فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِنْ تَخَمَّرَ) عَصِيرٌ وَنَحْوُهُ مَرْهُونٌ لِمُسْلِمٍ عِنْدَهُ مُسْلِمٌ أَوْ ذِمِّيٌّ (أَهْرَاقَهُ) الْمُرْتَهِنُ (بِحَاكِمٍ) يَرَاهُ إنْ كَانَ فِي الْمَحَلِّ مَنْ يَحْكُمُ بِبَقَائِهَا وَتَخْلِيلِهَا وَإِلَّا أَرَاقَهَا بِلَا رَفْعٍ لِلْأَمْنِ مِنْ التَّعَقُّبِ وَتَغْرِيمِهِ قِيمَتَهَا،

٣٬٢٠٨

فَإِنْ كَانَ الْمَرْهُونُ لِذِمِّيٍّ عِنْدَ مُسْلِمٍ رُدَّتْ لَهُ، وَلَا تُرَاقُ وَيَبْقَى دَيْنُهُ بِلَا رَهْنٍ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَنَحْوُهُ) أَيْ كَمَاءِ التِّينِ وَالزَّبِيبِ وَالْعُنَّابِ وَعِرْقِ السُّوسِ

(قَوْلُهُ أَهْرَاقَهُ الْمُرْتَهِنُ) أَيْ وُجُوبًا، وَقَوْلُهُ بِحَاكِمٍ أَيْ بَعْدَ رَفْعِهِ لِلْحَاكِمِ الَّذِي يَرَى إرَاقَتَهَا وَحُكْمُهُ بِذَلِكَ فَكُلٌّ مِنْ الْإِرَاقَةِ وَمَا تَوَقَّفَتْ عَلَيْهِ مِنْ الرَّفْعِ وَاجِبٌ قَالَ الْبَدْرُ الْقَرَافِيُّ وَيُؤْخَذُ مِنْ هَذَا أَنَّ حُكْمَ الْحَاكِمِ عِنْدَنَا لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى سَبْقِ دَعْوَى لِغَيْبَةِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ إنْ كَانَ إلَخْ) أَيْ أَنَّ مَحَلَّ وُجُوبِ الرَّفْعِ لِلْحَاكِمِ الْمَذْكُورِ إنْ كَانَ فِي الْمَحَلِّ حَاكِمٌ حَنَفِيٌّ يَرَى بَقَاءَهَا وَتَخْلِيلَهَا دُونَ إرَاقَتِهَا،

٩٬٩٦٣

فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْمَحَلِّ حَاكِمٌ يَرَى بَقَاءَهَا أَرَاقَهَا الْمُرْتَهِنُ بِدُونِ رَفْعٍ

(قَوْلُهُ فَإِنْ كَانَ الْمَرْهُونُ) أَيْ وَهُوَ الْعَصِيرُ الَّذِي تَخَمَّرَ، وَقَوْلُهُ رُدَّتْ لَهُ أَيْ إنْ لَمْ يُسْلِمْ قَبْلَ رَدِّهَا وَإِلَّا أُرِيقَتْ وَيَبْقَى الدَّيْنُ بِلَا رَهْنٍ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْإِرَاقَةَ بِحَاكِمٍ كَمَا مَرَّ.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَإِنْ تَخَمَّرَ أَهْرَاقَهُ بِحَاكِمٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: مَنْ ارْتَهَنَ عَصِيرًا فَصَارَ خَمْرًا فَلْيَرْفَعْهَا إلَى الْإِمَامِ لِتُهْرَاقَ بِأَمْرِهِ لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ: إذَا وَجَدَ الْوَصِيُّ فِي التَّرِكَةِ خَمْرًا فَلَا يُهْرِيقَهَا إلَّا بِأَمْرِ السُّلْطَانِ خَوْفًا مِنْ أَنْ يَتَعَقَّبَ بِأَمْرِ مَنْ يَأْتِي يَطْلُبُهُ فِيهَا. قِيلَ: إنَّمَا أَمَرَهُ بِرَفْعِهَا إلَى الْإِمَامِ خَوْفًا أَنْ يَكُونَ يَرَى تَخْلِيلَهَا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٨٬٠٠٦ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٨٬٠٠٦ قبلها

منح الجليلعليش

(وَإِنْ) رَهَنَ مُسْلِمٌ عَصِيرًا عِنْدَ مُسْلِمٍ أَوْ ذِمِّيٍّ و (تَخَمَّرَ) بِفَتَحَاتٍ مُثَقَّلًا أَيْ صَارَ الْعَصِيرُ خَمْرًا (أَهْرَاقَهُ) أَيْ صَبَّ الْمُرْتَهِنُ الْعَصِيرَ الَّذِي صَارَ خَمْرًا عَلَى الْأَرْضِ (ب) حُكْمِ (حَاكِمٍ) مَالِكِيٍّ إنْ وُجِدَ فِي الْبَلَدِ حَاكِمٌ يَحْكُمُ بِعَدَمِ إرَاقَتِهَا وَتَخْلِيلِهَا لِيَرْفَعَ خِلَافَهُ وَيَأْمَنَ حُكْمَهُ عَلَيْهِ بِقِيمَتِهَا، وَإِلَّا أَرَاقَهَا بِلَا حُكْمٍ لِأَمْنِهِ مِنْ التَّغْرِيمِ وَكَسْرِ إنَائِهَا الْفَخَّارِ وَصَحَّ: مُشَاعٌ، وَحِيزَ بِجَمِيعِهِ، إنْ بَقِيَ فِيهِ لِلرَّاهِنِ، وَلَا يَسْتَأْذِنُ شَرِيكَهُ، [منح الجليل] وَشَقِّ الْجِلْدِ، وَعُلِمَ مِنْهُ بِالْأَوْلَى إرَاقَةُ الْخَمْرِ الَّتِي رَهَنَهَا مُسْلِمٌ بِحَاكِمٍ أَيْضًا، وَكَانَ الْقِيَاسُ إرَاقَتَهَا بِغَيْرِ حَاكِمٍ،

١١٬٢٩٠

فَإِنْ رَهَنَ الْعَصِيرَ ذِمِّيٌّ عِنْدَ مُسْلِمٍ وَتَخَمَّرَ فَلَا تُرَاقُ وَتُرَدُّ لِلذِّمِّيِّ قَالَهُ ابْنُ يُونُسَ وَاللَّخْمِيُّ وَغَيْرُهُمَا، وَيَبْقَى الدَّيْنُ بِلَا رَهْنٍ إلَّا أَنْ يُسْلِمَ الذِّمِّيُّ فَتُرَاقُ، وَهَلْ بِحَاكِمٍ وَيَبْقَى الدَّيْنُ بِلَا رَهْنٍ أَيْضًا أَمْ لَا؟ فِي الْمُدَوَّنَةِ مَنْ ارْتَهَنَ عَصِيرًا فَصَارَ خَمْرًا فَلْيَرْفَعْهُ إلَى الْإِمَامِ لِيُهْرَاقَ بِأَمْرِهِ كَالْوَصِيِّ يَجِدُ خَمْرًا فِي التَّرِكَةِ اهـ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وإن تخمر أهراقه بحاكم فاعل تخمر ضمير يعود على العصير كما يدل عليه قوله: "تخمر" يعني أنه إذا تخمر العصير المرهون وهو لمسلم رهنه عند مسلم أو ذمي فإنه يهراق على المالك المسلم بحاكم أي يهريقه المرتهن بحاكم؛ مالكي إن وجد عندهم من يحكم بعدم إراقتها وبتخليلها، قياسا على قوله في الوصية: "ورفع لحاكم" أي مالكي إن كان حاكم حنفي، وظاهر المص وجوب الرفع والإراقة وأنه ليس له الرفع لمن لا يراها وتكسر الآنية الفخار أيضا،

٤٥٬٠٦٨

فإن لم يكن حاكم يرى الإبقاء أراق من غير رفع للأمن من التعقب ونبه بقوله: "تخمر" على إراقة خمر المسلم المرهون ابتداء بالأولى لكن بحاكم أيضا، وقولي: المرهون لمسلم لإخراج المرهون لذمي عند مسلم فلا تراق ويردها له ويبقى دينه بلا رهن،

٤٥٬٠٦٩

فإن أسلم أريقت. قاله عبد الباقي.

٤٥٬٠٧٠

وقال المواق من المدونة: قال ابن القاسم: من ارتهن عصيرا فصار خمرا فليرفعها إلى الإمام لتهراق بأمره فإن مالكا قال: إذا وجد الوصي في التركة خمرا فلا يهرقها إلا بأمر السلطان خوفا من أن يتعقب بأمر من يأتي يطلبه فيها، قيل إنما أمره برفعها إلى الإمام خوفا أن يكون يرى تخليلها.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.