وجلد ميتة
الشروح عليها
(وَجِلْدِ مَيْتَةٍ) وَلَوْ دُبِغَ وَجِلْدِ أُضْحِيَّةٍ وَكَلْبِ صَيْدٍ وَوَلَدِ أُمِّ وَلَدِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَلَوْ دُبِغَ) أَيْ هَذَا إذَا لَمْ يُدْبَغْ اتِّفَاقًا بَلْ وَلَوْ دُبِغَ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَإِنَّمَا لَمْ يَصِحَّ رَهْنُ جِلْدِ الْمَيْتَةِ وَالْأُضْحِيَّةِ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا لَا يُبَاعُ لِنَجَاسَةِ جِلْدِ الْمَيْتَةِ فِي ذَاتِهِ وَلِشَرَفِ جِلْدِ الْأُضْحِيَّةِ؛ لِأَنَّهَا خَرَجَتْ قُرْبَةً لِلَّهِ تَعَالَى
(قَوْلُهُ وَكَلْبِ صَيْدٍ) أَيْ بِنَاءً عَلَى الْمَشْهُورِ مِنْ مَنْعِ بَيْعِهِ لِلنَّهْيِ عَنْهُ،
وَأَمَّا عَلَى الْقَوْلِ بِجَوَازِ بَيْعِهِ وَأَنَّ النَّهْيَ إنَّمَا هُوَ عَنْ بَيْعِ غَيْرِهِ فَيَجُوزُ رَهْنُهُ
(قَوْلُهُ وَكَجَنِينٍ) أَيْ فَلَا يَجُوزُ عَلَى مَا فِي كِتَابِ الصُّلْحِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ وَأَجَازَ ذَلِكَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ وَأَحْمَدُ بْنُ مُيَسَّرٍ وَهَذَا الْخِلَافُ إنَّمَا هُوَ إذَا كَانَ ارْتِهَانُهُ فِي عَقْدِ الْبَيْعِ،
وَأَمَّا ارْتِهَانُ ذَلِكَ بَعْدَ عَقْدِ الْبَيْعِ أَوْ فِي عَقْدِ الْقَرْضِ فَلَا اخْتِلَافَ فِي جَوَازِهِ قَالَهُ ابْنُ رُشْدٍ، وَنَحْوُهُ نَقْلُ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ اللَّخْمِيِّ يَجُوزُ رَهْنُ الْجَنِينِ فِي عَقْدِ الْقَرْضِ وَبَعْدَ عَقْدِ الْبَيْعِ وَاخْتُلِفَ فِي جَوَازِهِ فِيهِ اهـ بْن.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَجِلْدِ مَيْتَةٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: لَا يَجُوزُ رَهْنُ جُلُودِ الْمَيْتَةِ وَلَا بَيْعُهَا وَلَوْ دُبِغَتْ.
قَالَ مَالِكٌ: وَلَا بَأْسَ بِرَهْنِ جُلُودِ السِّبَاعِ الْمُذَكَّاةِ وَبَيْعِهَا دُبِغَتْ أَمْ لَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَجِلْدِ مَيْتَةٍ (ش) هَذَا مِنْ جُمْلَةِ مُحْتَرَزِ مَا يُبَاعُ، وَالْمَعْنَى أَنَّ جُلُودَ الْمَيْتَةِ لَا يَجُوزُ رَهْنُهَا اتِّفَاقًا إنْ لَمْ تُدْبَغْ
وَكَذَا إنْ دُبِغَتْ عَلَى الْمَشْهُورِ إذْ لَا تُبَاعُ لِنَجَاسَةِ ذَاتِهَا وَيَجْرِي فِي رَهْنِ الْكِلَابِ مَا فِي بَيْعِهَا الْمَشْهُورُ الْمَنْعُ
بِخِلَافِ الْآبِقِ لِإِمْكَانِ زَوَالِ الْمَانِعِ مِنْ بَيْعِهِ قَبْلَ حُلُولِ الدَّيْنِ
(قَوْلُهُ: الْمَشْهُورُ الْمَنْعُ) ، أَيْ: يُمْنَعُ بَيْعُ الْكِلَابِ
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْآبِقِ) فَهُوَ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ إلَّا أَنْ يَجُوزَ رَهْنُهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) لَا يَصِحُّ رَهْنُ (جِلْدِ مَيْتَةٍ) اتِّفَاقًا إنْ لَمْ يُدْبَغْ، وَعَلَى الْمَشْهُورِ إنْ دُبِغَ وَلَا جِلْدَ أُضْحِيَّةٍ وَلَا كَلْبَ عَلَى الْمَشْهُورِ مِنْ مَنْعِ بَيْعِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وأشار للثاني وهو محترز ما يباع بقوله: وجلد ميتة يعني أن جلد الميتة لا يجوز رهنه
أما إن لم يدبغ فالمنع متفق عليه،
وأما إن دبغ فالمنع هو المشهور، وإنما منع رهن جلد الميتة لنجاسة ذاته وعلى قول ابن وهب الذي يرى طهارته بعد الدبغ يجوز رهنه بعد أن دبغ،
وكذا لا يجوز رهن جلد الأضحية لشرفه ويجري في رهن الكلاب ما جرى في بيعها. المواق من المدونة: لا يجوز رهن جلود الميتة ولا بيعها ولو دبغت، قال مالك: ولا بأس برهن جلود السباع المذكاة وبيعها، دبغت أم لا. انتهى. الخرشي: ومثل جلد الميتة أم ولد الحر
بخلاف أم ولد المكاتب. انتهى. وكجنين يعني أن الجنين لا يجوز رهنه لقوة الغرر فيه،
وكذا ما شابهه كالثمرة التي لم تخلق والزرع الذي لم يظهر على وجه الأرض وهذا هو مدخول الكاف. قاله الخرشي.
وقال: وقوله كجنين أي إذا كان في صلب عقد البيع،
فإن كان بعده أو في قرض جاز. قاله حلولو.
ويجوز رهن غلة الدار والعبد لخفة الغرر فيها
بخلاف الأجنة. انتهى. وقال المواق من المدونة: جوز أهل العلم ارتهان الغلات ولم يجوزوا ارتهان الأجنة. انتهى.
وقال عبد الباقي: "وكجنين" لا يصح رهنه لقوة الغرر فيه،
وكذا ما أشبهه كثمرة لم تخلق وزرع لم يظهر على وجه الأرض ومر عن ابن عرفة خلافه، ومحل المنع في كلام المص إن كان ما ذكر وقع في صلب عقد بيع لا بعده ولا في قرض فيجوز. قاله اللخمي. ودخل سمك في ماء وطير في هواء ولؤلؤ لم يوصف إذا لم يقع الرهن على عينه. انتهى. قوله لا بعده ولا في قرض فيجوز لخ،
قال ابن رشد في رسم البيع والصرف من سماع أصبغ: وأما ارتهان ما في بطون الإناث فلا يجوز على ما في كتاب الصلح من المدونة، وأجاز ذلك أحمد بن ميسر، وهذا الاختلاف إنما هو إذا كان الارتهان في أصل البيع،
وأما ارتهان ذلك بعد عقد البيع فلا اختلاف في جوازه، ونحوه نقل ابن عرفة عن اللخمي أن الجنين يجوز رهنه في عقد القرض وبعد عقد البيع، واختلف في جوازه فيه. انتهى. نقله البناني. واللَّه تعالى أعلم. وخمر يعني أنه لا يصح رهن الخمر لمسلم عند مسلم أو ذمي، بل وإن كانت الخمر ملكا لذمي ورهنها عند مسلم فالصور ثلاث: الخمر ملك لمسلم فلا يصح أن ترهن لمسلم أو ذمي، ملك لذمي ورهنها عند مسلم فلا يصح أيضا.
فهذه ثلاث. وفهم من المص أن رهنها لذمي وهي ملك لذمي ليس كذلك فلا نتعرض لهم إلا أن يترافعا إلينا كما يأتي.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.