِ وَمَا مَعَهُمَا مِنْ الْمَرَقِ لِأَنَّ الْمَرَقَ مِنْ اللَّحْمِ.

٦٬٩٦٤

وَقَالَ غَيْرُهُ: إنَّمَا يَتَحَرَّى اللَّحْمَ خَاصَّةً حَيْثُ كَانَ نِيئًا وَلَا يَلْتَفِتُ إلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ وَلَا إلَى مَا مَعَهُ مِنْ الْمَرَقِ كَمَا يَتَحَرَّى فِي الْخُبْزِ بِالْخُبْزِ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَفِي جِنْسِيَّةِ الْمَطْبُوخِ مِنْ جِنْسَيْنِ قَوْلَانِ

٦٬٣٧٨

(ش) أَيْ: وَفِي كَوْنِ الْمَطْبُوخِ مِنْ جِنْسَيْنِ بِأَبْزَارٍ فِي قِدْرٍ، أَوْ قُدُورٍ كَلَحْمِ طَيْرٍ وَلَحْمِ حُوتٍ، أَوْ لَحْمٍ مِنْ ذَوَاتِ الْأَرْبَعِ جِنْسًا وَاحِدًا يَحْرُمُ التَّفَاضُلُ بَيْنَهُمَا كَمَا قَالَهُ فِي الْجَوَاهِرِ وَعَدَمُ كَوْنِهِ جِنْسًا بَلْ هُمَا جِنْسَانِ عَلَى حَالِهِمَا وَاخْتَارَهُ ابْنُ يُونُسَ قَوْلَانِ

٦٬٣٧٩

وَأَمَّا إنْ طُبِخَ أَحَدُهُمَا بِمَا يُنْقَلُ بِأَنْ طُبِخَ بِأَبْزَارٍ وَالْآخَرُ بِغَيْرِهَا، أَوْ طُبِخَ كُلٌّ مِنْهُمَا بِغَيْرِ أَبْزَارٍ فَإِنَّهُمَا جِنْسَانِ قَطْعًا وَتَظْهَرُ

٦٬٣٨٠

فَائِدَةُ الْخِلَافِ فِيمَا إذَا بِيعَ أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ فَإِنَّهُ يَمْتَنِعُ التَّفَاضُلُ بَيْنَهُمَا إنْ قُلْنَا جِنْسٌ وَاحِدٌ

٦٬٣٨١

وَيَجُوزُ إنْ قُلْنَا جِنْسَانِ وَأَمَّا هُمَا مَعَ لَحْمٍ آخَرَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَطْبُوخًا بِنَاقِلٍ جَازَ بَيْعُهُ بِهِمَا، أَوْ بِأَحَدِهِمَا وَلَوْ مُتَفَاضِلًا سَوَاءً كَانَ مِنْ جِنْسِهِمَا أَمْ لَا وَإِنْ كَانَ مَطْبُوخًا بِنَاقِلٍ جَرَى فِيهِ الْخِلَافُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمَا هَلْ يَصِيرُ مَعَهُمَا جِنْسًا وَاحِدًا، أَوْ يَبْقَى كُلٌّ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: فِي قَدْرٍ إلَخْ) هَذَا لَا يَظْهَرُ إلَّا بِالنِّسْبَةِ لِخُصُوصِ اللَّحْمِ وَالظَّاهِرُ كَمَا فِي عب أَنَّ مَرَقَ كُلٍّ كَلَحْمِهِ وَلَكِنْ لَا تَظْهَرُ ثَمَرَةُ الْخِلَافِ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَرَقِ إلَّا إذَا طُبِخَ كُلٌّ مِنْهُمَا فِي إنَاءٍ عَلَى حِدَتِهِ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ مَطْبُوخًا بِنَاقِلٍ إلَخْ) أَيْ: وَالْفَرْضُ أَنَّهُمَا جِنْسَانِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَفِي) اتِّحَادِ (جِنْسِيَّةِ) اللَّحْمِ (الْمَطْبُوخِ مِنْ جِنْسَيْنِ) كَلَحْمِ طَيْرٍ وَلَحْمِ نَعَمٍ فِي إنَاءٍ أَوْ إنَاءَيْنِ بِأَبْزَارٍ نَاقِلَةٍ لِكُلِّ مِنْهُمَا عَنْ النَّيْءِ فَيَصِيرَانِ بِالطَّبْخِ بِهَا جِنْسًا وَاحِدًا يَحْرُمُ الْفَضْلُ فِيهِ وَعَدَمِ اتِّحَادِهِ وَبَقَائِهِمَا جِنْسَيْنِ عَلَى أَصْلِهِمَا (قَوْلَانِ)

٩٬١٦٤

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ قَالَ فِي الْجَوَاهِرِ: الْمَذْهَبُ أَنَّ الْأَمْرَاقَ وَاللُّحُومَ الْمَطْبُوخَةَ صِنْفٌ وَاحِدٌ وَلَا يُلْتَفَتُ إلَى اخْتِلَافِ أَجْنَاسِ اللُّحُومِ وَلَا إلَى اخْتِلَافِ مَا يُطْبَخُ بِهِ، وَتَعَقَّبَ هَذَا بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ، وَرَأَى أَنَّ الزِّيرَبَاجَ مُخَالِفٌ لِلطَّبَاهِجَةِ وَمَا يُعْمَلُ مِنْ لَحْمِ الطَّيْرِ مُخَالِفٌ لِمَا يُعْمَلُ مِنْ لَحْمِ الْغَنَمِ. وَاخْتَارَ ابْنُ يُونُسَ وَاللَّخْمِيُّ أَنَّ اللَّحْمَيْنِ الْمُخْتَلِفَيْ الْجِنْسِ إذَا طُبِخَا لَا يَصِيرَانِ جِنْسًا وَاحِدًا، بَلْ يَبْقَيَانِ عَلَى أَصْلِهِمَا. اهـ. وَالْجَارِي عَلَى قَاعِدَةِ الْمُصَنِّفِ خِلَافٌ لِتَرْجِيحِ كُلٍّ مِنْ الْقَوْلَيْنِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وفي جنسية المطبوخ من جنسين قولان؛ يعني أنه اختلف في المطبوخ من جنسين بأبزار في قدر أو قدور هل يصيران بذلك جنسا واحدا ولا يلتفت إلى اختلاف اللحم وإلى اختلاف ما يطبخ به؟ أو يبقى كل واحد على حاله في ذلك قولان؛

٤٠٬٣١٠

قال في الجواهر: المذهب أن الأمراق واللحوم المطبوخة صنف واحد ولا يلتفت إلى اختلاف اللحم وإلى اختلاف ما تطبخ به، واختار اللخمي وابن يونس أن اللحمين المختلفي الجنس إذا طبخا لا يصيران جنسا واحدا بل يبقيان على أصلهما،

٤٠٬٣١١

وإذا عرفت هذا عرفت أن الجاري على قاعدة المص أن يقول: خلاف، لأن كلا من القولين قد رجح.

٤٠٬٣١٢

قال في التوضيح: واعلم أن ظاهر المذهب جواز بيع المطبوخ بالمطبوخ وزنا وهو الذي يؤخذ من المدونة، قال سند: وعلى قول ابن حبيب: يمنع القديد والمشوي بالمشوي؛ لا يجوز المطبوخ بالمطبوخ لاختلاف تأثير النار، وعلى الجواز فهل تراعى المثلية في الحال أو في كون اللحم نيا؟ قولان، قال سند: والظاهر الأول. قاله الحطاب.

٤٠٬٣١٣

وقال الخرشي: وفي كون المطبوخ من جنسين بأبزار في قدر أو قدور كلحم طير ولحم حوت أو لحم من ذوات الأربع جنسا واحدا فيحرم التفاضل بينهما كما قاله في الجواهر، وعدم كونه جنسا واحدا بل يبقيان على حالهما واختاره ابن يونس؛

٤٠٬٣١٤

وأما إن طبخ أحدهما بما ينقل فإن طبخ بأبزار والآخر بغيرها أو طبخ كل منهما بغير أبزار فإنهما جنسان قطعا،

٤٠٬٣١٥

وأما هما مع لحم آخر فإن لم يكن مطبوخا بناقل جاز بيعه بهما أو بأحدهما متفاضلا كان من جنسهما أم لا،

٤٠٬٣١٦

وإن كان مطبوخا بناقل جرى فيه الخلاف المذكور. انتهى.

٤٠٬٣١٧

وفي كلام عبد الباقي هنا نظر ظاهر. والله سبحانه أعلم.

٤٠٬٣١٨

تنبيه: سئل أبو صالح عن الحوت كيف يتناسل، فأجاب: بأن قال: الذكر من الحوت يتقيأ من فيه فتتلقاه الأنثى بفمها فتبلعه وتضعه من مخرجها. وسئل: عن الجراد مما ذا يخلق؟ فأجاب: بأنه يخلق من الحوت ينثره في كل سنة مرة أو مرتين. قاله في المعيار. نقله الشيخ أبو علي وهذا الذي قاله في الحديث فإن فيه: أنه نثرة حوتة. ويعني بهذا أن ذلك أصله فلا ينافي أنه يتناسل بينه. قاله مقيده عفا الله عنه.

٤٠٬٣١٩

تنبيه آخر: المواق: حكي عن أبي محمد أنه

٤٠٬٣٢٠

قال في المطبوخ بالمطبوخ: يُتحرَّى اللحمان وما معهما من المرق لأن المرق من اللحم،

٤٠٬٣٢١

وقال غيره: إنما يتحرى اللحم خاصة حيث كان نيا ولا يلتفت إليه بعد ذلك ولا إلى ما معه من المرق. انتهى.

٤٠٬٣٢٢

وقال عبد الباقي: وفي اتحاد جنسية المطبوخ من جنسين كلحم طير وبقر بأبزار لا ما طبخ بغير أبزار لأنه صلق وهو لا يخرجه عن أصله كما يأتي، وعدم اتحاده وبقائهما جنسين على أصلهما قولان، وعلى الأول فالظاهر أن مرقة كل كلحمه. انتهى. والمرق؛ يعني أن مرق اللحم كاللحم فيباع بمرق مثله وبلحم مطبوخ وبمرق ولحم كهما بمثلهما متماثلا في الصور الأربع. قاله عبد الباقي. وقد مر مقابله قريبا، وما عليه المص لابن أبي زيد، فيجعل المرق تابعا للحم كان لها عين قائمة كاللفت والباذنجان أم لا، حتى إنه يجعل الهريسة بالهريسة كأنه لحم ولم يجعله لحما وقمحا بلحم وقمح، وغيره يخالفه ويقول: لا يتبع ذلك اللحم ولا يباع معه لأنه لحم وبقل بلحم وبقل

٤٠٬٣٢٣

ويجوز بيع بعضه ببعض متماثلا أو متفاضلا إن كان من البقول غير المدخر وإن ادخر كالبصل والثوم فلا يجوز بيعه متفاضلا. والعظم؛ يعني أن العظم في بيع اللحم بلحم نيا أو مطبوخا كاللحم بمنزلة نوى التمر حيث لم ينفصل عنه أو انفصل عنه وكان يوكل، وإلا بيع باللحم متفاضلا إن أخرج ما في العظم من دهن، وإلا فكبيع دهن وعرض بلحم من جنسه فيما يظهر؛ وكتب بعض الشيوخ: أنه لا ينظر لما في المنفصل من المخ؛

والظاهر خلافه. قاله عبد الباقي. والجلد؛ يعني أن الجلد المأكول ولو ببعض البلاد ولو منفصلا كاللحم. قال الخرشي: فتباع شاة يعني مذبوحة بأخرى يعني مذبوحة أيضا، ولا يستثنى الجلد لأنه لحم،

٤٠٬٣٢٤

بخلاف الصوف فلابد من استثنائه لأنه عرض مع طعام. ونحوه لعبد الباقي. وزاد عبد الباقي: والجلد المدبوغ كعرض.

٤٠٬٣٢٥

وقال الخرشي: والظاهر أن المدبوغ كعرض. انتهى.

٤٠٬٣٢٦

وقال المواق: وأما الجلد ففي المدونة: لا خير في شاة مذبوحة بشاة مذبوحة إلا مثلا بمثل تحريا إن قدر على تحَرِّيهما في جلودهما قبل السلخ. قال ابن أبي زمنين: ينبغي على أصولهم أن لا يجوز حتى يستثني كل واحد منهما جلده، وإلا فهو لحم وسلعة بلحم وسلعة. ابن رشد: هذا رواية يحيى وليس بصحيح لأن الجلد لحم يوكل مسموطا معتادا.

٤٠٬٣٢٧

ومن المدونة: ما أضيف إلى اللحم من شحم وكراع وكبد وكرش وقلب ورئة وطحال وكلى وحلقوم وخصي ورأس وشبهه فله حكم اللحم، فلا يجوز باللحم ولا بعضه ببعض إلا مثلا بمثل، ولا بأس بأكل الطحال،

٤٠٬٣٢٨

ولا يجوز رأس برأسين إلا أن يكون رأس يساويه في التحري والوزن صغيران فيجوز، ويأتي في القسمة أن لأحد الشريكين أن يفضل صاحبه بزيادة ما لم يكن اللحم الذي أخذه شريكه أحسن، وما نسبه المواق لابن رشد نسبه أبو علي للباجي وقال: ما نسبه المواق لابن رشد لم أقف عليه. انتهى. وعلم مما قررت أن قوله: كهو، خبر عن المبتدإ فهو راجع للمسائل الثلاث. والله سبحانه أعلم.

٤٠٬٣٢٩

وكذلك العصب له حكم اللحم. وما مر من تقييد الجلد بالمأكول قاله غير واحد. قال أبو علي: وهو غير صحيح لأن المذهب أن الجلد لحم فإنه يوكل مسموطا، وظاهر المص يعم بيع لحم ومرق بلحم ومرق: وبيع مرق بمرق، وبيع مرق بلحم، وهو كذلك في الجميع، وقوله: والعظم كهو، هذا هو المشهور،

٤٠٬٣٣٠

وقيل: يتحرى العظم ويسقط فإذا بيع العظم الذي لا يوكل وعليه لحم بلحم خالص إنما يباع الذي عليه من اللحم ويلغى العظم فتعتبر المماثلة بين اللحمين ويلغى العظم.

٤٠٬٣٣١

تنبيه: نقل الشيخ أبو علي عن ابن جزي: اللحوم عند الشافعي صنف واحد، وعند أبي حنيفة أصناف مختلفة، وهي عند مالك ثلاثة أصناف. انتهى؛ يعني الطير وذوات الأربع ودواب الماء. ونقل أبو علي عن الباجي: واختلف قولُ الشافعي فمرة قال: كل جنس من الحيوان فلحمه لحم جنس مخصوص يجوز التفاضل بينه وبين لحم غيره، وهو قول أبي حنيفة، غير أن أبا حنيفة يجعل البخت والعراب جنسا واحدا، والبقر والجواميس جنسا واحدا، والضأن والماعز جنسا واحدا،

٤٠٬٣٣٢

وقال الشافعي: اللحوم كلها واحدة، لحوم ذوات الأربع، ولحوم الطير، ولحوم الحيتان. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.