فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(أَوْ) لَمْ يَعْدَمُوا وَلَكِنْ (خَافُوا) أَيْ الثَّلَاثَةُ الْمُتَقَدِّمَةُ (بِاسْتِعْمَالِهِ مَرَضًا) بِأَنْ يَخَافَ الْمَرِيضُ حُدُوثَ مَرَضٍ آخَرَ مِنْ نَزْلَةٍ وَحُمَّى أَوْ نَحْوِهِ وَاسْتَنَدَ فِي خَوْفِهِ إلَى سَبَبٍ كَتَجْرِبَةٍ فِي نَفْسِهِ أَوْ فِي غَيْرِهِ وَكَانَ مُوَافِقًا لَهُ فِي الْمِزَاجِ أَوْ خَبَرِ عَارِفٍ بِالطِّبِّ لِعَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَى اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: مِنْ نَزْلَةٍ) بِفَتْحِ النُّونِ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا

(قَوْلُهُ: أَوْ خَبَرُ عَارِفٍ) إلَخْ عَطْفٌ عَلَى سَبَبٍ أَيْ أَوْ اسْتَنَدَ فِي خَوْفِهِ إلَى خَبَرِ عَارِفٍ بِالطِّبِّ وَلَوْ كَافِرًا عِنْدَ عَدَمِ الْمُسْلِمِ الْعَارِفِ بِهِ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا

(قَوْلُهُ: لِعَدَمِ الْقُدْرَةِ إلَخْ) عِلَّةٌ لِتَيَمُّمِ الثَّلَاثَةِ إذَا خَافُوا بِاسْتِعْمَالِ الْمَاءِ مَرَضًا مَعَ كَوْنِهِ مَوْجُودًا

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (أَوْ خَافُوا بِاسْتِعْمَالِهِ مَرَضًا، أَوْ زِيَادَتَهُ أَوْ تَأَخُّرَ بُرْءٍ) .

ش الضَّمِيرُ رَاجِعٌ إلَى الثَّلَاثَةِ الْمُتَقَدِّمِينَ وَيَعْنِي أَنَّ التَّيَمُّمَ يُبَاحُ لِمَنْ ذُكِرَ مَعَ وُجُودِ الْمَاءِ إذَا خَافُوا الْمَرَضَ، أَوْ زِيَادَتَهُ، أَوْ تَأَخُّرَ بُرْءٍ وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الثَّلَاثَةِ يَتَيَمَّمُ لِمَا أُبِيحَ لَهُ أَنْ يَتَيَمَّمَ لَهُ فَالْمُسَافِرُ وَالْمَرِيضُ يَتَيَمَّمَانِ لِلْفَرْضِ وَالنَّفَلِ وَالْحَاضِرُ الصَّحِيحُ لِلْفَرْضِ فَقَطْ

٣٬٥٥٥

قَالَ فِي التَّلْقِينِ: وَأَمَّا جَوَازُهُ لِتَعَذُّرِ الِاسْتِعْمَالِ فَيُعْتَبَرُ فِيهِ أَرْبَعَةُ أَشْيَاءَ: خَوْفُ تَلَفٍ، أَوْ زِيَادَةُ مَرَضٍ، أَوْ تَأْخِيرُ بُرْءٍ، أَوْ حُدُوثُ مَرَضٍ يُخَافُ مَعَهُ مَا ذَكَرْنَاهُ، انْتَهَى.

وَاكْتَفَى الشَّيْخُ بِقَوْلِهِ أَوْ خَافُوا بِاسْتِعْمَالِهِ مَرَضًا عَنْ خَوْفِ التَّلَفِ إذْ هُوَ أَحْرَى بِالنِّسْبَةِ إلَى خَوْفِ الْمَرَضِ وَفِي الْجَوَاهِرِ السَّبَبُ الْخَامِسُ الْمَرَضُ الَّذِي يُخَافُ مِنْ الْوُضُوءِ مَعَهُ فَوَاتُ الرُّوحِ أَوْ فَوْتُ مَنْفَعَةٍ،

٣٬٥٥٦

وَكَذَلِكَ لَوْ خَافَ زِيَادَةَ الْمَرَضِ، أَوْ تَأَخُّرَ الْبُرْءِ، أَوْ حُدُوثَ مَرَضٍ يُخَافُ مَعَهُ مَا ذَكَرْنَاهُ فَإِنَّهُ يَتَيَمَّمُ عَلَى الْمَعْرُوفِ مِنْ الْمَذْهَبِ

٣٬٥٥٧

قَالَ الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ: وَكَذَلِكَ إنْ خَافَ الصَّحِيحُ نَزْلَةً، أَوْ حُمَّى فَإِنَّ كُلَّ ذَلِكَ ضَرَرٌ ظَاهِرٌ وَرَوَى بَعْضُ الْبَغْدَادِيِّينَ رِوَايَةً شَاذَّةً أَنَّهُ لَا يَنْتَقِلُ إلَى التَّيَمُّمِ بِمُجَرَّدِ خَوْفِ حُدُوثِ الْمَرَضِ، أَوْ زِيَادَتِهِ إنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ تَأَخُّرِ بُرْءٍ،

٣٬٥٥٨

فَإِنْ كَانَ إنَّمَا يَتَأَلَّمُ فِي الْحَالِ، وَلَا يَخَافُ عَاقِبَتَهُ لَزِمَ الْوُضُوءُ وَالْغُسْلُ، انْتَهَى.

٣٬٥٥٩

وَنَقَلَهُ الْقَرَافِيُّ جَمِيعَهُ، وَلَفْظُهُ فِي الْآخِرِ: وَأَمَّا مُجَرَّدُ الْأَلَمِ فَلَا يُبِيحُ التَّيَمُّمَ، انْتَهَى. قَالَ ابْنُ نَاجِي: وَلَقَدْ أَحْسَنَ أَشْهَبُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لَمَّا سُئِلَ عَنْ مَرِيضٍ لَوْ تَكَلَّفَ الصَّوْمَ وَالصَّلَاةَ قَائِمًا لَقَدِرَ لَكِنْ بِمَشَقَّةٍ وَتَعَبٍ قَالَ: فَلْيُفْطِرْ وَلْيُصَلِّ جَالِسًا،

٣٬٥٦٠

وَدِينُ اللَّهِ يُسْرٌ وَفِي الْمُدَوَّنَةِ: وَإِنْ خَافَ الْجُنُبُ الصَّحِيحُ عَلَى نَفْسِهِ الْمَوْتَ مِنْ ثَلْجٍ، أَوْ بَرْدٍ يَتَيَمَّمُ قَالَ مَالِكٌ: وَالْمَجْدُورُ وَالْمَحْصُوبُ إذَا أَصَابَتْهُمَا جَنَابَةٌ وَخَافَا عَلَى أَنْفُسِهِمَا تَيَمَّمَا لِكُلِّ صَلَاةٍ، أَحْدَثَا أَوْ لَمْ يُحْدِثَا، انْتَهَى مِنْ اخْتِصَارِ ابْنِ أَبِي زَيْدٍ. وَكَلَامُ سَنَدٍ فِي شَرَحَهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مُرَادَهُ الصَّحِيحُ الْحَاضِرُ.

٣٬٥٦١

(تَنْبِيهٌ) مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ الْجُنُبَ إذَا عَجَزَ عَنْ الْغُسْلِ تَيَمَّمَ هُوَ الْمَعْرُوفُ فِي الْمَذْهَبِ وَذَكَرَ فِي الْإِكْمَالِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إبْرَاهِيمَ الْمِصْرِيِّ الْمَعْرُوفِ بِابْنِ الطَّبَرِيِّ مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ وَهْبٍ أَنَّ مَنْ خَافَ عَلَى نَفْسِهِ الْمَشَقَّةَ مِنْ الْغُسْلِ أَجْزَأَهُ الْوُضُوءُ لِحَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَنَقَلَهُ ابْنُ نَاجِي فِي شَرْحَيْ الْمُدَوَّنَةِ وَالرِّسَالَةِ.

٣٬٥٦٢

(فَرْعٌ) يُؤْخَذُ حُكْمُهُ مِمَّا تَقَدَّمَ نَقَلَهُ سَنَدٌ وَأَصْلُهُ فِي الْوَاضِحَةِ وَنَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ وَنَقَلَهُ غَيْرُهُ

٣٬٥٦٣

قَالَ سَنَدٌ: فَرْعٌ: إذَا قَدَرَ الْمَرِيضُ عَلَى أَنْ يَتَوَضَّأَ وَيُصَلِّي قَائِمًا فَحَضَرَتْ الصَّلَاةُ وَهُوَ فِي عِرْقِهِ وَخَافَ إنْ فَعَلَ ذَلِكَ انْقَطَعَ عَنْهُ الْعِرْقُ وَدَامَتْ عِلَّتُهُ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ مُطَرِّفٍ وَابْنِ الْمَاجِشُونِ وَأَصْبَغَ: إنَّهُ يَتَيَمَّمُ وَيُصَلِّي إيمَاءً إلَى الْقِبْلَةِ وَإِنْ خَرَجَ الْوَقْتُ قَبْلَ زَوَالِ عِرْقِهِ لَمْ يُعِدْهُ وَمَا قَالُوهُ مُوَافِقٌ لِلْمَذْهَبِ فَإِنَّ دَوَامَ الْمَرَضِ فِي مَعْنَى زِيَادَةِ الْمَرَضِ، انْتَهَى.

٣٬٥٦٤

(تَنْبِيهٌ) قَالَ ابْنُ فَرْحُونٍ قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: هُنَا بَحْثٌ يَنْبَغِي أَنْ يُتَأَمَّلَ وَهُوَ أَنَّ الْمُؤَلِّفَ عَلَّقَ الْحُكْمَ عَلَى الْخَوْفِ فَهَلْ يَجْرِي عَلَى ظَاهِرِهِ مِنْ اعْتِبَارِ مُجَرَّدِ الْخَوْفِ،

٣٬٥٦٥

أَوْ لَا يُعْتَبَرُ إلَّا خَوْفًا نَشَأَ عَنْ سَبَبٍ: أَمَّا إذَا كَانَ عَنْ جُبْنٍ وَخَوْرٍ لَا عَنْ سَبَبٍ فَلَا اعْتِبَارَ بِهِ، انْتَهَى. وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْخَوْفَ إنَّمَا يُعْتَبَرُ إذَا اسْتَنَدَ إلَى سَبَبٍ كَأَنْ يَتَقَدَّمَ لَهُ تَجْرِبَةٌ فِي نَفْسِهِ، أَوْ فِي غَيْرِهِ مِمَّا يُقَارِبُهُ فِي الْمِزَاجِ أَوْ بِخَبَرِ عَارِفٍ بِالطِّبِّ.

التاج والإكليلالمواق

(أَوْ خَافُوا بِاسْتِعْمَالِهِ مَرَضًا أَوْ زِيَادَتَهُ أَوْ تَأَخُّرَ بُرْءٍ) الْمَازِرِيُّ: الْمَشْهُورُ أَنَّهُ يُتَيَمَّمُ لِخَوْفِ حُدُوثِ مَرَضٍ أَوْ زِيَادَتِهِ أَوْ تَأَخُّرِ بُرْءٍ ابْنُ وَهْبٍ: وَيَتَيَمَّمُ الْمَبْطُونُ إذَا كَانَ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْوُضُوءِ،

٣٤٢

وَكَذَلِكَ الْمَائِدُ فِي الْبَحْرِ وَلَوْ كَانَ الْمَاءُ مَعَهُمَا هُمَا لَا يَقْدِرَانِ عَلَى الْوُضُوءِ بِهِ لِضَعْفِهِمَا أَوْ لِضَرَرِ الْمَاءِ بِهِمَا. ابْنُ الْقَصَّارِ: وَيَتَيَمَّمُ الصَّحِيحُ إذَا خَافَ نَزْلَةً أَوْ حُمَّى.

٣٤٣

الْبَاجِيُّ: وَنَحْوَ هَذَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا يَتَيَمَّمُ: إلَّا إنْ خَافَ التَّلَفَ وَالدَّلِيلُ عَلَى مَا نَقُولُهُ

تعليق

ثُمَّ ذَكَرَ دَلِيلًا مِنْ الْآيَةِ،

٣٤٤

ثُمَّ قَالَ: وَمِنْ جِهَةِ الْقِيَاسِ أَنَّ هَذَا مَسْحٌ أُبِيحَ لِلضَّرُورَةِ فَلَمْ يَفْتَرِقْ الْحُكْمُ بَيْنَ خَوْفِ الْمَرَضِ أَوْ خَوْفِ التَّلَفِ كَالْمَسْحِ عَلَى الْجَبَائِرِ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) أَوْ خَافُوا بِاسْتِعْمَالِهِ مَرَضًا أَوْ زِيَادَتَهُ أَوْ تَأَخُّرَ بُرْءٍ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْحَاضِرَ الصَّحِيحَ أَوْ الْمُسَافِرَ إذَا خَافَ كُلٌّ مَنْ اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ مَرَضًا مِنْ نَزْلَةٍ أَوْ حُمَّى وَاسْتَنَدَ فِي خَوْفِهِ إلَى سَبَبٍ كَتَجْرِبَةٍ فِي نَفْسِهِ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ مُقَارِبٍ لَهُ فِي الْمِزَاجِ أَوْ خَبَرٍ صَادِقٍ بِالطِّبِّ يَتَيَمَّمُ لِلْفَرْضِ وَالنَّفَلِ

٥٧٤

وَكَذَا يَتَيَمَّمُ الْمَرِيضُ إذَا خَافَ مِنْ اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ زِيَادَةَ مَرَضٍ أَوْ تَأَخُّرَ بُرْئِهِ وَدَوَامَ عِلَّتِهِ.

٥٧٥

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الضَّمِيرَ فِي عَدِمُوا عَائِدٌ عَلَى الثَّلَاثَةِ لَكِنَّ الْعَدَمَ مُخْتَلِفٌ فَفِي حَقِّ الْمَرِيضِ عَدَمُ الْقُدْرَةِ عَلَى اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ وَفِي خَافُوا عَلَى الْمُسَافِرِ وَالْحَاضِرِ الصَّحِيحِ وَجَمْعُهُ بِاعْتِبَارِ الْأَفْرَادِ، وَقَوْلُهُ: أَوْ زِيَادَتَهُ مَفْعُولٌ لِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ وَيُقَدَّرُ مُفْرَدًا وَالْجُمْلَةُ مَعْطُوفَةٌ عَلَى الْجُمْلَةِ وَلَيْسَ مَعْطُوفًا عَلَى مَرَضًا أَيْ أَوْ خَافَ الْمَرِيضُ زِيَادَتَهُ أَوْ تَأَخُّرَ بُرْءٍ فَالضَّمِيرُ الْأَوَّلُ عَائِدٌ عَلَى ثَلَاثَةٍ وَالثَّانِي عَلَى اثْنَيْنِ وَالثَّالِثُ عَلَى وَاحِدٍ وَالْمُرَادُ بِالْخَوْفِ هُنَا الْعِلْمُ وَالظَّنُّ وَلَا عِبْرَةَ بِالشَّكِّ وَالْوَهْمِ خِلَافًا لِمَا حَمَلَهُ عَلَيْهِ بَعْضُ الشُّرَّاحِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: مِنْ نَزْلَةٍ) بِفَتْحِ النُّونِ كَمَا هُوَ مَضْبُوطٌ فِي نُسْخَةٍ صَحِيحَةٍ مِنْ اللُّغَةِ

(قَوْلُهُ: أَوْ خَبَرٌ صَادِقٌ بِالطِّبِّ)

١٬٤٢٣

وَظَاهِرُهُ وَلَوْ كَافِرًا وَيُوَافِقُ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَقُبِلَ لِلتَّعَذُّرِ غَيْرُ عُدُولٍ وَإِنْ مُشْرِكِينَ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ إذَا فَقَدَ ذَلِكَ كَهَذِهِ الْأَزْمِنَةِ يُعَوَّلُ عَلَى غَلَبَةِ ظَنِّهِ

(قَوْلُهُ: فَفِي حَقِّ الْمَرِيضِ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّهُ إذَا حُمِلَ عَلَى ذَلِكَ يَكُونُ مُكَرَّرًا مَعَ قَوْلِهِ أَوْ خَافَ زِيَادَتَهُ أَوْ تَأَخَّرَ بُرْءٍ وَذَلِكَ لِأَنَّ عَدَمَ الْقُدْرَةِ عَلَى الِاسْتِعْمَالِ تَرْجِعُ لِذَلِكَ وَإِنْ حُمِلَ عَلَى أَنَّهُ عَادِمُ الْمَاءِ وَلَهُ قُدْرَةٌ عَلَى اسْتِعْمَالِ الْمَاءِ فَهَذَا بِمَثَابَةِ الصَّحِيحِ

منح الجليلعليش

(أَوْ) وَجَدُوا مَاءً جَائِزًا كَافِيًا وَ (خَافُوا) أَيْ الْمَرِيضُ وَالْمُسَافِرُ وَالْحَاضِرُ الصَّحِيحُ (بِاسْتِعْمَالِهِ) أَيْ الْمَاءِ (مَرَضًا) مُسْتَنِدِينَ فِي خَوْفِهِمْ إلَى تَجْرِبَةٍ فِي النَّفْسِ أَوْ فِي مُوَافِقٍ فِي الْمِزَاجِ أَوْ أَخْبَارِ عَارِفٍ بِالطِّبِّ يَقِينًا أَوْ ظَنًّا لَا شَكًّا أَوْ وَهْمًا

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

أو خافوا باستعماله مرضا يعني أن المسافر والحاضر الصحيح إذا خافا باستعمال الماء مرضا؛ أي حدوث مرض كحمى أو نزلة؛ فإنهما يتيممان، فالمسافر يتيمم للفرض والنفل،

٣٬٥٢٩

ومثله المريض، ومن في حكمه كالحاضر الصحيح يخشى باستعمال الماء المرض. وجمع الضمير باعتبار الأفراد. انظر الشبراخيتي. ولا يباح النفل للحاضر الصحيح الذي لا يخشى باستعمال الماء ضررا كما مر، والتيمم لدخول المسجد للجماعة بمنزلة التيمم للنفل. كما نقله الوانوغي عن العوفي. قاله الشيخ محمد بن الحسن. وقد علمت من يباح له التيمم للنفل. ويتيمم مريض يقدرعلى الصلاة قائما والوضوء، فحضرت الصلاة وهو في عرقه، وخاف إن قام جف عرقه ودامت علته، فيتيمم ويصلي للقبلة إيماء،

٣٬٥٣٠

وإن خرج الوقت قبل زوال عرقه لم يعد.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.