وعلى أنه كالوكيل فيهما
الشروح عليها
(وَ) تُؤُوِّلَتْ أَيْضًا (عَلَى أَنَّهُ) أَيْ الْمَجْعُولَ لَهُ الْخِيَارُ وَالرِّضَا (كَالْوَكِيلِ فِيهِمَا) أَيْ فِي الْخِيَارِ وَالرِّضَا فَمَنْ سَبَقَ مِنْهُمَا بِإِمْضَاءٍ، أَوْ رَدٍّ اُعْتُبِرَ فِعْلُهُ
وَالْمُعْتَمَدُ الْأَوَّلُ وَالثَّلَاثَةُ بَعْدَهُ ضَعِيفَةٌ،
ثُمَّ أَشَارَ إلَى رَافِعِ الْخِيَارِ مِنْ الْفِعْلِ بِقَوْلِهِ
(قَوْلُهُ أَيْ فِي الْخِيَارِ وَالرِّضَى) فَإِذَا قَالَ بِعْت بِكَذَا عَلَى خِيَارِ فُلَانٍ، أَوْ رِضَاهُ، أَوْ اشْتَرَيْت بِكَذَا عَلَى خِيَارِ فُلَانٍ، أَوْ رِضَاهُ فَفُلَانٌ هَذَا كَالْوَكِيلِ
(قَوْلُهُ وَالْمُعْتَمَدُ الْأَوَّلُ إلَخْ) وَحَاصِلُهُ أَنَّ مَنْ اشْتَرَى سِلْعَةً عَلَى خِيَارِ فُلَانِ، أَوْ رِضَاهُ، أَوْ بَاعَ سِلْعَةً عَلَى خِيَارِهِ، أَوْ رِضَاهُ فَفِي الْمَسْأَلَةِ أَقْوَالٌ أَرْبَعَةٌ: الْأَوَّلُ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ لَا اسْتِقْلَالَ لَهُ سَوَاءٌ كَانَ بَائِعًا، أَوْ مُشْتَرِيًا، وَهُوَ الْمُشَارُ لَهُ بِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ لَا خِيَارُهُ، أَوْ رِضَاهُ وَالْقَوْلُ الرَّابِعُ لَهُ الِاسْتِقْلَالُ بِإِبْرَامِ الْبَيْعِ، أَوْ رَدِّهِ بَائِعًا كَانَ، أَوْ مُشْتَرِيًا مَا لَمْ يَسْبِقْهُ فُلَانٌ لِغَيْرِ مَا حَصَلَ مِنْهُ وَالْقَوْلُ الثَّانِي لَهُ الِاسْتِقْلَالُ إنْ كَانَ بَائِعًا فِي الْخِيَارِ وَالرِّضَا،
وَإِنْ كَانَ مُشْتَرِيًا فَلَيْسَ لَهُ الِاسْتِقْلَالُ لَا فِي الْخِيَارِ وَلَا فِي الرِّضَا، وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ لَهُ الِاسْتِقْلَالُ فِي الرِّضَا بَائِعًا كَانَ، أَوْ مُشْتَرِيًا وَلَيْسَ لَهُ الِاسْتِقْلَالُ فِي الْخِيَارِ بَائِعًا كَانَ، أَوْ مُشْتَرِيًا.
(قَوْلُهُ إلَى رَافِعِ الْخِيَارِ إلَخْ) الْحَاصِلُ عَلَى أَنَّ الْخِيَارَ الْمُشْتَرَطَ لِأَحَدِهِمَا يَرْتَفِعُ
إمَّا بِقَوْلٍ، أَوْ فِعْلٍ فَأَشَارَ هُنَا لِمَا يَرْفَعُهُ مِنْ الْفِعْلِ وَسَيَأْتِي يَتَكَلَّمُ عَلَى مَا يَرْفَعُهُ مِنْ الْقَوْلِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ص) وَعَلَى أَنَّهُ كَالْوَكِيلِ فِيهِمَا (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمُدَوَّنَةَ تَأَوَّلَهَا بَعْضُهُمْ عَلَى أَنَّ الَّذِي اشْتَرَطَ رِضَاهُ وَخِيَارَهُ كَالْوَكِيلِ فِي الْخِيَارِ وَالرِّضَا، وَإِلَيْهِمَا يَعُودُ ضَمِيرُ التَّثْنِيَةِ،
وَإِذَا كَانَ كَالْوَكِيلِ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي الِاسْتِبْدَادُ مَا لَمْ يَسْبِقْ الْوَكِيلُ بِالْإِجَازَةِ أَوْ الرَّدِّ لِلْبَيْعِ كَمَا يَأْتِي فِي بَابِ الْوَكَالَةِ،
وَإِنْ بِعْت، وَبَاعَ فَالْأَوَّلُ إلَّا بِقَبْضٍ.
ثُمَّ أَشَارَ إلَى رَافِعِ الْخِيَارِ مِنْ الْفِعْلِ بِقَوْلِهِ
(قَوْلُهُ مَا لَمْ يَسْبِقْ إلَخْ) الْأَحْسَنُ أَنْ يَقُولَ وَعَلَى أَنَّهُ كَالْوَكِيلِ فَمَنْ سَبَقَ مِنْهُمَا بِرَدٍّ أَوْ إمْضَاءٍ اُعْتُبِرَ فِعْلُهُ إلَّا أَنْ يَنْضَمَّ لِفِعْلِ الثَّانِي قَبْضٌ عَلَى مَا يُفِيدُهُ التَّشْبِيهُ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ فِي الْوَكَالَةِ،
وَإِنْ بِعْت وَبَاعَ فَالْأَوَّلُ إلَّا بِقَبْضٍ، وَظَاهِرُ تَقْرِيرِ الشَّارِحِ، وَجَمْعٍ خِلَافُهُ،
وَأَنَّ الْعِبْرَةَ بِالْأَوَّلِ مُطْلَقًا، وَهَذَا إذَا وُجِدَ سَبْقٌ وَعِلْمٌ،
وَأَمَّا إذَا لَمْ يُوجَدْ سَبْقٌ بِأَنْ اتَّحَدَ الزَّمَنُ أَوْ وُجِدَ سَبْقٌ وَجَهْلٌ فَيَكُونُ الْمَبِيعُ بَيْنَ الْمُشْتَرِيَيْنِ
(قَوْلُهُ وَإِنْ بِعْت) أَيْ: يَا مُوَكِّلُ. وَقَوْلُهُ وَبَاعَ أَيْ الْوَكِيلُ.
(قَوْلُهُ وَرَضِيَ إلَخْ) فِعْلٌ مَاضٍ فَاعِلُهُ مُشْتَرٍ
(وَ) تُؤُوِّلَتْ أَيْضًا (عَلَى أَنَّهُ) أَيْ الْمَجْعُولَ لَهُ الْخِيَارُ أَوْ الرِّضَا (كَالْوَكِيلِ فِيهِمَا) أَيْ الْخِيَارِ وَالرِّضَا فِي نُفُوذِ تَصَرُّفِ السَّابِقِ إلَّا أَنْ يَنْضَمَّ لِتَصَرُّفِ الثَّانِي قَبْضٌ لِقَوْلِهِ فِي الْوَكَالَةِ وَإِنْ بِعْت وَبَاعَ فَالْأَوَّلُ إلَّا بِقَبْضٍ، وَظَاهِرُ تَقْرِيرِ الشَّارِحِ وَجَمَاعَةٍ أَنَّ الْمُعْتَبَرَ تَصَرُّفُ الْأَوَّلِ مُطْلَقًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
وعلى أنه كالوكيل فيهما؛ يعني أن المدونة تأولها بعض على أن من اشترط رضاه أو خياره كالوكيل فيهما؛ أي في الخيار والرضا،
وإذا كان كالوكيل فلكل واحد من البائع والمشتري ومن له الخيار أو الرضا الاستبداد،
وإن بعت يا موكل وباع الوكيل فالمعتبر بيع الأول.
قال الشيخ أبو علي عن الشارح: ثم أشار بقوله: وعلى أنه كالوكيل فيهما، إلى أن المدونة تؤولت أيضًا على أن من له الرضا يعني أو الخيار كالوكيل للبائع والمشتري، وإليه نحا جماعة،
قالوا: فإن سبق البائع أو المشتري بالرضا فلهما ذلك،
فإن سبق من جعل له ذلك مضى فعله كالوكيل مع موكله، ونحوه في كتاب محمد واختاره ابن محرز. انتهى.
وقال عبد الباقي: وعلى أنه أي المجعول له الخيار والرضا كالوكيل فيهما فمن سبق منهما برد أو إمضاء اعتبر فعله، إلَّا أن ينضم لفعل الثاني قبض على ما يفيده التشبيه لقول المص في الوكالة "وإن بعت وباع فالأول إلَّا لقبض" وظاهر تقرير الشارح وجمع خلافه وأن العبرة بالأول مطلقًا، وانظر لو اتحد زمن كلّ أو جُهِل ما الحكم؟ وينبغي أن يجري على حكم ما إذا باع الوكيل والموكل بزمن أو جهل الزمن، ويأتي عن المتيطية أنه إذا جهل أيهما السابق فالجميع بين المشتريين،
وكذا إن عقدا بزمن على ما بحثه أحمد وكريم الدين، وعلم من المص أن التأويلات الأربع في الخيار والرضا،
وأن المشورة يستبد فيها البائع أو المشتري من غير تأويل. انتهى.
تتمة: لو مات من اشترط خياره أو رضاه فسد البيع، ابن يونس: هذا على القول بعدم الاستبداد،
وأما عليه فإن الخيار يرجع إليه. انتهى. وضمير إليه راجع للبائع والمشتري الجاعل كلٌّ الخيارَ أو الرضا للغير، وأفرده لأن العطف بأو. قوله: هذا على القول بعدم الاستبداد؛ أي من كلّ أو من أحدهما فهو شامل لتأويل النفس، وسكت عن جريانه على أنه كالوكيل، والظاهر أنه يجري على موت الوكيل والموكل. قاله عبد الباقي.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.