فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) إنْ أَقَرَّ بَائِعٌ بِبَعْضِ الْعَيْبِ وَكَتَمَ بَعْضَهُ وَهَلَكَ الْمَبِيعُ فَاخْتَلَفَ (هَلْ يُفَرَّقُ بَيْنَ) بَيَانِ (أَكْثَرِ الْعَيْبِ) كَقَوْلِهِ يَأْبِقُ خَمْسَةَ عَشْرَ يَوْمًا وَكَانَ أَبَقَ عِشْرِينَ (فَ) هَذَا (يَرْجِعُ) الْمُشْتَرِي (بِالزَّائِدِ) الَّذِي كَتَمَهُ الْبَائِعُ فَقَطْ أَيْ بِأَرْشِهِ، وَهُوَ الْخَمْسَةُ الَّتِي كَتَمَهَا فَيُقَالُ مَا قِيمَتُهُ سَلِيمًا،

٣٬٠٢٤

فَإِنْ قِيلَ عَشَرَةٌ قِيلَ وَمَا قِيمَتُهُ عَلَى أَنَّهُ يَأْبِقُ خَمْسَةَ أَيَّامٍ،

٣٬٠٢٥

فَإِنْ قِيلَ ثَمَانِيَةٌ رَجَعَ بِخُمُسِ الثَّمَنِ (وَ) بَيَّنَ بَيَانَ (أَقَلِّهِ) كَالْخَمْسَةِ فِي الْمِثَالِ وَيَكْتُمُ الْخَمْسَةَ عَشَرَ فَيَرْجِعُ (بِالْجَمِيعِ) أَيْ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا كَتَمَ الْأَكْثَرَ كَأَنَّهُ لَمْ يُبَيِّنْ شَيْئًا وَلَا فَرْقَ بَيْنَ هَلَاكِهِ فِيمَا بَيَّنَ، أَوْ كَتَمَ وَلَا بَيْنَ الْمَسَافَةِ وَالْأَزْمِنَةِ (، أَوْ) يَرْجِعُ (بِالزَّائِدِ) أَيْ بِأَرْشِ مَا كَتَمَ (مُطْلَقًا) بَيْنَ الْأَكْثَرِ، أَوْ الْأَقَلِّ هَلَكَ فِيمَا بَيَّنَ، أَوْ كَتَمَ (أَوْ) يُفَرَّقُ (بَيْنَ هَلَاكِهِ فِيمَا بَيَّنَهُ) فَيَرْجِعُ بِأَرْشِ الزَّائِدِ الَّذِي كَتَمَهُ سَوَاءٌ كَانَ هُوَ الْأَكْثَرُ، أَوْ الْأَقَلُّ (أَوْ لَا) يَهْلِكُ فِيمَا بَيَّنَهُ بَلْ فِيمَا كَتَمَهُ فَيَرْجِعُ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ (أَقْوَالٌ) ثَلَاثَةٌ. .

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ يَرْجِعُ بِالزَّائِدِ) أَيْ عَلَى مَا بَيْنَهُ، وَهُوَ مَا كَتَمَهُ الْبَائِعُ

(قَوْلُهُ مَا قِيمَتُهُ سَلِيمًا) أَيْ مِنْ عَيْبِ الْإِبَاقِ وَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ مِنْ تَقْوِيمِهِ سَلِيمًا ثُمَّ بِالْعَيْبِ الَّذِي كَتَمَهُ نَحْوَهُ فِي عبق وَخَشٍ، وَهُوَ غَيْرُ صَوَابٍ وَالصَّوَابُ أَنَّهُ يَقُومُ مَعِيبًا بِمَا بَيَّنَ فَقَطْ، ثُمَّ يَقُومُ مَعِيبًا بِمَا بَيَّنَ وَبِالزَّائِدِ عَلَى مَا بَيَّنَ، وَهُوَ مَا كَتَمَهُ وَيَرْجِعُ بِمَا بَيَّنَهُمَا فَإِذَا قَالَ الْبَائِعُ إنَّهُ يَأْبِقُ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا، وَهُوَ يَأْبِقُ عِشْرِينَ يَوْمًا فَإِذَا قِيلَ ثَمَانِيَةٌ رَجَعَ بِخُمُسِ الثَّمَنِ وَلَا يَقُومُ سَلِيمًا لِمَا فِيهِ مِنْ الظُّلْمِ عَلَى الْمُبْتَاعِ كَذَا فِي بْن وَغَيْرِهِ وَيُمْكِنُ تَمْشِيَةُ كَلَامِ الشَّارِحِ عَلَى ذَلِكَ بِأَنْ يُقَالَ أَرَادَ بِقَوْلِهِ مَا قِيمَتُهُ سَلِيمًا أَيْ مِمَّا كَتَمَ وَلَيْسَ الْمُرَادُ مَا قِيمَتُهُ سَلِيمًا أَيْ مِنْ عَيْبِ الْإِبَاقِ مِنْ أَصْلِهِ

(قَوْلُهُ كَأَنَّهُ لَمْ يُبَيِّنْ شَيْئًا) أَيْ وَسَكَتَ هَذَا الْقَوْلُ عَمَّا إذَا بَيَّنَ النِّصْفَ وَكَتَمَ النِّصْفَ كَمَا لَوْ قَالَ إنَّهُ يَأْبِقُ عَشْرَةً، وَهُوَ يَأْبِقُ عِشْرِينَ وَيَنْبَغِي عَلَى هَذَا الْقَوْلِ أَنَّهُ يَرْجِعُ بِأَرْشِ الزَّائِدِ عَلَى مَا بَيَّنَ أَيْ يَرْجِعُ بِأَرْشِ مَا كَتَمَهُ مِثْلُ مَا إذَا بَيَّنَ الْأَكْثَرَ وَكَتَمَ الْأَقَلَّ كَذَا فِي خش وعبق قَالَ شَيْخُنَا بَلْ

٩٬٢١١

وَكَذَا يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ ذَلِكَ عَلَى الْقَوْلَيْنِ الْآتِيَيْنِ.

(قَوْلُهُ وَلَا بَيَّنَ الْمَسَافَةَ) أَيْ كَمَا إذَا كَانَ شَأْنُهُ يَأْبِقُ عِشْرِينَ مِيلًا فَيُبَيِّنُ الْبَائِعُ بَعْضَهَا وَيَكْتُمُ بَعْضَهَا وَقَوْلُهُ وَالْأَزْمِنَةُ كَمَا إذَا كَانَ شَأْنُهُ يَأْبِقُ عِشْرِينَ يَوْمًا فَيُبَيِّنُ الْبَائِعُ بَعْضَهَا وَيَكْتُمُ بَعْضَهَا

(قَوْلُهُ، أَوْ بِالزَّائِدِ) أَيْ بِأَرْشِ الزَّائِدِ عَلَى مَا بَيَّنَ، وَهُوَ مَا كَتَمَهُ

(قَوْلُهُ، أَوْ يُفَرِّقُ بَيْنَ هَلَاكِهِ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ يُفَرِّقُ بَيْنَ أَنْ يَهْلِكَ الْمَبِيعُ فِيمَا بَيَّنَهُ الْبَائِعُ فَيَرْجِعُ الْمُشْتَرِي بِأَرْشِ مَا كَتَمَهُ عَلَى الْبَائِعِ كَانَ هُوَ الْأَقَلُّ، أَوْ الْأَكْثَرُ وَبَيْنَ أَنْ يَهْلِكَ فِيمَا كَتَمَهُ فَيَرْجِعُ عَلَى الْبَائِعِ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ سَوَاءٌ بَيَّنَ الْأَكْثَرَ، أَوْ الْأَقَلَّ

٩٬٢١٢

فَلَوْ ادَّعَى الْبَائِعُ أَنَّهُ هَلَكَ فِيمَا بَيَّنَهُ وَادَّعَى الْمُشْتَرِي أَنَّهُ هَلَكَ فِيمَا لَمْ يُبَيِّنْهُ فَالظَّاهِرُ الْعَمَلُ بِقَوْلِ الْمُشْتَرِي

(قَوْلُهُ، أَوْ لَا يَهْلِكُ إلَخْ) لَوْ عَبَّرَ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ وَغَيْرُهُ بَدَلَ قَوْلِهِ أَوَّلًا كَانَ أَحْسَنَ إذْ رُبَّمَا يُوهِمُ أَنَّ قَوْلَهُ أَوَّلًا قَوْلٌ رَابِعٌ وَإِنَّهُ قَسِيمُ قَوْلِهِ هَلْ يُفَرِّقُ وَلِأَجْلِ أَنْ يَسْلَمَ مِنْ عَطْفِهِ بِأَوْ مَعَ أَنَّ الْبَيِّنَةَ لَا تَكُونُ إلَّا بَيْنَ شَيْئَيْنِ

(قَوْلُهُ أَقْوَالٌ ثَلَاثَةٌ) الْأَوَّلُ لِابْنِ يُونُسَ عَنْ غَيْرِ أَهْلِ بَلَدِهِ وَالثَّانِي قَوْلُ بَعْضِ أَهْلِ بَلَدِ ابْنِ يُونُسَ وَالثَّالِثُ قَوْلُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. .

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَهَلْ يُفَرَّقُ بَيْنَ أَكْثَرِ الْعَيْبِ يَرْجِعُ بِالزَّائِدِ وَأَقَلِّهِ بِالْجَمِيعِ أَوْ بِالزَّائِدِ مُطْلَقًا أَوْ بَيْنَ هَلَاكِهِ فِيمَا بَيْنَهُ أَوْ لَا؟ أَقْوَالٌ)

٧٬٥٧١

أَمَّا الْقَوْلُ بِأَنَّهُ يُفَرَّقُ بَيْنَ أَكْثَرِ الْعَيْبِ يَرْجِعُ بِالزَّائِدِ وَأَقَلِّهِ بِالْجَمِيعِ فَلَمْ يَعْزُهُ ابْنُ يُونُسَ وَنَصُّهُ: قَالَ غَيْرُهُ: إنْ بَيَّنَ لَهُ أَكْثَرَ الْعَيْبِ الَّذِي هَلَكَ بِسَبَبِهِ رَجَعَ الْمُشْتَرِي هَاهُنَا بِمِقْدَارِ مَا كَتَمَهُ،

٧٬٥٧٢

وَإِنْ كَتَمَهُ أَكْثَرَ الْعَيْبِ رَجَعَ الْمُشْتَرِي بِجَمِيعِ الثَّمَنِ.

٧٬٥٧٣

وَأَمَّا الْقَوْلُ بِأَنَّهُ يَرْجِعُ بِالزَّائِدِ مُطْلَقًا فَلَمْ يَعْزُهُ ابْنُ يُونُسَ أَيْضًا وَنَصُّهُ: وَقَالَ غَيْرُهُ: إذَا قَالَ أَبَقَ مَرَّةً وَقَدْ كَانَ أَبَقَ مَرَّتَيْنِ فَأَبَقَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي فَهَلَكَ بِسَبَبِ الْإِبَاقِ، فَإِنَّمَا يَرْجِعُ بِقَدْرِ مَا كَتَمَهُ

٧٬٥٧٤

بِخِلَافِ إنْ دَلَّسَ بِجَمِيعِ الْإِبَاقِ.

٧٬٥٧٥

وَأَمَّا الْقَوْلُ بِأَنَّهُ يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِقِيمَةِ الْعَيْبِ إنْ هَلَكَ فِيمَا بَيَّنَهُ لَهُ وَإِلَّا رَجَعَ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ فَهُوَ لِابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، سُئِلَ عَنْ الَّذِي يَبِيعُ عَبْدًا وَيَقُولُ لِلْمُشْتَرِي أَبَقَ شَهْرًا وَهُوَ قَدْ أَبَقَ سَنَةً وَنَحْوُ ذَلِكَ مِنْ الْعُيُوبِ الَّذِي يَكْتُمُ بَعْضَهَا، هَلْ يَكُونُ حُكْمُهُ حُكْمَ مَنْ كَتَمَ جَمِيعَ الْعُيُوبِ أَوْ لَا؟ فَقَالَ: الَّذِي عِنْدِي أَنَّهُ إنْ هَلَكَ الْعَبْدُ فِي الْمِقْدَارِ الَّذِي بَيَّنَ لَهُ فَأَقَلَّ فَلَا يَكُونُ كَالْمُدَلِّسِ وَإِنَّمَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِقِيمَةِ الْعَيْبِ،

٧٬٥٧٦

وَإِنْ هَلَكَ فِي الْمِقْدَارِ الَّذِي دَلَّسَ عَلَيْهِ بِهِ فَيَرْجِعُ عَلَيْهِ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ مِثْلَ أَنْ يَقُولَ أَبَقَ شَهْرًا وَقَدْ أَبَقَ سَنَةً،

٧٬٥٧٧

فَإِنْ أَبَقَ فَهَلَكَ فِي الشَّهْرِ فَأَقَلَّ فَلَا يَكُونُ كَالْمُدَلِّسِ، وَإِنَّمَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِقِيمَةِ الْعَيْبِ.

٧٬٥٧٨

وَإِنْ هَلَكَ بَعْدَ الشِّرَاءِ فَيَرْجِعُ عَلَيْهِ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ لِهَلَاكِهِ فِيمَا دَلَّسَ بِهِ انْتَهَى. فَانْظُرْ هَذِهِ الْأَقْوَالَ فِي ابْنِ يُونُسَ لَيْسَتْ خِلَافًا فِي صُورَةٍ وَاحِدَةٍ. وَمُقْتَضَى إطْلَاقِ خَلِيلٍ أَنَّ فِي كُلّ صُورَةٍ مِنْ الصُّوَرِ الثَّلَاثَةِ يَكُونُ فِيهَا ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ فَانْظُرْ أَنْتَ فِي ذَلِكَ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَهَلْ يُفَرَّقُ بَيْنَ أَكْثَرِ الْعَيْبِ فَيَرْجِعُ بِالزَّائِدِ، وَأَقَلِّهِ بِالْجَمِيعِ أَوْ بِالزَّائِدِ مُطْلَقًا أَوْ بَيْنَ هَلَاكِهِ فِيمَا بَيْنَهُ أَوْ لَا أَقْوَالٌ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْبَائِعَ إذَا بَيَّنَ لِلْمُشْتَرِي بَعْضَ الْعَيْبِ الْكَائِنِ فِي الْمَبِيعِ وَكَتَمَ بَعْضَهُ الْآخَرَ عَنْهُ وَهَلَكَ الْمَبِيعُ فَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ الْقَوْلُ الْأَوَّلُ يُفَرَّقُ بَيْنَ أَنْ يُبَيِّنَ الْأَكْثَرَ بِأَنْ يَقُولَ هُوَ يَأْبَقُ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَقَدْ كَانَ يَأْبَقُ عِشْرِينَ فَيَرْجِعُ الْمُشْتَرِي بِأَرْشِ الزَّائِدِ الَّذِي كَتَمَهُ فَيُقَالُ مَا قِيمَتُهُ سَلِيمًا فَإِنْ قِيلَ عَشَرَةٌ قِيلَ وَمَا قِيمَتُهُ عَلَى أَنَّهُ يَأْبَقُ خَمْسَةُ أَيَّامٍ فَإِنْ قِيلَ ثَمَانِيَةٌ رَجَعَ بِخُمُسِ الثَّمَنِ، وَبَيْنَ أَنْ يُبَيِّنَ الْأَقَلَّ بِأَنْ يَقُولَ يَأْبَقُ خَمْسَةً، وَيَكْتُمَ خَمْسَةَ عَشَرَ فَيَرْجِعَ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ، وَكَأَنَّهُ بِكَتْمِ الْأَكْثَرِ لَمْ يُبَيِّنْ شَيْئًا، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ هَلَاكِهِ فِيمَا بَيَّنَ أَوْ فِيمَا كَتَمَ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْمَسَافَاتِ وَالْأَزْمِنَةِ، وَلَا يُعْلَمُ حُكْمُ مَا إذَا بَيَّنَ النِّصْفَ، وَيَنْبَغِي عَلَى - هَذَا الْقَوْلِ الرُّجُوعُ بِالزَّائِدِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ بَعْضُهُمْ قَوْلًا مُسْتَقِلًّا، الْقَوْلُ الثَّانِي أَنَّ الْمُشْتَرِيَ إنَّمَا يَرْجِعُ بِأَرْشِ مَا كَتَمَهُ عَنْهُ الْبَائِعُ سَوَاءٌ بَيَّنَ الْأَكْثَرَ أَوْ الْأَقَلَّ هَلَكَ فِيمَا بَيْنَهُ أَوْ فِيمَا كَتَمَهُ، الْقَوْلُ الثَّالِثُ يُفَرَّقُ بَيْنَ أَنْ يَهْلِكَ الْمَبِيعُ فِيمَا بَيَّنَهُ الْبَائِعُ فَيَرْجِعُ الْمُشْتَرِي بِأَرْشِ مَا كَتَمَهُ عَنْهُ الْبَائِعُ سَوَاءٌ كَانَ هُوَ الْأَكْثَرَ أَوْ الْأَقَلَّ، وَبَيْنَ أَنْ يَهْلِكَ فِيمَا كَتَمَهُ فَيَرْجِعَ عَلَى الْبَائِعِ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ سَوَاءٌ بَيَّنَ الْأَكْثَرَ أَوْ الْأَقَلَّ، هَذَا مَذْهَبُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَمَا قَبْلَهُ قَوْلُ غَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ بَلَدِ ابْنِ يُونُسَ، وَاَلَّذِي قَبْلَهُ وَهُوَ الْأَوَّلُ قَالَهُ ابْنُ يُونُسَ عَنْ غَيْرِ أَهْلِ بَلَدِهِ فَقَوْلُهُ بَيْنَ أَكْثَرِ الْعَيْبِ أَيْ بَيْنَ بَيَانِ أَكْثَرِ الْعَيْبِ إلَخْ، وَقَوْلُهُ بِالزَّائِدِ أَيْ بِقِيمَةِ الزَّائِدِ عَلَى مَا بَيَّنَهُ، وَقَوْلُهُ أَوْ بِالزَّائِدِ الْمَعْطُوفُ مَحْذُوفٌ أَيْ أَوْ يَرْجِعُ بِالزَّائِدِ مُطْلَقًا، وَالْعَامِلُ مَعْطُوفٌ عَلَى يُفَرَّقُ، وَقَوْلُهُ أَوْ بَيْنَ هَلَاكِهِ مَعْطُوفٌ عَلَى بَيْنَ أَيْ أَوْ يُفَرَّقُ بَيْنَ هَلَاكِهِ فِيمَا بَيَّنَهُ أَوْ لَا يُبَيِّنُهُ فَإِنْ هَلَكَ فِيمَا بَيَّنَهُ رَجَعَ بِقِيمَةِ الْعَيْبِ،

٦٬٩٨٤

وَإِنْ هَلَكَ فِيمَا لَمْ يُبَيِّنْهُ رَجَعَ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ مَا قِيمَتُهُ سَلِيمًا) أَيْ مِنْ الْعَيْبِ الَّذِي كَتَمَهُ فَلَا يُنَافِي أَنَّهُ يُقَوِّمُهُ عَلَى أَنَّهُ يَأْبَقُ الْمُدَّةَ الْمُعَيَّنَةَ كَذَا قَرَّرُوا أَقُولُ لَا يَخْفَى أَنَّهُ لَا يَفْتَرِقُ الْحَالُ بَيْنَ أَنْ يَقُولَ سَالِمًا مِنْ الْعَيْبِ أَصْلًا أَوْ يَأْبَقُ الزَّمَنَ الَّذِي عَيَّنَ فَإِنَّ الْأَمْرَ يَئُولُ إلَى حَالَةٍ وَاحِدَةٍ

(قَوْلُهُ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْمَسَافَاتِ وَالْأَزْمِنَةِ)

٨٬٨٨٥

أَمَّا الْأَزْمِنَةُ فَقَدْ تَقَدَّمَ، وَأَمَّا الْأَمْكِنَةُ كَمَا إذَا قَالَ لَهُ إنَّهُ يَأْبَقُ مِنْ مِصْرَ إلَى رَشِيدٍ ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهُ يَأْبَقُ مِنْ مِصْرَ إلَى أَزْيَدَ مِنْ رَشِيدٍ قَوْلُهُ أَوْ يَرْجِعُ بِالزَّائِدِ مُطْلَقًا) اعْتَرَضَهُ الْمَوَّاقُ بِأَنَّ الَّذِي نَقَلَهُ ابْنُ يُونُسَ فِي هَذَا الثَّانِي إنَّمَا فَرَضَهُ فِيمَا إذَا بَيَّنَ النِّصْفَ

(قَوْلُهُ أَوْ لَا) أَيْ أَوْ لَا يَهْلِكُ فِيمَا بَيَّنَهُ بَلْ فِيمَا لَمْ يُبَيِّنْهُ، وَأَوْ بِمَعْنَى الْوَاوِ لِأَنَّ بَيْنَ لَا تَكُونُ إلَّا بَيْنَ اثْنَيْنِ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ وَغَيْرُهُ لَكَانَ أَظْهَرَ، وَانْظُرْ لَوْ ادَّعَى أَنَّهُ هَلَكَ فِيمَا بَيَّنَهُ وَادَّعَى لِلْمُشْتَرِي أَنَّهُ فِيمَا لَمْ يُبَيِّنْهُ، وَالظَّاهِرُ الْعَمَلُ بِقَوْلِ الْمُشْتَرِي.

منح الجليلعليش

(وَ) إنْ بَيَّنَ الْبَائِعِ بَعْضَ عَيْبِ مَبِيعِهِ وَكَتَمَ بَعْضَهُ وَهَلَكَ الْمَبِيعُ عِنْدَ الْمُشْتَرِي بِسَبَبِ عَيْبِهِ فَ (هَلْ يُفْرَقُ) بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ وَسُكُونِ الْفَاءِ وَفَتْحِ الرَّاءِ (بَيْنَ) بَيَانِ (أَكْثَرِ الْعَيْبِ) بِأَنْ قَالَ: يَأْبَقُ خَمْسَةَ عَشَرَ وَهُوَ يَأْبَقُ عِشْرِينَ فَ (يَرْجِعُ) الْمُشْتَرِي (بِ) أَرْشِ الْعَيْبِ (الزَّائِدِ) عَلَى مَا بَيَّنَهُ الْبَائِعُ وَهِيَ الْخَمْسَةُ فِي الْمِثَالِ بِأَنْ يُقَوِّمَ مَعِيبًا بِالْمُبَيَّنِ فَقَطْ ثُمَّ يُقَوِّمُ وَأَقَلِّهِ بِالْجَمِيعِ أَوْ بِالزَّائِدِ مُطْلَقًا.

[منح الجليل] مَعِيبًا بِالْمُبَيَّنِ وَالْمَكْتُومِ مَعًا، وَيَنْسِبُ نَقْصَ الْقِيمَةِ الثَّانِيَةِ لِلْقِيمَةِ الْأُولَى وَيَرُدُّ الْبَائِعُ مِثْلَ تِلْكَ النِّسْبَةِ مِنْ الثَّمَنِ،

١٠٬١٤١

فَإِذَا قِيلَ: قِيمَتُهُ بِالْمُبَيَّنِ وَحْدَهُ عَشَرَةٌ وَقِيمَتُهُ بِهِمَا ثَمَانِيَةٌ رَجَعَ بِخُمُسِ ثَمَنِهِ. (وَ) بَيَّنَ بَيَانَ (أَقَلِّهِ) أَيْ الْعَيْبِ كَخَمْسَةٍ مِنْ عِشْرِينَ فَيَرْجِعُ الْمُشْتَرِي (بِالْجَمِيعِ) أَيْ ثَمَنِهِ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ هَلَاكِهِ فِيمَا بَيَّنَهُ وَهَلَاكِهِ فِيمَا كَتَمَهُ (أَوْ) يَرْجِعُ (بِ) أَرْشِ الْعَيْبِ (الزَّائِدِ) عَلَى مَا بَيَّنَهُ (مُطْلَقًا) عَنْ التَّقْيِيدِ بِبَيَانِ الْأَكْثَرِ وَالْهَلَاكِ فِيمَا بَيَّنَ أَوْ فِيمَا كَتَمَ، وَاعْتَرَضَهُ " ق " بِأَنَّ الَّذِي نَقَلَهُ ابْنُ يُونُسَ فِي هَذَا الثَّانِي إنَّمَا فَرَضَهُ فِي بَيَانِ النِّصْفِ قَالَهُ عِبْ.

زَادَ طفي وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُوَافِقَ مَا قَبْلَهُ فِي بَيَانِ الْأَكْثَرِ أَوْ الْأَقَلِّ وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ الرُّجُوعُ بِالزَّائِدِ مُطْلَقًا، وَقَدْ أَحْسَنَ فِي الشَّامِلِ مَسَاقَهُ فَقَالَ: لَوْ كَتَمَ بَعْضَ عَيْبِهِ فَقَالَ: أَبَقَ شَهْرًا وَقَدْ أَبَقَ سَنَةً، أَوْ ذَكَرَ دُونَ مَسَافَةِ إبَاقِهِ فَهَلَكَ فِي إبَاقِهِ فَقِيلَ: إنْ هَلَكَ فِيمَا بَيَّنَهُ لَهُ فَالْأَرْشُ فَقَطْ، وَفِيمَا كَتَمَهُ فَالثَّمَنُ كُلُّهُ.

١٠٬١٤٢

وَقِيلَ: إنْ قَالَ: أَبَقَ مَرَّةً وَقَدْ أَبَقَ مَرَّتَيْنِ فَقِيمَةُ مَا كَتَمَ.

١٠٬١٤٣

وَقِيلَ: إنْ بَيَّنَ لَهُ الْأَكْثَرَ فَقِيمَةُ مَا كَتَمَ أَوْ الْأَقَلَّ فَجَمِيعُ الثَّمَنِ اهـ كَلَامُ طفي. الْبُنَانِيُّ وَهَذَا اغْتِرَارٌ مِنْهُمَا بِأَوَّلِ كَلَامِ ابْنِ يُونُسَ وَلَيْسَ كَمَا فَهِمَا، وَنَصُّ " ق "

١٠٬١٤٤

وَأَمَّا الْقَوْلُ بِأَنَّهُ يَرْجِعُ بِالزَّائِدِ مُطْلَقًا فَلَمْ يَعْتَبِرْهُ ابْنُ يُونُسَ أَيْضًا وَنَصُّهُ وَقَالَ غَيْرُهُ: إذَا قَالَ: أَبَقَ مَرَّةً وَقَدْ كَانَ أَبَقَ مَرَّتَيْنِ فَأَبَقَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي فَهَلَكَ بِسَبَبِ الْإِبَاقِ فَإِنَّمَا يَرْجِعُ بِقَدْرِ مَا كَتَمَهُ

١٠٬١٤٥

بِخِلَافِ إنْ دَلَّسَ بِجَمِيعِ الْإِبَاقِ اهـ. فَانْظُرْ قَوْلَهُ

١٠٬١٤٦

بِخِلَافِ إلَخْ فَإِنَّهُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالنِّصْفِ مَا عَدَا الْجَمِيعِ فَيُصَدَّقُ عَلَى الْأَقَلِّ وَالْأَكْثَرِ كَمَا فَهِمَ الْمُصَنِّفُ، فَلَمْ يَشْرُقْ بِمَا ذَكَرَ لِلِاعْتِرَاضِ، نَعَمْ فِيهِ اعْتِرَاضٌ آخَرُ وَنَصُّهُ هَذِهِ الْأَقْوَالُ فِي ابْنِ يُونُسَ لَيْسَتْ فِي صُورَةٍ وَاحِدَةٍ، وَمُقْتَضَى إطْلَاقِ خَلِيلٍ أَنَّ كُلَّ صُورَةٍ مِنْ الثَّلَاثِ فِيهَا ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ فَانْظُرْ فِي ذَلِكَ اهـ. وَجَوَابُهُ أَنَّ مُقْتَضَى الْمُصَنِّفِ أَنَّ الْأَقْوَالَ فِيمَا إذَا بَيَّنَ بَعْضَ الْعَيْبِ فَبَعْضُهَا يَنْظُرُ لِلْأَقَلِّ وَالْأَكْثَرِ وَبَعْضُهَا وَذَلِكَ صَحِيحٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

أَوْ بَيْنَ هَلَاكِهِ فِيمَا بَيْنَهُ أَوْ لَا ؟ أَقْوَالٌ. .

وَرُدَّ بَعْضُ الْمَبِيعِ بِحِصَّتِهِ.

[منح الجليل] أَوْ) يُفْرَقُ (بَيْنَ هَلَاكِهِ) أَيْ الْمَبِيعِ (فِيمَا بَيَّنَهُ) الْبَائِعُ لِلْمُشْتَرِي فَيَرْجِعُ الْمُشْتَرِي عَلَيْهِ بِقِيمَةِ الْعَيْبِ الَّذِي كَتَمَهُ فَقَطْ (أَوْ لَا) يَهْلِكُ فِيمَا بَيَّنَهُ، بَلْ فِيمَا كَتَمَهُ فَيَرْجِعُ عَلَيْهِ بِجَمِيعِ ثَمَنِهِ فِي الْجَوَابِ (أَقْوَالٌ) . (تَنْبِيهَاتٌ) الْأَوَّلُ: تت فِي كَلَامِهِ إجْمَالٌ فِي الْقَوْلِ الْأَخِيرِ لِأَنَّهُ لَمْ يُعْلَمْ مِنْهُ عَيْنُ الْحُكْمِ. الثَّانِي: تت لَمْ يَذْكُرْ هُنَا حُكْمَ بَيَانِ النِّصْفِ. الثَّالِثُ: عِبْ لَوْ قَالَ: بَدَلَ " أَوْ لَا "" أَوْ غَيْرَهُ " لَكَانَ أَظْهَرَ، إذْ رُبَّمَا يَسْرِي لِلذِّهْنِ أَنَّ قَوْلَهُ أَوْ لَا قَوْلٌ رَابِعٌ، وَأَنَّهُ قَسِيمُ قَوْلِهِ يُفْرَقُ وَلْيَسْلَمْ مِنْ عَطْفِهِ بِأَوْ مَعَ الْبَيِّنَةِ الَّتِي لَا تَكُونُ إلَّا بِشَيْئَيْنِ.

وَأُجِيبَ بِأَنَّ أَوْ بِمَعْنَى الْوَاوِ كَقَوْلِ حُمَيْدٍ الْهِلَالِيُّ الصَّحَابِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -.

قَوْمٌ إذَا سَمِعُوا الصَّرِيخَ رَأَيْتَهُمْ ... مَا بَيْنَ مُلْجِمٍ مُهْرَهُ أَوْ سَافِعٍ قَالَهُ د. .

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

بين أكثر العيب فيرجع بالزائد، يعني أن المشتري للمعيب إذا أقر له البائع ببعض العيب وكتم عنه بعضه، وهلك المعيب بسبب العيب، أو بسماوي زمنه، فإنه اختلف في حكم ذلك: فقيل: إذا بين أكثر العيب يرجع المشتري على البائع بالزائد الذي كتمه البائع أي بأرشه،

٤٢٬٧٦٣

وأما إن بين الأقل وكتم الأكثر فإنه يرجع بجميع الثمن، لأنه لما بين الأقل فكأنه لم يبين شيئا، إذ الأقل تبع. ولهذا قال: وأقله بالجميع أي إذا بين الأقل رجع بالجميع، أي جميع الثمن، مثال ذلك: ما لو قال له: يأبق خمسة عشر يوما وكان أبق عشرين يوما، فيقال: ما قيمته على أنه يأبق خمسة عشر؟

٤٢٬٧٦٤

فإن قيل: عشرة، قيل: وما قيمته على أنه يأبق خمسة أيام زيادة على الخمسة عشر فإن قيل: ثمانية: رجع بخمس الثمن قل أو كثر،

٤٢٬٧٦٥

وإذا كان يأبق عشرين يوما،

٤٢٬٧٦٦

وقال له: يأبق خمسة أيام، يرجع بجميع الثمن؛ وعلى هذا القول لا فرق بين هلاك العبد فيما بَيَّنَ وفيما لم يبينه، والمسافة كالزمن على هذا القول؛ قال عبد الباقي: وانظر إذا بين النصف على هذا القول ما الحكم؟ وينبغي الرجوع بالزائد. انتهى. واستظهره غير واحد؛

٤٢٬٧٦٧

وقال الشيخ أبو علي: والأولى أن صاحب هذا القول لم يتكلم على النصف فيرجع فيه للقولين المقابلين. انتهى. قال مقيده: وما قاله حسن جدا. أو بالزائد مطلقا، يعني أنه قيل: إن الحكم ليس كذلك، بل الحكم أنه يرجع بالزائد مطلقا بَيَّن الأكثر أو الأقل أو النصف، هلك فيما بيَّنه أو في غيره، وطريق معرفة ذلك أن يقوم بالعيب الذي بيَّنه له، فيقال: قيمته عشرة مثلا، ويقال: قيمته باعتبار ما بينه وما كتمه ستة مثلا، فيرجح بمناب الزائد على ما بينه من الثمن وهو خُمُسان في المثال المذكور. أو بيَّن هلاكه فيما بينه أو لا، يعني أنه قيل: إن الحكم في هذه المسألة غير ما مر من القولين، وإنما الحكم فيها أن ينظر إلى الزمن الذي هلك فيه العبد،

٤٢٬٧٦٨

فإن هلك في الزمن الذي بين أنه يأبقه فإنه يرجع بالأرش أي بالزائد أي بمناب الزائد على ما بينه من الثمن،

٤٢٬٧٦٩

وإن هلك في الزمن الزائد على ما بينه فإنه يرجع بجميع الثمن،

٤٢٬٧٧٠

فلو كان يأبق عشرين وقال: يأبق عشرة مثلا، وهلك قبل انقضاء العشرة من إباقه فإنه يرجع بما نقصه الزائد، وهو العشرة التي كتمها،

٤٢٬٧٧١

فإن نقصه ذلك النصف رجع بنصف الثمن قل أو كثر،

٤٢٬٧٧٢

وإن هلك في الزائد على العشرة أي هلك بعد أن انقضت العشرة فإنه يرجع بجميع الثمن، فقوله: أو لا أي أو لا يهلك فيما بيَّنه، بل هلك فيما لم يبينه. وقوله: أقوال، مبتدأ حذف خبره أي في ذلك أقوال،

٤٢٬٧٧٣

أما القول الأول والثاني فلم يعزهما ابن يونس،

٤٢٬٧٧٤

وأما القول الثالث فهو لأبي بكر بن عبد الرحمن. قال عبد الباقي: وانظر لو ادعى البائع أنه هلك فيما بينه وادعى المبتاع أنه هلك فيما لم يبينه، والظاهر العمل بقول المشتري. وقوله: أو لا، أو بمعنى الواو، لأن البينية لا تكون إلا بين شيئين، لأن العطف على هلاكه. واعلم أن الأقوال الثلاثة فيما إذا بين البعض وكتم البعض، فبعضها نظر للأقل والأكثر، وبعضها نظرٌ لهلاكه فيما بين وفيما لم يبينه، وبعضها لم ينظر إلى شيء من ذلك بل جعل الحكم فيما إذا بين البعض وكتم البعض كالحكم فيما إذا لم يعلم بالعيب.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.