فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَرَضِيَ مُشْتَرٍ) رَضِيَ فِعْلٌ مَاضٍ وَمُشْتَرٍ فَاعِلُهُ وَوَصَفَهُ بِقَوْلِهِ (كَاتَبَ) الرَّقِيقَ الَّذِي اشْتَرَاهُ بِالْخِيَارِ وَأَوْلَى عِتْقُهُ كُلًّا، أَوْ بَعْضًا، أَوْ لِأَجَلٍ، أَوْ التَّدْبِيرُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَرِضَا مُشْتَرٍ إلَخْ) يَعْنِي أَنَّ مَنْ اشْتَرَى عَبْدًا، أَوْ أَمَةً عَلَى الْخِيَارِ لَهُ وَكَاتَبَهُ، أَوْ دَبَّرَهُ، أَوْ أَعْتَقَهُ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ كَانَ الْعِتْقُ نَاجِزًا، أَوْ مُؤَجَّلًا أَعْتَقَ كُلَّهُ، أَوْ بَعْضَهُ فَإِنَّ هَذَا يَدُلُّ عَلَى رِضَاهُ بِالْمَبِيعِ وَيَلْزَمُهُ ذَلِكَ،

٨٬٨٣٤

وَكَذَا إذَا زَوَّجَ الْأَمَةَ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ فَإِنَّهُ يُعَدُّ رِضًا مِنْهُ وَلَا خِلَافَ فِي ذَلِكَ،

٨٬٨٣٥

وَأَمَّا الْعَبْدُ إذَا زَوَّجَهُ فِي أَيَّامِ الْخِيَارِ فَفِيهِ خِلَافٌ

٨٬٨٣٦

وَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ يُعَدُّ رِضًا بِهِ خِلَافًا لِأَشْهَبَ وَإِلَى الرَّدِّ عَلَى أَشْهَبَ أَشَارَ الْمُصَنِّفُ بِلَوْ فِي قَوْلِهِ، وَلَوْ عَبْدًا

(قَوْلُهُ رَضِيَ فِعْلٌ مَاضٍ) أَيْ وَالْوَاوُ لِلِاسْتِئْنَافِ لَا أَنَّهَا لِلْعَطْفِ وَرِضَا مَصْدَرٌ مَعْطُوفٌ عَلَى بِانْقِضَائِهِ لِإِيهَامِهِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الرِّضَا مَعَ الْكِتَابَةِ وَمَا مَعَهَا وَلَيْسَ كَذَلِكَ

٨٬٨٣٧

بِخِلَافِ الْفِعْلِ فَإِنَّهُ لَا يُوهِمُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ مَعْنَاهُ وَعُدَّ الْمُشْتَرِي رَاضِيًا بِالْكِتَابَةِ وَمَا مَعَهَا وَإِنَّمَا خَصَّ الْكِتَابَةَ بِالذِّكْرِ دُونَ غَيْرِهَا مِنْ أَنْوَاعِ الْعِتْقِ؛ لِأَنَّهُ رَجَّحَ فِيهَا الْقَوْلَ بِأَنَّهَا بَيْعٌ فَرُبَّمَا يُتَوَهَّمُ أَنَّهَا لَا تَدُلُّ عَلَى الرِّضَا كَمَا أَنَّ الْبَيْعَ لَا يَدُلُّ عَلَيْهِ كَمَا يَأْتِي فَدَفْعُ هَذَا التَّوَهُّمِ بِالنَّصِّ عَلَى أَنَّهَا مُفَوِّتَةٌ بِنَاءً عَلَى مَا رَجَحَ فِيهَا أَيْضًا مِنْ أَنَّهَا عِتْقٌ.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَرِضَا مُشْتَرٍ كَاتِبٍ) ش: وَكَذَلِكَ إذَا وَهَبَ، أَوْ تَصَدَّقَ

٢٣٬١٩٠

قَالَ فِي الشَّامِلِ: وَلَوْ تَصَدَّقَ مُشْتَرٍ، أَوْ وَهَبَ لِغَيْرِ وَلَدٍ صَغِيرٍ

٢٣٬١٩١

وَقِيلَ مُطْلَقًا، أَوْ بَنَى الْأَرْضَ، أَوْ غَرَسَ، أَوْ أَعْتَقَ،

٢٣٬١٩٢

وَلَوْ بَعْضًا، أَوْ لِأَجَلٍ، أَوْ دَبَّرَ فَهُوَ رَاضٍ اهـ. وَلَمْ يُفَصِّلْ فِي الْعِتْقِ،

٢٣٬١٩٣

وَقَالَ اللَّخْمِيُّ: وَمَنْ اشْتَرَى عَلَى خِيَارٍ فَوَهَبَ، أَوْ تَصَدَّقَ، أَوْ أَعْتَقَ، أَوْ دَبَّرَ، أَوْ كَاتَبَ، أَوْ، أَوْلَدَ، أَوْ وَطِئَ، أَوْ قَبَّلَ، أَوْ بَاشَرَ، أَوْ نَظَرَ إلَى الْفَرْجِ كَانَ ذَلِكَ رِضًا وَقَبُولًا لِلْبَيْعِ، ثُمَّ قَالَ: وَعِتْقُ مَنْ لَهُ الْخِيَارُ مِنْ بَائِعٍ، أَوْ مُشْتَرٍ مَاضٍ، وَهُوَ مِنْ الْبَائِعِ رَدٌّ،

٢٣٬١٩٤

وَمِنْ الْمُشْتَرِي قَبُولٌ، وَإِنْ أَعْتَقَ مَنْ لَا خِيَارَ لَهُ افْتَرَقَ الْجَوَابُ،

٢٣٬١٩٥

فَإِنْ أَعْتَقَ الْبَائِعُ، وَالْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي كَانَ عِتْقُهُ مَوْقُوفًا،

٢٣٬١٩٦

فَإِنْ قَبِلَ الْمُشْتَرِي سَقَطَ عِتْقُ الْبَائِعِ،

٢٣٬١٩٧

وَإِنْ رَدَّ مَضَى عِتْقُهُ، وَإِنْ أَعْتَقَ الْمُشْتَرِي، وَالْخِيَارُ لِلْبَائِعِ،

٢٣٬١٩٨

فَإِنْ رَدَّ الْبَائِعُ سَقَطَ عِتْقُ الْمُشْتَرِي،

٢٣٬١٩٩

وَكَذَلِكَ إنْ مَضَى لَهُ الْبَيْعُ لَمْ يَلْزَمْهُ الْعِتْقُ؛ لِأَنَّهُ أَعْتَقَ مَا لَيْسَ فِي مِلْكِهِ، وَلَا فِي ضَمَانِهِ وَيُفَارِقُ هَذَا الْمُشْتَرِيَ بِشِرَاءٍ فَاسِدٍ فَيُعْتِقُهُ قَبْلَ الْقَبْضِ فَإِنَّ الْعِتْقَ مَاضٍ عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ؛ لِأَنَّهُ سَلَّطَهُ عَلَى الْعِتْقِ، وَلَمْ يُسَلِّطْهُ فِي بَيْعِ الْخِيَارِ،

٢٣٬٢٠٠

وَيَصِحُّ أَنْ يُقَالَ: يَلْزَمُهُ الْعِتْقُ قِيَاسًا عَلَى قَوْلِ ابْنِ حَبِيبٍ فِيمَنْ اشْتَرَى عَبْدًا عَلَى خِيَارٍ فَجَنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَبِلَ مَنْ لَهُ الْخِيَارُ، وَكَأَنَّهُ لَمْ يَزَلْ لَهُ مِنْ يَوْمئِذٍ انْتَهَى.

٢٣٬٢٠١

[فَرْعٌ اشْتَرَى عَبْدًا بِأَمَةٍ بِالْخِيَارِ ثُمَّ أَعْتَقَهُمَا قَبْلَ انْقِضَائِهِ] (فَرْعٌ:)

٢٣٬٢٠٢

قَالَ فِي الشَّامِلِ: وَلَوْ اشْتَرَى عَبْدًا بِأَمَةٍ بِالْخِيَارِ، ثُمَّ أَعْتَقَهُمَا قَبْلَ انْقِضَائِهِ عَتَقَتْ الْأَمَةُ فَقَطْ، وَلَزِمَ مِنْ عِتْقِهَا رَدُّ الْبَيْعِ اهـ. وَهُوَ فِي التَّبْصِرَةِ لِلَّخْمِيِّ، وَنَقَلَهُ غَيْرُهُ، ثُمَّ قَالَ اللَّخْمِيُّ قَالَ أَبُو الْفَرَجِ قَالَ مَالِكٌ فِي الْأَمَةِ تُبَاعُ عَلَى خِيَارٍ فَوَطِئَهَا مَنْ لَا خِيَارَ لَهُ فَوَلَدَتْ وَاخْتَارَهَا الْآخَرُ فَهِيَ لَهُ دُونَ مَنْ لَا خِيَارَ لَهُ وَالْوَلَدُ حُرٌّ عَلَى الْوَاطِئِ بِالْقِيمَةِ، وَالْأَمَةُ رَدٌّ عَلَى الْآخَرِ فَدَرَأَ الْحَدَّ وَأَلْحَقَ النَّسَبَ؛ لِأَنَّهُ وَطِئَ بِوَجْهِ شُبْهَةٍ،

٢٣٬٢٠٣

فَإِنْ كَانَ مِنْ الْبَائِعِ فَلِأَنَّهَا مِلْكُهُ،

٢٣٬٢٠٤

وَفِي ضَمَانِهِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ الْمُشْتَرِي فَلِأَنَّ الْعَقْدَ شُبْهَةٌ، وَلَمْ يُمْضِ الْأَمَةَ أُمَّ وَلَدٍ كَمَا لَمْ يَمْضِ عِتْقُهَا لَوْ أَعْتَقَهَا مَنْ لَا خِيَارَ لَهُ اهـ. وَنَقَلَ ابْنُ عَرَفَةَ الْفَرْعَيْنِ وَقَبِلَهُمَا، وَنَصُّهُ: وَعِتْقُ الْبَائِعِ، وَالْخِيَارُ لِلْمُبْتَاعِ لَغْوٌ إنْ بُتَّ الْبَيْعُ وَمَاضٍ إنْ رُدَّ.

(قُلْت:) لَمْ يَذْكُرُوا خِلَافًا، وَهِيَ حُجَّةٌ لِابْنِ رُشْدٍ عَلَى ابْنِ بَشِيرٍ وَالْمَازِرِيِّ فِي أَنَّهُ عَلَى الْحِلِّ، وَعَكْسُهُ الْعِتْقُ لَغْوٌ اللَّخْمِيُّ لِعَدَمِ مِلْكِ الْمُبْتَاعِ، وَإِذْنِ الْبَائِعِ لَهُ فِي التَّصَرُّفِ

٢٣٬٢٠٥

بِخِلَافِ عِتْقِ الْمُبْتَاعِ مَبِيعًا فَاسِدًا، وَخَرَجَ لُزُومُهُ إنْ بُتَّ مِنْ قَوْلِ ابْنِ حَبِيبٍ الْأَرْشُ لِلْمُبْتَاعِ وَالْمَازِرِيِّ مِنْ انْتِقَالِ الْمِلْكِ بِالْعَقْدِ، ثُمَّ قَالَ: وَرَوَى أَبُو الْفَرَجِ إنْ حَمَلَتْ مِنْ ذِي الْخِيَارِ مِنْهُمَا وَبُتَّ كَانَتْ لِذِي الْخِيَارِ مَعَ قِيمَةِ الْوَلَدِ،

٢٣٬٢٠٦

وَلَا حَدَّ اهـ ثُمَّ قَالَ اللَّخْمِيُّ: وَإِنْ بَنَى، أَوْ غَرَسَ مَنْ لَا خِيَارَ لَهُ،

٢٣٬٢٠٧

فَإِنْ كَانَ الْمُشْتَرِي فَأَمْضَى الْبَائِعُ لَهُ الْبَيْعَ مَضَى فِعْلُهُ،

٢٣٬٢٠٨

وَإِنْ رَدَّ كَانَ عَلَى الْبَائِعِ قِيمَةُ ذَلِكَ مَنْقُوضًا، وَهُوَ قَوْلُ سَحْنُونٍ فِي الْعُتْبِيَّةِ، وَلَمْ يَجْعَلْهُ بِمَنْزِلَةِ مَنْ بَنَى بِوَجْهِ شُبْهَةٍ.

٢٣٬٢٠٩

وَإِنْ كَانَ الْبَائِعُ فَقَبِلَ الْمُشْتَرِي كَانَ لَهُ عَلَى قَوْلِ سَحْنُونٍ أَنْ يَدْفَعَ لِلْبَائِعِ قِيمَةَ ذَلِكَ مَنْقُوضًا؛ لِأَنَّهُ،

٢٣٬٢١٠

وَإِنْ كَانَ فَعَلَ ذَلِكَ فِي مِلْكِهِ فَإِنَّهُ مُتَعَدٍّ عَلَى الْمُشْتَرِي لِمَا عَقَدَ لَهُ مِنْ الْبَيْعِ اهـ. وَنَقَلَهُ فِي الذَّخِيرَةِ، وَنَصُّهُ: قَالَ اللَّخْمِيُّ: الْبِنَاءُ وَالْغَرْسُ رِضًا مِنْ الْمُشْتَرِي وَرَدٌّ مِنْ الْبَائِعِ،

٢٣٬٢١١

فَإِنْ فَعَلَهُ مَنْ لَيْسَ لَهُ خِيَارٌ، وَهُوَ الْمُشْتَرِي، وَأَمْضَى لَهُ الْبَيْعَ مَضَى، أَوْ رَدَّ كَانَ لَهُ قِيمَةُ ذَلِكَ مَنْقُوضًا؛ لِأَنَّهُ بِغَيْرِ إذْنٍ، قَالَهُ سَحْنُونٌ، أَوْ هُوَ الْبَائِعُ، وَقَبِلَ الْمُشْتَرِي فَعَلَى قَوْلِ سَحْنُونٍ يَدْفَعُ لِلْبَائِعِ قِيمَتَهُ مَنْقُوضًا؛ لِأَنَّهُ،

٢٣٬٢١٢

وَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ فِي مِلْكِهِ فَهُوَ مُتَعَدٍّ عَلَى الْمُشْتَرِي اهـ.

التاج والإكليلالمواق

(وَرَضِيَ مُشْتَرٍ كَاتَبَ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَاَلَّذِي لَهُ الْخِيَارُ مِنْ الْمُتَبَايِعَيْنِ إذَا وَهَبَ أَوْ تَصَدَّقَ أَوْ رَهَنَ أَوْ آجَرَ أَوْ دَبَّرَ أَوْ كَاتَبَ أَوْ عَتَقَ أَوْ قَبَّلَ أَوْ بَاشَرَ أَوْ وَطِئَ فَذَلِكَ كُلُّهُ رِضًا بِالْبَيْعِ وَمِنْ الْبَائِعِ (رُدَّ لَهُ)

٧٬٣٣٢

ابْنُ حَبِيبٍ: وَكَذَلِكَ إنْ حَلَقَ رَأْسَ الْوَصِيفِ أَوْ حَجَّمَهُ فَهُوَ رِضًا

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَرِضَا مُشْتَرٍ كَاتَبَ أَوْ زَوَّجَ ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ اشْتَرَى أَمَةً أَوْ عَبْدًا عَلَى الْخِيَارِ فَكَاتَبَهُ أَوْ دَبَّرَهُ أَوْ أَعْتَقَهُ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ فَإِنَّ ذَلِكَ يُعَدُّ رِضًا مِنْهُ بِالْبَيْعِ، وَيَلْزَمُهُ ذَلِكَ، وَكَذَا إذَا زَوَّجَ الْأَمَةَ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ فَإِنَّهُ يُعَدُّ رِضًا مِنْهُ، وَلَا خِلَافَ فِي ذَلِكَ، وَأَمَّا الْعَبْدُ إذَا زَوَّجَهُ فِي أَيَّامِ الْخِيَارِ فَفِيهِ خِلَافٌ، وَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ يُعَدُّ رِضًا مِنْهُ، وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ أَوْ أَعْتَقَهُ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ) نَاجِزًا أَوْ لِأَجَلٍ كُلُّهُ أَوْ بَعْضُهُ، وَمِثْلُ ذَلِكَ الْإِيلَادُ، وَيُتَصَوَّرُ فِي خِيَارِ النَّقِيصَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَرَضِيَ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَكَسْرِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ شَخْصٌ (مُشْتَرٍ) شَيْئًا بِشَرْطِ خِيَارِهِ (كَاتَبَ) أَيْ أَعْتَقَ الرَّقِيقَ الَّذِي اشْتَرَاهُ بِشَرْطِ خِيَارِهِ عَلَى مَالٍ مُؤَجَّلٍ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ فَكِتَابَتُهُ رِضًا مِنْهُ بِشِرَائِهِ فَلَيْسَ لَهُ رَدُّهُ بَعْدَهَا، بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا عِتْقٌ وَأَوْلَى الْعِتْقِ النَّاجِزُ وَالتَّدْبِيرُ وَالْعِتْقُ لِأَجَلٍ. الْحَطّ أَوْ وَهَبَ أَوْ تَصَدَّقَ، فَفِي الشَّامِلِ وَلَوْ تَصَدَّقَ مُشْتَرٍ أَوْ وَهَبَ لِغَيْرِ وَلَدٍ صَغِيرٍ

٩٬٧١٢

وَقِيلَ: مُطْلَقًا أَوْ بَنَى أَوْ غَرَسَ الْأَرْضَ أَوْ أَعْتَقَ وَلَوْ بَعْضًا أَوْ لِأَجَلٍ أَوْ دَبَّرَ فَهُوَ رِضًا اهـ.

٩٬٧١٣

وَقَالَ اللَّخْمِيُّ: مَنْ اشْتَرَى عَلَى خِيَارٍ فَوَهَبَ أَوْ تَصَدَّقَ أَوْ أَعْتَقَ أَوْ دَبَّرَ أَوْ كَاتَبَ أَوْ أَوْلَدَ أَوْ وَطِئَ أَوْ قَبَّلَ أَوْ بَاشَرَ أَوْ نَظَرَ إلَى الْفَرْجِ كَانَ رِضًا وَقَبُولًا لِلْبَيْعِ، ثُمَّ قَالَ: وَعَتَقَ مَنْ لَهُ الْخِيَارُ مِنْ بَائِعٍ أَوْ مُشْتَرٍ مَاضٍ وَهُوَ مِنْ الْبَائِعِ رَدٌّ وَمِنْ الْمُشْتَرِي قَبُولٌ. .

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ثم أشار إلى رافع الخيار بقوله: ورضي مشترٍ كاتب. قوله: ورضي، فعل ماض وفاعله مشترٍ؛ يعني أن من اشترى رقيقا بخيار فكاتبه فإنه يعد راضيا أي يحكم الشرع عليه بأنه منفذ للبيعَ ومختار لإمضائه،

٤١٬٧٩٦

وكذا العتق ولو لأجل والتدبير من باب أولى والإيلاد، وبحث فيه بأنه كيف يتصور بأن أمد الخيار في الرقيق كالجمعة على المشهور ومقابله شهر؟ وأجاب التتائي: بأنه قد يتصور فيما إذا وفى زمن الخيار وردها ولم يطلع على ذلك حتى ظهر حملها وأقر به، ومما يدلُّ على الرضا حلق رأس الوصيف وحجامته كما نقله المواق عن ابن حبيب،

تعليق

ثم إن هذا كله فيما إذا فعله المشتري والخيار له، كما أن قوله بعد: وهو رد من البائع، فيما إذا فعل شيئًا من ذلك والخيار له،

٤١٬٧٩٧

فإن فعل أحدهما شيئًا من ذلك والخيار لغيره وكان مما يمكن رده وإمضاؤه كعتق وتزويج، فيمضي ذلك من البائع إن رد المشتري المبيع،

٤١٬٧٩٨

فإن أمضاه بطل فعل البائع، ولا يمضي ذلك الفعل من المشتري ولو أمضى البائع البيع،

٤١٬٧٩٩

فإن كان فعل أحدهما مما لا يمكن فيه رد ولا إمضاء، كوطء البيع وغرس الأرض وبنائها وتعريب دابة وتوديجها،

٤١٬٨٠٠

فإن فعله المبتاع مع كون الخيار للبائع وأمضى البيع له مضى فعله،

٤١٬٨٠١

وإن رد دفع له قيمته منقوضا بعد سقوط كلفة لم يتولها،

٤١٬٨٠٢

وإن فعله البائع مع كون الخيار للمشتري ورضي بالمبيع دفع للبائع قيمته منقوضا؛

٤١٬٨٠٣

وإن وطئ الأمة من لا خيار له فيها واختارها الآخر فهي له مع قيمة الولد، ويلحق الولد بالواطئ ولا تكون أم ولد له ولا حد عليه للشبهة، لأنه إن كان البائعَ فلأنها في ملكه وضمانه،

٤١٬٨٠٤

وإن كان المشتريَ فلأن العقد شبهة؛ وإنما لم تكن به أم ولد لأن وطء الشبهة لا تكون به أم ولد إلا في مسائل ليست هذه منها؛ وانظر في باقي ما يدل على الرضا غير ما ذكرنا والظاهر أنه يجري على جناية البائع على المبيع في خيار المشتري وعكسه حيث كان خطئا فيهما؛ وانظر لو اشترط أحدهما أنه إن فعل شيئا مما يدل على الرضى لا يكون رضا، فهل يعمل بشرطه أم لا؟

والظاهر أنه إن تعلق بما لا يجوز كوطئه الأمة ونحوه لم يعمل به وإلا عمل به كغرس وبناء وتعريب دابة. قاله عبد الباقي.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.