وبما العادة السلامة منه:
الشروح عليها
(وَ) رَدَّ (بِمَا الْعَادَةُ السَّلَامَةُ مِنْهُ) مِمَّا يُنْقِصُ الثَّمَنَ، أَوْ الْمَبِيعَ، أَوْ التَّصَرُّفَ، أَوْ يَخَافُ عَاقِبَتَهُ،
ثُمَّ شَرَعَ فِي أَمْثِلَةِ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ، ثُمَّ شَرَعَ فِي أَمْثِلَةِ ذَلِكَ) أَيْ أَمْثِلَةُ الشَّيْءِ الَّذِي جَرَتْ الْعَادَةُ بِالسَّلَامَةِ مِنْهُ الْمُنْقِصِ لِلثَّمَنِ، أَوْ الْمَبِيعِ، أَوْ لِلتَّصَرُّفِ، أَوْ يَخَافُ عَاقِبَتَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَبِمَا الْعَادَةُ السَّلَامَةُ مِنْهُ) ش: هَذَا هُوَ الْقِسْمُ الثَّانِي مِنْ قِسْمِ خِيَارِ النَّقِيصَةِ، وَهُوَ مَا كَانَ سَبَبُهُ وُجُوبَ نَقْصٍ عُرْفِيٍّ جَرَتْ الْعَادَةُ بِالسَّلَامَةِ مِنْهُ فَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ: بِعَدَمِ مَشْرُوطٍ، أَيْ وَرُدَّ بِوُجُودِ مَا الْعَادَةُ السَّلَامَةُ مِنْهُ مِمَّا يُؤَثِّرُ فِي نَقْصِ الثَّمَنِ، أَوْ الْمَبِيعِ، أَوْ فِي التَّصَرُّفِ، أَوْ خَوْفٍ فِي الْعَاقِبَةِ فَاَلَّذِي رُدَّ يُؤَثِّرُ فِي نَقْصِ الثَّمَنِ دُونَ الْمَبِيعِ كَمَا لَوْ وَجَدَهُ آبِقًا، أَوْ سَارِقًا، وَاَلَّذِي يُؤَثِّرُ فِي نَقْصِ الْمَبِيعِ دُونَ الثَّمَنِ كَالْخِصَاءِ فِي الْعَبْدِ وَاَلَّذِي يُؤَثِّرُ فِي نَقْصِ التَّصَرُّفِ كَالْعُسْرِ وَالتَّخَنُّثِ وَاَلَّذِي يُؤَثِّرُ خَوْفًا فِي الْعَاقِبَةِ كَجُذَامِ أَحَدِ الْأَبَوَيْنِ.
[فَرْعٌ الصَّبِيِّ يَأْبِقُ مِنْ الْكُتَّابِ ثُمَّ يُبَاعُ كَبِيرًا] (فَرْعٌ:) .
قَالَ فِي مُفِيدِ الْحُكَّامِ فِي الْفَصْلِ الثَّامِنِ: رَوَى أَشْهَبُ عَنْ مَالِكٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي الصَّبِيِّ يَأْبِقُ مِنْ الْكُتَّابِ، ثُمَّ يُبَاعُ كَبِيرًا فَلِلْمُبْتَاعِ رَدُّهُ بِذَلِكَ، وَهُوَ عَادَةٌ، وَنَقَلَهُ ابْنُ يُونُسَ وَقَالَ اللَّخْمِيُّ فِي تَبْصِرَتِهِ فِي بَابِ مَنْ بَاعَ عَبْدًا وَبِهِ عَيْبٌ فَهَلَكَ مِنْهُ رُدَّ بِهِ وَإِبَاقُ الصَّغِيرِ إذَا بِيعَ، وَقَدْ أَبَقَ فِي صِغَرِهِ عَيْبٌ،
وَكَذَلِكَ السَّرِقَةُ يُرِيدُ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ بَاقٍ عَلَى تِلْكَ الْعَادَةِ إلَّا أَنْ تَكُونَ مِنْ الصَّغِيرِ تَجَنُّبُهُ وَاخْتُبِرَ ذَلِكَ مِنْهُ فَلَا يُنْقِصُ مِنْ ثَمَنِهِ وَاخْتُلِفَ إذَا كَبِرَ وَانْتَقَلَ عَنْ تِلْكَ الْعَادَةِ هَلْ يَسْقُطُ حُكْمُ الْعَيْبِ، وَأَرَى أَنْ يُرْجَعَ فِي ذَلِكَ إلَى أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ،
فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ مَعَ قِدَمِهِ يُجْتَنَبُ، وَيَحُطُّ مِنْ الثَّمَنِ رُدَّ، وَإِلَّا فَلَا اهـ.
(فَائِدَةٌ:) رَأَيْتُ بِخَطِّ بَعْضِ طَلَبَةِ الْعِلْمِ مِنْ الشَّافِعِيَّةِ قَالَ: قَالَ الثَّعَالِبِيُّ فِي سِرِّ اللُّغَةِ: الْآبِقُ لَا يُطْلَقُ عَلَى الْعَبْدِ إلَّا إذَا كَانَ ذَهَابُهُ مِنْ غَيْرِ خَوْفٍ، وَلَا كَدٍّ فِي الْعَمَلِ،
فَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ فَهُوَ هَارِبٌ
قَالَ فِي الْمُتَوَسِّطِ: وَالْفُقَهَاءُ يُطْلِقُونَ الْإِبَاقَ عَلَى الِاثْنَيْنِ انْتَهَى.
(وَبِمَا الْعَادَةُ السَّلَامَةُ مِنْهُ كَعَوَرٍ) ابْنُ الْحَاجِبِ: خِيَارُ النَّقِيصَةِ هُوَ نَقْصٌ يُخَالِفُ مَا الْتَزَمَهُ شَرْطًا أَوْ عُرْفًا ثُمَّ قَالَ: وَالْعُرْفِيُّ مَا تَقْضِي الْعَادَةُ بِأَنَّهُ إنَّمَا دَخَلَ عَلَى السَّلَامَةِ مِنْهُ مِمَّا يُؤَثِّرُ فِي نَقْصِ الثَّمَنِ أَوْ التَّصَرُّفِ أَوْ خَوْفًا فِي الْعَاقِبَةِ كَالْعَمَى وَالْعَوَرِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَبِمَا الْعَادَةُ السَّلَامَةُ مِنْهُ (ش) مَعْطُوفٌ عَلَى عَدَمٍ أَيْ وَرُدَّ بِوُجُودِ شَيْءٍ الْعَادَةُ السَّلَامَةُ مِنْهُ سَوَاءٌ أَثَّرَ ذَلِكَ الشَّيْءُ نَقْصًا فِي الثَّمَنِ كَالْإِبَاقِ أَوْ فِي الْمَبِيعِ كَالْخِصَاءِ أَوْ فِي التَّصَرُّفِ كَالْعُسْرِ وَالتَّخَنُّثِ أَوْ خِيفَ عَاقِبَتُهُ كَجُذَامِ الْأَبَوَيْنِ ثُمَّ أَخَذَ فِي أَمْثِلَتِهِ بِقَوْلِهِ (كَعَوَرٍ) وَأَحْرَى الْعَمَى، وَذَهَابُ بَعْضِ نُورِ الْعَيْنِ كَذَهَابِ كُلِّهِ حَيْثُ كَانَتْ الْعَادَةُ السَّلَامَةَ مِنْهُ (وَقَطْعٍ) ، وَلَوْ أُنْمُلَةٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَبِمَا الْعَادَةُ السَّلَامَةُ مِنْهُ) وَمِنْ ذَلِكَ كُتُبُ الْحَدِيثِ إذَا لَمْ يَجِدْ فِيهَا لَفْظَ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَتُرَدُّ، وَلَا يَكْفِي الرَّمْزُ كَصَلْعَمْ انْتَهَى بَدْرٌ
(قَوْلُهُ كَعَوَرٍ، وَأَحْرَى الْعَمَى) وَهَذَا إذَا كَانَ الْمَبِيعُ غَائِبًا أَوْ الْمُبْتَاعُ لَا يَبْصُرُ حَيْثُ كَانَ ظَاهِرًا فَإِنْ كَانَ خَفِيَا كَمَا إذَا كَانَ الْمَبِيعُ مَسْلُوبَ بَصَرِ إحْدَى الْعَيْنَيْنِ مَعَ قِيَامِ الْحَدَقَةِ فَإِنَّهُ يَثْبُتُ بِهِ الْخِيَارُ وَلَوْ كَانَ حَاضِرًا وَالْمُشْتَرِي بَصِيرًا، وَأَدْخَلَتْ الْكَافُ الْإِبَاقَ وَالسَّرِقَةَ وَلَوْ مِنْ الصَّغِيرِ فَإِنَّهُ يَنْقُصُ الثَّمَنَ، وَهُرُوبُهُ مِنْ الْمَكْتَبِ لَا لِخَوْفٍ أَوْ كَثْرَةِ عَمَلٍ فَلَا يُسَمَّى بِهِ هَارِبًا
قَالَ فِي التَّبْصِرَةِ، وَاخْتُلِفَ إذْ انْتَقَلَ عَنْ عَادَتِهِ، وَأَرَى أَنْ يَرْجِعَ لِأَهْلِ الْمَعْرِفَةِ انْتَهَى عج
(وَ) رُدَّ الْمَبِيعُ (بِ) وُجُودٍ (مَا) أَيْ عَيْبٍ فِيهِ (الْعَادَةُ السَّلَامَةُ مِنْهُ) مُنَقِّصٌ لِلثَّمَنِ كَإِبَاقٍ وَسَرِقَةٍ أَوْ لِلذَّاتِ كَخِصَاءِ الْعَبْدِ أَوْ لِلتَّصَرُّفِ كَعُسْرٍ وَتَخَنُّثٍ أَوْ مَخُوفِ الْعَاقِبَةِ كَجُذَامِ أَصْلٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وبما العادة السلامة منه؛ يعني إذا اشترط شيئا فوجد المبيع على خلاف ما شرط فإن له الرد إن كان الشرط فيه غرض،
وكذا له الرد إن وجد في المبيع شيئا جرت العادة بالسلامة منه ولم يشترط السلامة منه، قال الإمام الحطاب عند قوله: ورد بعدم مشروط فيه غرض، ما نصه: هذا شروع منه رحمه الله في الكلام على خيار النقيصة، وهو ما ثبت بسبب نقص يخالف ما التزمه البائع شرطا أو عرفا في زمن ضمانه، والتقرير الفعلي داخل في الشرط. انتهى؛ يعني: كتلطيخ ثوب عبد بمداد. والله تعالى أعلم.
وقال ابن عرفة: هو لقب لتمكن المبتاع من رد مبيعه على بائعه لنقصه عن حالة بيع عليها غير قلة كَمِّيَّة قبل ضمانه مبتاعُه، فيدخل حادث النقص في الغائب والمواضعة. وقبل الاستيفاء وبتِّ الخيار، لا الرد لاستحقاق الأكثر. انتهى. قوله: لنقصه، أخرج به ما إذا أقاله البائع من المبيع فإن له رده على بائعه. وقوله: عن حالة بيع عليها، أخرج به النقص عن غير الحالة المذكورة. قوله: غير قلة كمية، أخرج به صورة استحقاق الجل من يد المشتري.
وقوله: قبل ضمانه متعلق بنقصه ومبتاعه فاعل بالمصدر، ولم يقل: قبل بيعه، ليدخل في ذلك حادث النقص في الغائب والمواضعة وما شابه ذلك، ولابن عاصم رحمه الله تعالى: وكل عيب ينقص الأثمانا … في غيرها رُدَّ به ما كانا قال ابنه: أي كل عيب ينقص من ثمن المبيع؛ أي مبيع كان من غير الأصول، فإنه يرد به. قاله أبو علي.
وقال الحطاب. عند قوله: وبما العادة السلامة منه: هذا هو القسم الثاني من قسمي خيار النقيصة، وهو ما كان لسبب وجود نقص عرفي جرت العادة بالسلامة منه، معطوف على قوله: بعدم مشروط؛ أي ورد بوجود ما العادة السلامة منه مما يؤثر في نقص الثمن أو المبيع أو نقص التصرف أو خوف في العاقبة، فالذي يؤثر في نقص الثمن كما لو وجده آبقا أو سارقا، والذي يؤثر في نقص البيع دون الثمن كالخصاء في العبد، والذي يؤثر في نقص التصرف كالعسر والخنث، والذي يؤثر خوف العاقبة كجذام أحد الأبوين.
تنبيهات: الأول: قال في مفيد الحكام: روى أشهب عن مالك رحمه الله تعالى في الصبي يأبق من الكتب ثم يباع كبيرا فللمبتاع رده بذلك وهو عادة. انتهى.
وقال اللخمي: الصغير إذا بيع وقد أبق في صغره عيب،
وكذلك السرقة يرد بذلك لأنه باق على تلك العادة، إلا أن تكون [من الصغير] بحيث لو اختبر ذلك منه فلا ينقص ثمنه،
ومن أبق وهو صغير أو سرق وكبر وانتقل عن تلك الحال أرى أنه يرجع في ذلك إلى أهل المعرفة،
فإن كان ذلك في قومه يجتنب أو يحط من الثمن رد وإلا فلا. الثاني: قال أبو علي: قال أبو الحسن: عيوب الرقيق ستة، عيوب الأبدان وهو ما يشين البدن، وعيوبُ أديان كالكفر، وعيوبُ الأنساب ككونه ولد زنى، وعيوب الأخلاق ككونه شارب خمر، وعيوبُ العلائق ككونه ذا زوجة، وعيوب الذمم ككونه مديونا، وهي كلها توجب الرد. الثالث: قال القرافي: إذا كان الشيء عيبا في الثياب في العادة رددنا به البيع،
فإذا تغيرت العادة وصار ذلك المكروه محبوبا لم يرد به، وبهذا القانون تعتبر جميع الأحكام المرتبة على العوائد، وهو تحقيق مجمع عليه، لا اختلاف فيه،
والحاصل: أن الدار على ما تقدم مع مراعاة الأمر العرفي والشرطي.
قال في المنتقى: أما ما يثبت بالشرط فهو على ثلاثة أضرب، أحدها: أن يشترط المبتاع نطقا. الثاني: أن يصف به البائع المبيع. الثالث: أن يكون ذلك عادة المبيع. وقوله: كعور مثال لما العادة السلامة منه؛ يعني أن من اشترى حيوانا فوجده أعور؛ أي ذاهب ضوء إحدى العينين؛ أي إحدى عينيه لا تبصر، فله رده بذلك؛ قال عبد الباقي: كعور وأولى عمًى والمبيع غائب أو المبتاع لا يبصر، حيث كان ذلك ظاهرا،
فإن كان خفيا رد ولو مع حضور المبيع وإبصار المشتري، على ما يأتي في قوله: ولم يحلف مشتر ادعيت رؤيته إلخ، وذهاب بعض نور العين كذهاب كله حيث كانت العادة السلامة منه، وأدخلت الكاف الإباق والسرقة ولو في الصغير، فإنه منقص للثمن وإن لم ينقص المبيع؛
وقال الحطاب: كعور فأحرى العمى،
قال في الشامل: كعمى وعور؛
وقال ابن عرفة: الباجي: عيب الرد ما نقص من الثمن كالعور وبياض العين والصمم والخرس. انتهى.
وقال الخرشي: قوله: كعور، والبيع غائب وقت العقد عليه أو حاضر وهو يخفى ككونه مسلوب البصر مع قيام الحدقة،
ثم إن ذهاب بعض نور العين كذهاب كله حيث كانت العادة السلامة منه. انتهى. وقطع؛ يعني أن القطع في المبيع مما يوجب الرد،
قال الخرشي: ولو أنملة. قال المواق: وفيها: والقطع ولو في أصبع. انتهى.
وقال عبد الباقي: ولو لأنملة كوجود الرقيق بأصبع زائدة لها إحساس، وتعيب المبيع بوجودها وإلا لم يرد به؛ كذا يظهر. وخصاء؛ يعني، أن الخصاء عيب. الجلاب: والخصاء والجب.
وقال الخرشي: أي وكذلك إذا وجده خصيا فإنه عيب،
وإن كان يزيد في ثمنه لأنه منفعة غير شرعية، كزيادة ثمن الجارية الغنية فإنه إن وجدها مغنية يردها،
وقال في الجلاب: الخصاء والجب والإفضاء عيب يوجب الرد،
وأما العنة والاعتراض فالظاهر لا رد بهما، وقوله: وخصاء بالمد، ظاهره أنه عيب مطلقا وهو ظاهر إلا في فحول البقر المعدة للعمل فإن الخصاء ليس عيبا فيها؛ لأن العادة جارية أن لا يستعمل في ذلك إلا الخصي،
وقال عبد الباقي: وخصاء بالمد،
وإن زاد في ثمن رقيق بمصر ونحوها؛ لأن ذلك منفعة غير شرعية، ثم كلام المص في غير فحل غنم أو بقر معد لعمل،
فإن الخصاء ليس عيبا فيه. واستحاضة؛ يعني أن من اشترى أمة فوجدها مستحاضة له ردها، قال الخرشي: يعني أن من اشترى أمة فوجدها مستحاضة فهو عيب ترد به ولو في الوخش كما في الموازية، وهو ظاهر المدونة؛ إذا ثبتت عند البائع
لا إن اتصلت بدم الاستبراء؛ إذ بحيضها ضمنها المبتاع،
وقال في الموازية: والاستحاضة التي ترد بها شهران، نقله في التوضيح.
وقال المواق: ومن المدونة قال مالك: إن اشترى جارية مستحاضة ولم يعلم فذلك عيب ترد منه؛ وروى محمد: وسواء في ذلك الفارهة والوخش. انتهى.
وقال عبد الباقي: واستحاضة في وخش أو علي إن حاضت عند البائع،
لا إن حاضت حيضة الاستبراء ثم استمرت مستحاضة فمن المبتاع، ولا رد له. قاله في الشامل. أي لأنه ليس بقديم إلا بشهادة عادة للمشتري كما يأتي؛
وفي التوضيح: حد الاستحاضة التي ترد بها بأن كانت عند البائع شهران؛ وتبعه الشارح. انتهى. قال بناني: الحق ما في التوضيح، ونحوه في الحطاب عن ابن عرفة عن ابن المواز. انتهى. والذي في الحطاب هو قوله: قال ابن عرفة: الباجي روى محمد: الاستحاضة التي هي عيب شهران. انتهى.
وقال الحطاب: واستحاضة في العلي والوخش،
قال في التوضيح: وهو ظاهر المذهب، وهو الصواب. انتهى.
وقال في الشامل: وقيد إن ثبتت عند البائع،
فأما إن حاضت حيضة استبراء ثم استمرت فهي من المبتاع ولا رد. انتهى. قال بناني: محل هذا إذا قبضها في نقاء من الحيض،
أما إن قبضها في أول الدم ثم تمادى بها استحاضة فإن له أن يرد. نقله ابن عرفة عن اللخمي.
قلت: وهو يخالف ما في الموازية. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.