فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَلَهُ) أَيْ لِلْمُشْتَرِي فِي ادِّعَاءِ ضَيَاعِ وَاحِدٍ فَقَطْ (اخْتِيَارُ) جَمِيعِ (الْبَاقِي) وَرَدُّهُ إنْ كَانَ زَمَنُ الْخِيَارِ بَاقِيًا، وَلَيْسَ لَهُ اخْتِيَارُ نِصْفِهِ عَلَى الْمَشْهُورِ لِمَا فِي اخْتِيَارِ نِصْفِ الْبَاقِي مِنْ ضَرَرِ الشَّرِكَةِ،

٢٬٩١٩

فَإِنْ: قَالَ كُنْت اخْتَرْت هَذَا الْبَاقِيَ، ثُمَّ ضَاعَ الْآخَرُ لَمْ يُصَدَّقْ وَيَضْمَنُ نِصْفَ التَّالِفِ،

٢٬٩٢٠

وَإِنْ قَالَ: كُنْت اخْتَرْت التَّالِفَ ضَمِنَهُ بِتَمَامِهِ وَشَبَّهَ فِي مُطْلَقِ الضَّمَانِ قَوْلُهُ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ عَلَى الْمَشْهُورِ) أَيْ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمَوَّازِ: الْقِيَاسُ أَنَّ لَهُ اخْتِيَارَ نِصْفِ الْبَاقِي لَا جَمِيعَهُ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْمَبِيعَ ثَوْبٌ وَاحِدٌ فَإِذَا اخْتَارَ جَمِيعَ الْبَاقِي لَزِمَ كَوْنُ الْمَبِيعِ ثَوْبًا وَنِصْفًا، وَهُوَ خِلَافُ الْفَرْضِ، وَأُجِيبَ بِأَنَّ هَذَا أَمْرٌ جَرَتْ إلَيْهِ الْأَحْكَامُ لِدَفْعِ ضَرَرِ الشَّرِكَةِ

(قَوْلُهُ ضَمِنَهُ بِتَمَامِهِ) أَيْ وَلَيْسَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ اخْتِيَارُ الْبَاقِي كَمَا فِي ح عَنْ الرَّجْرَاجِيِّ وَابْنِ يُونُسَ

(قَوْلُهُ وَشَبَّهَ فِي مُطْلَقِ الضَّمَانِ) أَيْ فِي ضَمَانِ الِاشْتِرَاكِ، وَهُوَ ضَمَانُ جُزْءٍ بِحَسَبِ مَا لِكُلٍّ مُطْلَقًا أَيْ لَا بِقَيْدِ كَوْنِهِ قَبَضَ لِيَخْتَارَ، ثُمَّ هُوَ فِيمَا يَخْتَارُهُ بِالْخِيَارِ وَلَا بِقَيْدِ كَوْنِ الْمَضْمُونِ نِصْفًا

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٧٬٣٤٩ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَلَهُ اخْتِيَارُ الْبَاقِي أَوْ رَدُّهُ (ش) وَهُوَ مَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ خَاصٌّ بِمَا إذَا كَانَ يَخْتَارُ أَحَدَهُمَا ثُمَّ هُوَ فِيمَا يَخْتَارُهُ بِالْخِيَارِ كَمَا مَرَّ، وَأَوْرَدَ عَلَى مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ لُزُومَ كَوْنِ الْمَبِيعِ ثَوْبًا وَنِصْفًا، وَلَمْ يَكُنْ الْمَبِيعُ إلَّا ثَوْبًا، وَأَجَابَ بَعْضٌ بِأَنَّهُ أَمْرٌ جَرَتْ إلَيْهِ الْأَحْكَامُ، وَبِمِثْلِ هَذَا يَقْتَنِعُ بِهِ فِي الْفُرُوعِ الظَّنِّيَّةِ انْتَهَى، وَأَيْضًا فَإِنَّ فِي اخْتِيَارِ بَعْضِ الْبَاقِي ضَرَرَ الشَّرِكَةِ فَلَا يُرْتَكَبُ، وَقَوْلُهُ وَلَهُ اخْتِيَارُ الْبَاقِي أَيْ كُلِّ الْبَاقِي أَيْ وَلَهُ أَنْ لَا يَخْتَارَ شَيْئًا، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَخْتَارَ النِّصْفَ لِأَنَّ ذَلِكَ ضَرَرٌ عَلَى الْبَائِعِ، وَإِنَّمَا لَهُ اخْتِيَارُ الْبَاقِي حَيْثُ كَانَ زَمَنُ الْخِيَارِ بَاقِيًا،

تعليق

وَلَوْ قَالَ كُنْت اخْتَرْت هَذَا الْبَاقِي ثُمَّ ضَاعَ الْآخَرُ فَلَا يُصَدَّقُ وَيَضْمَنُ التَّالِفَ،

٦٬٧٩٨

وَأَمَّا إنْ قَالَ كُنْت اخْتَرْت التَّالِفَ فَإِنَّهُ يَضْمَنُهُ، وَهَلْ لَهُ اخْتِيَارُ الْبَاقِي أَمْ لَا أَوْ لَهُ بَعْدَ يَمِينِهِ اُنْظُرْ فِي ذَلِكَ.

ثُمَّ شَبَّهَ فِي التَّشْرِيكِ الْمَدْلُولِ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ ضَمِنَ نِصْفَهُ مَسْأَلَةَ مَالِكٍ فِي الْمُدَوَّنَةِ بِقَوْلِهِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ بَيَانُهَا أَيْ بَيَانُ تِلْكَ الصُّورَةِ

(قَوْلُهُ بِأَنَّهُ أَمْرٌ جَرَتْ إلَيْهِ الْأَحْكَامُ) أَيْ كَوْنُهُ لَهُ اخْتِيَارُ الْبَاقِي جَرَتْ إلَيْهِ الْأَحْكَامُ يُقَالُ وَمَا الْأَحْكَامُ الَّتِي جَرَتْ لِكَوْنِهِ لَهُ اخْتِيَارُ الْبَاقِي، وَهَلْ يَصِحُّ الْعُدُولُ لَهُ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ مَعَ أَنَّهُ مُخَالِفٌ لِمُقْتَضَى الْقَوَاعِدِ فَالْأَوْجَهُ الثَّانِي الْمُشَارُ لَهُ بِقَوْلِهِ وَأَيْضًا إلَخْ

(قَوْلُهُ أَمْ لَا) أَيْ لَيْسَ لَهُ اخْتِيَارُ الْبَاقِي، وَهُوَ الظَّاهِرُ كَمَا فِي شَرْحِ شب

(قَوْلُهُ أَوْ لَهُ بَعْدَ يَمِينِهِ) اُنْظُرْ فَإِنَّهُ لَا وَجْهَ لِلْيَمِينِ هُنَا، وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ وَجْهُ الْيَمِينِ أَنَّهُ إذَا حَلَفَ أَنَّهُ اخْتَارَ التَّالِفَ يُعْلَمُ أَنَّهُ عَلَى سُنَنِ الِاسْتِقَامَةِ فَيُعَوَّضُ بِإِعْطَاءِ شَيْءٍ آخَرَ وَهُوَ وَإِنْ كَانَ بَعِيدًا أَخَفُّ مِنْ الْفَسَادِ إلَخْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَلَهُ) أَيْ الْمُشْتَرِي (اخْتِيَارُ) جَمِيعِ الثَّوْبِ (الْبَاقِي) وَلَهُ رَدُّهُ وَلَيْسَ لَهُ اخْتِيَارُ نِصْفِ الْبَاقِي عَلَى الْمَشْهُورِ لِأَنَّهُ ضَرَرٌ عَلَى الْبَائِعِ.

٩٬٧٧٨

وَقَالَ مُحَمَّدٌ: إنَّمَا لَهُ اخْتِيَارُ نِصْفِ الْبَاقِي وَهُوَ الْقِيَاسُ لِأَنَّ الْمَبِيعَ ثَوْبٌ وَاحِدٌ وَإِذَا اخْتَارَ جَمِيعَ الْبَاقِي لَزِمَ كَوْنُ الْمَبِيعِ ثَوْبًا وَنِصْفًا وَهُوَ خِلَافُ الْفَرْضِ. وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ أَمْرٌ جَرَّ إلَيْهِ الْحُكْمُ الشَّرْعِيُّ، وَبِمِثْلِهِ يُقْتَنَعُ فِي الْأُمُورِ الظَّنِّيَّةِ،

٩٬٧٧٩

وَفِي اخْتِيَارِ نِصْفِهِ ضَرَرُ الشَّرِكَةِ فَلَا يُرْتَكَبُ،

٩٬٧٨٠

فَإِنْ قَالَ: اخْتَرْت الْبَاقِي ثُمَّ ضَاعَ الْآخَرُ فَلَا يُصَدَّقُ كَسَائِلٍ دِينَارًا فَيُعْطَى ثَلَاثَةً لِيَخْتَارَ، فَزَعَمَ تَلَفَ اثْنَيْنِ،.

[منح الجليل] قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ.

٩٬٧٨١

وَإِنْ قَالَ: اخْتَرْ التَّالِفَ ضَمِنَهُ بِتَمَامِهِ وَأَشْعَرَ ذِكْرُهُ ثَوْبَيْنِ وَتَعْبِيرُهُ بِادَّعَى أَنَّ الْمَبِيعَ يُغَابُ عَلَيْهِ وَلَا بَيِّنَةَ عَلَى ضَيَاعِهِ،

٩٬٧٨٢

فَإِنْ كَانَ لَا يُغَابُ عَلَيْهِ أَوْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ بِهِ كَقَبْضِهِ عَبْدَيْنِ لِيَخْتَارَ أَحَدَهُمَا وَهُوَ فِيمَا يَخْتَارُهُ بِالْخِيَارِ وَادَّعَى ضَيَاعَهُمَا فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فِيهِمَا، أَوْ ضَيَاعَ وَاحِدٍ فَقَطْ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فِيهِ، وَخُيِّرَ فِي أَخْذِ جَمِيعِ الْبَاقِي وَرَدِّهِ،

٩٬٧٨٣

وَإِنْ مَضَتْ مُدَّةُ الْخِيَارِ وَلَمْ يَخْتَرْ ثُمَّ أَرَادَ الِاخْتِيَارَ بَعْدَهَا،

٩٬٧٨٤

فَإِنْ كَانَ بَعِيدًا مِنْ أَيَّامِ الْخِيَارِ فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ،

٩٬٧٨٥

وَإِنْ قَرُبَ مِنْهَا فَذَلِكَ لَهُ. ابْنُ يُونُسَ وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَلِلْمُبْتَاعِ أَخْذُ أَحَدِ الثَّوْبَيْنِ بِالثَّمَنِ الَّذِي سَمَّيَا فِيمَا قَرُبَ مِنْ أَيَّامِ الْخِيَارِ وَإِنْ مَضَتْ وَتَبَاعَدَتْ فَلَيْسَ لَهُ اخْتِيَارُ أَحَدِهِمَا أَوْ يَنْقُضُ الْبَيْعَ إلَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ أَشْهَدَ أَنَّهُ اخْتَارَ أَحَدَهُمَا فِي أَيَّامِ الْخِيَارِ أَوْ مَا قَرُبَ مِنْهَا اهـ. أَبُو الْحَسَنِ الْقُرْبُ يَوْمَانِ وَالْبُعْدُ ثَلَاثَةٌ بَعْدَ أَمَدِ الْخِيَارِ، " ح " وَمَفْهُومُ ثَوْبَيْنِ أَنَّهُ لَوْ اشْتَرَى أَحَدٌ كَعَبْدَيْنِ مِمَّا لَا يُغَابُ عَلَيْهِمَا وَقَبَضَهُمَا لِيَخْتَارَ فَضَاعَا أَوْ ضَاعَ أَحَدُهُمَا

٩٬٧٨٦

فَقَالَ ابْنُ يُونُسَ: وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَلَوْ كَانَا عَبْدَيْنِ وَنَحْوَهُمَا مِمَّا لَا يُغَابُ عَلَيْهِ فَادَّعَى ضَيَاعَهُ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، إلَّا أَنْ يَأْتِيَ مَا يَدُلُّ عَلَى كَذِبِهِ اهـ.

وَشَبَّهَ فِي مُطْلَقِ الضَّمَانِ فَقَالَ: (كَ) شَخْصٍ (سَائِلٍ) أَيْ طَالِبٍ مِنْ آخَرَ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وله اختيار الباقي؛ يعني أنه يضمن نصف التالف كما عرفت، وله أن يختار الباقي وله أن لا يختار شيئا، قال عبد الباقي: وله بعد ادعاء ضياع واحد مع بقاء زمن الخيار اختيار جميع الباق، وله أن لا يختار شيئا، وليس له اختيار نصف الباقي على المشهور لأن ذلك ضرر على البائع.

٤١٬٩٥٧

وقال محمد: إنما له اختيار نصف الباقي وهو القياس؛ لأن المبيع ثوب واحد،

٤١٬٩٥٨

وإذا اختار جميع الباقي لزم كون المبيع ثوبا ونصفا وهو خلاف الفرض، وأجيب بأنه أمر جرت إليه الأحكام،

٤١٬٩٥٩

فإن قال: كنت اخترت هذا الباقي ثم ضاع الآخر مني لم يصدق كما في المدونة، ويضمن نصف التالف،

٤١٬٩٦٠

فإن قال: كنت اخترت هذا التالف ضمنه بتمامه. قاله عبد الباقي. والذي يفيده ما في الحطاب عن الرجراجي وابن يونس وهو الظاهر أنه ليس له اختيار الباقي بل يلزمه رده وثمن التالف. قاله بناني.

٤١٬٩٦١

وقال عبد الباقي: وأشعر ذكره ثوبين وتعبيره بادعى أن المبيع مما يغاب عليه ولم تقم على هلاكه بينة،

٤١٬٩٦٢

فإن قامت لم يضمن، أو كان مما لا يغاب عليه كقبضه عبدين ليختار واحدا وهو فيما يختاره بالخيار فادعى ضياعهما فلا ضمان عليه فيهما، أو ضياع واحد فقط فلا ضمان عليه فيه، ويخير في أخذ جميع الباقي ورده؛

٤١٬٩٦٣

وقوله: وإن اشترى أحد ثوبين، قال عبد الباقي: من شخص واحد، احترازا عن اشترائه بالخيار ثوبين من رجلين في عقد فاختلطا عنده أيامه،

٤١٬٩٦٤

فإن البيع يلزمه مع بقائهما بالثمن، بعد حلف كل من البائعين أن ثوبه ليس واحدا منهما وقسم ثمنهما بينهما، وليس له رد واحد منهما إن لم يرفه هو أو غيره وإلا حلف ورده،

٤١٬٩٦٥

فإن ادعى ضياعهما أو ضياع واحد ضمن على قاعدة ضمان ما ضاع أيام الخيار إلا ببينة،

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.