أو نظر الفرج
الشروح عليها
(أَوْ نَظَرَ الْفَرْجَ) مِنْ الْأَمَةِ قَصْدًا
بِخِلَافِ نَظَرِ الذَّكَرِ لِفَرْجِ الذَّكَرِ إذْ لَا يَحِلُّ بِحَالٍ،
وَكَذَا نَظَرُ الْمَرْأَةِ لِفَرْجِ الْأَمَةِ، أَوْ الْعَبْدِ
(قَوْلُهُ لِفَرْجِ الذَّكَرِ) أَيْ فَلَا يُعَدُّ رِضًا
(قَوْلُهُ، أَوْ الْعَبْدِ) أَيْ فَإِنَّهُ لَا يُعَدُّ رِضًا إذْ لَا يَحِلُّ بِحَالٍ،
وَالْحَاصِلُ أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ، أَوْ نَظَرَ الْفَرْجَ؛ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا كَانَ الْمَبِيعُ أُنْثَى وَالْحَالُ أَنَّهَا تُشْتَهَى وَكَانَ الْمُشْتَرِي لَهَا ذَكَرًا وَكَانَ نَظَرُهُ لِلْفَرْجِ قَصْدًا؛ لِأَنَّ النَّظَرَ لِلْفَرْجِ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى الرِّضَا هُوَ النَّظَرُ الَّذِي يَحِلُّ بِالْمِلْكِ فَنَظَرُ الذَّكَرِ لِفَرْجِ الذَّكَرِ لَا يَحْصُلُ بِهِ الرِّضَا إذْ لَا يَحِلُّ بِحَالٍ،
وَكَذَا نَظَرُ الْمَرْأَةِ لِفَرْجِ امْرَأَةٍ وَلِفَرْجِ ذَكَرٍ اشْتَرَتْهُ بِالْخِيَارِ لَا يَدُلُّ عَلَى الرِّضَا؛ لِأَنَّهُ لَا يَحِلُّ بِالْمِلْكِ
(تَنْبِيهٌ) لَوْ اشْتَرَطَ الْمُشْتَرِي بِالْخِيَارِ أَنْ لَا يَكُونَ شَيْءٌ مِمَّا ذُكِرَ رِضًا فَالظَّاهِرُ إعْمَالُ الشَّرْطِ فِي غَيْرِ قَصْدِ التَّلَذُّذِ وَنَظَرِ الْفَرْجِ لِلتَّحْرِيمِ كَمَا فِي المج عَنْ عج
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ نَظَرَ الْفَرْجَ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَنَظَرُ الْمُبْتَاعِ فَرْجَ الْأَمَةِ فِي أَيَّامِ الْخِيَارِ رِضًا لِأَنَّ الْفَرْجَ لَا يُجَرَّدُ فِي الشِّرَاءِ وَلَا يَنْظُرُ إلَيْهِ إلَّا النِّسَاءُ وَمَنْ يَحِلُّ إلَيْهِ الْفَرْجُ. ابْنُ يُونُسَ: دَلَّ هَذَا عَلَى جَوَازِ نَظَرِ الرَّجُلِ إلَى فَرْجِ زَوْجَتِهِ وَأَمَتِهِ وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي غَيْرِ الْمُدَوَّنَةِ، وَمَا كَرِهَ مِنْ ذَلِكَ بَعْضُ النَّاسِ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ، وَلَا كَرَاهِيَةَ فِي ذَلِكَ فِي بَابِ الْفِقْهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) أَوْ نَظَرَ الْفَرْجَ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمُشْتَرِيَ إذَا نَظَرَ إلَى فَرْجِ الْأَمَةِ فِي أَيَّامِ الْخِيَارِ فَإِنَّهُ يُعَدُّ رِضًا مِنْهُ بِلُزُومِ الْبَيْعِ لَهُ لِأَنَّ فَرْجَ الْأَمَةِ لَا يُجَرَّدُ لِلْبَيْعِ قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ يَعْنِي أَنَّ الْمُشْتَرِيَ إلَخْ) كَلَامُ بَهْرَامَ وَالتَّوْضِيحِ يَقْتَضِي أَنَّ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى الرِّضَا هُوَ النَّظَرُ الَّذِي يَحِلُّ بِالْمِلْكِ كَنَظَرِ الذَّكَرِ لِفَرْجِ الْأَمَةِ،
وَإِنَّ نَظَرَ الذَّكَرُ لِفَرْجِ الْعَبْدِ، وَنَظَرَ الْأُنْثَى لِفَرْجِ الْعَبْدِ لَا يَدُلُّ عَلَى الرِّضَا لِعَدَمِ حِلِّ ذَلِكَ حَالًا وَمَآلًا
(أَوْ نَظَرَ) الرَّجُلُ الْمُشْتَرِي (الْفَرْجَ) لِلْأَمَةِ قَصْدًا لِأَنَّهُ لَا يُجَرِّدُ لِلشِّرَاءِ. فِي الْمُدَوَّنَةِ وَنَظَرُ الْمُبْتَاعِ إلَى فَرْجِ الْأَمَةِ رِضًا لِأَنَّهُ لَا يُجَرِّدُ فِي الشِّرَاءِ وَلَا يَنْظُرُ إلَيْهِ إلَّا النِّسَاءُ،
وَمَنْ يَحِلُّ لَهُ الْفَرْجُ
أو نظر الفرج؛ يعني أن من اشترى أمة بخيار، ثم إنه نظر فرجها قصدا،
فإن ذلك يعد رضا منه بإمضاء البيع؟ قال عبد الباقي: ونظر قصدا مشترٍ ذكرٌ الفرجَ مِن أمة، كذا للشارح تصويرا وعزوا للمدونة، زاد فيها: لأن الفرج لا يجرد في الشراء، ولا ينظر إليه إلا النساء ومن يحل له الفرج، ونحوه في التوضيح، وهو يقتضي أن نظر الذكر لفرج العبد ونظر الأنثى لفرج العبد لا يدل على الرضا، لعدم حل ذلك حالا ومئالا، وما اقتضاه تعليلها المذكور من حل نظر المرأة لعورة الجارية نَظَّر فيه الناصر اللقاني بأنها لا ترى منها إلا ما يراه الرجل من مثله.
انتهى. وقد يقال: معنى قولها: ولا ينظر إليه إلا النساء؛ أي شأنهن أن ينظرن في عيوب الفرج في مسائل أخرى، كما يدل على ذلك ما نقله التتائي هنا عن المعين؛ وقد علم مما ذكر حكم أربع صور مشتر ذكر أو أنثى، والرقيق ذكر أو أنثى. قاله عبد الباقي. فنظر المشتري الذكرِ لفرج الأمة يدل على الرضا، لا لفرج العبد، ونظر المرأة لفرج الأمة أو العبد لا يدل على الرضا. والله أعلم وقد صرح الخرشي بذلك،
وقال: قال التتائي: قال في المعين: إذا كان المعيب في أبدان الإماء حيث لا يحل للرجال النظر إليه وكان مما يميزه النساء قُبل فيه شهادة امرأتين عدلتين دون يمين،
وإن كان مما لا يميزه إلا الأطباء نظرت إليه امرأتان ووصفتاه للأطباء وأهل المعرفة بالعيوب؛
وقال سحنون: يبقر الثوب عن العيب وينظر له الرجال إلا أن يكون داخل الفرج تشهد عليه النساء. انتهى. وفيه عن الناصر: أن عيب المرأة يثبت بشهادة امرأتين إن كانت أمة،
وإن كانت حرة فإن النساء لا ينظرنها. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.