وقلي قمح
الشروح عليها
(وَقَلْيِ قَمْحٍ) مَثَلًا، فَإِنَّهُ نَاقِلٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
ص (وَقَلْيِ قَمْحٍ) ش: الْقَمْحُ وَشِبْهُهُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَقَلْيِ قَمْحٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: يَجُوزُ مَقْلُوُّ الْحِنْطَةِ بِيَابِسِهَا وَمَبْلُولِهَا وَدَقِيقِهَا مُتَفَاضِلًا، وَقَدْ غَمَزَهُ مَالِكٌ حَتَّى يُطْحَنَ الْمَقْلُوُّ،
وَيَجُوزُ مَقْلُوُّ الْأُرْزِ بِيَابِسِهِ وَمَبْلُولِهِ مِثْلًا بِمِثْلٍ وَمُتَفَاضِلًا
(ص) وَقَلْيُ قَمْحٍ وَسَوِيقٍ (ش) يَعْنِي أَنَّ قَلْيَ الْقَمْحِ، أَوْ غَيْرِهِ مِنْ جَمِيعِ الْحُبُوبِ نَاقِلٌ؛ لِأَنَّهُ يُزِيلُ الْمَقْصُودَ مِنْ الْأَصْلِ غَالِبًا
وَكَذَلِكَ السَّوِيقُ نَاقِلٌ وَالْمُرَادُ بِهِ هُنَا الَّذِي صُلِقَ، ثُمَّ طُحِنَ بَعْدَ صَلْقِهِ وَلَا يُسْتَفَادُ الْحُكْمُ فِيهِ مِنْ الْقَلْيِ؛ لِأَنَّ هُنَا اجْتَمَعَ أَمْرَانِ كُلٌّ مِنْهُمَا غَيْرُ مُؤَثِّرٍ بِانْفِرَادِهِ فَرُبَّمَا يُتَوَهَّمُ عَدَمُ تَأْثِيرِ اجْتِمَاعِهِمَا فَبَيَّنَ أَنَّ اجْتِمَاعَهُمَا نَاقِلٌ وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِالسَّوِيقِ الْقَمْحَ الْمَقْلِيَّ الْمَطْحُونَ لِاسْتِفَادَةِ الْحُكْمِ فِيهِ مِنْ قَوْلِهِ وَقَلْيُ قَمْحٍ بِطَرِيقِ الْأَحْرَوِيَّةِ (وَسَمْنٌ) يَعْنِي أَنَّ التَّسْمِينَ نَاقِلٌ عَنْ لَبَنٍ أُخْرِجَ زُبْدُهُ وَلَيْسَ بِنَاقِلٍ عَنْ لَبَنٍ لَمْ يُخْرَجْ زُبْدُهُ كَمَا ذَكَرَهُ الْحَطَّابُ وَالطِّخِّيخِيُّ فَيَجُوزُ بَيْعُهُ بِلَبَنٍ أُخْرِجَ زُبْدُهُ مُتَمَاثِلًا وَمُتَفَاضِلًا يَدًا بِيَدٍ وَمَا فِي التَّوْضِيحِ غَيْرُ ظَاهِرٍ
(قَوْلُهُ: فَرُبَّمَا يُتَوَهَّمُ إلَخْ) قَالَ بَعْضُهُمْ وَفِيهِ بُعْدٌ؛ لِأَنَّهُ خِلَافُ ظَاهِرِهِ وَتَتَوَقَّفُ صِحَّتُهُ عَلَى أَنَّ اجْتِمَاعَ الصَّلْقِ وَالطَّحْنِ نَاقِلٌ.
(قَوْلُهُ: بِطَرِيقِ الْأَحْرَوِيَّةِ) وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ إذَا انْتَقَلَ بِالْقَلْيِ وَحْدَهُ فَأَحْرَى مَعَ الطَّحْنِ.
(قَوْلُهُ: كَمَا ذَكَرَهُ الْحَطَّابُ) عِبَارَةُ الْحَطَّابِ
وَأَمَّا السِّمْنُ فَنَاقِلٌ بِالنِّسْبَةِ إلَى لَبَنٍ أُخْرِجَ زُبْدُهُ
وَأَمَّا بِلَبَنٍ فِيهِ زُبْدُهُ فَلَا يُعَدُّ نَاقِلًا كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْمَوَّازِيَّةِ.
(قَوْلُهُ: وَمَا فِي التَّوْضِيحِ غَيْرُ ظَاهِرٍ) فَإِنَّ فِيهِ فَإِنْ بِيعَ بِلَبَنٍ لَمْ يُخْرَجْ زُبْدُهُ مُنِعَ لِلْمُزَابَنَةِ وَإِنْ بِيعَ بِمَا أُخْرِجَ زُبْدُهُ جَازَ ذَلِكَ بِشَرْطِ التَّمَاثُلِ لِاتِّحَادِ الْجِنْسِ كَمَا قَرَّرْنَا
وَأَمَّا لَوْ لَمْ يَتَمَاثَلَا لَمُنِعَ وَإِذَا عَلِمْت هَذَا فَتَجِدُ كَلَامَ الشَّارِحِ هُنَا مُخَالِفًا لِقَوْلِهِ فِيمَا تَقَدَّمَ
وَالْمَشْهُورُ أَيْضًا أَنَّ السِّمَنَ لَا يَنْقُلُ خِلَافًا لِمَا مَشْي عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ فِيمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَسِمَنٌ فَلَا شَكَّ وَلَا رَيْبَ أَنَّ حَلَّ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ بِمَا ذَكَرَهُ هُنَا صَوَابٌ فَلَا يَكُونُ مُخَالِفًا لِلْمَشْهُورِ
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يُقَالُ إنَّ كَلَامَ شَارِحِنَا أَوَّلًا وَاعْتِرَاضَهُ عَلَى الْمُصَنِّفِ جَارٍ فِيهِ عَلَى كَلَامِ الزَّرْقَانِيِّ وَكَلَامُهُ هُنَا جَارٍ عَلَى الصَّوَابِ
وَأَمَّا كَلَامُ الزَّرْقَانِيِّ فَلَيْسَ بِصَوَابٍ لِمَا عَلِمَتْهُ وَنَصُّ الزَّرْقَانِيِّ وَسِمَنٌ أَيْ: التَّسْمِينُ نَاقِلٌ عَنْ اللَّبَنِ وَجَعْلُهُ كَذَلِكَ تَبَعًا لِابْنِ بَشِيرٍ وَالْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ أَنَّهُ غَيْرُ نَاقِلٍ عَنْ اللَّبَنِ مُطْلَقًا، ثُمَّ يُنْظَرُ فَإِنْ بِيعَ بِلَبَنٍ لَمْ يُخْرَجْ زُبْدُهُ مُنِعَ لِلْمُزَابَنَةِ وَإِنْ بِيعَ بِمَا أُخْرِجَ زُبْدُهُ جَازَ ذَلِكَ لَكِنْ بِشَرْطِ التَّمَاثُلِ لِاتِّحَادِ الْجِنْسِ كَمَا قَرَّرْنَا وَلَوْ لَمْ يَتَمَاثَلَا لَمُنِعَ قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ .
(وَ) بِخِلَافِ (قَلْيِ) بِفَتْحِ الْقَافِ وَسُكُونِ اللَّامِ (قَمْحٍ) وَنَحْوِهِ مِنْ الْحُبُوبِ فَيَنْقُلُهُ عَنْ أَصْلِهِ وَأُلْحِقَ بِهِ تَنْبِيتُ الْفُولِ وَتَدْمِيسُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وللأخباز أيضا، وأما الحب المقلي مع السويق فجنس واحد ولا فرق بينهما إلا الطحن وهو غير ناقل: وإنما معنى كلام المص ما جوَّزه الحطاب، وهو أن الواو في وسمن بمعنى مع، والمعنى أن السمن إذا لت بالسويق صار هذا السويق الملتوت جنسا مخالفا للأسوقة غير الملتوتة، ويدل على هذا ما ذكره اللخمي وغيره أن الدهن بمنزلة الأبزار. انتهى المراد منه. والله سبحانه أعلم.
وفي المواق عن المدونة: لا بأس بالسويق بالدقيق أو بالحنطة متفاضلا. انتهى. يجوز بيع التمر بالتمر؛ يعني أنه يجوز بيع التمر بالتمر حيث كانا جديدين أو قديمين؛ بل ولو كان أحدهما جديدا والآخر قديما. وقدم بضم الدال، وتعتبر المماثلة بينهما بالكيل أو بالوزن،
فإذا وقع مع ذلك تفاوت فيسير ورد بلو قول عبد الملك: يمنع القديم بالجديد، واستحسنه اللخمي لكثرة جفاف القديم فلا تحقق المماثلة،
وأما قدم بالكسر فمن القدوم،
وأما من التقدم فبالفتح والكسر كنصر وعلم. قاله مع ما مر من ضبط المص في القاموس. ويلتبس مكسور الدال في القدوم والتقدم ولعل المتعلق يبين نحو قدم من السفر وعلى أقرانه، وظاهر قوله: من التقدم شموله للتقدم المعنوي كتقدم زيد بالعلم على أقرانه والرتبة الزمانية نحو قدم زيد على عمرو بمعنى تقدم سنة عليه أو عاش بعده؛ ولم يقل في هذا الأخير بضم الدال مع وجود المعنى الموجود في ضد الجديد لعدم سماعه.
انتهى. قاله عبد الباقي.
وقال الحطاب: قال في المسائل الملقوطة: اختلف في بيع النوى بالتمر على ثلاثة أقوال: قيل: يجوز،
وقيل: لا يجوز، وقيل: إن كان نقدا جاز وإلا فلا. انتهى. (وحليب) يعني أنه يجوز بيع اللبن الحليب بمثله (ورطب) يعني أنه يجوز بيع الرطب بمثله. قال الحطاب عند قوله: ورطب، قال القباب: الرطب بضم الراء وفتح الطاء هو التمر الذي دخله إنضاج ولم ييبس فإن يبس فهو تمر، والمعنى أنه يجوز بيع الرطب بمثله عند ابن القاسم وهو المشهور خلافا لابن الماجشون. انتهى. الباجي: انظر إذا كان نصف الثمرة بسرا ونصفها قد أرطب هل يجوز بيع بعضه ببعض؟
ابن عرفة: الأظهر على مشهور المذهب جوازه،
ويجوز بيع البسر بالبسر، وخرج اللخمي منعه من قول ابن الماجشون في الرطب بالرطب. انتهى كلام الحطاب.
وقال الخرشي: ورطب من أي صنف بمثله وهو بضم الراء. (ومشوي) يعني أنه يجوز بيع المشوي بمثله. وقديد؛ يعني أنه يجوز بيع القديد، قال الخرشي: يتحرى ما فيهما قبل المشي والتقديد.
وقال أبو علي: والحاصل إنْ تماثل المشوي مع المشوي فالجواز،
وكذا القديد مع القديد فالجواز أيضا إنْ تماثلا،
وإنْ تخالفا في الرطوبة واليبوسة فلا يجوز إلا بالتحري على قول لم يذهب عليه المص.
وقال بناني: إذا اعتبرنا المماثلة فيهما بالتحري للأصول فلا عبرة بالشي والتقديد استوى أو اختلف. انتهى. وقوله: ومشوي وقديد، هذا إذا كانا بغير أبزار فيهما، أو بأبزار فيهما فإن كان الأبزار في أحدهما جازا مثلا بمثل ومتفاضلا. قاله اللخمي. وهو ظاهر. قاله الحطاب.
وقال عن ابن رشد: لم يجز المشوي بالمشوي ولا القديد بالقديد إلا بتحري أصولهما. انتهى. وعفن؛ أي منتن يعني أنه يجوز بيع العفن بالعفن، قال الخرشي: بتحري ما فيهما من العفن لقولها: إذا اشتبها في العفن فلا بأس به وإن تباعدا لم يجز. قوله: ورطب إلى آخر الأربعة، جعل عبد الباقي هذه الأربعة من التمر، وقرر الأجهوري المص على أن هذه الأربعة من اللحم، ثم قال عبد الباقي: ولا يباع القديد والمشوي بمثلهما إن اختلفت صفة شَيِّه وتقديده.
أنتهى. وصنيع الحطاب صريح أو كالصريح في العموم،
فإنه قال عند قوله: وعفن: قال في كتاب القسمة من المدونة: إذا تبادلا قمحا عفنا بعفن مثله فإن اشتبها في العفن فلا بأس به،
وإن تباعدا لم يجز، وإن كانا مغشوشين أو كان أحدهما أو كلاهما كثير التبن أو التراب حتى يصير خطرا لم يجز أن يتبادلا إلا في الغلث الخفيف أو يكونا نقيين،
وكذلك سمراء مغلوثة بشعير مغلوث لا يجوز إلا أن يكون ذلك شيئا خفيفا، وليس حشف التمر بمنزلة غلث الطعام؛ لأن الحشف من التمر والغلث غير الطعام. انتهى. قال أبو الحسن في مسألة العفن: معناه إذا كان العفن خفيفا واستدل بمسألة الغلث،
قلت: ليس العفن كالغلت، فإن الغلث ليس من الطعام،
وأما العفن فهو وصف الطعام وليس هو بشيء زائد مع الطعام. انتهى من الحطاب.
وقال بعد كلام: فتحصل من هذا أن في مبادلة المعفون بالسالم والمأكول أي المسوس بالصحيح ثلاثة أقوال: الجواز وهو قول مالك، والمنع فيهما وهو قول أشهب، والجواز في المعفون والكراهة في المأكول وهو قول سحنون. انتهى. والجواز على القول الأول مقيد بما إذا كان ذلك على وجه المعروف كما قدمه الحطاب،
فإنه قال عن ابن رشد: وأما الطعام فيجوز مبادلة المأكول منه والمعفون بالصحيح والسالم على وجه المعروف في القليل والكثير إلى آخره. وزبد؛ يعني أن الزبد يجوز بيعه بمثله. وسمن؛ يعني أنه يجوز بيع السمن بمثله وجبن، يعني أنه يجوز بيع الجبن بمثله. وأقط يعني أنه يجوز بيع الأقط بمثله، والأقط بفتح الهمزة وكسر القاف وقد تسكن
ويجوز ضم أوله وكسره هو جبن اللبن المستخرج زبده، وخصه ابن الأعرابي بالضأن،
وقيل: لبن مجفف متحجر يطبخ به. قاله ابن حجر. قاله الحطاب.
وقال في القاموس: الأقط مثلثة ويحرك وككتف ورجل وإبل شيء يتخذ من المخيض الغنمي. وعلم مما قررت أن قوله: بمثلها؛ أي المذكورات راجع للحليب وما بعده،
ولو أخر الحليب عن الأربع بعده لوصله بما تولد منه. واعلم أن الحليب وما تولد منه، سبعة أنواع: حليب وزبد وسمن وجبن وأقط ومخيض ومضروب، وبيع هذه السبعة بعضها ببعض من نوعه وغير نوعه ثمان وعشرون صورة، الجائز منها ست عشرة صورة، بيع كل واحد منها بنوعه فتلك سبع، وبيع المضروب بالمخيض، وبيع كل من المخيض والمضروب بالحليب، وهذه ثلاث بعد سبع فتلك عشر، وبيع كل من المخيض والمضروب بالزبد أو السمن أو الجبن من الحليب، فهذه ست تضم للعشر الأولى،
فإن كان الجبن لا من حليب بل من مخيض أو من مضروب امتنع بيعه بهما لأنه رطب بيابس من جنسه،
وأما بيع المخيض والمضروب بالأقط فقيل: يجوز، وعليه فلابد من التماثل،
وقيل: يمنع، واستظهره الحطاب قائلا: لأن الأقط مخيض أو مضروب يبس، فهو من الرطب باليابس.
وكذا اختلف في جواز بيع الجبن بالأقط ومنعه، فعلى الجواز في هذه الصور الثلاث تصير جملة الصور الجائزة تسع عشرة؛ والصور الممتنعة تسع: بيع الحليب بزبد أو سمن أو جبن أو أقط، وبيع الزبد بسمن أو جبن أو أقط، وبيع السمن بجبن أو أقط، ويزاد على هذه الصور التسع الممتنعة الصورتان اللتان قدمتهما، وهما: بيع المخيض والمضروب بالجبن من المخيض والمضروب، فالصور ثمان وعشرون بلا هاتين، ست عشرة جائزة كما عرفت، وتسع ممنوعة؛
وثلاث مختلف فيها، وكأنهم لم يعدوها ثلاثين لأنهم لم يراعوا في الجبن إلا كونه من الحليب. والله سبحانه أعلم. واعلم أن الصور الجائزة لابد فيها من المماثلة في بيع كل من الأنواع السبعة بمثله،
وكذا إذا بيع المخيض أو المضروب بالحليب فإن بيعا بزبد أو سمن أو جبن لم تعتبر المماثلة. قاله عبد الباقي. قال الرهوني: ما ذكره من الصور أصله في الحطاب، ومحصله: أن الصور ثمان وعشرون، ست عشرة منها جائزة، وتسع ممتنعة، وثلاث مختلف فيها، وقد جمعت ذلك تقريبا للحفظ مع بيان الراجح من صور الخلاف فقلت: حليب وزبد ثم سمن وجبنه … وأقط ومضروب مخيض تنوع لِكج فكلّ معْ تساو بمثله … كذا أول بالآخرين موسَّع مخيض بمضروب كذا وهما معا … بما قبل أقط مطلقا تتتبع مخيض ومضروب بأقط وجبنها … به فيه خلف واختيار ينوَّع فالأحسن منع في المخيض وصنوه … وعكس بجبن ماعدا ذاك يمنع ولبعضهم: السمن والزبد والأجبان مع أقط … لا تبتعنْ بعضها ببعض إذ منعا والجبن إن بعته بالمثل من أقط … فلا يراه أبو إسحاق ممتنعا إن الحليب بهذا الكل ممتنع … وبالضريب مباح ما قد امتنعا
أما الحليب فبالمضروب بعه ولا … تبغ الزيادة في شيء فيمتنعا وما ذكره المص من أن الحليب يجوز بمثله هو مذهب المدونة، وحكى أبو الفرج المنع، ولا يباع رطب الجبن بيابسه،
وقال ابن عرفة: قال مالك: لا بأس بالحالوم الرطب بيابسه، وبالجبن بالحالوم تحريا،
ومن كتاب محمد: ولا بأس بيابس الجبن برطبه على التحري إن قدر على ذلك؛
ولا يصح بغير تحر. قاله الحطاب.
وقال عبد الباقي: أشعرت المثلية في اللحم المشوي والقديد والعفن أنه لا يباع لحم مشوي لا ناقلَ به بقديد أو عفن أو لحم ني أو طبخ بغير أبزار ولو مثلا بمثل؛ لأنه رطب بيابس،
وكذا إن كان بالعوضين مما ذكرنا ناقل فإن وجد الناقل بأحدهما جاز بالآخر ولو متفاضلا. كزيتون؛ يعني أنه يجوز بيع الزيتون بمثله فيباع الزيتون الرطب بالزيتون الرطب، والزيتون اليابس بالزيتون اليابس، لا طري بيابس فيمنع كيلا أو وزنا. ولحم؛ يعني أن اللحم يباع بلحم مثله، ولابد من تساويهما في الرطوبة، ولهذا قال اللخمي: وإنما يجوز إذا ذبحا في وقت واحد أو متقارب، ومحل منع الرطب باليابس في اللحم ما لم يكن فيه أبزار وإلا فهو جنس آخر.
لا رطبهما بيابسهما. هكذا بضمير التثنية في النسخ المشهورة؛ يعني أنه لا يجوز رطب الزيتون بيابسه ولا رطب اللحم بيابسه،
وفي بعض النسخ بالإفراد عائد على جميع ما مر.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.