فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(إلَّا أَنْ تَبْقَى الْخَمْسَةُ) الْأَثْوَابُ الْمَزِيدَةُ (لِأَجَلِهَا) عَلَى الصِّفَةِ الْمُشْتَرَطَةِ لَا أَدْنَى وَلَا أَجْوَدَ بِدَلِيلِ مَا يَأْتِي فِي مَسْأَلَةِ الْحِمَارِ، وَإِنَّمَا مُنِعَ فِي الثَّلَاثَةِ الَّتِي قَبْلَ الِاسْتِثْنَاءِ؛ لِأَنَّ (الْمُعَجَّلُ لِمَا فِي الذِّمَّةِ) كَمَا فِي الصُّورَتَيْنِ الْأَوَّلِيَّيْنِ وَهُوَ الْمُسَلَّمُ إلَيْهِ الدَّافِعُ الْفَرَسَ مِنْ الْأَثْوَابِ عَمَّا فِي ذِمَّتِهِ لِلْمُسَلَّمِ (أَوْ الْمُؤَخَّرِ) عَنْ الْأَجَلِ كَمَا فِي الثَّالِثَةِ وَهُوَ الْمُسْلَمُ (مُسَلِّفٌ) وَقَدْ اجْتَمَعَ السَّلَفُ مَعَ بَيْعٍ فَعِلَّةُ الْمَنْعِ بَيْعٌ وَسَلَفٌ بَيَانُهُ فِي الْأَوَّلِ أَنَّ الْخَمْسَةَ الْمُعَجَّلَةَ سَلَفٌ مِنْ الْمُسَلَّمِ إلَيْهِ يَقْبِضُهَا مِنْ نَفْسِهِ عِنْدَ الْأَجَلِ وَفِي الثَّانِي أَنَّ تَأْخِيرَهَا عَنْ أَجَلِهَا سَلَفٌ مِنْ الْمُسْلِمِ يَقْبِضُهَا مِنْ الْمُسَلَّمِ إلَيْهِ إذْ ذَاكَ وَالْفَرَسُ الْمَرْدُودَةُ مَبِيعَةٌ بِالْخَمْسَةِ الْأَثْوَابِ الْبَاقِيَةِ فَقَدْ اجْتَمَعَ بَيْعٌ وَسَلَفٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: فِي الثَّلَاثَةِ الَّتِي قَبْلَ الِاسْتِثْنَاءِ) أَيْ مَا إذَا رَدَّ الْفَرَسَ بِعَيْنِهِ قَبْلَ الْأَجَلِ مَعَ خَمْسَةٍ مُعَجَّلَةٍ أَوْ مُؤَجَّلَةٍ لِدُونِ الْأَجَلِ أَوْ لِأَبْعَدَ مِنْهُ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْمُعَجَّلَ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا عَجَّلَ خَمْسَةَ الْأَثْوَابِ أَوْ أَخَّرَهَا لِدُونِ الْأَجَلِ فَيُقَالُ: إنَّهُ تَرَتَّبَ لِلْبَائِعِ فِي ذِمَّةِ الْمُشْتَرِي عَشَرَةُ أَثْوَابٍ لِلْأَجَلِ عَجَّلَ مِنْهَا خَمْسَةً مَعَ الْفَرَسِ قَبْلَ الْأَجَلِ فَهَذِهِ الْخَمْسَةُ الَّتِي عَجَّلَهَا سَلَفٌ أَسْلَفَهَا لِلْبَائِعِ يَقْبِضُهَا مِنْ نَفْسِهِ لِنَفْسِهِ عِنْدَ تَمَامِ الْأَجَلِ وَالْخَمْسَةُ الْأَثْوَابُ الْأُخْرَى الَّتِي أَسْقَطَهَا عَنْهُ الْبَائِعُ مَبِيعَةٌ بِالْفَرَسِ فَقَدْ اجْتَمَعَ الْبَيْعُ وَالسَّلَفُ،

٨٬٧٠٩

وَأَمَّا إذَا أَخَّرَ تِلْكَ الْخَمْسَةَ بَعْدَ الْأَجَلِ فَيُقَالُ: إنَّ الْبَائِعَ تَرَتَّبَ لَهُ فِي ذِمَّةِ الْمُشْتَرِي عَشَرَةُ أَثْوَابٍ أَسْقَطَ عَنْهُ مِنْهَا خَمْسَةً فِي مُقَابَلَةِ الْفَرَسِ وَهُوَ بَيْعٌ فَإِذَا جَاءَ الْأَجَلُ وَأَخَّرَهُ بِالْخَمْسَةِ الثَّانِيَةِ كَانَ ذَلِكَ سَلَفًا مِنْ الْبَائِعِ لِلْمُشْتَرِي فَقَدْ اجْتَمَعَ الْبَيْعُ وَالسَّلَفُ.

(قَوْلُهُ: فِي الْأَوَّلِ) أَيْ فِي الْقِسْمِ الْأَوَّلِ وَهُوَ أَنَّ الْمُعَجَّلَ لِمَا فِي الذِّمَّةِ يُعَدُّ مُسَلِّفًا.

(قَوْلُهُ: وَفِي الثَّانِي) وَهُوَ أَنَّ الْمُؤَخَّرَ عَلَى الْأَجَلِ يُعَدُّ مُسَلِّفًا.

(قَوْلُهُ: الْبَاقِيَةُ) الَّتِي أَبْرَأَهُ مِنْهَا.

مواهب الجليلالحطاب

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٧٬٢٢٨ قبلها

التاج والإكليلالمواق

(إلَّا أَنْ يُبْقِيَ الْخَمْسَةَ لِأَجَلِهَا) تَقَدَّمَ نَصُّ ابْنِ يُونُسَ " لَوْ أَبْقَى الْخَمْسَةَ لِأَجَلِهَا لَجَازَ " (لِأَنَّ الْمُعَجِّلَ لِمَا فِي الذِّمَّةِ أَوْ الْمُؤَخِّرَ مُسَلِّفٌ) وَعِبَارَةُ ابْنِ الْحَاجِبِ مِنْ أَنَّ هَذَا يَنْبَنِي عَلَى الْمَشْهُورِ مِنْ أَنَّ الْمُعَجِّلَ لِمَا فِي الذِّمَّةِ مُسَلِّفٌ ثُمَّ يَقْتَضِيهِ مِنْ ذِمَّتِهِ عِنْدَ أَجَلِهِ لِأَنَّهُ أَدَّاهُ وَبَرِئَ. وَصَوَّبَ الْمُتَأَخِّرُونَ الشَّاذَّ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٧٬٢٢٩ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٧٬٢٢٩ قبلها

منح الجليلعليش

(إلَّا أَنْ تَبْقَى) الْأَثْوَابُ (الْخَمْسَةُ لِأَجَلِهَا) بِصِفَتِهَا الْمَشْرُوطَةِ لَا أَجْوَدَ وَلَا أَدْنَى فَيَجُوزُ وَعِلَّةُ مَنْعِ مَا قَبْلَ الِاسْتِثْنَاءِ الْبَيْعُ وَالسَّلَفُ لِأَنَّ رَدَّ الْفَرَسِ شِرَاءٌ لَهَا مِنْ السَّلَمِ إلَيْهِ بِخَمْسَةِ أَثْوَابٍ مِنْ الْعَشَرَةِ الَّتِي عَلَيْهِ وَتَعْجِيلُ الْأَثْوَابِ الْخَمْسَةِ الْمَرْدُودَةِ مَعَ الْفَرَسِ تَسْلِيفٌ مِنْ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ لِلْمُسْلِمِ يَقْتَضِيهَا مِنْ نَفْسِهِ إذَا حَلَّ أَجَلُ الْعَشَرَةِ وَتَأْخِيرُهَا لِأَبْعَدَ تَسْلِيفٌ مِنْ الْمُسْلِمِ فَقَدْ اجْتَمَعَ الْبَيْعُ وَالسَّلَفُ (لِأَنَّ) الشَّخْصَ (الْمُعَجِّلَ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْعَيْنِ وَكَسْرِ لِمَا فِي الذِّمَّةِ أَوْ الذِّمَّةِ أَوْ الْمُؤَخِّرِ مُسَلِّفٌ.

٩٬٥٥١

وَإِنْ بَاعَ حِمَارًا بِعَشَرَةٍ لِأَجَلٍ، ثُمَّ اسْتَرَدَّهُ وَدِينَارًا نَقْدًا، أَوْ مُؤَجَّلًا: مُنِعَ مُطْلَقًا، إلَّا فِي جِنْسِ الثَّمَنِ، لِلْأَجَلِ،. .

[منح الجليل] الْجِيمِ مُشَدَّدَةً (لِمَا فِي الذِّمَّةِ) بِأَنْ رَدَّهُ حَالًّا أَوْ لِدُونِ الْأَجَلِ، كَالْمُسْلَمِ إلَيْهِ الَّذِي دَفَعَ لِلْمُسْلِمِ مَعَ الْفَرَسِ خَمْسَةَ أَثْوَابٍ حَالَّةً أَوْ لِدُونِ الْأَجَلِ قَضَاءً لِخَمْسَةٍ مِنْ الْعَشَرَةِ الَّتِي فِي ذِمَّتِهِ مُسَلِّفٌ (أَوْ) الشَّخْصِ (الْمُؤَخِّرِ) بِكَسْرِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ لِمَا فِي الذِّمَّةِ كَالْمُسْلِمِ الَّذِي أَخَّرَ الْمُسْلَمَ إلَيْهِ بِخَمْسَةِ أَثْوَابٍ مِمَّا فِي ذِمَّتِهِ لِأَبْعَدَ (مُسَلِّفٌ) بِكَسْرِ اللَّامِ. .

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

واستثنى مما بعد الكاف قوله: إلا أن تبقى الخمسة لأجلها، يعني أنه إذا استرد الفرس بعينه مع زيادة خمسة أثواب، وقلنا: إن ذلك ممنوع، فإنما محل ذلك حيث كانت الخمسة معجلة أو مؤجلة لدون الأجل أو لأبعد من الأجل،

٤١٬٥٠٨

وأما إن بقيت الخمسة لأجلها على صفتها المشترطة لا أدنى ولا أجودَ فإن ذلك جائز، قال عبد الباقي بعد قوله: كما لو استرده، ما نصه: واستثنى من المنع في المشبهة

٤١٬٥٠٩

وكذا يقال فيما زدته عليه في المنع، قوله: إلَّا أن تبقى الخمسة لأجلها لخ،

٤١٬٥١٠

وما زاده عليه هو الذي قدمته عنه من قولي: وكذا لو رد مع الأثواب غير الفرس كجمل. لأن المعجل لما في الذِّمة أو المؤخر مسلف، هذا تعليل للمنع فيما بعد الكاف المستفاد منها، ولا يرجع للمستثنى ولا للمسألة الأولى؛ لأنَّها ليست معللة بذلك بل بالتهمة على السلف بزيادة؛ لأن رد المثل هو الغالب في القرض، ويندر فيه رد العين ورد غير الجنس، ولذا جعلت علة المنع في الثانية البيع والسلف، وبيان تعليل المنع بما ذكره المص أن الخمسة المعجلة سلف من المسلم إليه يقبضها من نفسه عند الأجل،

٤١٬٥١١

وكذا الخمسة المؤخرة إلى أبعد من الأجل سلف من المسلم يقبضها من المسلم إليه إذ ذاك، والفرس المردودة مبيعة بالخمسة الأثواب التي أبرأه منها كما هو ظاهر، ونحوه في عبارة المواق عن ابن القاسم كما قدمته عنه، وقد قدمت عن الإمام أيضًا التعليل بضع وتعجل، قال بناني: وهو مشكل لأن لازم ضع وتعجل سلف بمنفعة،

٤١٬٥١٢

ومن لازم السلف مطلقًا اتحاد الجنس، وقد صرح بذلك ابن يونس والتونسي وغيرهما، وأخذ الفرس عن خمسة الأثواب قد انتفى فيه اتحاد الجنس فينتفى ملزومه من ضع وتعجل، فلا يصح التعليل به، وقد يقال: لما كان المعجل بعض ما في الذِّمة صار الحكم له. انظر التوضيح.

٤١٬٥١٣

والحاصل: أن منع الفرس متفق عليه،

٤١٬٥١٤

وكذا كلّ ما أشبهها مما أخذ فيه من جنس الدين ومن غير جنسه، إلَّا أنه رأى في المدونة أن اتحاد الجنس في البعض كاتحاده في الجميع، فعلل المنع بثلاث عِلَلٍ، هي: البيع والسلف، وضع وتعجل، وحط الضمان وأزيدك. وعبد الحق وغيره يرى أن اختلافَ الجنس في البعض كاختلافه في الجميع، فلا يدخل ضع وتعجل، ولا حط الضمان وأزيدك، لاختلال شرطها الذي هو اتحاد الجنس، وإنما المنع لاجتماع البيع والسلف لا غير، وأيضا لو اعتبرت العلتان لمنعت المسألة،

٤١٬٥١٥

ولو بقيت الخمسة لأجلها. والله أعلم. انتهى. وقول المص: مسلف؛ أي يعد مسلفا أي محكوما عليه بحكم السلف. لطيفةٌ: المشهور منع ضع وتعجل، وحكى اللخمي عن ابن القاسم جوازه. قال التتائي على الرسالة: ووقع لبعض الطلبة أنه ذكر ذلك في مجلس شيخه عن المدونة فأنكر عليه، فقال: اللخمي حكاه،

تعليق

ولما انقضى المجلس نظر أهل المجلس اللخمي في بيوع الآجال فلم يجدوا فيه ما ذكره الطالب عنه، فلما كان من الغد قالوا له: ما ذكرت عن اللخمي غير صحيح، فانفصل الطالب عنهم في غم شديد، فلما نام من الليل رأى في نومه اللخمي، فقال له: يا سيدي نقلت عند وذكر له القصة وأن الطلبة نظروا في بيوع الآجال فلم يجدوا فيه النقل، فقال: له ذكرته في فصل الخلع، فانتبه الطالب فرحا ونظر الكتاب فوجده كما نقل، فلما أصبح ذكر ذلك لأهل المجلس واشتهرت قضيته.

انتهى. نقله عبد الباقي. قوله: وحكى اللخمي عن ابن القاسم جوازه؛

٤١٬٥١٦

قال في التوضيح: والمعروف منع ضع وتعجل، وحكى بعضهم عن ابن القاسم جوازه. ابن زرقون: أراه عنه وهما. قاله بناني. ولبعضهم: إن رد مثل فرس فسلف … أورد عينه فبيع يعرف قابل بلام المثل لام السلف … وعينُ عينه لبيع فاعرف

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.