فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَرَجَعَ) الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ (بِقِيمَةِ مَا أَنْفَقَ) إنْ كَانَ مُقَوَّمًا أَوْ مِثْلِيًّا مَجْهُولَ الْقَدْرِ كَمَا إذَا كَانَ فِي عِيَالِ الْمُشْتَرِي (أَوْ بِمِثْلِهِ إنْ عُلِمَ) الْمِثْلِيُّ بِأَنْ دَفَعَ إلَيْهِ قَدْرًا مَعْلُومًا مِنْ طَعَامِ أَوْ دَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ فَالصُّوَرُ أَرْبَعٌ يَرْجِعُ بِالْقِيمَةِ فِي ثَلَاثٍ وَبِالْمِثْلِ فِي وَاحِدَةٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: إنْ كَانَ مُقَوَّمًا) أَيْ مُطْلَقًا مَعْلُومَ الْقَدْرِ أَوْ مَجْهُولَهُ وَذَلِكَ كَمَا لَوْ كَانَ كُلُّ يَوْمٍ يُعْطِيهِ دَجَاجَةً وَكَانَ مَا أَعْطَاهُ لَهُ مُنْضَبِطًا مَعْلُومَ الْقَدْرِ أَوْ كَانَ غَيْرَ مُنْضَبِطٍ وَحِينَ الْجَهْلِ تَكُونُ الْقِيمَةُ بِالتَّحَرِّي الْعَادِي.

(قَوْلُهُ: فَالصُّوَرُ أَرْبَعٌ) أَيْ لِأَنَّ مَا دَفَعَهُ الْمُشْتَرِي لِلْبَائِعِ

٨٬٤٤٧

إمَّا مُقَوَّمٌ أَوْ مِثْلِيٌّ وَفِي كُلٍّ

٨٬٤٤٨

إمَّا أَنْ يَكُونَ مَعْلُومَ الْقَدْرِ أَوْ مَجْهُولَهُ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَرَجَعَ عَلَيْهِ بِقِيمَةِ مَا أَنْفَقَ) تَقَدَّمَ نَصُّ مَالِكٍ إنْ نَزَلَ رَجَعَ بِقِيمَةِ مَا أَنْفَقَ (أَوْ بِمِثْلِهِ إنْ عُلِمَ) تَقَدَّمَ نَصُّ ابْنِ يُونُسَ: قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: لَوْ دَفَعَ إلَيْهِ مَكِيلَةً أَوْ دَرَاهِمَ لَرَجَعَ عَلَيْهِ بِمِثْلِ ذَلِكَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَرَجَعَ بِقِيمَةِ مَا أَنْفَقَ، أَوْ بِمِثْلِهِ، إنْ عَلِمَ وَلَوْ سَرَفًا عَلَى الْأَرْجَحِ (ش) وَقَوْلُهُ (وَرُدَّ إلَّا أَنْ يَفُوتَ) هُوَ مَفْهُومٌ مِنْ قَوْلِهِ وَرَجَعَ بِقِيمَةِ مَا أَنْفَقَ، أَوْ بِمِثْلِهِ؛ لِأَنَّ الرُّجُوعَ بِذَلِكَ لَا يَكُونُ إلَّا بَعْدَ رَدِّ الْمَبِيعِ بِعَيْنِهِ، إنْ كَانَ قَائِمًا،

٦٬٤٥٨

فَإِنْ فَاتَ بِهَدْمٍ، أَوْ بِنَاءٍ مَضَى وَقُضِيَ بِقِيمَتِهِ يَوْمَ قَبْضِهِ وَيَرْجِعُ عَلَيْهِ الْمُبْتَاعُ بِقِيمَةِ - مَا أَنْفَقَ فَيَتَقَاضَانِ فَمَنْ لَهُ فَضْلٌ أَخَذَهُ وَلَمْ يَذْكُرْ الْمُؤَلِّفُ وَقْتَ اعْتِبَارِ الْقِيمَةِ لِلْعِلْمِ بِهِ مِنْ الْبِيَاعَاتِ الْفَاسِدَةِ أَنَّهَا يَوْمَ الْقَبْضِ فَفِي الْبَيْعِ يَوْمَ قَبْضِ الْمَبِيعِ وَفِي الْإِجَارَةِ عَلَيْهِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ وَهُوَ قِيمَةُ الْمَنَافِعِ فِي أَزْمَانِهَا وَفِي النَّفَقَةِ عَلَيْهِ لَهُ قِيمَةُ مَا أَنْفَقَ فِي أَزْمَانِهِ إلَّا أَنْ يُعْلَمَ فَمِثْلُهُ ، ثُمَّ عَطَفَ مَنْهِيًّا عَنْهُ عَلَى مِثْلِهِ مِنْ قَوْلِهِ كَحَيَوَانٍ بِلَحْمِ جِنْسِهِ بِقَوْلِهِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَلَوْ سَرَفًا) وَإِنَّمَا يَرْجِعُ بِالسَّرَفِ فِي مَسْأَلَةِ الْبَيْعِ إذَا كَانَ السَّرَفُ قَائِمًا كَمَا أَفَادَهُ بَعْضُ شُيُوخِنَا فَإِنْ فَاتَ لَمْ يَرْجِعْ بِهِ وَلَا بِعِوَضِهِ

٨٬٥٠٠

وَأَمَّا فِي مَسْأَلَةِ الْإِجَارَةِ فَيَرْجِعُ بِهِ وَبِعِوَضِهِ إنْ فَاتَ وَالْفَرْقُ أَنَّ مُشْتَرِيَ الذَّاتِ يَمْلِكُ فِيهِ الْغَلَّةَ بِمِلْكِ الرَّقَبَةِ فَلِذَا لَمْ يَرْجِعْ مَعَ الْفَوَاتِ بِالسَّرَفِ وَالْإِجَارَةُ لَا تُمْلَكُ فِيهَا غَلَّةٌ لِعَدَمِ مِلْكِهِ الرَّقَبَةَ وَيَلْزَمُهُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ

(قَوْلُهُ: عَلَى الْأَرْجَحِ) أَيْ: الَّذِي صَوَّبَهُ ابْنُ يُونُسَ مِنْ قَوْلَيْنِ حَكَاهُمَا عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ أَحَدُهُمَا الرُّجُوعُ كَمَا قَالَ وَهُوَ أَقْيَسُ وَالثَّانِي لَا يَرْجِعُ إلَّا بِالْوَسَطِ كَمَنْ أَنْفَقَ عَلَى يَتِيمٍ لَهُ مَالٌ فَإِنَّمَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِالْوَسَطِ

(قَوْلُهُ: وَرُدَّ إلَّا أَنْ يَفُوتَ) يُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ حَبْسُ الْمَبِيعِ مَعَ قِيَامِهِ فِي النَّفَقَةِ وَهُوَ كَذَلِكَ.

(قَوْلُهُ: هُوَ مَفْهُومٌ مِنْ قَوْلِهِ وَرَجَعَ إلَخْ) حَاصِلُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا حَكَمَ بِالرُّجُوعِ عُرِفَ أَنَّ الْمَبِيعَ رُدَّ وَذَلِكَ أَنَّهُ إذَا كَانَ قَائِمًا تُرَدُّ عَيْنُهُ وَإِنْ فَاتَ تُرَدُّ قِيمَتُهُ وَذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ لَا يُرَدُّ الْمَبِيعُ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ رُجُوعٌ بِالْقِيمَةِ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ فَاتَ بِهَدْمٍ، أَوْ بِنَاءٍ) أَيْ: عَلَى تَقْدِيرِ كَوْنِهِ دَارًا.

(قَوْلُهُ: مَضَى) لَا يَخْفَى أَنَّ الْمُنَاسِبَ أَنْ يُحْذَفَ مَضَى وَذَلِكَ أَنَّهُ مَتَى قِيلَ مَضَى فَالْمَعْنَى إنَّمَا يَمْضِي بِالثَّمَنِ

٨٬٥٠١

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْأَوْلَى لِلْمُصَنِّفِ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى قَوْلِهِ وَرُدَّ وَذَلِكَ أَنَّ الرَّدَّ مَعَ قِيَامِ الْمَبِيعِ بِمَعْنَى رَدِّ ذَاتِهِ وَمَعَ فَوَاتِهِ فَمَعْنَاهُ رَدُّ قِيمَتِهِ [يُؤَاجِرَ فَحْلَهُ لِيَضْرِبَ الْأُنْثَى حَتَّى تَحْمِلَ]

منح الجليلعليش

(وَ) إنْ وَقَعَ وَأَنْفَقَ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ مُدَّةَ فَسْخِ الْبَيْعِ وَرُدَّ الْمَبِيعُ لِبَائِعِهِ وَ (رَجَعَ) الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ (بِقِيمَةِ مَا أَنْفَقَ) هـ عَلَيْهِ إنْ كَانَ مُقَوَّمًا أَوْ مِثْلِيًّا مَجْهُولًا كَمَا إذَا كَانَ فِي عِيَالِهِ (أَوْ بِمِثْلِهِ) أَيْ مَا أَنْفَقَهُ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ (إنْ عُلِمَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ الْمِثْلِيُّ الَّذِي أَنْفَقَهُ عَلَيْهِ فَيَرْجِعُ بِقِيمَةِ الْمُقَوَّمِ مُطْلَقًا وَبِقِيمَةِ الْمِثْلِيِّ الْمَجْهُولِ وَبِثَمَنِ الْمِثْلِيِّ الْمَعْلُومِ وَالرُّجُوعُ بِالْقِيمَةِ مُخْتَلِفٌ، فَالْمُقَوَّمُ الْمَعْلُومُ يَرْجِعُ بِقِيمَتِهِ وَالْمَجْهُولُ مِنْ مُقَوَّمٍ أَوْ مِثْلِيٍّ يَرْجِعُ فِيهِ بِقِيمَةِ مَا يَأْكُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ.

وَفُهِمَ مِنْ قَوْلِهِ وَرَجَعَ إلَخْ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ حَبْسُ الْمَبِيعِ مَعَ قِيَامِهِ فِي النَّفَقَةِ وَالْغَلَّةُ لَهُ عَلَى قَاعِدَةِ الْبَيْعِ الْفَاسِدِ فِيهَا مَنْ اشْتَرَى دَارًا عَلَى أَنْ يُنْفِقَ عَلَى الْبَائِعِ حَيَاتَهُ لَمْ يَجُزْ،

٩٬٢٥٨

فَإِنْ وَقَعَ وَقَبَضَهَا الْمُبْتَاعُ وَاسْتَغَلَّهَا كَانَتْ الْغَلَّةُ لَهُ بِضَمَانِهِ، وَيَرُدُّ الدَّارَ إلَى الْبَائِعِ وَيَرْجِعُ عَلَيْهِ بِقِيمَةِ مَا أَنْفَقَ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ تَفُوتَ الدَّارُ بِهَدْمٍ أَوْ بِنَاءٍ فَيَغْرَمُ الْمُبْتَاعُ قِيمَتَهَا يَوْمَ قَبْضِهَا اهـ. عَبْدُ الْوَهَّابِ فَسَدَ الْبَيْعُ لِلْجَهْلِ بِالْعِوَضِ لِأَنَّ النَّفَقَةَ وَقَعَتْ إلَى غَيْرِ مُدَّةٍ مَعْلُومَةٍ وَلَوْ اتَّفَقَا عَلَى تَعْمِيرِ مُدَّةٍ مَعْلُومَةٍ لَجَازَ إذَا كَانَ يَرْجِعُ لِوَرَثَتِهِ مَا بَقِيَ مِنْ الْمُدَّةِ إنْ مَاتَ قَبْلَ تَمَامِهَا وَنَحْوُهُ لِابْنِ مُحْرِزٍ عَنْ أَشْهَبَ، وَمَعْنَى قِيمَةِ مَا أَنْفَقَ يُرِيدُ إذَا كَانَ فِي جُمْلَةِ عِيَالِهِ،

٩٬٢٥٩

وَأَمَّا لَوْ دَفَعَ الْمُشْتَرِي إلَيْهِ مَكِيلَةَ طَعَامٍ أَوْ وَزْنًا مَعْلُومًا مِنْ دَقِيقٍ أَوْ دَرَاهِمَ لَرَجَعَ بِذَلِكَ ابْنُ يُونُسَ إنَّمَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِقِيمَةِ مَا أَنْفَقَ إذَا كَانَ لَا يُحْصِي النَّفَقَةَ أَوْ كَانَ فِي جُمْلَةِ عِيَالِهِ.

٩٬٢٦٠

وَأَمَّا لَوْ دَفَعَ مَكِيلَةً مَعْلُومَةً مِنْ الطَّعَامِ أَوْ دَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ مَعْلُومَةً لَرَجَعَ عَلَيْهِ بِمِثْلِ ذَلِكَ، وَقَوْلُهُ إلَّا أَنْ تَفُوتَ الدَّارُ أَيْ وَيَتَقَاصَّانِ وَلَوْ أَسْكَنَهُ، إيَّاهَا عَلَى أَنْ يُنْفِقَ عَلَيْهِ حَيَاتَهُ فَهُوَ كِرَاءٌ فَاسِدٌ فَيَرْجِعُ بِقِيمَةِ مَا أَنْفَقَ وَعَلَيْهِ كِرَاءُ مَا سَكَنَ وَيَتَقَاصَّانِ أَيْضًا قَالَهُ أَبُو الْحَسَنِ وَلَوْ سَرَفًا عَلَى الْأَرْجَحِ. .

[منح الجليل] وَلَهُ الرُّجُوعُ بِقِيمَةِ مَا أَنْفَقَ أَوْ مِثْلِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ سَرَفًا. بَلْ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وإنما ذكره لما فرعه من قوله: ورجع بقيمة ما أنفق؛ يعني أنه إذا وقع العقد المذكور فإنه يفسخ ويرجع المشتري على المنفق عليه بقيمة ما أنفق عليه إن كان مقوما،

٤٠٬٦٠٦

ومثله إن كان مثليا كما أشار إلى ذلك بقوله: أَو بمثله من علم؛ يعني أنه يرجع عليه بمثل المثلي حيث كان ما أنفقه من المثلي معلوما،

٤٠٬٦٠٧

وأما إن جهل فإنه يرجع عليه بقيمته؛ لأن المثلي إذا جهل صار مقوما. والله سبحانه أعلم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.