ألا أن يحلف فالثمن
الشروح عليها
(إلَّا أَنْ يَحْلِفَ) الْمُشْتَرِي أَنَّهُ مَا فَرَّطَ (فَالثَّمَنُ) يَضْمَنُهُ دُونَ الْتِفَاتٍ إلَى الْقِيمَةِ، ثُمَّ شَبَّهَ فِي ضَمَانِهِ الثَّمَنَ قَوْلُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ أَنَّهُ مَا فَرَّطَ) أَيْ أَنَّهُ ضَاعَ بِغَيْرِ تَفْرِيطٍ، أَوْ يَحْلِفُ أَنَّهُ تَلِفَ بِغَيْرِ سَبَبِهِ
(قَوْلُهُ فَالثَّمَنُ يَضْمَنُهُ إلَخْ) هَذَا إذَا كَانَتْ الْقِيمَةُ أَكْثَرَ مِنْ الثَّمَنِ،
فَإِنْ كَانَ الثَّمَنُ أَكْثَرَ مِنْ الْقِيمَةِ، أَوْ مُسَاوِيًا لَهَا ضَمِنَ الثَّمَنَ مِنْ غَيْرِ يَمِينٍ
وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْمَبِيعَ إذَا كَانَ مِمَّا يُغَابُ عَلَيْهِ وَادَّعَى الْمُشْتَرِي ضَيَاعَهُ، أَوْ تَلَفَهُ وَلَمْ تَقُمْ لَهُ بَيِّنَةٌ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ الْأَكْثَرُ مِنْ الثَّمَنِ وَالْقِيمَةِ كَمَا مَرَّ،
فَإِنْ كَانَ الثَّمَنُ أَكْثَرَ، أَوْ مُسَاوِيًا لِلْقِيمَةِ غَرِمَهُ وَلَا كَلَامَ،
وَإِنْ كَانَتْ الْقِيمَةُ أَكْثَرَ وَغَرِمَهَا فَلَا كَلَامَ،
وَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَغْرَمَ الثَّمَنَ الَّذِي هُوَ أَقَلُّ مِنْهَا حَلَفَ الْيَمِينَ فَعُلِمَ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ لَا يُكَلَّفُ بِالْيَمِينِ مَعَ الضَّمَانِ كَمَا تَقَدَّمَ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ص) إلَّا أَنْ يَحْلِفَ (ش) أَيْ (فَ) يَضْمَنَ (الثَّمَنَ) فَقَطْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَحْلِفَ فَيَضْمَنَ الثَّمَنَ) أَيْ دُونَ الْقِيمَةِ إذَا كَانَتْ أَكْثَرَ
لَا إنْ كَانَتْ أَقَلَّ أَوْ مُسَاوِيَةً فَالثَّمَنُ دُونَ يَمِينٍ كَمَا يُرْشِدُ لَهُ الْمَعْنَى
(إلَّا أَنْ يَحْلِفَ) الْمُشْتَرِي أَنَّ مَا يُغَابُ عَلَيْهِ تَلِفَ أَوْ ضَاعَ بِغَيْرِ سَبَبِهِ وَتَفْرِيطِهِ (فَالثَّمَنُ) يَضْمَنُهُ دُونَ الْقِيمَةِ الزَّائِدَةِ، وَعَلَيْهِ فَإِنْ كَانَتْ الْقِيمَةُ أَقَلَّ أَوْ تَسَاوَيَا غَرِمَ الثَّمَنَ بِلَا يَمِينٍ. وَشَبَّهَ فِي ضَمَانِ الثَّمَنِ فَقَالَ (كَ) : تَلَفِ أَوْ ضَيَاعِ مَا فِي (خِيَارِهِ) أَيْ الْمُشْتَرِي فَيَضْمَنُ ثَمَنَهُ وَلَوْ كَانَتْ قِيمَتُهُ أَكْثَرَ. ابْنُ عَرَفَةَ أَشْهَبُ إنْ كَانَ الْخِيَارُ لِلْمُبْتَاعِ غَرِمَ الْأَقَلَّ مِنْهُمَا،
فَإِنْ كَانَ الثَّمَنَ فَبِدُونِ يَمِينٍ،
وَإِنْ كَانَ الْقِيمَةَ فَبَعْدَ يَمِينِهِ،
وَإِنْ كَانَ الْخِيَارُ لَهُمَا فَالظَّاهِرُ تَغْلِيبُ جَانِبِ الْبَائِعِ.
إلا أن يحلف، هذا الاستثناء خاص بالمسألة الأخيرة وهي ضمان المشتري فيما يغاب عليه ولم تقم بينة على هلاكه إذ لا يمين مع ظهور الكذب. قاله ابن عاشر. قاله بناني. ومعنى كلامه أن المشتري إنما يضمن الأكثر من الثمن والقيمة فيما يغاب عليه حيث لم تقم بينة على هلاكه إذا لم يحلف،
وأما إن حلف المشتري أنه تلف أو ضاع بغير سببه فإنه يضمن الثمن دون القيمة إن كانت أكثر،
وأما إن كانت أقل أو مساوية فإنه يضمن الثمن دون يمين. كخياره، تشبيه في ضمان الثمن، والضمير للمشتري، ومعنى كلامه: أنه إذا كان الخيار للمشتري وقد قبض السلعة وادعى تلفها وهي مما يغاب عليه فإنه لا يضمن إلا الثمن لأنه يعد راضيا. قاله الشارح.
وقال عبد الباقي: وشبه في ضمان الثمن قوله: كخياره أي المشتري أي تلف ما فيه الخيار له، فيضمن الثمن ولو كانت القيمة أقل وادعى الرد وحلف على ذلك عند ابن القاسم؛ لأنه يعد راضيا؛
وقال أشهب: تلزمه القيمة إذا كانت أقل. انتهى. قوله: وحلف على ذلك عند ابن القاسم إلخ، قال الرهوني: غير صحيح لأن المنصوص لابن القاسم خلافه كما في المواق
ومثله لابن عرفة. انتهى. وقال المواق: قال اللخمي: من اشترى ثوبا على خيار وبان به ثم ادعى ضياعه لم يصدق، وسواء كان الخيار للبائع أو للمشتري؛ قال ابن القاسم: ويغرم الثمن إن كان الخيار للمشتري بغير يمين ودع القيمة حينئذ تكون أقل من الثمن فإنه لا يغرم إلا الثمن. انتهى. قال مقيد هذا الشرح عفا الله عنه: كلام عبد الباقي في غاية الصحة؛ لأن قوله: وحلف على ذلك، عطف على المبالغة، أي لا يضمن إلا الثمن ولو كانت القيمة أقل،
ولو ادعى الرد وحلف عليه، وحينئذ فلا يحلف لأن حلفه وعدمه سواء. وما قاله الرهوني غير ظاهر. والله سبحانه أعلم.
وقوله: وقال أشهب: تلزمه القيمة إلخ؛ يعني إذا حلف،
قال ابن عرفة: قال أشهب: إن كان الخيار للمبتاع غرم الأقل منهما: فإن كان الثمن فبدون يمين وإن كانت القيمة فبعد يمينه. انتهى.
وقال عبد الباقي: وانظر لو كان الخيار لهما قال بناني: الظاهر أن يغلب جانب البائع،
كما جزم به هو عند قول المص الآتي: وإن تلفت ضمن الأكثر. انتهى؛ يعني أن المص ذكر حكم ما إذا كان الخيار للبائع بقوله: وضمن المشتري إن خير البائع الأكثر، وذكر حكم ما إذا كان الخيار للمشتري بقوله: كخياره، وسكت عما إذا كان الخيار لهما معا وهو الذي ذكره الشيخ بناني.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.