وَجَازَ شَرْطُ مَنْفَعَتِهِ إنْ عُيِّنَتْ بِبَيْعٍ
الشروح عليها
(وَجَازَ) لِلْمُرْتَهِنِ (شَرْطُ مَنْفَعَتِهِ) أَيْ الرَّهْنِ لِنَفْسِهِ مَجَّانًا بِشَرْطَيْنِ أَشَارَ لِلْأَوَّلِ بِقَوْلِهِ (إنْ عُيِّنَتْ) مُدَّتُهَا لِلْخُرُوجِ مِنْ الْجَهَالَةِ فِي الْإِجَارَةِ وَلِلثَّانِي بِقَوْلِهِ وَكَانَ (بِبَيْعٍ) أَيْ وَاقِعًا فِي عَقْدِ بَيْعٍ فَقَطْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَجَازَ شَرْطُ مَنْفَعَتِهِ إنْ عُيِّنَتْ بِبَيْعٍ لَا قَرْضٍ) قَالَ مَالِكٌ: إذَا اشْتَرَطَ الْمُرْتَهِنُ مَنْفَعَةَ الرَّهْنِ،
فَإِنْ كَانَ الدَّيْنُ مِنْ قَرْضٍ لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ لِأَنَّهُ سَلَفٌ جَرَّ مَنْفَعَةً،
وَإِنْ كَانَ الدَّيْنُ مِنْ بَيْعٍ وَشَرَطَ مَنْفَعَةَ الرَّهْنِ أَجَلًا مُسَمًّى فَلَا بَأْسَ بِهِ فِي الدُّورِ وَالْأَرَضِينَ، وَكَرِهَهُ مَالِكٌ فِي الْحَيَوَانِ وَالثِّيَابِ إذْ لَا يَدْرِي كَيْفَ تَرْجِعُ إلَيْهِ.
وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لَا بَأْسَ بِهِ فِي الْحَيَوَانِ وَالثِّيَابِ وَغَيْرِهَا إذَا سَمَّى أَجَلًا لِجَوَازِ إجَارَةِ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ وَهُوَ لَا يَدْرِي كَيْفَ تَرْجِعُ إلَيْهِ. وَهَذَا إذَنْ إنَّمَا بَاعَ سِلْعَةً بِثَمَنٍ سَمَّاهُ وَبِعَمَلِ هَذِهِ الدَّابَّةِ وَلِبَاسِ هَذَا الثَّوْبِ أَجَلًا مُسَمًّى فَاجْتَمَعَ بَيْعٌ وَكِرَاءٌ فَلَا بَأْسَ بِهِ
(ص) وَجَازَ شَرْطُ مَنْفَعَتِهِ إنْ عُيِّنَتْ بِبَيْعٍ لَا قَرْضٍ (ش) يَعْنِي أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْمُرْتَهِنِ أَنْ يَشْتَرِطَ مَنْفَعَةَ الرَّهْنِ لِنَفْسِهِ مَجَّانًا بِشَرْطَيْنِ الْأَوَّلُ أَنْ تَكُونَ مُؤَقَّتَةً بِمُدَّةٍ مُعَيَّنَةٍ لِلْخُرُوجِ مِنْ الْجَهَالَةِ فِي الْإِجَارَةِ الثَّانِي أَنْ يَكُونَ الرَّهْنُ فِي عَقْدِ بَيْعٍ لَا فِي عَقْدِ قَرْضٍ؛ لِأَنَّهُ فِي الْبَيْعِ بَيْعٌ وَإِجَارَةٌ وَهُوَ جَائِزٌ وَفِي الْقَرْضِ سَلَفٌ وَإِجَارَةٌ وَهُوَ لَا يَجُوزُ وَسَكَتَ عَنْ شَرْطِ كَوْنِ الرَّهْنِ مِمَّا تَصِحُّ إجَارَتُهُ لَا أَشْجَارًا لِثِمَارِهَا إلَّا أَنْ تَكُونَ قَدْ طَابَتْ وَاشْتَرَطَهَا ذَلِكَ الْعَامَ، وَلَا حَيَوَانًا لِلَبَنِهِ إلَّا أَنْ تَتَوَفَّرَ شُرُوطُهُ اسْتِغْنَاءً عَنْهُ بِمَا يُفْهَمُ مِنْ الْكَلَامِ وَهُوَ كَوْنُهَا إجَارَةً فَيُشْتَرَطُ فِيهَا شُرُوطُهَا
أَمَّا إنْ لَمْ تَكُنْ الْمَنَافِعُ مُشْتَرَطَةً فِي صُلْبِ الْعَقْدِ بَلْ أَبَاحَ الرَّاهِنُ لَهُ الِانْتِفَاعَ بِهِ بَعْدَ الْعَقْدِ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ فِي بَيْعٍ، وَلَا قَرْضٍ؛ لِأَنَّهُ إنْ كَانَتْ بِغَيْرِ عِوَضٍ فَهَدِيَّةُ مِدْيَانٍ وَإِنْ كَانَتْ بِعِوَضٍ جَرَى عَلَى مُبَايَعَةِ الْمِدْيَانِ قَالَهُ اللَّخْمِيُّ وَلَوْ اشْتَرَطَ الْمُرْتَهِنُ أَخْذُ الْغَلَّةِ مِنْ دَيْنِهِ جَازَ فِي الْقَرْضِ؛ لِأَنَّهُ يَجُوزُ فِيهِ الْجَهْلُ فِي الْأَجَلِ لَا فِي عَقْدِ الْبَيْعِ إذْ لَا يَدْرِي مَا يَقْبِضُ أَيَقِلُّ، أَوْ يَكْثُرُ
(قَوْلُهُ: وَجَازَ شَرْطُ مَنْفَعَتِهِ إلَخْ) الْحَاصِلُ أَنَّ الصُّوَرَ ثَمَانٍ وَهِيَ أَنْ يَأْخُذَ الْمُرْتَهِنُ مَنْفَعَةَ الرَّهْنِ فِي بَيْعٍ، أَوْ قَرْضٍ وَيُعَيِّنُ مُدَّتَهَا فِيهِمَا أَمْ لَا وَفِي كُلٍّ مِنْ هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ
إمَّا أَنْ يُشْتَرَطَ فِي عَقْدِ الْمُعَاوَضَةِ أَوْ يُطَاعُ بِهَا بَعْدَهُ فَيُمْنَعُ فِي سَبْعٍ
وَيَجُوزُ فِي صُورَةٍ الْمُصَنِّفُ
(قَوْلُهُ: وَفِي الْقَرْضِ سَلَفٌ وَإِجَارَةٌ) فِيهِ نَظَرٌ بَلْ سَلَفٌ جَرَّ نَفْعًا
(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ تَتَوَفَّرَ شُرُوطُهُ) هِيَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ كَوْنِهِ مَأْخُوذًا مِنْ عَشَرَةِ شِيَاهٍ، وَالْمَأْخُوذُ لَبَنُ شَاةٍ، أَوْ شَاتَيْنِ كَمَا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ
(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ يَجُوزُ فِيهِ الْجَهْلُ فِي الْأَجَلِ) لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا ظَاهِرٌ إذَا لَمْ يُؤَجَّلْ الْقَرْضُ بِأَجَلٍ،
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إذَا لَمْ يُؤَجَّلْ فِي الْقَرْضِ بِالْأَجَلِ وَدَخَلَ عَلَى اسْتِيفَاءِ الْمَنْفَعَةِ لِيُحْسَبَ مِنْ دَيْنِهِ فَأَجْرُ ذَلِكَ
بِخِلَافِ الْبَيْعِ فَلَا يَجُوزُ لِوُجُودِ الْجَهْلِ فِي الْأَجَلِ فَقَوْلُ الشَّارِحِ إذْ لَا يُدْرَى الْمُنَاسِبُ إبْدَالُهُ بِأَنْ يَقُولَ؛ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ فِيهِ الْجَهْلُ فِي الْأَجَلِ؛ لِأَنَّهُ الْمُقَابِلُ لِمَا تَقَدَّمَ،
وَأَمَّا إذَا أَجَّلَ كُلٌّ بِأَجَلٍ وَدَخَلَا عَلَى اسْتِيفَاءِ الْمَنْفَعَةِ فِي الدَّيْنِ فَإِنْ دَخَلَا عَلَى أَنَّهُ إذَا فَضَلَ مِنْ الدَّيْنِ فَضْلَةٌ يُوَفِّيهِ بَقِيَّةَ الدَّيْنِ مِنْ عِنْدِهِ، أَوْ يَبِيعُ الرَّهْنَ أُجِيزَ فِي الْبَيْع، وَالْقَرْضِ وَإِنْ دَخَلَا عَلَى أَنَّهُ يُوَفِّيهِ مِنْ الْمَنْفَعَةِ، أَوْ يُعْطِيهِ شَيْئًا مُؤَجَّلًا امْتَنَعَ لِمَا فِيهِ مِنْ فَسْخِ مَا فِي الذِّمَّةِ فِي الْمُؤَخَّرِ لَا فَرْقَ فِي الْقَرْضِ، وَالْبَيْعِ وَإِنْ دَخَلَا عَلَى أَنَّ الْفَاضِلَ يُتْرَكُ لِلْمَدِينِ جَازَ فِي الْقَرْضِ دُونَ الْبَيْعِ.
(وَجَازَ) لِلْمُرْتَهِنِ (شَرْطُ مَنْفَعَتِهِ) أَيْ الرَّهْنِ لِنَفْسِهِ مُدَّةً مُعَيَّنَةً بِشَرْطَيْنِ أَحَدُهُمَا، أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ (إنْ عُيِّنَتْ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ مُثَقَّلًا الْمَنْفَعَةَ بِتَعْيِينِ زَمَنِهَا لِلْخُرُوجِ مِنْ الْجَهَالَةِ فِي الْإِجَارَةِ،
وَالثَّانِي كَوْنُ الرَّهْنِ (لِ) ثَمَنِ (بَيْعٍ) إذْ غَايَتُهُ اجْتِمَاعُ الْبَيْعِ وَالْإِجَارَةِ إذْ تَصِيرُ الْمَنْفَعَةُ جُزْءًا مِنْ الثَّمَنِ فَيُقَابِلُهَا بَعْضُ الْمُثَمَّنِ وَهُوَ جَائِزٌ
وجاز شرط منفعته يعني أن غلة الرهن ومنافعه لراهنه لخبر: (له غنمه وعليه غرمه) وليس للمرتهن شيء من ذلك،
ويجوز له أن يشترط على الراهن المنفعة لنفسه بشرطين: أحدهما أشار إليه بقوله: "إن عينت" أي حدت مدتها للخروج من الجهالة في الإجارة،
وأشار إلى الشرط الثاني بقوله: ببيع يعني أنه إنما يجوز اشتراط المنفعة المعينة حيث كان الرهن واقعا في عقد بيع،
لا إن وقع في عقد قرض لأنه في البيع بيع وإجارة وهو جائز،
وفي القرض سلف بمنفعة وهو لا يجوز فيمنع شرط المنفعة أو التطوع بها في قرض معينة أم لا كالتطوع بالمعينة في البيع، وهذا مفهوم قوله: "شرط"
وكذا يمنع بغير المعينة في البيع بشرط أو غيره وهذا مفهوم الشرط، فاشتمل كلامه على ثمان صور وهي: أن يأخذ المرتهن منفعة الرهن في بيع أو قرض ويعين مدتها فيهما أم لا،
وفي كل من هذه الأربعة
إما أن تشترط في المعاوضة أو يطاع بها فيمنع في سبع
ويجوز في صورة منطوق المص، قوله: "وجاز شرط منفعته" قال عبد الباقي: محل الجواز إذا اشترطت ليأخذها مجانا أو لتحسب من الدين على أن ما بقي منه يعجل له،
فإن كان يدفعه من المنفعة أو يدفع فيه شيئا مؤجلا امتنع،
وإن كان على أن ما بقي منه يترك للراهن جاز إلا إن كان الشرط في عقد البيع،
وأما الممنوعة في البيع فلا فرق في المشترطة بين أن يحسبها من الدين أم لا؛ لأنه لا اشترط أخذها في عقده صارت هي وما سمى من الثمن في مقابلة المبيع ففيه ثمن مجهول، وعلة المنع فيما إذا لم تكن مشترطة في صلب العقد بل أباح له الراهن الانتفاع بها في بيع أو قرض أنه إن كانت بغير عوض فهدية مديان،
وإن كانت بعوض جرى على مبايعة المديان. قاله اللخمي.
ولو شرط المرتهن أخذ الغلة من دينه جاز في القرض؛ لأنه يجوز فيه الجهل في الأجل لا في عقد البيع، إذ لا يدري ما يقبض أيقل أم يكثر؟
انتهى قوله: ولو شرط المرتهن أخذ الغلة من دينه جاز في القرض لخ، قال البناني: هذا الفرع ذكره في التوضيح وابن عرفة وهو غير ما تقدم؛ لأن ما تقدم في تمليك المنفعة للمرتهن وهذا في اقتضائه الغلة وهي من جنس الدين في دينه فلا منافاة بينه وبين ما تقدم. انتهى. قوله: "لا قرض" قد مر تعليله بأن فيه سلفا بمنفعة، وعلله عبد الباقي بأن فيه سلفا وإجارة، قال البناني: فيه نظر بل الذي فيه سلف بمنفعة كما في المواق وغيره، نعم إذا كان يحسب المنفعة من الدين يكون فيه سلف وإجارة، لكن ليس هذا موضوع كلامه.
انتهى. قال عبد الباقي: واعلم أن منفعة الرهن الجائز مستأجرة بما وقع في مقابلتها من الدين الذي فيه الرهن -صوابه من المبيع- فيشترط فيها شروط الإجارة الآتية للمص، وهي أن تكون "منفعة تتقوم قدر على تسليمها بلا استيفاء عين قصدا ولا حظر" ، مثال استيفاء المعين أن يبيعه عبدا بعشرة ويرهنه شجرا على أن له ثمرها ومنع؛ لأنه كبيعه باثني عشر يقبض منها عشرة إذا حل الأجل واستأجر منه الشجر بالاثنين الباقيين على أن يأخذ ثمرها إلا أن حل بيعه حين الرهن، فيجوز اشتراطه ببيع في ذلك العام فقط كما في الشارح وكبيعه له شيئا، ويأخذ على ثمنه حيوانا رهنا يشترط أخذ لبنه والمحظور كبيع طعام وارتهن بثمنه أرضا شرط منفعتها وغمر ماؤها وندر انكشافه.
قال الحطاب: وانظر إذا اشترط المنفعة في الوجه الممنوع واستعملها ما يلزمه. انتهى.
قلت: المنفعة في البيع من جملة الثمن فوقوعها على الوجه الممنوع يفسده ويجري على حكم البيع الفاسد،
وإذا وقعت في القرض على الوجه الممنوع رد بدلها لأنها هدية مديان. انتهى. قوله "وغمر ماؤها" لخ قال البناني: حيث جعل أن المبيع طعام فلا حاجة لقوله: غمر ماؤها لحصول المنع بدونه لا فيه من كراء الأرض بالطعام. انتهى. قوله: "وجاز شرط منفعته" ظاهره أنه لا فرق فيما ذكر بين الحيوان وغيره وهو اختيار ابن القاسم،
ففي المدونة قال مالك: وإذا اشترط المرتهن منفعة الرهن أجلا مسمى فلا بأس به في الدور والأرضين، وكرهه مالك في الثياب والحيوان إذ لا يدري كيف يرجع إليه،
وقال ابن القاسم: لا بأس به في الحيوان والثياب وغيرها لأنها إجارة، وعن مالك كقول ابن القاسم وبه قال أشهب وأصبغ وكراهة مالك في الثياب والحيوان محمولة على المنع، وقد صرح به اللخمي. قاله الشارح. قال مقيد هذا الشرح عفا اللَّه تعالى عنه: قد مر قول عبد الباقي محل الجواز يعني في شرط المنفعة المعينة ببيع إذا اشترطت مجانا أو لتحسب من الدين، وهذا يقتضي بحسب ظاهره أنه إذا باعه سلعة بثمانية في الذمة ورهن له فيها رهنا وآجره له بثلاثة مثلا فإن ذلك لا يجوز، والظاهر جواز هذه الكيفية وأنه إنما احترز بذلك عن قوله بعد،
فإن كان يدفعه من المنفعة إلى آخر كلامه. واللَّه تعالى أعلم.
وإذا كان الرهن المشترط منفعته مما لا يغاب عليه وهلك عند المرتهن فلا ضمان عليه،
وأما إذا تلف عنده وهو مما يغاب عليه ولم تقم بينة على هلاكه ففي ضمانه أي الرهن المغيب عليه وعدم ضمانه إذا تلف تردد، أي اختلف المتأخرون في ضمان المرتهن له حيث تلف في مدة اشتراط المنفعة، فذهب بعضهم إلى أنه يضمنة لأنه رهن، وذهب بعضهم إلى أنه لا يضمنه كسائر المستأجرات.
قال عبد الباقي: وفي ضمانه أي الرهن الذي يغاب عليه المشترط منفعته مجانا لخ،
ثم قال: والراجح ضمانه كضمان الرهان،
فإن تلف بعد مدة اشتراط المنفعة فكالرهن في الضمان من غير تردد،
فإن اشترطت لتحسب من الدين أو تطوع بها بعد العقد يعني لتحسب من الدين فينبغي ترجيح القول بعدم الضمان ضمان الرهان لترجح جانب الإجارة فيه، لكون المنفعة وقعت فيه في مقابلة عوض بالصراحة أو يساوى فيه هذا القول مع مقابله في الترجيح. انتهى.
وقال البناني: التردد ذكره ابن يونس،
وقال ابن رشد: الصواب أن يغلب في ذلك حكم الرهن ذكره في التوضيح وابن عرفة. انتهى.
وقال الحطاب بعد أن ذكر كلام ابن رشد ما نصه: فحقه أن يقول وضمانه كالرهن على الأظهر. انتهى.
وقال المواق: ابن يونس: اختلف فقهاؤنا إذا ضاع الرهن المشترط منفعته وهو مما يغاب عليه، فقيل يضمنه لأنه رهن على حاله وحكم الرهن باق عليه،
وقيل لا يضمنه كسائر الأشياء المستأجرة،
وقيل ينظر إلى القدر الذي يذهب منه بالإجارة،
فإذا كان الثوب مثلا ينقص باستعماله المدة المشترطة الربع فيكون قدر ربعه غير مضمون لأنه مستأجر، وثلاثة أرباعه مضمونة لأنها مرهونة. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.