والأجرة عليه
الشروح عليها
(وَالْأُجْرَةِ) لِلْكَيْلِ، أَوْ الْوَزْنِ، أَوْ الْعَدِّ الْحَاصِلِ بِهِ التَّوْفِيَةُ (عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْبَائِعِ إذْ لَا تَحْصُلُ التَّوْفِيَةُ إلَّا بِذَلِكَ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ شَرْطٌ، أَوْ عُرْفٌ بِخِلَافِهِ كَمَا أَنَّ أُجْرَةَ الثَّمَنِ إذَا كَانَ مَكِيلًا، أَوْ مَوْزُونًا، أَوْ مَعْدُودًا عَلَى الْمُشْتَرِي؛ لِأَنَّهُ بَائِعٌ لَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَالْأُجْرَةُ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْبَائِعِ؛ لِأَنَّ التَّوْفِيَةَ وَاجِبَةٌ عَلَيْهِ وَلَا تَحْصُلُ إلَّا بِذَلِكَ وَفِي ح اُخْتُلِفَ هَلْ يَلْزَمُ الْبَائِعَ الْقِمْعُ أَيْضًا؛ لِأَنَّ التَّوْفِيَةَ تَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ، أَوْ يَأْتِي الْمُشْتَرِي بِإِنَاءٍ وَاسِعٍ اهـ. وَانْظُرْ لَوْ تَوَلَّى الْمُشْتَرِي الْكَيْلَ، أَوْ الْوَزْنَ، أَوْ الْعَدَّ بِنَفْسِهِ هَلْ طَلَبَ الْبَائِعَ بِأُجْرَةِ ذَلِكَ أَمْ لَا وَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا أَنَّ لَهُ الْأُجْرَةَ إذَا كَانَ شَأْنُهُ ذَلِكَ، أَوْ سَأَلَهُ الْبَائِعُ فِي ذَلِكَ
(قَوْلُهُ كَمَا أَنَّ أُجْرَةَ الثَّمَنِ) أَيْ أُجْرَةَ كَيْلِهِ، أَوْ وَزْنِهِ، أَوْ عَدِّهِ قَوْلُهُ عَلَى فَاعِلِهَا) أَيْ وَهُوَ الْبَائِعُ أَعْنِي الْمُقِيلَ وَالْمَوْلَى وَالْمُشْرِكَ بِالْكَسْرِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَالْأُجْرَةُ عَلَيْهِ) سَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ: الصَّوَابُ وَاَلَّذِي يَقَعُ فِي قَلْبِي أَنَّ أَجْرَ الْكَيَّالِينَ عَلَى الْبَائِعِ وَقَدْ قَالَ إخْوَةُ يُوسُفَ: {فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ} . ابْنُ رُشْدٍ: هَذَا الْمَعْلُومُ مِنْ قَوْلِهِ الَّذِي عَلَيْهِ أَصْحَابُهُ وَاسْتِدْلَالُهُ بِالْآيَةِ صَحِيحٌ عَلَى الْقَوْلِ أَنَّ شَرْعَ مَنْ قَبْلَنَا لَازِمٌ لَنَا. ابْنُ الْعَرَبِيِّ: لَا خِلَافَ أَنَّ شَرْعَ مَنْ قَبْلَنَا شَرْعٌ لَنَا فِي الْمَسَائِلِ الْخِلَافِيَّةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَالْأُجْرَةُ عَلَيْهِ (ش) أَيْ أَنَّ أُجْرَةَ كَيْلِ الْمَبِيعِ أَوْ عَدِّهِ أَوْ وَزْنِهِ عَلَى بَائِعِهِ لِأَنَّ التَّوْفِيَةَ وَاجِبَةٌ عَلَيْهِ، وَلَا تَحْصُلُ إلَّا بِذَلِكَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ} كَمَا أَنَّ أُجْرَةَ كَيْلِ الثَّمَنِ أَوْ عَدِّهِ أَوْ وَزْنِهِ عَلَى الْمُشْتَرِي لِأَنَّهُ بَائِعُهُ، وَيَصْدُقُ عَلَيْهِ كَلَامُ الْمُؤَلِّفِ، وَهَذَا مَا لَمْ يَكُنْ شَرْطٌ وَلَا عَادَةٌ ثُمَّ أَخْرَجَ أَرْبَعَ مَسَائِلَ بِقَوْلِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى إلَخْ) الْمُنَاسِبُ حَذْفُ الْوَاوِ، وَيَكُونُ تَعْلِيلًا لِكَوْنِ التَّوْفِيَةِ وَاجِبَةً عَلَى الْبَائِعِ
(قَوْلُهُ وَهَذَا مَا لَمْ يَكُنْ شَرْطٌ إلَخْ) أَيْ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ
(قَوْلُهُ ثُمَّ أَخْرَجَ أَرْبَعَ مَسَائِلَ) الْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ ثَلَاثُ مَسَائِلَ لِأَنَّ الرَّابِعَةَ الَّتِي هِيَ الْقَرْضُ إنَّمَا ذُكِرَتْ دَلِيلًا قَوْلُهُ سَائِلُ الْإِقَالَةِ) سَوَاءٌ كَانَ السَّائِلُ الْمُوَلِّي بِالْكَسْرِ أَوْ الْمُوَلَّى بِالْفَتْحِ،
وَكَذَا يُقَالُ فِي غَيْرِهِ، وَانْظُرْ إذَا كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا طَالِبًا لِمَا ذُكِرَ وَلَمْ تَقُمْ قَرِينَةٌ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الطَّلَبَ حَقِيقَةٌ إنَّمَا هُوَ مِنْ وَاحِدٍ مُعَيَّنٍ مِنْهُمَا، وَالظَّاهِرُ قَسْمُ الْأُجْرَةِ عَلَيْهَا، وَانْظُرْ لَوْ تَوَلَّى الْمُشْتَرِي الْكَيْلَ أَوْ الْوَزْنَ أَوْ الْعَدَّ بِنَفْسِهِ هَلْ لَهُ طَلَبُ الْبَائِعِ بِأُجْرَةِ ذَلِكَ أَمْ لَا،
وَكَذَا لَوْ تَوَلَّى الْبَائِعُ لِلْمُشْتَرِي عَدَّ ثَمَنِهِ وَوَزْنَهُ فَهَلْ لَهُ طَلَبُ الْمُشْتَرِي بِأُجْرَةِ ذَلِكَ أَمْ لَا
(وَالْأُجْرَةُ) لِلْكَيْلِ أَوْ الْوَزْنِ أَوْ الْعَدِّ الَّذِي يَحْصُلُ بِهِ التَّوْفِيَةُ لِلْمُشْتَرِي (عَلَيْهِ) أَيْ الْبَائِعِ لِوُجُوبِ التَّوْفِيَةِ عَلَيْهِ وَلَا تَحْصُلُ إلَّا بِذَلِكَ، وَأُجْرَةُ كَيْلِ الثَّمَنِ أَوْ وَزْنِهِ أَوْ عَدِّهِ عَلَى الْمُشْتَرِي لِأَنَّهُ بَائِعُهُ إلَّا لِشَرْطٍ أَوْ عُرْفٍ،
بِخِلَافِ ذَلِكَ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ
والأجرة عليه، يعني أن أجرة الكيل والوزن والعد عليه، أي على البائع للمكيل والموزون والمعدود، لأن التوفية واجبة عليه ولا تحصل إلا بذلك، وأجرة الثمن إن كان مكيلا أو موزونا أو معدودا على المشتري لأنه بائعه، إلا لشرط أو عرف في المسألتين، كذا ينبغي، قاله عبد الباقي.
وقال المواق: سمع ابن القاسم: الصواب والذي يقع في قلبي أن أجرة الكيالين على البائع، وقد قال إخوة يوسف: {فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ} . ابن رشد: هذا المعلوم من قوله الذي عليه أصحابه واستدلاله بالآية صحيح [على القول] أن شرع من قبلنا لازم لنا. ابن العربي: لا خلاف أن شرع من قبلنا شرع لنا في المسائل الخلافيات. انتهى. ونحوه لأبي علي، وفيه عن ابن المواز: قال مالك: صفة الوزن أن يعتدل لسان الميزان؛
وإن سأله المشتري أن يميله لم أره من باب المسألة،
وفي العتبية: في الكيل يصب ويمسك المكيال على رأسه حتى إذا امتلأ أرسل يده، وإنما لم يجعل سؤال إمالة الميزان من ناحية المسألة لأن ذلك مما مضى عليه فعل الناس، إذ هو من التسامح في البيع الذي ندب إليه الشارع أهل البيع (رحم اللَّه من باع سمحا) الحديث،
ثم ذكر ما حاصله أن من اشترى سلعة وهو مغتبط بها فيذكر لصاحبها ويطلبه أن يضع له شيئا من ثمنها، قال: لا بأس بذلك، كطلب أن يعيره دابة وليس من المسألة ما زال هذا أمر الناس إذا لم يكن إلحاح ولا تضرع ولا تبكى ولا كره،
وأما قول المغتبط: إن لم تضع لي خاصتك فحرام، والأولى هو الترك مطلقا، وإنما كره مع إلحاح لأنه يشبه ما لم تطب به النفس والثمن في حكم المثمون.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.