فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(كَإِشْهَادِ الْبَائِعِ) عَلَى نَفْسِهِ (بِقَبْضِهِ) أَيْ الثَّمَنَ ثُمَّ ادَّعَى أَنَّهُ لَمْ يَقْبِضْهُ فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ وَلَهُ تَحْلِيفُ الْمُشْتَرِي إنْ بَادَرَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ كَإِشْهَادِ الْبَائِعِ بِقَبْضِهِ) هَذَا تَشْبِيهٌ فِي الْحُكْمِ وَهُوَ أَنَّهُ يَلْزَمُ الْمُشْتَرِيَ الْيَمِينُ لِلْبَائِعِ إنْ بَادَرَ

٩٬٦٩٧

وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْبَائِعَ إذَا أَشْهَدَ عَلَى نَفْسِهِ بِقَبْضِ الثَّمَنِ مِنْ الْمُشْتَرِي ثُمَّ قَامَ يَطْلُبُهُ مِنْهُ وَقَالَ إنَّمَا أَشْهَدْت لَهُ بِهِ ثِقَةً مِنِّي وَلَمْ يُوَفِّنِي جَمِيعَهُ وَطَلَبَ يَمِينَهُ عَلَى ذَلِكَ وَقَالَ الْمُشْتَرِي وَفَّيْتُك وَلِي بَيِّنَةٌ وَلَا أَحْلِفُ فَإِنْ قَامَ الْبَائِعُ عَلَى الْمُشْتَرِي بِالْقُرْبِ فَلَهُ تَحْلِيفُ الْمُشْتَرِي وَإِلَّا فَلَا لِأَنَّ الْبَيِّنَةَ رَجَّحَتْ قَوْلَهُ وَمِثْلُ إشْهَادِ الْبَائِعِ بِقَبْضِ الثَّمَنِ مَا إذَا أَشْهَدَ الْمُشْتَرِي بِقَبْضِ الْمُثَمَّنِ ثُمَّ ادَّعَى أَنَّهُ لَمْ يَقْبِضْهُ فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ وَلَهُ تَحْلِيفُ الْبَائِعِ إنْ بَادَرَ وَإِلَّا فَلَا.

(قَوْلُهُ ثُمَّ ادَّعَى أَنَّهُ لَمْ يَقْبِضْهُ) أَيْ وَأَنَّهُ إنَّمَا أَشْهَدَ بِقَبْضِهِ ثِقَةً مِنْهُ بِهِ

مواهب الجليلالحطاب

ص (كَإِشْهَادِ الْبَائِعِ بِقَبْضِهِ) ش: بِذَلِكَ أَفْتَى بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ فِي الْقَرْضِ فَتَأَمَّلْهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَانْظُرْ رَسْمَ الْأَقْضِيَةِ مِنْ سَمَاعِ أَصْبَغَ مِنْ جَامِعِ الْبُيُوعِ وَانْظُرْ الْبُرْزُلِيَّ فِي مَسَائِلِ الْبُيُوعِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٧٬٧٦٨ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

لا يتكلم على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

لا يتكلم على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

وَشَبَّهَ فِي اقْتِضَاءِ الْإِشْهَادِ الْقَبْضَ وَالتَّحْلِيفَ بِشَرْطِ الْمُبَادَرَةِ فَقَالَ: (كَإِشْهَادِ الْبَائِعِ) عَلَى نَفْسِهِ (بِقَبْضِهِ) الثَّمَنَ مِنْ الْمُشْتَرِي فَهُوَ مُقْتَضٍ لِقَبْضِهِ مِنْهُ فَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ دَعْوَاهُ بَعْدَهُ أَنَّهُ لَمْ يَقْبِضْهُ مِنْهُ وَأَنَّهُ أَشْهَدَ عَلَى نَفْسِهِ لِثِقَتِهِ بِهِ وَاعْتِقَادِهِ فِيهِ الْخَيْرَ وَتَشْرِيفًا لَهُ بَيْنَ النَّاسِ، وَلَهُ تَحْلِيفُ الْمُشْتَرِي إنْ بَادَرَ بَعْدَ الْإِشْهَادِ. الْحَطّ وَبِذَا أَفْتَى بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ فِي الْقَرْضِ. عب

١٠٬٧٦٦

وَأَمَّا إشْهَادُ الْبَائِعِ بِإِقْبَاضِ الْمَبِيعِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ كَإِشْهَادِ الْمُشْتَرِي بِإِقْبَاضِ الثَّمَنِ، فَيَجْرِي فِيهِ تَفْصِيلُهُ،

١٠٬٧٦٧

فَإِنْ كَانَ التَّنَازُعُ بَعْدَ شَهْرٍ مِنْ الْإِشْهَادِ حَلَفَ لِلْبَائِعِ وَإِنْ قَرُبَ كَالْجُمُعَةِ حَلَفَ الْمُشْتَرِي أَنَّهُ لَمْ يَقْبِضْ الْمَبِيعَ، وَانْظُرْ مَا بَيْنَ الْجُمُعَةِ وَالشَّهْرِ،

١٠٬٧٦٨

وَلَوْ أَشْهَدَ الْمُشْتَرِي عَلَى نَفْسِهِ بِقَبْضِ الْمُثَمَّنِ ثُمَّ ادَّعَى أَنَّهُ لَمْ يَقْبِضْهُ فَالظَّاهِرُ أَنَّ لَهُ تَحْلِيفَ الْبَائِعِ إنْ بَادَرَ. قَالَ صر جَرَتْ الْعَادَةُ بِكَتْبِ الْوُصُولِ قَبْلَ الْقَبْضِ،

١٠٬٧٦٩

فَإِذَا ادَّعَى الْكَاتِبُ عَدَمَهُ حَلَفَ الْمُقْبِضُ وَلَوْ طَالَ الْأَمْرُ أَفَادَهُ عب. الْبُنَانِيُّ قَوْلُهُ

١٠٬٧٧٠

وَأَمَّا إشْهَادُ الْبَائِعِ بِإِقْبَاضِ الْمَبِيعِ إلَخْ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

[منح الجليل] يَعْنِي أَنَّ إشْهَادَ الْبَائِعِ بِدَفْعِ الْمَبِيعِ لِلْمُشْتَرِي ثُمَّ قَامَ يَطْلُبُ مِنْهُ الثَّمَنَ بِمَنْزِلَةِ إشْهَادِ الْمُشْتَرِي بِدَفْعِ الثَّمَنِ لِلْبَائِعِ ثُمَّ قَامَ بِطَلَبِ الْمَبِيعِ مِنْهُ فَفِي هَذِهِ إنْ قَامَ بَعْدَ شَهْرٍ صُدِّقَ الْبَائِعُ بِيَمِينِهِ،

١٠٬٧٧١

وَفِي الْقُرْبِ الْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي بِيَمِينِهِ أَنَّهُ لَمْ يَقْبِضْ الْمَبِيعَ،

١٠٬٧٧٢

وَفِي الْأُولَى الْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي بَعْدَ شَهْرٍ، وَلِلْبَائِعِ فِي الْقُرْبِ أَنَّهُ لَمْ يَقْبِضْ الثَّمَنَ، وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّ إشْهَادَ الْمُشْتَرِي بِدَفْعِ الثَّمَنِ مُخَالِفٌ لِإِشْهَادِهِ بِبَقَائِهِ فِي ذِمَّتِهِ، وَعَلَى هَذَا اقْتَصَرَ " ح " وخش، وَفِيهِ نَظَرٌ،

١٠٬٧٧٣

فَإِنَّ ابْنَ رُشْدٍ فِي سَمَاعِ أَصْبَغَ سَوَّى بَيْنَهُمَا فِي الْقَوْلَيْنِ، فَإِنَّهُ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ مَا فِي سَمَاعِ أَصْبَغَ مِنْ أَنَّ الْقَوْلَ لِلْبَائِعِ مُطْلَقًا لَكِنْ يَحْلِفُ مَعَ الْقُرْبِ مِنْ الْإِشْهَادِ لَا مَعَ بُعْدِهِ وَهُوَ الَّذِي مَشَى عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ ذَكَرَ مَا نَصُّهُ،

١٠٬٧٧٤

وَقِيلَ إنْ حَلَّ الْأَجَلُ صُدِّقَ الْبَائِعُ بِيَمِينِهِ فِي دَفْعِ السِّلْعَةِ وَإِنْ كَانَ بِالْقُرْبِ صُدِّقَ الْمُشْتَرِي بِيَمِينِهِ وَلَوْ كَانَ أَشْهَدَ عَلَى نَفْسِهِ بِالثَّمَنِ.

١٠٬٧٧٥

وَكَذَا لَوْ أَشْهَدَ الْمُبْتَاعُ بِدَفْعِ الثَّمَنِ ثُمَّ قَامَ بِطَلَبِ السِّلْعَةِ بِالْقُرْبِ الَّذِي يَتَأَخَّرُ فِيهِ الْقَبْضُ وَيَشْتَغِلُ فِيهِ الْأَيَّامُ وَالْجُمُعَةُ وَنَحْوُ ذَلِكَ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي،

١٠٬٧٧٦

وَإِنْ بَعُدَ كَشَهْرٍ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ، وَهَذَا ظَاهِرُ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الدِّمْيَاطِيَّةِ، وَهُوَ أَظْهَرُ مِنْ رِوَايَةِ أَصْبَغَ هَذِهِ، ثُمَّ وَجَّهَهُ وَنَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَقِ، وَرَجَّحَ التُّونُسِيُّ رِوَايَةُ أَصْبَغَ، فَفِي كِتَابِ ابْنِ يُونُسَ بَعْدَ ذِكْرِ الْخِلَافِ مَا نَصُّهُ: أَبُو إِسْحَاقَ وَالْأَشْبَهُ أَنَّهُ إذَا أَشْهَدَ عَلَى نَفْسِهِ بِالثَّمَنِ أَنَّ الْبَائِعَ مُصَدَّقٌ فِي دَفْعِ السِّلْعَةِ إذْ الْغَالِبُ أَنَّ أَحَدًا لَا يَشْهَدُ عَلَى نَفْسِهِ بِالثَّمَنِ إلَّا وَقَدْ قَبَضَ الْعِوَضَ. اهـ. وَبِهِ تَعْلَمُ صِحَّةَ حَمْلِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَإِشْهَادُ الْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ إلَخْ عَلَى إشْهَادِهِ بِبَقَائِهِ بِذِمَّتِهِ وَإِشْهَادِهِ بِدَفْعِهِ كَمَا أَنَّ إشْهَادَ الْبَائِعِ بِدَفْعِ الْمَبِيعِ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مِثْلُهُ إشْهَادَهُ بِبَقَائِهِ بِذِمَّتِهِ عَلَى وَجْهِ السَّلَمِ وَذَكَرَ " ز " إشْهَادُ الْمُشْتَرِي عَلَى نَفْسِهِ بِقَبْضِ الْمُثَمَّنِ ثُمَّ ادَّعَى عَدَمَهُ.

وَبِهَذَا يَتِمُّ فِي الْمَسْأَلَةِ سِتُّ صُوَرٍ، إشْهَادُ الْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ فِي ذِمَّتِهِ أَوْ بِدَفْعِهِ أَوْ بِقَبْضِ الْمُثَمَّنِ وَإِشْهَادُ الْبَائِعِ بِأَنَّ الْمَبِيعَ فِي ذِمَّتِهِ أَوْ بِدَفْعِهِ أَوْ بِقَبْضِهِ ثَمَنَهُ، وَقَوْلُهُ عَنْ صر حَلَفَ الْمُقْبِضُ وَلَوْ طَالَ إلَخْ مِثْلُهُ فِي الْخَرَشِيِّ،

١٠٬٧٧٧

وَظَاهِرُهُ أَنَّ الْمُقْبِضَ اسْمُ فَاعِلٍ،

١٠٬٧٧٨

وَأَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ وَفِي الْبَتِّ مُدَّعِيهِ كَمُدَّعِي الصِّحَّةِ إنْ لَمْ يَغْلِبْ الْفَسَادُ. وَهَلْ إلَّا أَنْ يَخْتَلِفَ بِهِمَا الثَّمَنُ [منح الجليل] مُدَّعِي الدَّفْعِ غَيْرُ ظَاهِرٍ لِشَهَادَةِ الْعُرْفِ لِلْآخَرِ. وَنَقَلَ أَحْمَدُ بَابَا عَنْ الْمِعْيَارِ أَنَّ الْعُرْفَ جَرَى بِأَنَّ الْمُقْتَرِضَ لَا يَقْبِضُ السَّلَفَ حَتَّى يَأْتِيَ بِوَثِيقَةِ الْقَبْضِ. قَالَ فَيَكُونُ الْقَوْلُ لِلْمُقْتَرِضِ أَنَّهُ لَمْ يَقْبِضْ، وَهَلْ بِيَمِينٍ أَمْ لَا خِلَافٌ، وَعَلَيْهِ فَالْمُقْبَضُ فِي كَلَامِ النَّاصِرِ بِالْفَتْحِ اسْمُ مَفْعُولٍ لِيُوَافِقَ مَا ذَكَرَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

كإشهاد البائع بقبضه قال الخرشي: تشبيه في الحكم وهو أنه يلزم المشتري اليمين للبائع إن بادر، والمعنى أن البائع إذا أشهد بقبض الثمن من المشتري ثم قام يطلبه من المشتري وأنكر أن يكون قد قبضه أو بعضه واعتذر عن إشهاده على نفسه أنه قبضه بأن قال: إنما أشهدت بقبضي للثمن ثقة مني به ولم يوفني جميعه وطلب يمين المشتري على ذلك،

٤٤٬٠١٦

وقال المشتري: أوفيتك ولا بينة ولا أحلف،

٤٤٬٠١٧

فإن قام البائع على المشتري بالقرب من الإشهاد المذكور فله تحليف المشتري،

٤٤٬٠١٨

وإن لم يقم عليه إلا بَعْدَ بُعْدٍ فلا يمين على المشتري لأن البينة رجحت قوله. انتهى.

٤٤٬٠١٩

وَقال عبد الباقي: كإشهاد البائع على نفسه بقبضه للثمن مقتض لقبضه حقيقة فلا يقبل دعواه بعده أنه لم يقبضه، وحلف مشتريا إن بادر إلا أن يقر بقبض بعضه بعد الكتب أو الإشهاد بقبض جميعه فلا يحلفه لترجيح قوله بإقرار البائع بقبض بعضه،

٤٤٬٠٢٠

وأما إشهاد البائع بإقباض البيع فالظاهر أنه كإشهاد المشتري بإقباض الثمن، فيجري فيه تفصيله وهو أنه إن كان التنازع بعد شهر من وقت الإشهاد حلف البائع،

٤٤٬٠٢١

وإن قرب كالجمعة حلف المشتري أنه لم يقبض المبيع. وانظر حكم ما بين الجمعة والشهر؟

٤٤٬٠٢٢

ولو أشهد المشتري على نفسه بقبض المثمن ثم ادعى أنه لم يقبضه فالظاهر أن له تحليف البائع إن بادر وإلا لم يحلفه،

٤٤٬٠٢٣

ولو أشهد بانعقاد البيع لم يكن ذلك مقتضيا لقبض المبيع وإن لزم منه تعمير ذمته بالثمن. انتهى.

٤٤٬٠٢٤

قوله: "وأما إشهاد البائع بإقباض المبيع لخ يعني أن إشهاد البائع بدفع المبيع للمشتري ثم قام يطلب منه الثمن بمنزلة إشهاد المشتري بدفع الثمن للبائع ثم قام يطلب المبيع منه، ففي الثانية وهي مسألة إشهاد المشتري بدفع الثمن للبائع إن قام المشتري بعد شهر يطلب المبيع صدق البائع بيمينه أن المشتري قد قبضه،

٤٤٬٠٢٥

وفي القرب القول للمشتري بيمينه أنه لم يقبض المبيع: وفي الأولى وهي مسألة ما إذا أشهد البائع بإقباض البيع الحكم كذلك، فالقول للمشتري بعد شهر بيمين أن البائع قد قبض الثمن وللبائع في القرب أنه لم يقبض الثمن. انظر حاشية الشيخ بناني. وهنا ست صور: إشهاد المشتري بالثمن في ذمته أو بدفعه أو بقبضِ المبيع، وإشهاد البائع بالمبيع في ذمته على وجه السلم أو بدفعه أو بقبض الثمن، فإشهاد المشتري بالثمن في ذمته مقتض لقبض المبيع كما قال المص، وينبغي أن يكون مثله إشهاد البائع أن المبيع باق في ذمته على وجه السلم، فنقول إشهاد البائع بالمبيع في ذمته مقتض لقبض ثمنه، وإشهاد المشتري بدفع الثمن وإشهاد البائع بإقباض المبيع هما المتقدمتان في كلام عبد الباقي المتقدم شرحهما، وإشهاد المشتري بقبض المبيع والبائع بقبض الثمن مقتض لقبض ذلك حقيقة، ولكل تحليف الآخر إن بادر وإلا فلا، فإشهاد البائع بقبض الثمن هي قول المص كإشهاد البائع بقبضه، والظاهر أن إشهاد المشتري بقبض المبيع كذلك.

فتأمل تلك الصور الست الحسان. وذكر الشيخ بناني أن قول المص: "وإشهاد المشتري بالثمن" لم يصح حمله على ما يشمل إشهاده بالثمن في ذمته وإشهاده بدفعه، وعليه فيكون الحكم فيهما واحدا وهو خلاف ما قدمته من اختلاف حكمهما. واللَّه سبحانه أعلم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.