بخلاف الولد
الشروح عليها
(بِخِلَافِ الْوَلَدِ) فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ لِلْبَائِعِ؛ لِأَنَّهُ كَجُزْءِ الْمَبِيعِ لَا غَلَّةٍ
وَمِثْلُهُ الصُّوفُ التَّامُّ وَغَيْرُهُ، وَأَمَّا الثَّمَرَةُ الْمُوَبَّرَةُ فَكَمَال الْعَبْدِ لَا يَكُونُ لِلْمُشْتَرِي إلَّا بِشَرْطٍ
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ كَجُزْءِ الْمَبِيعِ) أَيْ أَنَّ الْوَلَدَ كَالْجُزْءِ الْبَاقِي
بِخِلَافِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَرْشِ الْجِنَايَةِ فَإِنَّهُ كَجُزْءٍ فَاتَ، وَهُوَ عَلَى مِلْكِ الْبَائِعِ
(قَوْلُهُ وَمِثْلُهُ الصُّوفُ التَّامُّ وَغَيْرُهُ) أَيْ وَغَيْرُ التَّامِّ، وَعَلَى هَذَا فَالصُّوفُ التَّامُّ مُخَالِفٌ لِلثَّمَرَةِ الْمُؤَبَّرَةِ،
وَقِيلَ: إنَّهُ مِثْلُهَا عَلَى الْقَاعِدَةِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(بِخِلَافِ الْوَلَدِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إذَا وَلَدَتْ الْأَمَةُ فِي أَيَّامِ الْخِيَارِ كَانَ وَلَدُهَا مَعَهَا فِي إمْضَاءِ الْبَيْعِ أَوْ رَدِّهِ لِمَنْ لَهُ الْخِيَارُ بِالثَّمَنِ الْمُشْتَرَطِ، وَلَا شَيْءَ عَلَى الْمُبْتَاعِ مِنْ الْوِلَادَةِ إنْ رَدَّهَا. ابْنُ أَبِي زَمَنِينَ: الْمَعْرُوفُ مِنْ مَذْهَبِ مَالِكٍ أَنَّ الْحَامِلَ إذَا جَاوَزَتْ سِتَّةَ أَشْهُرٍ كَانَ حَالُهَا حَالَ الْمَرِيضَةِ وَبَيْعُ الْمَرِيضِ عِنْدَهُمْ لَا يَجُوزُ، فَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ بَاعَ الْأَمَةَ وَلَمْ يُبَيِّنْ أَنَّهَا حَامِلٌ.
وَقِيلَ لِعَبْدِ الْمَلِكِ: مَا يَمْنَعُ مِنْ بَيْعِ الْأَمَةِ إذَا كَانَتْ حَامِلًا؟ قَالَ: إذَا أَثْقَلَتْ وَصَارَتْ فِي الْحَدِّ الَّذِي إذَا صَارَتْ إلَيْهِ الْحُرَّةُ مُنِعَتْ مِنْ ثُلُثِهَا،
وَكَذَلِكَ إذَا جَاوَزَتْ سِتَّةَ أَشْهُرٍ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ فَيَمْنَعُ مِنْ بَيْعِهَا مَا يَمْنَعُ الْمَرِيضَ الْمُوقَفَ.
(ص) بِخِلَافِ الْوَلَدِ (ش) أَيْ فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ لِلْبَائِعِ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِغَلَّةٍ أَيْ فَهُوَ كَجُزْءٍ مِنْ الْمَبِيعِ،
وَمِثْلُهُ الصُّوفُ تَمَّ أَمْ لَا.
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْوَلَدِ) وَلَمْ يَقُلْ إلَّا الْوَلَدَ لِإِيهَامِهِ أَنَّهُ مِنْ الْغَلَّةِ، وَلَيْسَ لِلْبَائِعِ، وَمَا عَبَّرَ بِهِ مُفِيدٌ لِكَوْنِهِ غَيْرَ غَلَّةٍ
(قَوْلُهُ وَمِثْلُهُ الصُّوفُ ثَمَّ أَمْ لَا) وَذَلِكَ أَنَّ الصُّوفَ جَزْءٌ مِنْ الْمَبِيعِ سَابِقٌ عَلَى الْبَيْعِ فَلَيْسَ هُوَ بِمَنْزِلَةِ ثَمَرَةٍ حَدَثَتْ أَيَّامَ الْخِيَارِ إلَّا أَنَّك خَبِيرٌ بِأَنَّ الثَّمَرَةَ الْمُؤَبَّرَةَ لَا تَكُونُ لِلْمُشْتَرِي إلَّا بِشَرْطٍ، وَحِينَئِذٍ فَالصُّوفُ التَّامُّ، وَالثَّمَرَةُ وَالْمُؤَبَّرَةُ مُفْتَرَقَانِ فِي هَذَا الْمَحَلِّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(بِخِلَافِ الْوَلَدِ) الَّذِي تَلِدُهُ الْأُنْثَى الْمَبِيعَةُ بِخِيَارٍ زَمَنَهُ فَلَيْسَ لِلْبَائِعِ لِأَنَّهُ كَجُزْءِ الْمَبِيعِ لَا غَلَّةٌ وَمِثْلُهُ الصُّوفُ التَّامُّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ليس كالغلة فهو للمشتري لأنه كجزء من المبيع، ومثل الولد الصوف تم أم لا،
وأما الثمرة المؤبرة فللبائع إلا لشرط من المشتري.
ومن المدونة قال ابن القاسم: إذا ولدت الأمة في أيام الخيار كان ولدها معها في إمضاء البيع أو رده، ولا شيء على المبتاع من نقص الولادة إن ردها.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.