أو لم تصر وظن كثرة اللبن
الشروح عليها
(أَوْ) (لَمْ تُصَرُّ وَ) لَكِنْ (ظَنَّ كَثْرَةَ اللَّبَنِ) لِكِبَرِ ضَرْعِهَا فَتَخَلَّفَ ظَنُّهُ فَلَا رَدَّ لَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَلَكِنْ ظَنَّ كَثْرَةَ اللَّبَنِ) أَيْ ظَنَّ أَنَّهُ أَكْثَرُ مِنْ لَبَنِ مِثْلِهَا عَادَةً هَذَا هُوَ الْمُرَادُ
(قَوْلُهُ فَتَخَلَّفَ ظَنُّهُ) أَيْ بِأَنْ وَجَدَهَا تَحْلِبُ حِلَابَ أَمْثَالِهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ لَمْ تُصَرَّ وَظَنَّ كَثْرَةَ اللَّبَنِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: مَنْ بَاعَ شَاةً حَلُوبًا غَيْرَ مُصَرَّاةٍ فِي إبَّانِ الْحِلَابِ وَلَمْ يَذْكُرْ مَا تَحْلُبُ،
فَإِنْ كَانَتْ الرَّغْبَةُ فِيهَا إنَّمَا هِيَ اللَّبَنُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلِمَ ذَلِكَ الْبَائِعُ فَلَا رَدَّ لِلْمُبْتَاعِ
(ص) أَوْ لَمْ تُصَرَّ وَظَنَّ كَثْرَةَ اللَّبَنِ (ش) أَيْ،
وَكَذَلِكَ لَا رَدَّ لِلْمُشْتَرِي إذَا لَمْ تُصَرَّ لَكِنْ ظَنَّ كَثْرَةَ اللَّبَنِ لِكِبَرِ ضَرْعِهَا فَتَخَلَّفَ ظَنُّهُ فِي الْكَثْرَةِ مَعَ كَوْنِهَا تَحْلُبُ حِلَابَ أَمْثَالِهَا، وَإِلَّا فَيَرُدُّهَا بِغَيْرِ صَاعٍ لَكِنْ مَحَلُّ عَدَمِ الرَّدِّ حَيْثُ تَخَلَّفَ ظَنُّهُ فِي الْكَثْرَةِ مَعَ كَوْنِهَا تَحْلُبُ حِلَابَ أَمْثَالِهَا مَا لَمْ تُسْتَوْفَ الشُّرُوطُ الثَّلَاثَةُ الْمُشَارُ إلَيْهَا بِقَوْلِهِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ) أَيْ وَلَا تُرَدُّ إنْ (لَمْ تُصَرَّ) بِضَمِّ الْفَوْقِيَّةِ وَفَتْحِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ (وَ) قَدْ (ظَنَّ) الْمُشْتَرِي حَالَ شِرَائِهَا (كَثْرَةَ اللَّبَنِ) لِكِبَرِ ضَرْعِهَا مَثَلًا فَتَخَلَّفُ ظَنُّهُ فَلَيْسَ لَهُ رَدُّهَا فِي كُلِّ حَالٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
أو لم تصر وظن كثرة اللبن؛ يعني أن المشتري لا يكون له الرد حيث ظن كثرة اللبن لكبر ضرعها أي المشتراة والحال أنها لم تصر. وقوله: إلا إن قصد اللبن واشتريت وقت حلابها وكتمه، مستثنى من قوله: أو لم تصر، من غير نظر إلى قوله: وظن كثرة اللبن، ومعنى كلامه أن من باع حلوبا غير مصراة في إبان الحلاب وهو زمن الربيع، أو وقت الولادة أو قربها وهو يعلم ما تحلبه وكتمه عن المبتاع، والمبتاع إنما رغبته في اللبن،
فإن للمبتاع أن يردها وله أن يرضاه، كصبرة يعلم البائع كيلها دون المبتاع وإن لم يكن علم ذلك فلا رد للمبتاع،
ولو باعها في غير إبان لبنها ثم حلبها المبتاع حين الإبان فلم يرضها فلا رد له، كان البائع يعلم حلابها أم لا، فعلم أنها إذا لم تصر له الرد بثلاثة قيود، أن يقصد المشتري اللبن،
وأن يشتريها وقت حلابها، وأن يكتم البائع مقدار ما تحلب عن المشتري، وذلك يتضمن أن البائع يعلم مقدار ما تحلب،
فإذا اختل قيد منها لم يكن للمشتري الرد. قال بناني: قال مصطفى: ظاهره يعني المص والله تعالى أعلم أن الشروط في فرض المسألة، وهو ظن كثرة اللبن، وعليه شرحه من وقفت عليه من الشراح، وقيد السنهوري وتبعه الأجهوري ذلك بكونها تحلب حلاب مثلها، وإلا فله الرد وإن لم تتوفر الشروط، وليس كذلك، لا في الفرض ولا في القيد؛ لأن مسألة الشروط ليست مقيدة بكثرة اللبن، وإنما هي مسألة مستقلة في كلام أهل المذهب، وغير مقيدة أيضا بكونها تحلب حلاب مثلها؛
ففيها: ومن باع شاة حلوبا غير مصراة في إبان الحلاب ولم يذكر ما تحلبه فإن كانت الرغبة فيها إنما هي اللبن والبائع يعلم ما تحلب وكتمه، فللمبتاع أن يردها أو يرضاها، كصبرة يعلم البائع كيلها دون المبتاع،
وإن لم يكن علم ذلك فلا رد للمبتاع،
وكذلك ما تتوفر فيه للبن من بقر أو إبل أو غنم،
ولو باعها في غير إبان لبنها ثم حلبها المبتاع حين الإبان فلم يرضها فلا رد له، كان البائع يعلم حلابها أم لا. انتهى.
وفي الجواهر: ولو ظن غزارة اللبن لكبر الضرع فكان ذلك لحما لم يثبت له الخيار،
وكذلك لو اشترى شاة غير مصراة فوجد حلابها قليلا فلا رد له، إلا أن يعلم البائع مقدار حلابها فباعها له في إبان الحلاب ولم يعلمه بما يعلم منها فله [الخيار] ؛ لأن البائع صار كبائع طعام يعلم كيله دون المشتري فله رده،
ولو كان في غير إبان لبنها فلا رد له،
ولو علم البائع منها ما لم يعلمه المشتري. انتهى. وقد ظهر لك أن مسألة الشروط مسألة مستقلة،
وأن كلامهم فيها مطلق غير مقيد بكونها تحلب حلاب مثلها، ولم أر من قيد بذلك غيرمن تقدم. انتهى كلام مصطفى. انتهى كلام بناني. تنبيهات: الأول: الحلاب في كلام المص بمعنى اللبن المحلوب، وإطلاق الحلاب على ذلك صحيح، ذكره أبو الفضل في المشارق، وابن الأثير في النهاية، ومنه الحديث (فإن رضي حلابها أمسكها) والحلاب اللبن الذي يحلب، والحلاب أيضا والمحلب الذي يحلب فيه اللبن،
وفي القاموس: الحلب ويحرك استخراج ما في الضرع من اللبن، كالحلاب بالكسر، والاحتلاب والمحلب والمحلاب بالكسر إناء يحلب فيه. انتهى. انظر الرهوني. الثاني: قال ابن هشام في المفيد: من اشترى شعيرا وشرط أنه يريده للزراعة فوجده لم ينبت والبائع عالم رجع بجميع الثمن،
وكذلك إن كان البائع شاكا أهو ينبت أم لا؟ رجع بجميع الثمن،
وإن كان مما ينبت فدخله فساد رجع بقيمة العيب،
وكذلك إذا لم يشترط المشتري أنه للزراعة إلا أنه في وقت إبان الزراعة وباعه بأثمان ما يراد للزراعة فهو كالشرط،
وإن كان على غير ذلك لم يرجع به. انتهى. نقله أبو علي. الثالث: وقع في كلام عبد الباقي عند قول المص: وكتمه ما نصه: أي قلة اللبن عما ظنه المشتري، قال الرهوني: صوابه عن حلب مثلها، ومع ذلك ففيه نظر يعلمه من تأمل كلام المدونة الذي في المواق وغيره. انتهى. يشير إلى ما قدمته عن مصطفى في كلام المدونة. والله سبحانه أعلم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.