فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) إتْلَافُ (الْبَائِعِ) لِمَبِيعٍ عَلَى الْبَتِّ (وَالْأَجْنَبِيِّ) (يُوجِبُ الْغُرْمَ) أَيْ قِيمَةُ الْمُقَوَّمِ، وَمِثْلُ الْمِثْلِيِّ لِمَنْ الضَّمَانُ مِنْهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَإِتْلَافُ الْبَائِعِ وَالْأَجْنَبِيِّ) أَيْ لِمَبِيعٍ عَلَى الْبَتِّ كَانَ فِي ضَمَانِ الْبَائِعِ، أَوْ فِي ضَمَانِ الْمُشْتَرِي كَانَ الْإِتْلَافُ لِكُلِّ الْمَبِيعِ، أَوْ لِبَعْضِهِ كَانَ الْإِتْلَافُ عَمْدًا، أَوْ خَطَأً

(قَوْلُهُ لِمَنْ الضَّمَانُ مِنْهُ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ بَائِعًا، أَوْ مُشْتَرِيًا وَهَذَا ظَاهِرٌ بِالنِّسْبَةِ لِإِتْلَافِ الْأَجْنَبِيِّ،

٩٬٤٠١

وَالْحَاصِلُ أَنَّ إتْلَافَ الْأَجْنَبِيِّ يُوجِبُ غُرْمَ قِيمَةِ الْمُقَوَّمِ وَغُرْمَ مِثْلِ الْمِثْلِيِّ لِمَنْ كَانَ الضَّمَانُ مِنْهُ بَائِعًا، أَوْ مُشْتَرِيًا،

٩٬٤٠٢

وَأَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِلْبَائِعِ فَيُرَادُ لِمَنْ الضَّمَانُ مِنْهُ خُصُوصُ الْمُشْتَرِي أَيْ أَنَّ جِنَايَةَ الْبَائِعِ عَمْدًا، أَوْ خَطَأً تُوجِبُ غُرْمَ الْقِيمَةِ، أَوْ الْمِثْلِ لِلْمُشْتَرِي سَوَاءٌ كَانَ الضَّمَانُ مِنْهُ، أَوْ مِنْ الْبَائِعِ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ إنَّ مَحَلَّ تَقْوِيمِ الْبَائِعِ إذَا جَنَى عَلَى الْمَبِيعِ حَيْثُ كَانَ ضَمَانُهُ مِنْ الْمُشْتَرِي،

٩٬٤٠٣

وَأَمَّا لَوْ كَانَ الضَّمَانُ مِنْ الْبَائِعِ فَإِنَّهُ لَا غُرْمَ عَلَيْهِ

٩٬٤٠٤

وَظَاهِرُهُ اخْتَارَ الْمُشْتَرِي الْإِمْضَاءَ، أَوْ الرَّدَّ وَقَالَ تت إنْ اخْتَارَ الْإِمْضَاءَ غَرِمَ الْبَائِعُ أَيْضًا، وَإِلَّا فَلَا وَتَبِعَهُ عَلَى ذَلِكَ خش قَالَ بْن وَلَا سَلَفَ لَهُمَا فِيمَا ذُكِرَ مِنْ تَخْيِيرِ الْمُشْتَرِي بَلْ كَلَامُ الْمُدَوَّنَةِ صَرِيحٌ فِي خِلَافِهِ فَفِيهَا فِي كِتَابِ الِاسْتِحْقَاقِ مَا نَصُّهُ وَمَنْ ابْتَاعَ مِنْ رَجُلٍ طَعَامًا بِعَيْنِهِ فَفَارَقَهُ قَبْلَ أَنْ يَكْتَالَهُ فَتَعَدَّى الْبَائِعُ عَلَى الطَّعَامِ فَأَتْلَفَهُ فَعَلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَ بِطَعَامٍ مِثْلِهِ وَلَا خِيَارَ لِلْمُبْتَاعِ فِي أَخْذِ دَنَانِيرِهِ،

٩٬٤٠٥

وَلَوْ هَلَكَ الطَّعَامُ بِأَمْرٍ مِنْ اللَّهِ انْتَقَضَ الْبَيْعُ وَلَيْسَ لِلْبَائِعِ أَنْ يَأْتِيَ بِطَعَامٍ مِثْلِهِ وَلَا ذَلِكَ عَلَيْهِ اهـ.

٩٬٤٠٦

وَالْحَاصِلُ أَنَّ إتْلَافَ الْأَجْنَبِيِّ يُوجِبُ الْغُرْمَ لِمَنْ الضَّمَانُ مِنْهُ سَوَاءٌ كَانَ بَائِعًا، أَوْ مُشْتَرِيًا كَانَ الْإِتْلَافُ عَمْدًا، أَوْ خَطَأً وَإِتْلَافُ الْبَائِعِ يُوجِبُ الْغُرْمَ لِلْمُشْتَرِي كَانَ الضَّمَانُ مِنْهُ، أَوْ مِنْ الْبَائِعِ كَانَ الْإِتْلَافُ عَمْدًا، أَوْ خَطَأً كَانَ الْإِتْلَافُ لِكُلِّهِ، أَوْ لِبَعْضِهِ هَذَا هُوَ الصَّوَابُ

مواهب الجليلالحطاب

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٧٬٥٨٥ قبلها

التاج والإكليلالمواق

(وَإِتْلَافُ الْبَائِعِ وَالْأَجْنَبِيِّ يُوجِبُ الْغُرْمَ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ اشْتَرَيْتَ صُبْرَةَ طَعَامٍ جُزَافًا فَلَا بَأْسَ أَنْ تَبِيعَهَا قَبْلَ قَبْضِهَا وَهِيَ كَسِلْعَةٍ بِعَيْنِهَا ضَمَانُهَا بِالْعَقْدِ مِنْ الْمُشْتَرِي،

٧٬٧٠٩

فَإِنْ هَلَكَتْ بِالْعَقْدِ فَهِيَ مِنْك،

٧٬٧١٠

وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ بِتَعَدِّي أَحَدٍ ابْتَعْتهَا بِقِيمَتِهَا مِنْ الذَّهَبِ أَوْ الْفِضَّةِ كَانَ بَائِعَك أَوْ غَيْرَهُ.

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٧٬٥٨٥ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٧٬٥٨٥ قبلها

منح الجليلعليش

(وَ) إتْلَافُ (الْبَائِعُ) الْمَبِيعَ بَتًّا وَهُوَ فِي ضَمَانِهِ أَوْ ضَمَانِ مُبْتَاعِهِ (وَ) إتْلَافِ (الْأَجْنَبِيِّ) أَيْ غَيْرِ الْمُتَبَايِعَيْنِ الْمَبِيعَ بَتًّا بِضَمَانِ بَائِعٍ أَوْ مُشْتَرٍ (يُوجِبُ) بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ وَكَسْرِ الْجِيمِ (الْغُرْمَ) بِضَمِّ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ الْعِوَضَ لِلْمُتْلَفِ عَلَى الْبَائِعِ أَوْ الْأَجْنَبِيِّ.

وَلَا خِيَارَ لِلْمُشْتَرِي، فَفِيهَا فِي كِتَابِ الِاسْتِحْقَاقِ وَمَنْ ابْتَاعَ مِنْ رَجُلٍ طَعَامًا بِعَيْنِهِ وَفَارَقَهُ قَبْلَ اكْتِيَالِهِ فَتَعَدَّى الْبَائِعُ عَلَى الطَّعَامِ فَعَلَيْهِ الْإِتْيَانُ بِطَعَامٍ مِثْلِهِ، وَلَا خِيَارَ

١٠٬٣٣٤

وَكَذَلِكَ إتْلَافُهُ. .

وَإِنْ أَهْلَكَ بَائِعُ صُبْرَةً عَلَى الْكَيْلِ،.

[منح الجليل] لِلْمُبْتَاعِ فِي أَخْذِ دَنَانِيرِهِ،

١٠٬٣٣٥

وَلَوْ هَلَكَ الطَّعَامُ بِأَمْرٍ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى اُنْتُقِضَ الْبَيْعُ وَلَيْسَ لِلْبَائِعِ أَنْ يُعْطِيَ طَعَامًا مِثْلَهُ وَلَا ذَلِكَ عَلَيْهِ اهـ وَسُئِلَ ابْنُ زَرْبٍ عَمَّنْ ابْتَاعَ قَمْحًا أَوْ شَعِيرًا وَرَأَى زَيَّ الطَّعَامِ وَسَاوَمَهُ عَلَيْهِ وَدَفَعَ لَهُ عُرْيَانَهُ وَبَقِيَ الطَّعَامُ عِنْدَ بَائِعِهِ وَلَمْ يُجِزْهُ الْمُشْتَرِي وَلَمْ يَكْتَلْهُ حَتَّى ارْتَفَعَ سِعْرُ الطَّعَامِ وَغَلَا فَطَلَبَ الْمُبْتَاعُ الطَّعَامَ فَأَبَى الْبَائِعُ دَفْعَهُ إلَيْهِ، قَالَ: يَلْزَمُهُ الْبَيْعُ فِيمَا عَقَدَ مَعَهُ قَلِيلًا كَانَ أَوْ كَثِيرًا،

١٠٬٣٣٦

فَإِنْ كَانَ قَدْ اسْتَهْلَكَهُ فَعَلَيْهِ الْإِتْيَانُ بِمِثْلِهِ. اهـ. وَنَحْوُهُ فِي الْقَبَّابِ،

١٠٬٣٣٧

وَفِي الْمَسَائِلِ الْمَلْقُوطَةِ مَنْ عَلَيْهِ طَعَامٌ فَأَبَى الطَّالِبُ مِنْ قَبْضِهِ وَبَرَاءَةِ ذِمَّتِهِ وَمَكَّنَهُ الْمَطْلُوبُ مِنْهُ مِرَارًا فَجَنَى جَانٍ عَلَى الطَّعَامِ فَقَالَ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -: لَيْسَ لَهُ الْمَكِيلَةُ، وَإِنَّمَا لَهُ قِيمَتُهُ يَوْمَ عَجْزِهِ عَنْ أَخْذِهِ وَلَمْ يُخْتَلَفْ فِي هَذَا

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

والبائع والأجنبي يوجب الغرم، يعني أن إتلاف البائع للمبيع على البت وهو في ضمان البائع أو المبتاع يوجب الغرم عليه للمشتري ولا يفسخ المبيع،

٤٣٬٢٣٦

وكذلك إتلاف أجنبي المبيع وقت ضمان البائع أو المشتري يوجب الغرم لمن الضمان منه من بائع أو مشتر. قاله. الباقي.

٤٣٬٢٣٧

وقال أبو علي: أي وإتلاف البائع والأجنبي المبيع قبل قبضه يوجب عليه غرم القيمة أو مثلها، لأن الملك قد تم فيه للمشتري، وسواء كان يومئذ في ضمان البائع أو المبتاع.

٤٣٬٢٣٨

وقال بناني: قيد الخرشي تبعا للتتاءي غرم البائع بأن يختار المشتري الإمضاء، أي وله اختيار الفسخ ولا سلف لهما في تخيير المشتري، بل كلام المدونة صريح في خلافه،

٤٣٬٢٣٩

ففيها في كتاب الاستحقاق ما نصه: ومن ابتاع من رجل طعاما بعينه ففارقه قبل أن يكتاله فتعدى البائع على الطعام فعليه أن يأتي بطعام مثله، ولا خيار للمبتاع في أخذ دنانيره،

٤٣٬٢٤٠

ولو هلك الطعام بأمر من اللَّه تعالى انتقض المبيع، وليس للبائع أن يعطي طعاما مثله ولا ذلك عليه. انتهى.

٤٣٬٢٤١

وكذلك إتلافه، قال عبد الباقي: أي إتلاف من ذكر، وأراد إتلاف بعضه بمعنى تعييبه لتضمنه إتلاف بعضه،

تعليق

ولو قال: تعييبه لكان أصرح، فليس مكررا مع ما قبله لأنه في إتلاف جميع المبيع، وهذا في بعضه، فتعييب المشتري قبض له. انتهى.

٤٣٬٢٤٢

وقال بناني: وكذلك إتلافه، ابن عاشر: الذي في ابن الحاجب: وكذلك تعييبه،

٤٣٬٢٤٣

وكذا في نسخة ابن مرزوق،

٤٣٬٢٤٤

ثم قال: والظاهر أن قوله: وكذلك إتلافه تصحيف،

٤٣٬٢٤٥

صوابه ما في ابن الحاجب: وكذلك تعييبه، فقال في التوضيح: أي تعييب المبيع كإتلافه، فيفصل فيه بين المشتري والبائع والأجنبي، كما تقدم انتهى. يعني أن تعييب البائع والأجنبي يوجب الأرش، وتعييب المشتري قبض له.

٤٣٬٢٤٦

وقال الرهوني عن الجواهر: وحيث قلنا: إن الضمان من البائع فتلف المبيع انفسخ العقد، وإتلاف البائع والأجنبي لا يفسخ العقد، بل يوجب القيمة،

٤٣٬٢٤٧

وإذا تعيب المبيع بئافة سماوية وكان ضمانه من البائع فللمبتاع الخيار،

٤٣٬٢٤٨

فإن أجاز فبكل الثمن ولا أرش له،

٤٣٬٢٤٩

ولو كان التعييب بجناية جان لكان له مطالبته بالأرش، كان البائع أو أجنبيا، وقد صرح الأيمة بأن إتلاف البائع والأجنبي يوجب الغرم من غير تخيير للمشتري، فكيف ينتفي التخيير في إتلاف الكل ويثبت في التعييب الذي غايته أنه إتلاف للبعض؟ إن هذا لعجب. انتهى. وعلم من هذا أنه لا فرق بين كون إتلاف أو تعييب من ذكر عمدا أو خطئا. واللَّه سبحانه أعلم. وهو ما نقله بناني عن الرماصي، فإنه قال: ظاهر كلامهم الغرم بلا تخيير.

قال الرهوني: صدق في أن ذلك ظاهر كلامهم، وكلام الجواهر كاد أن يكون نصا في ذلك. انتهى المراد منه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.