فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(أَوْ) يَكُونُ مُتَعَلِّقًا (بِقَطْعِ مَنْفَعَةٍ) مِنْ مَنَافِعِهَا

٢٬٩٤٥

وَمَثَّلَهُ بِقَوْلِهِ (كَمِلْحٍ بِئْرُهَا بِمَحَلِّ الْحَلَاوَةِ) أَيْ بِمَحَلِّ الْآبَارِ الَّتِي مَاؤُهَا حُلْوٌ وَكَتَهْوِيرِ بِئْرِهَا وَغَوْرِ مَائِهَا، أَوْ خَلَلِ أَسَاسِهَا، أَوْ لَا مِرْحَاضَ لَهَا، أَوْ كَوْنِهِ عَلَى بَابِهَا، أَوْ سُوءِ جَارِهَا، أَوْ شُؤْمِهَا، أَوْ جِنِّهَا، أَوْ كَثْرَةِ نَمْلِهَا، أَوْ بَقِّهَا وَنَحْوَ ذَلِكَ فَلَهُ الرَّدُّ بِذَلِكَ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ، أَوْ يَكُونُ) أَيْ الْعَيْبُ مُتَعَلِّقًا الْأَوْضَحُ مُصَوِّرًا، أَوْ مُتَلَبِّسًا بِقَطْعِ مَنْفَعَةٍ

تعليق

وَأَشَارَ الشَّارِحُ بِمَا ذَكَرَهُ إلَى أَنَّ قَوْلَهُ، أَوْ بِقَطْعِ مَنْفَعَةِ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ مَعْطُوفٍ عَلَى خَبَرِ يَكُونُ

(قَوْلُهُ بِمَحَلِّ الْحَلَاوَةِ) أَيْ حَالَةَ كَوْنِ الدَّارِ بِمَحَلِّ الْحَلَاوَةِ

(قَوْلُهُ، أَوْ كَوْنُهُ عَلَى بَابِهَا) أَيْ مُوَاجِهًا لِبَابِهَا، أَوْ كَانَ فِي دِهْلِيزِهَا، أَوْ كَانَ مِرْحَاضُهَا بِقُرْبِ الْبُيُوتِ، أَوْ بِقُرْبِ الْحَائِطِ

(قَوْلُهُ، أَوْ شُؤْمُهَا) أَيْ بِأَنْ كَانَ يَتَرَقَّبُ الْمَكْرُوهَ بِسُكْنَاهَا كَأَنْ يَكُونَ مَنْ سَكَنَهَا يَمُوتُ، أَوْ يَحْصُلُ لَهُ الْفَقْرُ، أَوْ تَمُوتُ ذُرِّيَّتُهُ

(قَوْلُهُ، أَوْ جِنُّهَا) أَيْ، أَوْ سُوءُ جِنِّهَا

(قَوْلُهُ، أَوْ بَقُّهَا) أَيْ، أَوْ كَثْرَةُ بَقِّهَا فَبَقُّ الدَّارِ إنَّمَا يُرَدُّ بِهِ إذَا كَانَ كَثِيرًا كَالنَّمْلِ،

٩٬٠١٧

وَأَمَّا قَوْلُ التُّحْفَةِ:

وَالْبَقُّ عَيْبٌ مِنْ عُيُوبِ الدُّورِ ... وَيُوجِبُ الرَّدَّ عَلَى الْمَشْهُورِ فَقَدْ تَعَقَّبَهُ ابْنُ النَّاظِمِ فِي شَرْحِهِ بِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ قَيْدِ الْكَثْرَةِ وَأَصْلَحَهُ

بِقَوْلِهِ:

وَكَثْرَةُ الْبَقِّ تَعِيبُ الدَّوْرَا ... وَتُوجِبُ الرَّدَّ لِأَهْلِ الشُّورَى

مواهب الجليلالحطاب

ص (أَوْ بِقَطْعِ مَنْفَعَةٍ) ش: أَكْثَرُ النُّسَخِ عَلَى أَنَّهُ مَصْدَرٌ وَيَقَعُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ بِالْيَاءِ الْمُثَنَّاةِ مِنْ تَحْتٍ فِي أَوَّلِهِ مُضَارِعُ قَطَعَ فَعَلَى هَذَا يَكُونُ فِيهِ ضَمِيرٌ يَعُودُ عَلَى الْجِدَارِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

ص أَوْ (مِلْحِ بِئْرِهَا بِمَحَلِّ الْحَلَاوَةِ) ش: يَقَعُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ، أَوْ مِلْحِ بِئْرِهَا بِعَطْفِ مِلْحٍ بِأَوْ،

٢٣٬٤٢٩

وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ كَمِلْحِ بِكَافِ التَّشْبِيهِ.

وَعَلَى النُّسْخَةِ الْأُولَى فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مُسْتَغْنًى بِقَطْعِ الْمَنْفَعَةِ الْمُتَقَدِّمِ ذِكْرُهُ؛ لِأَنَّهُ فِي التَّوْضِيحِ عَدَّهُ مِنْ جُمْلَةِ قَوَاطِعِ الْمَنْفَعَةِ وَعَلَى النُّسْخَةِ الثَّانِيَةِ فَهُوَ تَشْبِيهٌ بِقَطْعِ الْمَنْفَعَةِ.

٢٣٬٤٣٠

قَالَ فِي الشَّامِلِ وَفَسَادُ أَسَاسِهَا، أَوْ عَيْنِ مَائِهَا، أَوْ مُلُوحَتِهِ بِمَحَلِّ الْعُذُوبَةِ، أَوْ تَعْفِينُ قَوَاعِدِهَا، أَوْ فَسَادُ حُفْرَةِ مِرْحَاضِهَا كَثِيرٌ اهـ.

٢٣٬٤٣١

[فَرْعٌ سُوءِ الْجَارِ هَلْ هُوَ مِنْ الْعُيُوبِ] (فَرْعٌ:) .

قَالَ الْمَشَذَّالِيُّ فِي حَاشِيَتِهِ.

قَالَ الْوَانُّوغِيُّ الْبَقُّ عَيْبٌ،

٢٣٬٤٣٢

وَلَوْ فِي السَّرِيرِ وَكَثْرَةُ النَّمْلِ عَيْبٌ،

٢٣٬٤٣٣

وَفِي سُوءِ الْجَارِ خِلَافٌ (قُلْت:) الصَّوَابُ أَنَّهُ لَيْسَ بِعَيْبٍ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِرَاجِعٍ إلَى شَيْءٍ مِنْ أَحْوَالِ الْمَبِيعِ، وَفِيمَا قَالَهُ نَظَرٌ، وَالْخِلَافُ الَّذِي فِي سُوءِ الْجَارِ حَكَاهُ فِي الطِّرَازِ

٢٣٬٤٣٤

قَالَ فِي الْمَوَّازِيَّةِ سُوءُ الْجَارِ فِي الدَّارِ الْمُكْتَرَاةِ عَيْبٌ تُرَدُّ بِهِ إذَا لَمْ يُعْلَمْ،

٢٣٬٤٣٥

وَقَالَ غَيْرُهُ: لَيْسَ ذَلِكَ عَيْبًا فِي الْبَيْعِ، وَقَدْ.

قَالَ أَبُو صَالِحٍ الْحَرَّانِيُّ سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: تُرَدُّ الدَّارُ مِنْ سُوءِ الْجِيرَانِ، وَلَمْ يَأْتِ إلَّا مِنْ هَذَا الطَّرِيقِ الْمَشَذَّالِيُّ فِي الْعَاشِرَةِ مِنْ الْجُزْءِ الْخَامِسِ مِنْ كِتَابِ الْجَامِعِ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ قَالَ مَالِكٌ كَانَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْجَارِ السُّوءِ فِي دَارِ إقَامَةٍ ابْنُ رُشْدٍ: الْمِحْنَةُ بِالْجَارِ السُّوءِ عَظِيمَةٌ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ الدَّارَ تُرَدُّ مِنْ سُوءِ الْجَارِ.

الْمَشَذَّالِيُّ قَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنْ الْبَيَانِ: مَنْ اشْتَرَى دَارًا فَوَجَدَ جِيرَانَهَا يَشْرَبُونَ أَنَّ ذَلِكَ عَيْبٌ تُرَدُّ بِهِ.

٢٣٬٤٣٦

قَالَ الصَّقَلِّيُّ فِي آخِرِ الرَّوَاحِلِ: وَمَنْ اكْتَرَى دَارًا فَوَجَدَ بِهَا جِيرَانَ سَوْءٍ فَذَلِكَ عَيْبٌ تُرَدُّ بِهِ الْوَانُّوغِيُّ،

٢٣٬٤٣٧

وَفِي الشُّؤْمِ وَالْجُنُونِ نَظَرٌ وَاَلَّذِي اخْتَارَهُ ابْنُ عَرَفَةَ أَنَّهُمَا لَيْسَا بِعَيْبٍ، وَالصَّوَابُ عِنْدِي: أَنَّ ذَلِكَ عَيْبٌ؛ لِأَنَّهُ مِمَّا تَكْرَهُهُ النُّفُوسُ قَطْعًا فَإِنَّ كَوْنَ الدَّارِ مَشْهُورَةً بِعَوَامِرِ الْجَانِّ لَا تُسْكَنُ غَالِبًا،

٢٣٬٤٣٨

وَكَذَا إذَا اشْتَهَرَتْ بِالشُّؤْمِ لَا تُمْلَكُ غَالِبًا الْمَشَذَّالِيُّ، وَهَذَا هُوَ الَّذِي اخْتَارَ صَاحِبُ جَامِعِ مَسَائِلِ الْأَحْكَامِ يَعْنِي الْبُرْزُلِيَّ فِي الشُّؤْمِ بَعْدَ أَنْ حَكَى عَنْ شَيْخِهِ الْإِمَامِ مِثْلَ مَا حَكَى الْوَانُّوغِيُّ وَقَالَ قِيَاسًا عَلَى سُوءِ الْجِيرَانِ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ سُوءَ الْجِيرَانِ مُحَقَّقٌ بِدَلِيلِ قَوْلِ الشَّاعِرِ بِجِيرَانِهَا تَغْلُو الدِّيَارُ وَتَرْخُصُ وَالشُّؤْمُ فِي الدَّارِ غَيْرُ مُحَقَّقٍ؛؛ لِأَنَّهَا قَدْ تَكُونُ كَذَلِكَ عَلَى قَوْمٍ دُونَ قَوْمٍ، أَوْ تَتَقَدَّمُ تَارَةً وَتَتَأَخَّرُ أُخْرَى، أَوْ يُحْدَثُ فِيهَا وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ: دَعُوهَا فَإِنَّهَا ذَمِيمَةٌ.

فِي قَوْمٍ حَصَلَ لَهُمْ ذَلِكَ فَهِيَ قَضِيَّةُ عَيْنٍ،

٢٣٬٤٣٩

وَكَذَا قَوْلُهُ فِي الشُّؤْمِ فِي الدَّارِ وَالْمَرْأَةِ وَالْفَرَسِ.

عَلَى رِوَايَةِ إثْبَاتِهِ كُلُّهُ قَدْ يَكُونُ، وَقَدْ لَا يَكُونُ لَكِنَّهُ إنْ وَقَعَ جَازَ التَّعَلُّقُ بِهِ، وَلَا يُنْكَرُ وَيُسْتَثْنَى مِنْ لَا طِيَرَةَ فِي الْإِسْلَامِ الْمَشَذَّالِيُّ: وَهَذَا الْفَرْقُ يَقْتَضِي عَكْسَ اخْتِيَارِ الْوَانُّوغِيِّ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ،

٢٣٬٤٤٠

وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي ثَانِي مَسْأَلَةٍ مِنْ كِتَابِ الْمُرَابَحَةِ: إذَا طَالَ مُكْثُ الْمَتَاعِ عِنْدَهُ فَلَا بَيْعَ مُرَابَحَةٍ، وَلَا مُسَاوَمَةٍ حَتَّى يُبَيِّنَ،

٢٣٬٤٤١

وَإِنْ لَمْ تَحُلَّ أَسْوَاقُهُ؛ لِأَنَّ التِّجَارَةَ فِي الطَّرِيِّ أَرْغَبُ، وَهُمْ عَلَيْهِ أَحْرَصُ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ إذَا طَالَ مُكْثُهُ لَبِثَ، وَحَالَ عَلَى حَالِهِ وَتَغَيَّرَ، وَقَدْ يَتَشَاءَمُونَ بِهَا لِثِقَلِ خُرُوجِهَا، وَهَذَا وَجْهُ مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

انْتَهَى.

كَلَامُهُ بِلَفْظِهِ.

(تَنْبِيهٌ:) تَقَدَّمَ فِي كَلَامِ الْوَانُّوغِيِّ أَنَّ الْبَقَّ عَيْبٌ فِي السَّرِيرِ

٢٣٬٤٤٢

وَمِثْلُهُ الْقَمْلُ فِي الثَّوْبِ.

قَالَ: فِي الْمَسَائِلِ الْمَلْقُوطَةِ عَنْ الطُّرَرِ عَنْ ابْنِ عَبْدِ الْغَفُورِ حُكِيَ عَنْ ابْنِ جَمَاعَةَ مِنْ أَصْحَابِنَا فِي الْمَجْلِسِ أَنَّ كَثْرَتَهُ فِي الثِّيَابِ عَيْبٌ خَزًّا كَانَتْ، أَوْ صُوفًا، أَوْ كَتَّانًا انْتَهَى.

التاج والإكليلالمواق

(أَوْ يَقْطَعُ مَنْفَعَةً أَوْ مِلْحُ بِئْرِهَا بِمَحِلِّ الْحَلَاوَةِ) اللَّخْمِيِّ: إنْ كَانَ عَيْبًا شَامِلًا رُدَّ بِهِ وَإِنْ قَلَّ مَا يَنُوبُهُ مِثْلُ أَنْ تُسْتَحَقَّ سَاحَةُ الدَّارِ أَوْ مِطْمَرُهَا.

زَادَ عِيَاضٌ: وَكَغَوْرِ مَاءِ بِئْرِهَا وَفَسَادِ مِطْمَرِ مِرْحَاضِهَا أَوْ زُعَاقِ مَاءِ بِئْرِهَا فِي الْبِلَادِ الَّتِي مَاءُ آبَارِهَا حُلْوٌ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) أَوْ بِقَطْعِ مَنْفَعَةٍ أَوْ مِلْحِ بِئْرِهَا بِمَحِلِّ الْحَلَاوَةِ (ش) يَعْنِي،

٦٬٨٧٠

وَكَذَلِكَ يُخَيَّرُ الْمُشْتَرِي إذَا كَانَ الْعَيْبُ فِي الدَّارِ بِقَطْعِ مَنْفَعَةٍ مِنْ مَنَافِعِهَا كَتَهْوِيرِ بِئْرِهَا أَوْ مِرْحَاضِهَا بِقُرْبِ الْحِيطَانِ أَوْ الْبُيُوتِ أَوْ تَحْتَهَا السُّقُوفُ الْمَخُوفَةُ أَوْ جَرَيَانُ مَاءِ غَيْرِهَا عَلَيْهَا، وَنَحْوِ ذَلِكَ،

٦٬٨٧١

وَكَذَلِكَ إذَا وُجِدَ مَاءُ بِئْرِهَا مِلْحًا بِمَحَلِّ الْحَلَاوَةِ،

٦٬٨٧٢

وَكَذَلِكَ سُوءُ جَارِهَا أَوْ شُؤْمُهَا هِيَ أَوْ جَانُّهَا أَوْ بَقُّهَا أَوْ نَمْلُهَا كَبَقِّ السَّرِيرِ وَقَمْلِ الثَّوْبِ أَوْ كَوْنِ بَابِ مِرْحَاضِهَا عَلَى بَابِهَا أَوْ دِهْلِيزِهَا أَوْ لَا مِرْحَاضَ لَهَا

تعليق

ثُمَّ إنْ كَانَ قَوْلُهُ أَوْ مِلْحُ بِئْرِهَا بِمَحَلِّ الْحَلَاوَةِ مَعْطُوفًا بِأَوْ كَانَ مُسْتَغْنًى عَنْهُ بِقَوْلِهِ أَوْ بِقَطْعِ مَنْفَعَةٍ،

٦٬٨٧٣

وَإِنْ كَانَ بِالْكَافِ فَهُوَ تَشْبِيهٌ بِهِ أَوْ مِثَالٌ لَهُ،

تعليق

وَلَمَّا كَانَ شَرْطُ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ ثُبُوتَهُ فِي زَمَنِ ضَمَانِ الْبَائِعِ كَمَا مَرَّ ذِكْرُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ الْمُتَفَرِّعَةِ عَلَى ذَلِكَ، وَهِيَ أَوَّلُ مَسْأَلَةٍ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ كِتَابِ الْعُيُوبِ بِقَوْلِهِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ كَتَهْوِيرِ بِئْرِهَا) أَيْ سُقُوطِ جَوَانِبِهَا

(قَوْلُهُ بِقُرْبِ الْبُيُوتِ) أَرَادَ بِالْبُيُوتِ مَوْضِعَ الْجُلُوسِ أَوْ النَّوْمِ كَالْخِزَانَةِ أَوْ الْقَاعَةِ، وَقَوْلُهُ أَوْ تَحْتَهَا أَيْ الدَّارِ، وَقَوْلُهُ عَلَيْهَا أَيْ الدَّارِ

(قَوْلُهُ أَوْ شُؤْمُهَا) كَأَنْ يَكُونَ كُلُّ مَنْ سَكَنَهَا يَمُوتُ أَوْ يَحْصُلُ لَهُ الْفَقْرُ أَوْ تَمُوتُ ذُرِّيَّتُهُ، وَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ شُؤْمُهَا أَيْ تَرَقُّبُ الْمَكْرُوهِ بِهَا لِكَوْنِهِ يَحْصُلُ فِيهَا أَوْ نَفْسُ حُصُولِ الْمَكْرُوهِ بِهَا، وَقَوْلُهُ أَوْ جَانُّهَا هِيَ أَيْ أَوْ شُؤْمُ جَانِّهَا

(قَوْلُهُ أَوْ بَقُّهَا أَوْ نَمْلُهَا) أَيْ بَقُّهَا الْكَثِيرُ، وَنَمْلُهَا الْكَثِيرُ

(قَوْلُهُ كَبَقِّ السَّرِيرِ وَقَمْلِ الثَّوْبِ) أَيْ الْكَثِيرَيْنِ إلَخْ، وَانْظُرْ مَا حَدُّ الْكَثِيرِ كَمَا فِي شَرْحِ شب

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(أَوْ) أَيْ وَتُرَدُّ الدَّارُ (بِقَطْعِ) أَيْ عَدَمِ (مَنْفَعَةٍ) مِنْ مَنَافِعِهَا

٩٬٨٩١

وَكَذَا فِي أَكْثَرِ النُّسَخِ بِصِيغَةِ الْمَصْدَرِ الْمُضَافِ لِفَاعِلِهِ وَوَقَعَ فِي بَعْضٍ يَقْطَعُ بِالْمُثَنَّاةِ تَحْتَ بِصِيغَةِ مُضَارِعٍ مَعْطُوفٍ عَلَى يَكُونُ، وَفَاعِلُهُ ضَمِيرُ الْجِدَارِ (كَمِلْحِ بِئْرِهَا) أَيْ الدَّارِ حَالَ كَوْنِهَا (بِمَحِلِّ) الْمَاءِ ذِي (الْحَلَاوَةِ) تَمْثِيلٌ لِقَطْعِ الْمَنْفَعَةِ عَلَى النُّسْخَةِ الْأُولَى وَتَشْبِيهٌ بِهِ فِي الرَّدِّ عَلَى النُّسْخَةِ الثَّانِيَةِ،

٩٬٨٩٢

وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ أَوْ مِلْحِ بِئْرِهَا إلَخْ بِأَوْ الْعَاطِفَةِ عَلَى قَطْعِ عَطْفُ خَاصٍّ عَلَى عَامٍّ عَلَى جَوَازِهِ بِأَوْ لِعَدِّهِ فِي التَّوْضِيحِ مِنْهُ.

٩٬٨٩٣

وَفِي الشَّامِلِ وَفَسَادِ أَسَاسِهَا أَوْ غَوْرِ مَائِهَا أَوْ مُلُوحَتِهِ بِمَحِلِّ الْعُذُوبَةِ أَوْ تَعْفِينِ قَوَاعِدِهَا أَوْ فَسَادِ حُفْرَةِ مِرْحَاضِهَا كَثِيرٌ.

الْوَانُّوغِيُّ الْبَقُّ عَيْبٌ وَلَوْ فِي السَّرِيرِ وَكَثْرَةُ النَّمْلِ عَيْبٌ،

٩٬٨٩٤

وَفِي سُوءِ الْجَارِ خِلَافٌ وَالصَّوَابُ أَنَّهُ لَيْسَ بِعَيْبٍ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِرَاجِعٍ إلَى أَحْوَالِهَا. الْمَشَذَّالِيُّ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْخِلَافُ الَّذِي أَشَارَ لَهُ حَكَاهُ فِي الطِّرَازِ ابْنُ الْمَوَّازِ سُوءُ جَارِ الْمُكْتَرَاةِ عَيْبٌ تُرَدُّ بِهِ إنْ لَمْ يَعْلَمْ.

٩٬٨٩٥

وَقَالَ غَيْرُهُ: لَيْسَ بِعَيْبٍ فِي الْبَيْعِ وَقَالَ أَبُو صَالِحٍ الْحَرَّانِيُّ: سَمِعْت مَالِكًا - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - يَقُولُ تُرَدُّ الدَّارُ مِنْ سُوءِ الْجِيرَانِ وَلَمْ يَأْتِ إلَّا مِنْ هَذَا الطَّرِيقِ. الْمَشَذَّالِيُّ. سَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ مَالِكًا - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - يَقُولُ: اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِك مِنْ الْجَارِ السُّوءِ فِي دَارِ إقَامَةٍ. ابْنُ رُشْدٍ الْمِحْنَةُ بِجَارِ السُّوءِ عَظِيمَةٌ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - رَدُّ الدَّارِ بِسُوءِ الْجَارِ وَمَنْ اشْتَرَى دَارًا فَوَجَدَ جِيرَانَهَا وَإِنْ قَالَتْ أَنَا مُسْتَوْلَدَةٌ لَمْ تَحْرُمْ، لَكِنَّهُ عَيْبٌ؛

إنْ رَضِيَ بِهِ بَيَّنَ. .

وَتَصْرِيَةَ الْحَيَوَانِ.

[منح الجليل] يَشْرَبُونَ فَلَهُ رَدُّهَا. الصِّقِلِّيُّ مَنْ اكْتَرَى دَارًا فَوَجَدَ لَهَا جِيرَانَ سُوءٍ فَذَلِكَ عَيْبٌ تُرَدُّ بِهِ الْوَانُّوغِيُّ وَفِي الشُّؤْمِ وَالْجَانِّ نَظَرٌ، وَاَلَّذِي اخْتَارَهُ ابْنُ عَرَفَةَ أَنَّهُمَا لَيْسَا بِعَيْبٍ، وَالصَّوَابُ أَنَّهُمَا عَيْبٌ لِأَنَّ النُّفُوسَ تَكْرَهُهُمَا قَطْعًا وَلَا تُسْكَنُ الدَّارُ بِهِمَا غَالِبًا، وَاخْتَارَهُ الْبُرْزُلِيُّ. ابْنُ عَبْدِ الْغَفُورِ حَكَى عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا أَنَّ كَثْرَةَ الْقَمْلِ فِي االثِّيَابِ عَيْبٌ فَرْوًا كَانَتْ أَوْ صُوفًا أَوْ كَتَّانًا. .

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

أو بقطع منفعة يعني أن العيب المذكور إذا كان شاملا فإن الدار ترد به وذلك إذا قطع منفعة من منافعها، قال المواق: قال اللخمي: إن كان عيبا شاملا رد به وإن قل ما ينوبه مثل أن يستحق ساحة الدار أو مطمرها. وكملح بيرها بمحل الحلاوة، أو تهويرها، أو غور مائها، أو نقص قواعدها، أو فساد مطمر مرحاض الدار أو لا مرحاض لها، أو كونه على بابها أو دهليزها، أو بها بق أو نمل، وكثرة البق في السرير والدار عيب،

٤٢٬٢٥٤

وكذلك كثرة القمل في الثوب عيب، ولابد من هذا القيد أي قيد الكثرة، وأطلق ابن عاصم في البق فقال: والبقُّ عيب من عيوب الدور … ويوجب الردَّ على المشهور وتعقبه ولده في الشرح بأنه لابد من قيد الكثرة وأصلحه بقوله: وكثرة البق تعيب الدورا … وتوجب الرد لأهل الشورى

٤٢٬٢٥٥

قال عبد الباقي: وفي الحطاب ما يفيد تقييد النمل في الدار بالكثرة، وزيد كون مرحاضها بقرب الحيطان أو البيوت، أو تحتها أي الدار الشقوق المخوفة، وجريان ماء غيرها عليها، أو شؤمُها أو سوء جيرانها. انتهى. وعلم مما قررت أن قوله: كملح، مثال كما في شرح عبد الباقي لا تشبيه. والله سبحانه أعلم.

٤٢٬٢٥٦

وفي الحطاب: الشؤم في الدار غير محقق لأنها قد تكون كذلك على قوم دون قوم، أو يحدث فيها، وقوله في الحديث (دعوها فإنها ذميمة (١) ) في قوم حصل لهم فهي عين،

٤٢٬٢٥٧

وكذلك قوله: في الشؤم في الدار والمرأة والفرس على رواية إثباته كله قد يكون وقد لا يكون، لكن إن وقع جاز التعلق به ولا ينكر ويستثنى من لا طيرة في الإسلام. انتهى. تنبيهان: الأول: قال الحطاب: تقدم أن البق عيب في السرير

٤٢٬٢٥٨

ومثله القمل في الثوب، قال في المسائل الملقوطة عن الطرر عن ابن عبد الغفور: حكي عن جماعة من أصحابنا أن كثرة القمل في الثياب عيب، فِرَاءً كانت أو صوفا أو كتانا. انتهى. الثاني: في نوازل المعاوضات من المعيار: سئل ابن مالك عن الدار يثبت فيها مبتاعها عيبا قديما يجب ردها به، وحيزت وأعذر إلى بائعها فادعى مدفعا، هل يلزمه ضمان بالمال؟ فأجاب: عليه حميل بالمال وتعتقل الدار. وأجاب ابن عتاب بمثله في الحميل، قال: ولا تعتقل الدار ولا يخرج منها القائم لأنه هو الطالب وله ترك الطلب، ورجع إليه ابن مالك، وأفتى ابن القطان بأنها تعقل.

انتهى. قال الرهوني: ما أفتى به ابن عتاب ورجع إليه ابن مالك هو الحق، لا ما أفتى به ابن القطان؛ لأن ضمان الدار من المشتري والخراج بالضمان،

تعليق

ولما كان شرط [الرد] ، بالعيب ثبوته في زمن ضمان البائع ذكر هذه المسألة لتفرعها على ذلك،

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.