وليس للمشتري التزامه بحصته مطلقا
الشروح عليها
(وَلَيْسَ لِلْمُشْتَرِي الْتِزَامُهُ) أَيْ الْتِزَامُ السَّلِيمِ
وَيَلْزَمُ الْبَائِعَ الْمَعِيبُ (بِحِصَّتِهِ) ،
وَأَمَّا بِجَمِيعِ الثَّمَنِ فَلَهُ ذَلِكَ (مُطْلَقًا) كَانَ الرُّبُعَ فَأَقَلَّ، أَوْ الثُّلُثَ فَأَكْثَرَ، إذْ مِنْ حُجَّةِ الْبَائِعِ أَنْ يَقُولَ أَبِيعُهُ لِيُجْمِلَ بَعْضُهُ بَعْضًا وَهَذَا عِنْدَ التَّنَازُعِ،
وَأَمَّا عِنْدَ التَّرَاضِي فَلَا إشْكَالَ
(قَوْلُهُ، وَأَمَّا بِجَمِيعِ الثَّمَنِ) أَيْ،
وَأَمَّا الْتِزَامُهُ السَّلِيمَ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ فَلَهُ ذَلِكَ،
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يُخَيَّرُ بَيْنَ أُمُورٍ ثَلَاثَةٍ: رَدُّ الْجَمِيعِ، أَوْ التَّمَاسُكُ بِالْجَمِيعِ، أَوْ بِالسَّلِيمِ فَقَطْ بِكُلِّ الثَّمَنِ،
وَأَمَّا التَّمَاسُكُ بِالسَّلِيمِ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ وَإِلْزَامِ الْبَائِعِ الْمَعِيبَ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ إلَّا أَنْ يَتَرَاضَيَا عَلَى ذَلِكَ كَمَا قَالَ الشَّارِحُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَيْسَ لِلْمُشْتَرِي الْتِزَامُهُ بِحِصَّتِهِ مُطْلَقًا)
أَمَّا فِي الْقِسْمِ الثَّانِي فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ عَلَى مَذْهَبِ الْمُدَوَّنَةِ،
وَأَمَّا فِي الْقِسْمِ الثَّالِثِ فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ بِاتِّفَاقٍ،
وَكَذَلِكَ أَيْضًا فِي الْقِسْمِ الرَّابِعِ وَالْخَامِسِ فَصَحَّ قَوْلُهُ " مُطْلَقًا ".
(ص) وَلَيْسَ لِلْمُشْتَرِي الْتِزَامُهُ بِحِصَّتِهِ مُطْلَقًا (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمَعِيبَ مِنْ الْمِثْلِيِّ سَوَاءٌ كَانَ رُبْعًا أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ لَيْسَ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَلْتَزِمَ السَّالِمَ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ، وَيَرُدُّ الْمَعِيبَ لِبَائِعِهِ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ،
وَأَمَّا لَوْ الْتَزَمَهُ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ فَلَهُ ذَلِكَ.
(قَوْلُهُ وَلَيْسَ لِلْمُشْتَرِي إلَخْ) أَيْ بِدُونِ رِضَا الْبَائِعِ،
وَأَمَّا لَوْ تَرَاضَيَا فَلَا إشْكَالَ
(قَوْلُهُ وَأَمَّا لَوْ الْتَزَمَهُ) أَيْ الْتَزَمَ السَّالِمَ وَالْمَعِيبَ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ أَوْ السَّالِمَ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ، وَرَدَّ الْمَعِيبَ فَلَهُ ذَلِكَ.
(وَلَيْسَ لِلْمُشْتَرِي الْتِزَامُهُ) أَيْ الْبَعْضِ السَّالِمِ مِنْ الْعَيْبِ (بِحِصَّتِهِ) مِنْ الثَّمَنِ وَرَدُّ الْبَعْضِ الْمَعِيبِ عَلَى بَائِعِهِ وَالرُّجُوعُ عَلَيْهِ بِحِصَّتِهِ مِنْهُ (مُطْلَقًا) أَيْ فِي الْأَقْسَامِ الْأَرْبَعَةِ الَّتِي بَعْدَ الْقِسْمِ الْأَوَّلِ لِأَنَّ مِنْ حُجَّةِ الْبَائِعِ أَنْ يَقُولَ أَبِيعُهُ مُجْتَمِعًا يَحْمِلُ بَعْضُهُ بَعْضًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
وليس للمشتري التزامه أي السالم بحصته، أي ليس للمشتري أن يمسك السالم لنفسه ويدفع ما ينوبه من الثمن للبائع ويرد المعيب للبائع ويأخذ منابه من الثمن مطلقا، أي ليس للمشتري ذلك مطلقا كان المعيب الربع أي ما دون الثلث وله خطب أو كان لا خطب له، أو كان الثلث أو فوقه، أي ليس له ذلك في الأقسام الأربعة، وإنما لم يكن للمشتري ذلك لأن من حجة البائع أن يقول: أبيعه يحمل بعضه بعضا، نعم له التزام السالم والعيب بجميع الثمن،
وكذا التزام السالم بجميع الثمن، ورد المعيب فيما يظهر،
وفي بعض التقارير منع ذلك للحوق العرة للبائع، وفيه شيء؛ وقوله: لواجد بالجيم. انظر شرح الشيخ عبد الباقي.
وقال المواق: ابن رشد: الخلاف الموجود في الطعام وما في معناه من المكيل والموزون من العروض إذا وجد في أسفله ما هو مخالف لأوله ينقسم على خمسة أقسام، أحدها: أن يكون يسيرا وهو مما لا ينفك عنه الطعام كالكائن في قيعان الأهراء والبيوت، فهو لازم للمشتري. الثاني: ما ينفك عنه الطعام إلا أنه يسير لا خطب له، فهذا إن أراد البائع أن يمسك المعيب
ويلزم المشتري السالم بما ينوبه من الثمن فله ذلك اتفاقا،
وإن أراد المشتري أن يلتزم السالم ويرد المعيب بحصته من الثمن لم يكن له ذلك على ما في المدونة: أن البائع إنما باع على أن حمل بعضه بعضا. الثالث: أن يكون مثل الخمس والربع،
فإن أراد البائع أن يمسك المعيب
ويلزم المشتري السالم بما ينوبه من الثمن فله ذلك اتفاقا، إذ لا خلاف أن استحقاق ربع الطعام لا يوجب للمبتاع رد الباقي،
وإن أراد المشتري أن يلتزم ويرد المعيب بحصته من الثمن لم يكن له ذلك اتفاقا، ومضمنه أن الفتوى في القسم الثاني والثالث واحدة. ثم قال: القِسْم الرابع: أن يكون مثل النصف والثلث،
فإن أراد البائع أن يمسك المعيب
ويلزم المشتري السالم بحصته من الثمن لم يكن له ذلك على رواية ابن القاسم ومذهبه، ولم يكن للمبتاع أن يأخذ السالم ويرد المعيب. القسم الخامس: أن يكون أكثر من النصف،
فإن أراد البائع أن يمسك المعيب
ويلزم المشتري السالم بحصته من الثمن لم يكن له ذلك اتفاقا، ولم يكن للمبتاع أن يأخذ السالم ويرد المعيب أيضا باتفاق. انتهى. وقد تضمن هذا أيضا أن الفتوى في القسم الرابع والخامس واحدة. انتهى.
وقال محمد بن الحسن بناني: أشار المص إلى الأقسام الخمسة التي ذكرها ابن رشد في المعيب الموجود في المثلي طعاما كان أو غيره، وقد نقل كلامه ابن غازي وغيره،
قال في تكميل التقييد بعد نقل كلام ابن رشد: وإذا اقتصرنا على المشهور في أقسام ابن رشد رجعت الخمسة إلى ثلاثة لاستواء حكم الثاني والثالث وحكم الرابع والخامس، وقد جمعت هذه الثلاثة في ثلاثة أبيات من الرجز تقريبا للحفظ فقلت: عن ابن رشد الرضى المرضي … ألغ معيب العرف في المثلي وشقصن للشار لا للمشتري … في الربع فالدون على المشتهر والثلث والنصف امنعن كالجل … تشقيصها إلا بوفق الكل وإذا كان المبيع مقوما متعددا كعشرة شياه بمائة وسموا لكل شاة عشرة واستحق منها بعضها أو ظهر معيبا وليس وجه الصفقة ووجب التمسك بباقي الصفقة بما يخصه من الثمن رجع في ذلك للقيمة، بأن يقوم المعيب أو المستحق وبقية أجزاء الصفقة وتنسب قيمة المستحق أو المعيب إلى مجموع القيمة، ويرجع بتلك النسبة من الثمن،
فإذا قوم مجموع الغنم بمائة وعشرين وقوم البعض المستحق أو المعيب بعشرين، كانت نسبة العشرين إلى قيمة المجموع السدس، فيرجع عليه بسدس الثمن، وهكذا إن كانت قيمة المجموع مثل الثمن أو أقل.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.