وكيفية قبضه
الشروح عليها
(وَ) الثَّالِثُ فِيمَا إذَا سُمِّيَ سَلَمًا فَقَطْ (كَيْفِيَّةُ قَبْضِهِ) مُتَوَالِيًا أَوْ مُتَفَرِّقًا وَقَدْرُ مَا يُؤْخَذُ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ وَهَذِهِ الثَّلَاثَةُ هِيَ مَعْنَى كَيْفِيَّةِ الْقَبْضِ فَإِنْ سُمِّيَ بَيْعًا لَمْ يُشْتَرَطْ ذَلِكَ وَحُمِلَ عَلَى الْحُلُولِ لِأَنَّ لَفْظَ الْبَيْعِ يَقْتَضِي الْمُنَاجَزَةَ وَلَفْظَ السَّلَمِ التَّأْجِيلَ (وَ) الشَّرْطُ الرَّابِعُ فِيهِمَا إسْلَامُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَكَيْفِيَّةُ قَبْضِهِ) أَيْ وَبَيَانُ كَيْفِيَّةِ الْقَبْضِ حَالَ الْعَقْدِ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ عَنْ ابْنِ يُونُسَ إذَا شُرِطَ مَا يَأْخُذُ كُلَّ يَوْمٍ مِنْ وَقْتِ عَقْدِ الْبَيْعِ أَوْ مِنْ بَعْدِ أَجَلٍ ضَرَبَاهُ فَذَلِكَ جَائِزٌ وَإِنْ لَمْ يَضْرِبْ أَجَلًا وَلَا ذَكَرَ مَا يَأْخُذُ كُلَّ يَوْمٍ مِنْ وَقْتِ عَقْدِ الْبَيْعِ وَلَا مَتَى يَأْخُذُ فَالْبَيْعُ فَاسِدٌ لِأَنَّهُمَا لَمَّا سَمَّيَاهُ سَلَمًا وَكَانَ لَفْظُ السَّلَمِ يَقْتَضِي التَّرَاخِي عُلِمَ أَنَّهُمَا قَصَدَا التَّأْخِيرَ فَفَسَدَ لِذَلِكَ.
(قَوْلُهُ مُتَوَالِيًا) أَيْ كُلَّ يَوْمٍ وَقَوْلُهُ أَوْ مُتَفَرِّقًا أَيْ يَوْمًا بَعْدَ يَوْمٍ أَوْ يَوْمًا بَعْدَ يَوْمَيْنِ
(قَوْلُهُ وَهَذِهِ الثَّلَاثَةُ هِيَ مَعْنَى كَيْفِيَّةِ الْقَبْضِ) أَيْ لَا أَنَّهَا شُرُوطٌ ثَلَاثَةٌ زَائِدَةٌ عَلَى الْخَمْسَةِ فَتَكُونُ ثَمَانِيَةً وَقَوْلُهُ مُتَوَالِيًا أَوْ مُتَفَرِّقًا إلَخْ قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ إذَا وَقَعَ الْعَقْدُ عَلَى أَخْذِهِ دَفْعَةً وَاحِدَةً لَا يَصِحُّ
وَالْمُعْتَمَدُ الصِّحَّةُ فَالْمُضِرُّ إنَّمَا هُوَ السُّكُوتُ حِينَ الْعَقْدِ عَنْ بَيَانِ مَا يَأْخُذُهُ كُلَّ يَوْمٍ وَعَنْ بَيَانِ ابْتِدَاءِ وَقْتِ الْأَخْذِ اهـ تَقْرِيرُ شَيْخِنَا عَدَوِيٍّ
(قَوْلُهُ وَحُمِلَ) أَيْ عِنْدَ السُّكُوتِ عَلَى الْحُلُولِ أَيْ عَلَى أَخْذِهِ دَفْعَةً وَاحِدَةً حَالًا وَتَأْخِيرُ قَبْضِهِ لَا يَضُرُّ
(قَوْلُهُ لِأَنَّ لَفْظَ الْبَيْعِ إلَخْ) هَذَا إشَارَةٌ لِلْفَرْقِ بَيْنَ مَا إذَا سُمِّيَ سَلَمًا يُشْتَرَطُ بَيَانُ كَيْفِيَّةِ الْقَبْضِ وَإِذَا سُمِّيَ بَيْعًا لَا يُشْتَرَطُ بَيَانُهَا
(قَوْلُهُ يَقْتَضِي الْمُنَاجَزَةَ) لَكِنْ لَوْ تَأَخَّرَ الْقَبْضُ لَمْ يَضُرَّ
(قَوْلُهُ وَإِسْلَامُهُ) أَيْ رَأْسُ الْمَالِ لِمَالِكِهِ
ص (وَكَيْفِيَّةُ قَبْضِهِ) ش: أَيْ فَيَذْكُرُ الْقَدْرَ الَّذِي يَأْخُذُهُ مِنْ كَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ أَوْ عَدَدٍ وَمَا يَأْخُذُهُ كُلَّ يَوْمٍ وَهَلْ الْأَيَّامُ مُتَوَالِيَةٌ أَوْ مُتَفَرِّقَةٌ وَلَا يَجُوزُ عَلَى أَنْ يَأْخُذَ كُلَّ يَوْمٍ مَا شَاءَ وَلَوْ شَرَطَ أَخْذَ الْجَمِيعِ فِي يَوْمٍ لَجَازَ قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) شُرِطَ أَيْضًا بَيَانُ (كَيْفِيَّةِ قَبْضِهِ) أَيْ الثَّمَرِ الْمُشْتَرَى أَمُتَوَالِيًا أَمْ مُتَفَرِّقًا، وَقَدْرُ مَا يُؤْخَذُ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ،
فَإِنْ سُمِّيَ بَيْعًا فَلَا يُشْتَرَطُ ذَلِكَ، وَيُحْمَلُ عَلَى الْحُلُولِ لِاقْتِضَاءِ الْبَيْعِ الْمُنَاجَزَةَ وَلَفْظِ السَّلَمِ التَّأْجِيلَ (وَ) شُرِطَ أَيْضًا فِيهِمَا إسْلَامُهُ لِمَالِكِهِ، وَشُرُوعُهُ وَإِنْ لِنِصْفِ شَهْرٍ، وَأَخْذُهُ بُسْرًا، أَوْ رُطَبًا لَا تَمْرًا.
فَإِنْ شَرَطَ تَتَمُّرَ الرُّطَبِ: مَضَى بِقَبْضِهِ، وَهَلْ الْمُزْهِيُّ [منح الجليل] لِمَالِكِهِ) أَيْ الْحَائِطِ
شيء بحسبه، ومما يشترط فيهما أيضا سعة الحائط بحيث يمكن استيفاء القدر المشترى منه، فهذان الشرطان لابد منهما لفظوا بالبيع أو بالسلم، ومما يشترط فيهما إذا وقع ذلك بلفظ السلم كيفية قبضه متواليا أو مفترقا، وقدر ما يؤخذ كل يوم وهذه الثلاثة هي معنى كيفية قبضه لا أنها شروط ثلاثة،
فإن سمي بيعا لم يشترط ذلك وحمل على الحلول، وعبر المص بالإزهاء دون الزهو ردا على الأصمعي في إنكاره الإزهاء قائلا: إنما يقال زها لا أزهى، قال عبد الباقي: وطيب غير النخل كإزهائه وإن كان لا يجري فيه قوله: وأخذه بسرا أو رطبا،
ويشترط فيهما أيضا أن يسلم لمالكه أي لمالك الحائط؛ إذ قد لا يجيز المالك البيع فيتعذر التسليم فهو من الغرر.
ويشترط فيهما أيضا شروعه في الأخذ حين العقد بل وإن تأخر الشروع لنصف شهر فقط لا أزيد على المعتمد. واعلم أنه إن لم يبين كيفية القبض ولفظ بالسلم فسد العقد،
وفي كلام عبد الباقي نظر.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.