وإن من عريته
الشروح عليها
(وَإِنْ) كَانَتْ الثَّمَرَةُ (مِنْ عَرِيَّتِهِ) بِأَنْ اشْتَرَاهَا مُعْرِيهَا بِخَرْصِهَا فَأُجِيحَتْ فَتُوضَعُ عَنْهُ لِأَنَّهَا مَبِيعَةٌ وَلَا تُخْرِجُهَا الرُّخْصَةُ عَنْ ذَلِكَ خِلَافًا لِأَشْهَبَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فَتُوضَعُ عَنْهُ) أَيْ مِنْ الْخَرْصِ كَمَا تُوضَعُ عَمَّنْ اشْتَرَى ثَمَرًا بِدَرَاهِمَ إنْ بَلَغَتْ الْجَائِحَةُ ثُلُثَ الْمَكِيلَةِ
(قَوْلُهُ عَنْ ذَلِكَ) أَيْ عَنْ كَوْنِهَا مَبِيعَةً وَقَوْلُهُ خِلَافًا لِأَشْهَبَ أَيْ الْقَائِلِ بِأَنَّهَا لَا تُوضَعُ جَائِحَتُهَا لِأَنَّ الْعَرِيَّةَ مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْمَعْرُوفِ وَمَحَلُّ الْخِلَافِ إذَا أَعْرَاهُ ثَمَرَ نَخَلَاتٍ ثُمَّ اشْتَرَى عَرِيَّتَهُ بِخَرْصِهَا
أَمَّا لَوْ اشْتَرَاهَا بِعَيْنٍ أَوْ عَرْضٍ فَإِنَّ الْجَائِحَةَ مِنْ الْمُعْرَى بِالْفَتْحِ وَحِينَئِذٍ فَتُحَطُّ عَنْ الْمُشْتَرِي وَهُوَ الْمُعْرِي بِالْكَسْرِ اتِّفَاقًا وَإِنْ أَعْرَاهُ أَوْسُقًا مِنْ حَائِطِهِ ثُمَّ اشْتَرَاهَا مِنْهُ ثُمَّ أُجِيحَ ثَمَرُ الْحَائِطِ فَلَمْ يَبْقَ إلَّا مِقْدَارُ تِلْكَ الْأَوْسُقِ فَلَا قِيَامَ لِلْمُعْرِي بِالْجَائِحَةِ وَلَا تُحَطُّ عَنْهُ اتِّفَاقًا فَالْمَسْأَلَةُ ذَاتُ صُوَرٍ ثَلَاثٍ طَرَفَانِ وَوَاسِطَةٌ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَمِنْ عَرِيَّتِهِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: مَنْ أَعْرَى حَائِطَهُ رَجُلًا ثُمَّ أَخَذَهُ مِنْهُ يَخْرُصُهُ فَأَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ فَلْيُوضَعْ ذَلِكَ عَنْهُ مِثْلَ مَا يُوضَعُ عَنْهُ فِي الشِّرَاءِ سَوَاءً. ابْنُ يُونُسَ: صَوَابٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَمِنْ عَرِيَّتِهِ (ش) مَعْطُوفٌ عَلَى مَا فِي حَيِّزِ الْإِغْيَاءِ أَيْ وَإِنْ مِنْ عَرِيَّتِهِ يَعْنِي أَنَّ مَنْ أَعْرَى شَخْصًا مِنْ حَائِطِهِ ثَمَرَ نَخَلَاتٍ مُعَيَّنَةٍ فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَهُ، وَلِمَنْ قَامَ مَقَامَهُ أَنْ يَشْتَرِيَهَا مِنْهُ فَإِذَا اشْتَرَاهَا مِنْهُ بِخَرْصِهَا فَأُجِيحَتْ فَإِنَّهُ يَجِبُ وَضْعُ الْجَائِحَةِ عَنْهُ مِنْ الْخَرْصِ كَمَا يُوضَعُ عَمَّنْ اشْتَرَى ثَمَرًا بِدَرَاهِمَ إذَا بَلَغَتْ ثُلُثَ الْمَكِيلَةِ لِأَنَّهَا بَيْعٌ، وَلَا تُخْرِجُهَا الرُّخْصَةُ عَنْ ذَلِكَ عَلَى الْمَشْهُورِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِنْ) كَانَتْ (مِنْ عَرِيَّتِهِ) أَيْ الْمُشْتَرِي الَّتِي اشْتَرَاهَا بِخَرْصِهَا ثُمَّ أُجِيحَتْ فَتُوضَعُ عَنْ الْمُعْرِي بِالْكَسْرِ الْمُشْتَرِي لِأَنَّهَا مَبِيعَةٌ فَلَهَا حُكْمُ الْمَبِيعِ، وَلَا تُخْرِجُهَا الرُّخْصَةُ عَنْ ذَلِكَ، هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ،
وَقَالَ أَشْهَبُ: لَا قِيَامَ لَهُ بِهَا لِأَنَّ الْعَرِيَّةَ مَعْرُوفٌ وَمَحِلُّ الْخِلَافِ إذَا أَعْرَاهُ نَخَلَاتٍ ثُمَّ اشْتَرَى عَرِيَّتَهُ بِخَرْصِهَا
أَمَّا إنْ اشْتَرَاهَا بِعَيْنٍ أَوْ عَرَضٍ فَجَائِحَتُهَا مِنْ الْمُعْرَى بِالْفَتْحِ اتِّفَاقًا،
وَأَمَّا إنْ أَعْرَاهُ أَوْ سَقَاهُ مِنْ حَائِطٍ ثُمَّ اشْتَرَاهَا مِنْهُ فَأُجِيحَ وَلَمْ يَبْقَ إلَّا مِقْدَارُ تِلْكَ الْأَوْسُقِ فَلَا قِيَامَ لِلْمُعْرَى بِالْجَائِحَةِ اتِّفَاقًا اُنْظُرْ ضَيْح وَالشَّارِحَ بُنَانِيٌّ
وإن من عريته مبالغة بعد مبالغة يعني أن من أعرى لشخص ثمر نخلات من حائطه فإنه يجوز له ولمن قام مقامه أن يشتريها منه،
فإذا اشتراها منه بخرصها فأجيحت فإنه يجب وضع الجائحة عنه من الخرص كما يوضع عمن اشترى تمرا بدراهم إن بلغت ثلث المكيلة لأنها بيع ولا تخرجها الرخصة عن ذلك على المشهور،
وأما إن اشتراها بغير خرصها فهي كسائر البيوع اتفاقا. قاله الخرشي.
وقال الخرشي: وإن كانت من عريته بأن اشتراها من المعري [أو من] نزل منزلته ثم أجيحت فتوضع عن المعري بالكسر المشتري لأنها مبيعة فلها حكم البيع ولا تخرجها الرخصة عن ذلك. انتهى.
وقال بناني: وإن من عريته هذا هو المشهور،
وقال أشهب: لا قيام له بها لأن العرية مبنية على المعروف ومحل الخلاف إذا [أعاره] نخلات ثم اشترى عريته بخرصها،
أما إن اشتراها بالثمن فالجائحة من المعرى بالفتح إتفاقا،
وأما إن [أعاره] أوسقا من حائطه ثم اشتراها منه فلم يبق إلا مقدار تلك الأوسق فلا قيام للمعري بالجائحة اتفاقا، فالمسألة ثلاث صور: طَرَفَانِ وواسطة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.