فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) إنْ اخْتَلَفَا (فِي الْبَتِّ) وَالْخِيَارِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ (مُدَّعِيهِ) أَيْ الْبَتِّ لِأَنَّهُ الْغَالِبُ مِنْ بِيَاعَاتِ النَّاسِ (كَمُدَّعِي الصِّحَّةِ) يُقْبَلُ قَوْلُهُ دُونَ مُدَّعِي الْفَسَادِ إنْ اخْتَلَفَا فِي الصِّحَّةِ وَالْفَسَادِ كَقَوْلِ أَحَدِهِمَا وَقَعَ الْبَيْعُ وَقْتَ ضُحَى يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَقَالَ الْآخَرُ وَقْتَ النِّدَاءِ الثَّانِي

٣٬١٥٨

وَظَاهِرُهُ فَاتَ الْمَبِيعُ أَمْ لَا وَرُجِّحَ (إنْ لَمْ يَغْلِبْ الْفَسَادُ) فَإِنْ غَلَبَ كَالصَّرْفِ وَالسَّلَمِ وَالْمُغَارَسَةِ فَالْقَوْلُ لِمُدَّعِيهِ لِأَنَّهُ الْغَالِبُ فِيهَا

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ مُدَّعِيهِ) وَهَذَا مَا لَمْ يَجْرِ عُرْفٌ بِخِلَافِهِ كَأَنْ جَرَى الْعُرْفُ بِالْخِيَارِ فَقَطْ وَإِلَّا كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ مُدَّعِي الْخِيَارِ

٩٬٦٩٨

وَأَمَّا إنْ اتَّفَقَا عَلَى وُقُوعِ الْبَيْعِ عَلَى الْخِيَارِ لَكِنْ ادَّعَاهُ كُلٌّ مِنْهُمَا لِنَفْسِهِ فَقِيلَ يَتَفَاسَخَانِ بَعْدَ أَيْمَانِهِمَا

٩٬٦٩٩

وَقِيلَ يَتَحَالَفَانِ وَيَكُونُ الْبَيْعُ بَتًّا وَالْقَوْلَانِ لِابْنِ الْقَاسِمِ وَالظَّاهِرُ الْأَوَّلُ كَمَا قَرَّرَ شَيْخُنَا وَهَذَا مَا لَمْ يَجْرِ الْعُرْفُ بِأَنَّ الْخِيَارَ لِأَحَدِهِمَا وَإِلَّا عُمِلَ بِهِ فَيَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَهُ

(قَوْلُهُ كَقَوْلِ أَحَدِهِمَا وَقَعَ الْبَيْعُ إلَخْ) أَيْ وَكَقَوْلِ أَحَدِهِمَا وَقَعَ الْبَيْعُ فَاسِدًا وَلَمْ يُبَيِّنْ وَجْهَ الْفَسَادِ وَقَالَ الْآخَرُ وَقَعَ صَحِيحًا فَلَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ مُدَّعِي الْفَسَادِ بَيْنَ وَجْهِهِ كَمَا مَثَّلَ الشَّارِحِ أَوْ لَمْ يُبَيِّنْ وَجْهَهُ

(قَوْلُهُ وَظَاهِرُهُ فَاتَ الْمَبِيعُ أَمْ لَا) هَذَا قَوْلُ بَعْضِ الْقَرَوِيِّينَ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ شب وَاعْتَمَدَهُ بَعْضُهُمْ وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَوْلُ قَوْلُ مُدَّعِي الصِّحَّةِ إنْ كَانَتْ السِّلْعَةُ قَدْ فَاتَتْ وَإِلَّا تَحَالَفَا وَتَفَاسَخَا وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ عبق لَكِنْ قَدْ عَلِمْت أَنَّ ظَاهِرَ الْمُصَنِّفِ الْإِطْلَاقُ وَهُوَ مُبَيِّنٌ لِمَا بِهِ الْفَتْوَى قَالَهُ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ

(قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَغْلِبْ الْفَسَادُ) أَيْ فِي ذَلِكَ الْعَقْدِ الَّذِي وَقَعَ التَّنَازُعُ فِي صِحَّتِهِ وَفَسَادِهِ وَإِلَّا كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ مُدَّعِي الْفَسَادِ مَا لَمْ يَتَقَارَرَا عَلَى صِحَّةِ الْعَقْدِ قَبْلَ تَنَازُعِهِمَا وَإِلَّا فَالْقَوْلُ قَوْلُ مُدَّعِي الصِّحَّةِ

(قَوْلُهُ كَالصَّرْفِ) أَيْ كَمُدَّعِي فَسَادِ الصَّرْفِ سَوَاءٌ بَيَّنَ وَجْهَ الْفَسَادِ أَمْ لَا

(قَوْلُهُ وَالْمُغَارَسَةِ) بَحَثَ فِيهِ الْبَدْرُ الْقَرَافِيُّ بِأَنَّ الْقَوْلَ فِي الْقِرَاضِ وَالْمُغَارَسَةِ لِمُدَّعِي الصِّحَّةِ وَلَوْ غَلَبَ الْفَسَادُ فِيهِمَا وَانْظُرْ مَا وَجْهُهُ

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَفِي الْبَتِّ مُدَّعِيهِ) ش:(فَرْعٌ) فَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى أَنَّ الْبَيْعَ وَقَعَ عَلَى خِيَارٍ وَادَّعَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنَّ الْخِيَارَ لَهُ دُونَ صَاحِبِهِ فَقِيلَ يَتَحَالَفَانِ وَيَتَفَاسَخَانِ

٢٤٬٢٥٠

وَقِيلَ يَتَحَالَفَانِ وَيَكُونُ الْبَيْعُ بَتًّا وَالْقَوْلَانِ لِابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْعُتْبِيَّةِ قَالَهُ الرَّجْرَاجِيُّ فِي السَّلَمِ الثَّانِي

التاج والإكليلالمواق

(وَفِي الْبَتِّ مُدَّعِيهِ) ابْنُ بَشِيرٍ: إنْ ادَّعَى أَحَدُهُمَا الْخِيَارَ وَالْآخَرُ الْبَتَّ، فَالْمَشْهُورُ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ مُدَّعِي الْبَتِّ لِأَنَّ الْآخَرَ مُقِرٌّ بِالْبَيْعِ مُدَّعٍ لِمَا يَرْفَعُهُ. ابْنُ عَرَفَةَ: هَذَا مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ (كَمُدَّعِي الصِّحَّةِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ ادَّعَى أَحَدُهُمَا أَنَّهُمَا لَمْ يَضْرِبَا لِلسَّلَمِ أَجَلًا أَوْ أَنَّ رَأْسَ السَّلَمِ تَأَخَّرَ شَهْرًا بِشَرْطٍ وَأَكْذَبَهُ الْآخَرُ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ مُدَّعِي الْحُلُولِ مِنْهُمَا مَعَ يَمِينِهِ لِأَنَّهُ ادَّعَى بَيْعَ النَّاسِ الْجَائِزَ بَيْنَهُمْ إلَّا أَنْ تَقُومَ بَيِّنَةٌ

٨٬٠١٤

بِخِلَافِ ذَلِكَ.

ابْنُ أَبِي زَيْدٍ: وَانْظُرْ قَوْلَ سَحْنُونٍ إنْ قَالَ الْبَائِعُ بِعْتُكَ بِحُمْرٍ وَقَالَ الْمُبْتَاعُ بَلْ بِدَرَاهِمَ، أَنَّهُمَا يَتَحَالَفَانِ وَيَتَفَاسَخَانِ

٨٬٠١٥

بِخِلَافِ أَنْ يَدَّعِيَ أَحَدُهُمَا حَلَالًا وَالْآخَرُ حَرَامًا (إنْ لَمْ يَغْلِبْ الْفَسَادُ)

٨٬٠١٦

ابْنُ بَشِيرٍ: قَالَ سَحْنُونَ: وَإِنْ كَانَ الْغَالِبُ الْفَسَادَ فَالْقَوْلُ قَوْلُ مُدَّعِيهِ. وَاسْتَقْرَأَهُ عَبْدُ الْحَمِيدِ مِنْ قَوْلِهَا إنْ دَخَلَتْ عَلَيْهِ زَوْجَتُهُ دُخُولَ اهْتِدَاءٍ وَهِيَ حَائِضٌ أَوْ هُمَا صَائِمَانِ، أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُهَا إنَّهُ أَصَابَهَا لِأَنَّ الْغَالِبَ عَدَمُ صَبْرِهِ مَعَ هَذِهِ الْحَالَةِ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَفِي الْبَتِّ مُدَّعِيهِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمُتَبَايِعَيْنِ إذَا اخْتَلَفَا فِي الْبَتِّ وَالْخِيَارِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا وَقَعَ الْبَيْعُ بَتًّا،

٧٬٣٤٨

وَقَالَ الْآخَرُ خِيَارًا فَإِنَّ الْقَوْلَ لِمُدَّعِي الْبَتِّ،

٧٬٣٤٩

وَلَوْ كَانَتْ السِّلْعَةُ قَائِمَةً لِأَنَّهُ الْأَصْلُ فِي بِيَاعَاتِ النَّاسِ، وَهَذَا مَا لَمْ يَجْرِ الْعُرْفُ

٧٬٣٥٠

بِخِلَافِ ذَلِكَ بِأَنْ جَرَى بِالْخِيَارِ فَقَطْ،

٧٬٣٥١

وَأَمَّا إنْ اتَّفَقَا عَلَى وُقُوعِ الْبَيْعِ عَلَى الْخِيَارِ لَكِنْ ادَّعَاهُ كُلٌّ لِنَفْسِهِ فَقِيلَ يَتَفَاسَخَانِ بَعْدَ أَيْمَانِهِمَا،

٧٬٣٥٢

وَقِيلَ يَتَحَالَفَانِ، وَيَكُونُ الْبَيْعُ بَتًّا، وَهَذَا مَا لَمْ يَجْرِ الْعُرْفُ بِأَنَّ الْخِيَارَ لِأَحَدِهِمَا بِعَيْنِهِ (ص) كَمُدَّعِي الصِّحَّةِ إنْ لَمْ يَغْلِبْ الْفَسَادُ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمُتَبَايِعَيْنِ إذَا اخْتَلَفَا فِي صِحَّةِ الْعَقْدِ وَفَسَادِهِ فَإِنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ مُدَّعِي الصِّحَّةِ إلَّا أَنْ يَغْلِبَ الْفَسَادُ كَمُدَّعِي أَحَدِهِمَا فَسَادَ الصَّرْفِ أَوْ الْمُغَارَسَةِ، وَادَّعَى الْآخَرُ الصِّحَّةَ فَالْقَوْلُ قَوْلُ مُدَّعِي الْفَسَادِ تَرْجِيحًا لِلْغَالِبِ، وَكَلَامُ الْمُؤَلِّفِ مَحَلُّهُ مَعَ فَوَاتِ الْمَبِيعِ، وَإِلَّا تَحَالَفَا، وَتَفَاسَخَا، وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ نَصُّ الْمَوَّاقِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ كَمُدَّعِي أَحَدِهِمَا فَسَادَ الصَّرْفِ) أَيْ سَوَاءٌ بَيَّنَ وَجْهَ الْفَسَادِ أَمْ لَا

(قَوْلُهُ فَسَادَ الصَّرْفِ أَوْ الْمُغَارَسَةِ) بَحَثَ فِي ذَلِكَ الْبَدْرُ بِأَنَّ الْقَوْلَ فِي الْقِرَاضِ، وَالْغَرْسِ لِمُدَّعِي الصِّحَّةِ،

٩٬٣٢٧

وَلَوْ غَلَبَ الْفَسَادُ انْتَهَى

(قَوْلُهُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ مُدَّعِي الْفَسَادِ) قَالَ بَعْضُ الشُّيُوخِ مِنْ أَهْلِ الْمَغْرِبِ، وَهَذَا مَا لَمْ يَتَقَارَرَا عَلَى الصِّحَّةِ أَوَّلًا

(قَوْلُهُ وَكَلَامُ الْمُؤَلِّفِ مَحَلُّهُ مَعَ فَوَاتِ الْمَبِيعِ إلَخْ) فِي شَرْحِ شب خِلَافُهُ مِنْ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ مُدَّعِي الصِّحَّةِ سَوَاءٌ كَانَتْ السِّلْعَةُ قَائِمَةً أَوْ فَائِتَةً قَائِلًا، وَيَدُلُّ لَهُ قَوْلُهُ فَكَقَدْرِهِ لِأَنَّ الِاخْتِلَافَ فِي الْقَدْرِ يَكُونُ مَعَ الْقِيَامِ وَالْفَوَاتِ كَمَا سَبَقَ بَلْ أَكْثَرُ الشُّيُوخِ عَلَى هَذَا الظَّاهِرِ، وَاسْتَظْهَرَهُ بَعْضُ الشُّيُوخِ، وَأَنَا أُوَافِقُ عَلَيْهِ بَلْ أَقُولُ هُوَ الْمُتَعَيَّنُ

(قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ نَصُّ الْمَوَّاقِ) أَيْ الْقَائِلِ بِالْفَسْخِ

منح الجليلعليش

(وَ) إنْ اخْتَلَفَا (فِي) وُقُوعِ الْبَيْعِ ب (الْبَتِّ) وَالْخِيَارِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ (مُدَّعِيهِ) أَيْ الْبَتِّ لِأَنَّهُ الْغَالِبُ.

١٠٬٧٧٩

وَلَوْ مَعَ قِيَامِ الْمَبِيعِ إنْ لَمْ يَجْرِ عُرْفٌ بِالْخِيَارِ وَحْدَهُ،

١٠٬٧٨٠

فَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى الْخِيَارِ وَادَّعَاهُ كُلٌّ لِنَفْسِهِ تَحَالَفَا، ثُمَّ هَلْ يُفْسَخُ أَوْ يَكُونُ بَتًّا قَوْلَانِ لِابْنِ الْقَاسِمِ.

وَشَبَّهَ فِي تَقْدِيمِ الْقَوْلِ فَقَالَ (كَمُدَّعِي) بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِ الْعَيْنِ (الصِّحَّةِ) لِلْبَيْعِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ دُونَ مُدَّعِي فَسَادِهِ، وَلَا يَخْتَلِفُ الثَّمَنُ بِهِمَا بِدَلِيلِ مَا يَلِيهِ بِأَنْ قَالَ أَحَدُهُمَا وَقَعَ ضَحْوَةَ الْجُمُعَةِ، وَالْآخَرُ بَيْنَ الْأَذَانِ الثَّانِي وَالسَّلَامِ مِنْهَا وَفَاتَ الْمَبِيعُ قَالَهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَحُذَّاقُ أَصْحَابِهِ، فَفِي الْمُتَيْطِيَّةِ إنْ ادَّعَى أَحَدُهُمَا فِي السَّلَمِ أَنَّهُمَا لَمْ يَضْرِبَا لَهُ أَجَلًا، أَوْ أَنَّ رَأْسَ مَالِهِ تَأَخَّرَ بِشَرْطِ شَهْرٍ أَوْ أَكْذَبَهُ الْآخَرُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ مُدَّعِي الْحَلَالِ مِنْهُمَا بِيَمِينِهِ إلَّا أَنْ تَقُومَ لِلْآخَرِ بَيِّنَةٌ عَلَى فَسَادِهِ فَيُفْسَخُ السَّلَمُ وَيَرُدُّ الْبَائِعُ رَأْسَ الْمَالِ.

الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ ادَّعَى الْحَلَالَ إذَا فَاتَتْ السِّلْعَةُ،

١٠٬٧٨١

فَإِنْ كَانَتْ قَائِمَةً فَيَتَحَالَفَانِ وَيَتَفَاسَخَانِ، وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ حُذَّاقُ أَصْحَابِهِ وَقَالَ بَعْضُ الْقَرَوِيِّينَ الْقَوْلُ قَوْلُ مُدَّعِي الصِّحَّةِ فَاتَتْ السِّلْعَةُ أَوْ لَمْ تَفُتْ. اهـ. وَمَحَلُّ كَوْنِ الْقَوْلِ قَوْلَ مُدَّعِي الصِّحَّةِ (إنْ لَمْ يَغْلِبْ الْفَسَادُ) لِلْبَيْعِ فِي عُرْفِهِمْ،

١٠٬٧٨٢

فَإِنْ غَلَبَ فِي عُرْفِهِمْ فَالْقَوْلُ قَوْلُ مُدَّعِيهِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وفي البت مدعيه يعني أن البيعين إذا اختلفا في وقوع البيع على البت، فادعى أحدهما أن البيع بيع بت، وادعى الآخر أن البيع على الخيار،

٤٤٬٠٢٦

فإن القول قول مدعي البت،

٤٤٬٠٢٧

قال عبد الباقي: وإن اختلفا في وقوع البيع على البت والخيار فالقول قول مدعيه أي البت؛ لأنه الغالب من بياعات الناس،

٤٤٬٠٢٨

قال الشارح: ولو مع قيام البيع إن لم يجر عرف بالخيار،

٤٤٬٠٢٩

فإن اتفقا على وقوعه بخيار وادعاه كل فهل يتحالفان ويتفاسخان؟ أو يتحالفان ويكون البيع بتا؟ قولان لابن القاسم. انتهى. قال الخرشي: وهذا ما لم يجر عرف بكونه لأحدهما بعينه فيعمل به. انتهى.

٤٤٬٠٣٠

وقال المواق: ابن بشير: إن ادعى أحدهما الخيار والآخر البت فالمشهور أن القول قول مدعي البت؛ لأن الآخر مقر بالبيع مدع ما يرفعه. ابن عرفة: هذا مذهب المدونة. انتهى.

٤٤٬٠٣١

وقال الشارح: يعني وإن كان الاختلاف بين المتبايعين في الخيار وعدمه؛ بأن قال أحدهما: وقع البيع بيننا بتا،

٤٤٬٠٣٢

وقال الآخر: إنما وقع على الخيار فإن القول قول مدعي البت لأنه الغالب من بياعات الناس وهذا هو المشهور، ومقابله لأشهب أن القول قول مدعي الخيار، لأن الأصل عدم انتقال الملك. ابن بشير: وبه كان يفتي من حقق النظر. انتهى. كمدعي الصحة يعني أن المتبايعين إذا اختلفا في صحة العقد وفساده، فقال أحدهما: صدر صحيحا،

٤٤٬٠٣٣

وقال الآخر: صدر فاسدا، فإن القول لمدعي الصحة لأنها الأصل في عقود المسلمين، كقول أحدهما: وقع ضحى يوم الجمعة، ويقول الآخر عند الأذان الثاني. قاله الخرشي. قال: وكلام المؤلف محله مع عدم قيام المبيع وإلا تحالفا وتفاسخا. انتهى.

٤٤٬٠٣٤

وقال عبد الباقي: كمدعي الصحة والآخر الفساد ولم يختلف بهما الثمن بدليل ما بعده كدعوى أحدهما أنه وقع ضحى يوم الجمعة والآخر بعد الأذان الثاني وفات المبيع. انتهى. قوله: وفات المبيع، قال بناني: هذا القيد لأبي بكر بن عبد الرحمن وحُذَّاقِ أصحابه،

٤٤٬٠٣٥

قال في المتيطية: وإن ادعى أحدهما في السلم أنهما لم يضربا له أجلا وأن رأس ماله تأخر بشرط شهرا وكذبه الآخر فالقول قول مدعي الحلال منهما مع يمينه، إلا أن تقوم للآخر بينة على ما ادعاه من الفساد فيفسخ السلم ويرد البائع رأس المال، قال الشيخ أبو بكر بن عبد الرحمن: إنما يكون القول قول من ادعى الحلال إذا فاتت السلعة،

٤٤٬٠٣٦

وأما إذا كانت قائمة فإنهما يتحالفان ويتفاسخان، وإلى هذا ذهب حذاق أصحابه،

٤٤٬٠٣٧

وقال بعض شيوخ القرويين إن القول قول مدعي الصحة، فاتت السلعة أو لم تفت. انتهى. إن لم يغلب الفساد يعني أن محل كون القول لمدعي الصحة إنما هو إن لم يغلب الفساد في المعاملة،

٤٤٬٠٣٨

وأما إن غلب الفساد فإن القول قول مدعي الفساد،

٤٤٬٠٣٩

قال عبد الباقي عند قوله "إن لم يغلب الفساد" ما نصه: فإن غلب الفساد كدعوى أحدهما صحة الصرف والمغارسة والآخر فسادهما: فالقول لمدعي الفساد فيهما لأنه الغالب فيهما، كدعوى الصحة مع القيام فيتحالفان ويتفاسخان. انتهى.

٤٤٬٠٤٠

وقال المواق: ابن بشير: قال سحنون: إن كان يغلب الفساد فالقول قول مدعيه واستقرأه عبد الحميد من قولها: إن دخلت عليه زوجته اهتداء وهي حائض أو هما صائمان أن القول قولها إنه أصابها؛ لأن الغالب عدم صبره مع هذه الحالة.

٤٤٬٠٤١

وقال الشارح: يعني وكذلك يكون القول قول مدعي الصحة دون قول مدعي الفساد وهذا هو المشهور وهو مذهب المدونة،

٤٤٬٠٤٢

وقال عبد الحميد: إلا أن يغلب الفساد فالقول قول مدعيه. الشيخ: وينبغي أن يكون تقييدا لا خلافا، ولهذا قال هنا: إن لم يغلب الفساد.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.