فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَفِي زَوَالِهِ) أَيْ الْعَيْبِ إنْ كَانَ عَيْبَ تَزْوِيجٍ (بِمَوْتِ الزَّوْجَةِ) الْمَدْخُولِ بِهَا، أَوْ الزَّوْجِ الَّذِي دَخَلَ إذْ الْأَقْوَالُ الثَّلَاثَةُ فِي الزَّوْجِ أَيْضًا (وَطَلَاقُهَا) بَائِنًا

٢٬٩٦٦

وَمِثْلُهُ الْفَسْخُ بِغَيْرِهِ وَالْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ (وَهُوَ الْمُتَأَوَّلُ) عَلَى الْمُدَوَّنَةِ (وَالْأَحْسَنُ أَوْ) يَزُولُ (بِالْمَوْتِ فَقَطْ) مِنْ أَحَدِهِمَا دُونَ الطَّلَاقِ (وَهُوَ الْأَظْهَرُ) ؛ لِأَنَّ الْمَوْتَ قَاطِعٌ لِلْعُلْقَةِ دُونَ الطَّلَاقِ لَكِنَّ فِي مَوْتِهَا مُطْلَقًا عِلْيَةً، أَوْ وَخْشًا،

٢٬٩٦٧

وَأَمَّا فِي مَوْتِهِ فَلَا يَزُولُ عَيْبُهَا بِهِ إلَّا إذَا كَانَتْ وَخْشًا عَلَى هَذَا الْقَوْلِ (أَوْ لَا) يَزُولُ بِمَوْتٍ وَلَا طَلَاقٍ؛ لِأَنَّ مَنْ اعْتَادَ التَّزَوُّجَ مِنْهُمَا لَا صَبْرَ لَهُ عَلَى تَرْكِهِ غَالِبًا، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ قَالَ الْبِسَاطِيُّ وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَعْدِلَ عَنْهُ (أَقْوَالٌ) مَحَلُّهَا فِي التَّزَوُّجِ بِإِذْنِ السَّيِّدِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَتَسَلَّطَ عَلَى سَيِّدِهِ بِطَلَبِهِ،

٢٬٩٦٨

وَأَمَّا لَوْ حَصَلَ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ، أَوْ يَتَسَلَّطَ عَلَى السَّيِّدِ فَعَيْبٌ مُطْلَقًا فِي مَوْتِ، أَوْ طَلَاقٍ. .

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَفِي زَوَالِهِ إلَخْ) يَعْنِي أَنَّهُ وَقَعَ خِلَافٌ فِيمَا إذَا لَمْ يُطْلِعْ الْمُشْتَرِيَ عَلَى تَزْوِيجِ الرَّقِيقِ الْمُشْتَرَى إلَّا بَعْدَ زَوَالِ الْعِصْمَةِ بِمَوْتٍ، أَوْ طَلَاقٍ كَمَا لَوْ اشْتَرَى عَبْدًا فَظَهَرَ لَهُ أَنَّهُ كَانَ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَمَاتَتْ، أَوْ أَنَّهُ طَلَّقَهَا، أَوْ اشْتَرَى أَمَةً وَظَهَرَ لَهُ أَنَّهَا كَانَتْ قَدْ تَزَوَّجَتْ بِرَجُلٍ وَأَنَّهُ مَاتَ، أَوْ طَلَّقَهَا فَقِيلَ لَا رَدَّ لَهُ لِزَوَالِ عَيْبِ التَّزْوِيجِ بِزَوَالِ الْعِصْمَةِ بِالْمَوْتِ وَالطَّلَاقِ

٩٬٠٦٣

وَقِيلَ لَا رَدَّ لَهُ إنْ زَالَتْ الْعِصْمَةُ بِالْمَوْتِ لَا بِالطَّلَاقِ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ عَيْبَ التَّزْوِيجِ إنَّمَا يَزُولُ الْعِصْمَةُ بِالْمَوْتِ؛ لِأَنَّهُ قَاطِعٌ لِلْعِلَّةِ لَا بِالطَّلَاقِ،

٩٬٠٦٤

وَقِيلَ لَهُ الرَّدُّ بِزَوَالِهَا بِكُلٍّ مِنْ الْمَوْتِ وَالطَّلَاقِ؛ لِأَنَّ عَيْبَ التَّزْوِيجِ بَاقٍ وَلَمْ يَزُلْ بِزَوَالِ الْعِصْمَةِ لَا بِالْمَوْتِ وَلَا بِالطَّلَاقِ

(قَوْلُهُ إذْ الْأَقْوَالُ الثَّلَاثَةُ إلَخْ)

تعليق

فَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ وَفِي زَوَالِهِ بِمَوْتِ الزَّوْجِ، أَوْ طَلَاقِهِ لَكَانَ أَحْسَنَ لِشُمُولِ الزَّوْجِ لِلرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ

(قَوْلُهُ وَطَلَاقُهَا إلَخْ) ظَاهِرُ كَلَامِ الْمَوَّاقِ أَنَّ الْخِلَافَ إنَّمَا هُوَ فِي طَلَاقِ الزَّوْجَةِ الْمَدْخُولِ بِهَا،

٩٬٠٦٥

وَكَذَا مَوْتُهَا، وَأَمَّا طَلَاقُ غَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا

٩٬٠٦٦

وَكَذَا مَوْتُهَا فَإِنَّهُ يَمْنَعُ مِنْ الرَّدِّ اتِّفَاقًا؛ وَلِذَا قَيَّدَ الشَّارِحُ بِالْمَدْخُولِ بِهَا

(قَوْلُهُ بَائِنًا) أَيْ لَا رَجْعِيًّا؛ لِأَنَّهَا زَوْجَةٌ

(قَوْلُهُ، وَهُوَ الْمُتَأَوَّلُ) أَيْ تَأْوِيلَ فَضْلٍ عَلَى الْمُدَوَّنَةِ وَاسْتَحْسَنَهُ التُّونُسِيُّ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْعِصْمَةَ إذَا ارْتَفَعَتْ بِمَوْتٍ، أَوْ طَلَاقٍ لَمْ يَبْقَ إلَّا اعْتِبَارُ الْوَطْءِ، وَهُوَ لَوْ وَهَبَهَا لِعَبْدِهِ فَوَطِئَهَا ثُمَّ انْتَزَعَهَا مِنْهُ وَأَرَادَ بَيْعَهَا لَا يَجِبُ عَلَيْهِ بَيَانُ ذَلِكَ قَالَهُ الْمَوَّاقُ وَالثَّانِي قَوْلُ ابْنِ حَبِيبٍ وَأَشْهَبَ وَاسْتَظْهَرَهُ ابْنُ رُشْدٍ وَالثَّالِثُ رِوَايَةُ ابْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ اهـ. بْن

(قَوْلُهُ، أَوْ يَزُولُ) أَيْ عَيْبُ التَّزْوِيجِ

(قَوْلُهُ دُونَ الطَّلَاقِ) أَيْ وَحِينَئِذٍ فَزَوَالُ الْعِصْمَةِ بِالطَّلَاقِ لَا يَمْنَعُ مِنْ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ

٩٬٠٦٧

بِخِلَافِ زَوَالِهَا بِالْمَوْتِ فَإِنَّهُ يَمْنَعُ مِنْ الرَّدِّ

(قَوْلُهُ لَكِنْ فِي مَوْتِهَا مُطْلَقًا) أَيْ لَكِنْ فِي مَوْتِ الزَّوْجَةِ يَزُولُ عَيْبُ التَّزْوِيجِ مِنْ الرَّجُلِ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَ مِنْ عَلِيِّ الرَّقِيقِ، أَوْ مِنْ وَخْشِهِ وَفِي مَوْتِ الزَّوْجِ يَزُولُ عَيْبُ التَّزْوِيجِ مِنْ الْأَمَةِ إذَا كَانَتْ وَخْشًا

٩٬٠٦٨

لَا إنْ كَانَتْ مِنْ عَلِيِّ الرَّقِيقِ فَقَوْلُ الشَّارِحِ عِلْيَةً، أَوْ وَخْشًا الْأَوْلَى عُلْيَا، أَوْ وَخْشًا

(قَوْلُهُ، أَوْ لَا يَزُولُ) أَيْ عَيْبُ التَّزْوِيجِ بِمَوْتٍ وَلَا طَلَاقٍ أَيْ وَحِينَئِذٍ فَلِلْمُشْتَرِي الرَّدُّ بِذَلِكَ الْعَيْبِ،

٩٬٠٦٩

وَلَوْ زَالَتْ الْعِصْمَةُ بِمَوْتٍ، أَوْ طَلَاقٍ

(قَوْلُهُ فَعَيْبٌ مُطْلَقًا) الْأَوْلَى فَالْعَيْبُ بَاقٍ مُطْلَقًا وَحِينَئِذٍ فَلَهُ الرَّدُّ بِاتِّفَاقٍ،

٩٬٠٧٠

وَلَوْ زَالَتْ الْعِصْمَةُ بِمَوْتٍ، أَوْ طَلَاقٍ وَالْمُرَادُ بِتَسَلُّطِ الْعَبْدِ عَلَى سَيِّدِهِ بِطَلَبِهِ تَشَفُّعَهُ بِجَمَاعَةٍ وَسِيَاقَهُمْ عَلَى سَيِّدِهِ أَنْ يُزَوِّجَهُ. .

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَبِالْمَوْتِ، وَهُوَ الْأَظْهَرُ) ش: ظَاهِرٌ سَوَاءٌ كَانَتْ رَائِعَةً أَمْ لَا؟ .

٢٣٬٤٨٤

وَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ: الْقَوْلُ الثَّانِي لِابْنِ حَبِيبٍ وَأَشْهَبَ إنَّ الْعَيْبَ يَذْهَبُ بِالْمَوْتِ دُونَ الطَّلَاقِ ابْنُ حَبِيبٍ إلَّا أَنْ تَكُونَ الْأَمَةُ رَائِعَةً يَعْنِي فِي الْمَوْتِ ابْنُ رُشْدٍ، وَهُوَ أَعْدَلُ الْأَقْوَالِ.

التاج والإكليلالمواق

لا يتكلم على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَفِي زَوَالِهِ بِمَوْتِ الزَّوْجَةِ وَطَلَاقِهَا، وَهُوَ الْمُتَأَوَّلُ وَالْأَحْسَنُ أَوْ بِمَوْتٍ فَقَطْ، وَهُوَ الْأَظْهَرُ أَوْ لَا أَقْوَالٌ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ وَقَعَ خِلَافٌ فِي الْمَذْهَبِ فِيمَا إذَا لَمْ يَطَّلِعْ الْمُشْتَرِي عَلَى تَزْوِيجِ الرَّقِيقِ الْمُشْتَرَى إلَّا بَعْدَ زَوَالِ الْعِصْمَةِ بِمَوْتٍ أَوْ طَلَاقٍ فَقِيلَ لَا رَدَّ لَهُ،

٦٬٨٩٧

وَقِيلَ لَا رَدَّ لَهُ إنْ زَالَتْ الْعِصْمَةُ بِالْمَوْتِ لَا بِالطَّلَاقِ،

٦٬٨٩٨

وَقِيلَ لَهُ الرَّدُّ وَلَوْ فِي الْمَوْتِ، وَلَا يَنْبَغِي الْعُدُولُ عَنْهُ لِأَنَّ مَنْ اعْتَادَهُ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى لَا يَصْبِرُ عَنْهُ غَالِبًا أَقْوَالٌ ثَلَاثَةٌ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ بِمَوْتِ الزَّوْجِ الشَّامِلِ لِلْمَرْأَةِ وَالرَّجُلِ لَكَانَ أَحْسَنَ، وَانْظُرْ الْفَسْخَ بِلَا طَلَاقٍ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ حُكْمَهُ حُكْمُ الطَّلَاقِ

٦٬٨٩٩

فَلَوْ عَبَّرَ بَدَلَ طَلَاقِهَا بِفِرَاقِهَا لَشَمَلَهُ.

وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمَوَّاقِ أَنَّ الْخِلَافَ فِي الزَّوْجَةِ الَّتِي حَصَلَ فِيهَا وَطْءٌ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ طَلَاقِهَا) أَيْ بَائِنًا لَا رَجْعِيًّا لِأَنَّهَا زَوْجَتُهُ،

٨٬٨٢٣

وَأَمَّا طَلَاقُ غَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا، وَمَوْتُهَا فَإِنَّهُ يَمْنَعُ مِنْ الرَّدِّ

(قَوْلُهُ أَوْ بِمَوْتٍ) مِنْ أَحَدِهِمَا لَكِنْ مَوْتُهَا الَّذِي هُوَ فَرْضُ الْمُصَنِّفِ مُطْلَقٌ عَلِيَّةً أَوْ وَخْشًا، وَمَوْتُهُ إنَّمَا يَزُولُ بِهِ عَيْبُ الْوَخْشِ دُونَ الرَّائِعَةِ عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ

(قَوْلُهُ كَانَ أَحْسَنَ) لِأَنَّ الْأَقْوَالَ الثَّلَاثَةَ جَارِيَةٌ فِي مَوْتِ الزَّوْجِ، وَكَأَنْ يَقُولَ وَطَلَاقِهِ مَصْدَرٌ مُضَافٌ لِلْفَاعِلِ أَوْ الْمَفْعُولِ بَدَلٌ، وَطَلَاقِهَا، وَالْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ.

٨٬٨٢٤

(تَنْبِيهٌ) :

مَحَلُّ الْأَقْوَالِ فِي التَّزْوِيجِ بِإِذْنِ السَّيِّدِ مِنْ غَيْرِ تَسَلُّطِ الْعَبْدِ عَلَيْهِ مَعَ الْوَطْءِ لَا بِغَيْرِ إذْنِهِ أَوْ بِهِ مَعَ تَسَلُّطِهِ عَلَيْهِ فَعَيْبٌ،

٨٬٨٢٥

وَلَوْ لَمْ يَطَأْ، وَلَوْ بِإِذْنِهِ مِنْ غَيْرِ تَسَلُّطٍ، وَلَمْ يَطَأْ فَغَيْرُ عَيْبٍ

منح الجليلعليش

(وَفِي زَوَالِهِ) أَيْ عَيْبِ التَّزَوُّجِ (بِمَوْتِ الزَّوْجَةِ) لِلْعَبْدِ الَّتِي دَخَلَ بِهَا أَوْ الزَّوْجِ لِلْأَمَةِ الَّذِي دَخَلَ بِهَا إذْ الْأَقْوَالُ الثَّلَاثَةُ فِيهِ أَيْضًا،

تعليق

فَلَوْ قَالَ الزَّوْجَ لَشَمِلَهُمَا وَيَقُولُ: وَطَلَاقُهُ أَيْ الزَّوْجِ الشَّامِلُ لَهُمَا بِإِضَافَةِ اسْمِ الْمَصْدَرِ إلَى فَاعِلِهِ أَوْ مَفْعُولِهِ. ابْنُ رُشْدٍ

٩٬٩٦٥

أَمَّا عَيْبُ الزَّوْجِيَّةِ فِي الْأَمَةِ وَالْعَبْدِ فَاخْتُلِفَ هَلْ يَذْهَبُ بِارْتِفَاعِ الْعِصْمَةِ بِمَوْتٍ أَوْ طَلَاقٍ أَوْ لَا؟ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ،

٩٬٩٦٦

وَمِثْلُهُ فِي التَّوْضِيحِ (وَطَلَاقِهَا) أَيْ الزَّوْجَةِ وَكَالطَّلَاقِ لِلْفَسْخِ وَالْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ (وَهُوَ) أَيْ الزَّوَالُ بِالْمَوْتِ أَوْ الطَّلَاقِ (الْمُتَأَوَّلُ) بِفَتْحِ الْوَاوِ مُشَدَّدَةً أَيْ الَّذِي فَهِمْت الْمُدَوَّنَةَ عَلَيْهِ عِنْدَ فَضْلٍ (وَالْأَحْسَنُ) عِنْدَ التُّونُسِيِّ فِي قَوْلِهَا وَإِذَا اشْتَرَى أَمَةً وَهِيَ فِي عِدَّةٍ مِنْ طَلَاقٍ فَلَمْ يَعْلَمْ حَتَّى انْقَضَتْ عِدَّتُهَا فَلَا رَدَّ لَهُ بِمَا زَالَ مِنْ زَوْجِيَّةٍ بِمَوْتٍ أَوْ طَلَاقٍ. (أَوْ) يَزُولُ (بِالْمَوْتِ فَقَطْ) دُونَ الطَّلَاقِ قَالَهُ أَشْهَبُ وَابْنُ حَبِيبٍ (وَهُوَ الْأَظْهَرُ) أَوْ لَا، أَقْوَالٌ.

وَمَا يَدُلُّ عَلَى الرِّضَا إلَّا مَا لَا يُنَقِّصُ؛ كَسُكْنَى الدَّارِ. .

[منح الجليل] عِنْدَ ابْنِ رُشْدٍ مِنْ الْخِلَافِ لِأَنَّ الْمَوْتَ يَقْطَعُ التَّعَلُّقَ دُونَ الطَّلَاقِ. الْحَطّ ظَاهِرُهُ سَوَاءٌ كَانَتْ رَائِعَةً أَمْ لَا وَفِي التَّوْضِيحِ الْقَوْلُ الثَّانِي لِأَشْهَبَ وَابْنِ حَبِيبٍ أَنَّهُ يَذْهَبُ بِالْمَوْتِ دُونَ الطَّلَاقِ ابْنُ حَبِيبٍ إلَّا أَنْ تَكُونَ رَائِعَةً أَيْ فِي الْمَوْتِ. ابْنُ رُشْدٍ وَهَذَا أَعْدَلُ الْأَقْوَالِ (أَوْ لَا) يَزُولُ عَيْبُ التَّزَوُّجِ بِمَوْتٍ أَوْ طَلَاقٍ لِأَنَّ مَنْ اعْتَادَهُ لَا يَصْبِرُ عَنْهُ قَالَهُ الْإِمَامُ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ".

الْبِسَاطِيُّ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَعْدِلَ عَنْ هَذَا (أَقْوَالٌ) ثَلَاثَةٌ فِي التَّزَوُّجِ بِإِذْنِ السَّيِّدِ بِدُونِ تَسَلُّطِ الْعَبْدِ عَلَيْهِ مَعَ الْوَطْءِ لَا بِغَيْرِ إذْنِهِ، أَوْ مَعَ تَسَلُّطٍ عَلَيْهِ فَلَا يَزُولُ وَلَوْ لَمْ يَطَأْ وَلَا بِإِذْنِهِ بِدُونِ تَسَلُّطٍ وَوَطْءٍ فَيَزُولُ بِأَحَدِهِمَا اتِّفَاقًا. وَأَشْعَرَ فَرْضُهَا فِي التَّزَوُّجِ أَنَّ مَنْ وَهَبَ لِعَبْدِهِ أَمَةً وَوَطِئَهَا ثُمَّ انْتَزَعَهَا مِنْهُ فَلَا يَلْزَمُهُ بَيَانُهُ عِنْدَ بَيْعِهِ، وَبِهِ صَرَّحَ التُّونُسِيُّ، وَبَحَثَ فِيهِ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ بِجَرَيَانِ عِلَّةِ تَعَلُّقِ الْقَلْبِ فِيهِ. .

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وقد مر أن وجود زوج للرقيق عيب وذلك يفيده قول المص: وفي زواله؛ أي عيب التزويج بموت الزوجة أو الزوج وطلاقها؛ يعني أنه اختلف في زوال عيب التزويج بزوال التزويج، فقيل: يزول عيب تزويج العبد بموت زوجته، ويزول أيضا بطلاقها،

٤٢٬٤٢٣

وكذلك يزول عيب تزويج الأمة بموت زوجها أو طلاقه، والواو بمعنى أو، وكالطلاق الفسخ بغير طلاق. وهو المتأول؛ يعني أن هذا القول هو الذي تأول فضل المدونة عليه. والأحسن، أشار به - والله سبحانه أعلم - إلى أن هذا القول اختاره التونسي. أو بالموت فقط؛ أي

٤٢٬٤٢٤

وقيل: إن عيب التزويج لا يزول بالطلاق وإنما يزول في العبد بموت زوجته،

٤٢٬٤٢٥

وفي الأمة بموت زوجها، وهذا القول لابن حبيب وأشهب، قال ابن رشد: وهو أعدل الأقوال، وإلى ذلك أشار بقوله: وهو الأظهر أو لا أي

٤٢٬٤٢٦

وقيل: إنه لا يزول عيب التزويج بموت الزوج في الأمة، ولا بموت الزوجة في العبد، ولا بالطلاق، وهذا القول رواه ابن القاسم وأشهب عن مالك، قال المواق: قال ابن يونس: روى ابن القاسم وأشهب عن مالك: أن كل عيب يذهب قبل القيام فلا رد به، إلا الزوج للأمة والزوجة للعبد، تنحل العصمة بينهما فله الرد بعد ذلك. أقوال، مبتدأ وخبره قوله: في زواله، وجعل عبد الباقي الأقوال الثلاثة في الزوجة المدخول بها،

٤٢٬٤٢٧

فإنه قال: وفي زواله أي عيب التزويج بموت الزوجة المدخول بها والزوج الذي دخل بها؛ إذ الأقوال الثلاثة فيه أيضا،

٤٢٬٤٢٨

فلو حذف التاء كان أحسن، وكان يقول: أو طلاقه مصدرا مضافا للفاعل أو للمفعول بدل وطلاقها، الواو بمعنى أو، وكالطلاق الفسخ بغيره، وهو المتأول عند فضل على المدونة والأحسن، أو يزول بالموت من أحدهما وهو الأظهر، لكن موتها الذي فرض المص مطلق علية أو وخشا، وموته إنما يزول به عيب الوخش دون الرائعة. انتهى. أي على هذا القول أو لا يزول بموت ولا طلاق لاعتياد كل بالزوجية؛ البساطي: لا ينبغي أن يعدل عن هذا لأن من اعتاده من ذكر أو أنثى لا يصبر عنه غالبا.

انتهى. وهي في التزوج بإذن السيد من غير تسلط العبد عليه مع الوطء، لا بغير إذنه أو بإذنه مع تسلط عليه، فعيب ولو لم يطأ، ولا بإذنه من غير تسلط ولم يطأ فغير عيب، وأشعر جعلها في التزويج أن من وهب لعبده أمة ووطئها ثم انتزعها منه فلا يلزمه بيان ذلك عند بيعه له، وبه صرح التونسي، وبحث فيه ابن عبد السلام بجريان علة تعلق القلب فيه. قاله عبد الباقي.

قال الرهوني: فرق ابن رشد بينهما بأن للزوجة حقا

٤٢٬٤٢٩

بخلاف الأمة، ويفرق بينهما أيضا بأن تعلق قلب الزوجة بزوجها أقوى بكثير للمودة التي جعل الله بينهما والرحمة المصرح بهما في كتاب الله العزيز، وباجتماع هذين الأمرين يسقط بحث ابن عبد السلام. فتأمله. انتهى. والله سبحانه أعلم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.