وإن بإذنه فليس رهنا به
الشروح عليها
(وَإِنْ) فَدَاهُ الْمُرْتَهِنُ (بِإِذْنِهِ) أَيْ بِإِذْنِ الرَّاهِنِ (فَلَيْسَ) الرَّهْنُ (رَهْنًا بِهِ) أَيْ بِالْفِدَاءِ بَلْ هُوَ سَلَفٌ فِي ذِمَّةِ الرَّاهِنِ وَهَذَا ضَعِيفٌ
وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ يَكُونُ رَهْنًا بِهِ
فَلَوْ قَالَ كَبِإِذْنِهِ لَوَافَقَ الرَّاجِحَ مَعَ إفَادَةِ أَنَّهُ يَجْرِي فِيهِ أَيْضًا قَوْلُهُ فَفِدَاؤُهُ فِي رَقَبَتِهِ إلَخْ
(قَوْلُهُ أَيْ بِإِذْنِ الرَّاهِنِ) أَيْ الَّذِي أَرَادَ إسْلَامَهُ
(قَوْلُهُ فَلَيْسَ الرَّهْنُ) أَيْ فَلَيْسَ الْعَبْدُ الْمَرْهُونُ وَلَا مَالُهُ
(قَوْلُهُ بَلْ هُوَ سَلَفٌ فِي ذِمَّةِ الرَّاهِنِ) أَيْ إلَّا أَنْ يَنُصَّ عَلَى كَوْنِ الْعَبْدِ رَهْنًا فِي الْفِدَاءِ
(قَوْلُهُ وَهَذَا ضَعِيفٌ) هُوَ قَوْلُ أَشْهَبَ وَمُحَمَّدٍ، وَقَوْلُهُ
وَالْمُعْتَمَدُ إلَخْ هُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ. الْمُتَيْطِيُّ وَقَدْ خَالَفَ كُلٌّ مِنْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ قَوْلَهُ فِيمَنْ أَمَرَ أَنْ يُشْتَرَى لَهُ سِلْعَةٌ يُنْقَدُ ثَمَنُهَا عَنْهُ فَقَدْ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا تَكُونُ بِيَدِ الْمَأْمُورِ رَهْنًا فِيمَا دَفَعَ لِافْتِقَارِ الرَّهْنِ لِلَفْظٍ مُصَرِّحٍ بِهِ وَقَالَ أَشْهَبُ هِيَ رَهْنٌ فِيهِ لِعَدَمِ افْتِقَارِهِ لِلَفْظٍ مُصَرِّحٍ بِهِ ابْنُ عَرَفَةَ، وَقَدْ يُجَابُ لِابْنِ الْقَاسِمِ بِأَنَّ الدَّافِعَ فِي الْجِنَايَةِ مُرْتَهِنٌ فَانْسَحَبَ عَلَيْهِ حُكْمُ وَصْفِهِ، وَلِأَشْهَبَ بِتَقَدُّمِ اخْتِصَاصِ الرَّاهِنِ بِمَالِ الْعَبْدِ قَبْلَ جِنَايَتِهِ فَاسْتُصْحِبَ وَعَدَمِ تَقَدُّمِ اخْتِصَاصِ الْآمِرِ بِالسِّلْعَةِ قَبْلَ الشِّرَاءِ
(قَوْلُهُ فَفِدَاؤُهُ فِي رَقَبَتِهِ إلَخْ) أَيْ إنْ لَمْ يَرْهَنْ بِمَالِهِ وَإِلَّا فَفِي رَقَبَتِهِ وَمَالِهِ
(قَوْلُهُ وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ) أَيْ الرَّهْنُ يَكُونُ رَهْنًا لَهُ أَيْ فِيهِ أَيْ فِي الْفِدَاءِ كَمَا أَنَّهُ رَهْنٌ فِي الدَّيْنِ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الرَّاجِحَ أَنَّ الْفِدَاءَ فِي رَقَبَةِ الْعَبْدِ فَقَطْ إنْ رَهَنَ بِغَيْرِ مَالِهِ وَإِلَّا كَانَ فِي رَقَبَتِهِ وَمَالِهِ، سَوَاءٌ فَدَاهُ الْمُرْتَهِنُ مِنْ مَالِهِ بِإِذْنِ الرَّاهِنِ أَوْ بِغَيْرِ إذْنِهِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِنْ بِإِذْنِهِ فَلَيْسَ رَهْنًا بِهِ) عِبَارَةُ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ فَدَاهُ الْمُرْتَهِنُ بِإِذْنِ الرَّاهِنِ أَتْبَعَهُ بِمَا فَدَاهُ بِهِ وَبِالدَّيْنِ جَمِيعًا، وَقَدْ تَقَدَّمَ قَوْلُ اللَّخْمِيِّ:" اُخْتُلِفَ هَلْ يَكُونُ رَهْنًا بِمَا فَدَى بِهِ " فَانْظُرْهُ أَنْتَ مَعَ لَفْظِ خَلِيلٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَبِإِذْنِهِ فَلَيْسَ رَهْنًا بِهِ
(ش) ، أَيْ: وَإِنْ فَدَى الْمُرْتَهِنُ الْعَبْدَ الْجَانِيَ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ فَإِنَّ الْفِدَاءَ لَا يَكُونُ فِي رَقَبَةِ الْعَبْدِ، وَلَا فِي مَالِهِ بَلْ هُوَ سَلَفٌ فِي ذِمَّةِ السَّيِّدِ وَلَوْ زَادَ عَلَى قِيمَةِ الْعَبْدِ، وَلَا يَكُونُ الْعَبْدُ رَهْنًا فِي الْفِدَاءِ
(قَوْلُهُ: وَبِإِذْنِهِ فَلَيْسَ رَهْنًا بِهِ) ضَعِيفٌ،
وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ يَكُونُ رَهْنًا بِهِ
فَلَوْ قَالَ كَبِإِذْنِهِ لَمُشِيَ عَلَيْهِ
(وَإِنْ) فَدَاهُ الْمُرْتَهِنُ مِنْ الْجِنَايَةِ (بِإِذْنِهِ) أَيْ الرَّاهِنِ (فَلَيْسَ) الرَّهْنُ (رَهْنًا بِهِ) أَيْ الْفِدَاءِ وَهُوَ سَلَفٌ فِي ذِمَّةِ الرَّاهِنِ وَلَوْ زَادَ عَلَى قِيمَةِ الرَّهْنِ قَالَهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْمَوَّازِ.
وَقَالَ مَالِكٌ وَابْنُ الْقَاسِمِ يَكُونُ رَهْنًا بِالْفِدَاءِ وَهُوَ الْمَذْهَبُ،
وَلَوْ قَالَ كَبِإِذْنِهِ لَمَشَى عَلَيْهِ مَعَ إفَادَتِهِ أَنَّهُ يَجْرِي فِيهِ قَوْلُهُ فَفِدَاؤُهُ إلَخْ. ابْنُ عَرَفَةَ وَلَوْ فَدَاهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ فَفِي كَوْنِهِ رَهْنًا فِيمَا فَدَاهُ بِهِ مَعَ دَيْنِهِ مُطْلَقًا أَوْ إنْ نَصَّ عَلَى كَوْنِهِ رَهْنًا بِالْفِدَاءِ نَقَلَ الشَّيْخُ عَنْ الْمَوَّازِيَّةِ قَوْلَ ابْنِ الْقَاسِمِ مَعَ مَالِكٍ وَمُحَمَّدٍ مَعَ أَشْهَبَ. الْمُتَيْطِيُّ خَالَفَ كُلٌّ مِنْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ قَوْلَهُ فِيمَنْ أَمَرَ مَنْ يَشْتَرِي لَهُ سِلْعَةً يَنْقُدُ ثَمَنَهَا عَنْهُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا تَكُونُ بِيَدِ الْمَأْمُورِ رَهْنًا فِيمَا دَفَعَ،
وَقَالَ أَشْهَبُ هِيَ رَهْنٌ بِهِ. ابْنِ عَرَفَةَ وَيُجَابُ لِابْنِ الْقَاسِمِ بِأَنَّ الدَّافِعَ فِي الْجِنَايَةِ مُرْتَهِنٌ فَانْسَحَبَ عَلَيْهِ حُكْمُ وَصْفِهِ. وَلِأَشْهَبَ يَتَقَدَّمُ اخْتِصَاصُ الرَّاهِنِ بِمَالِ الْعَبْدِ قَبْلَ جِنَايَتِهِ فَاسْتُصْحِبَ وَعَدَمُ تَقَدُّمِ اخْتِصَاصِ الْأَمْرِ بِالسِّلْعَةِ قَبْلَ الشِّرَاءِ.
وبإذنه فليس رهنا به هذا مفهوم قوله: "وإن فداه بغير إذنه" يعني أن المرتهن إذا فدى الرهن الجاني بإذن الراهن،
فإن ما فداه به لا يكون الرقيق الجاني رهنا به بل يكون سلفا في ذمة الراهن،
قال عبد الباقي مفسرا للمص: وإن فداه بإذنه فليس رهنا به بل سلف في ذمة الراهن، والظاهر أن له حبسه ما لم تقم الغرماء عليه بالأولى من مسألة النفقة، وما مشى عليه ضعيف
والمذهب أنه يكون رهنا به،
فلو قال: كبإذنه لمشى عليه. انتهى. وكلام عبد الباقي هذا صحيح، ففي قول الرهوني: إنه فاسد نظر ظاهر. واللَّه تعالى أعلم.
وقال البناني: ابن عرفة: لو فداه بإذن ربه، ففي كونه رهنا فيما فداه به مع دينه مطلقا أو إن نص على كونه رهنا بالفداء نقلا الشيخ عن الموازية قول ابن القاسم مع مالك ومحمد مع أشهب. المتيطى: خالف كل من ابن القاسم وأشهب قوله فيمن أمر من يشتري له سلعة ينقد ثمنها عنه، قال ابن القاسم: لا تكون بيد الأمور رهنا فيما دفع،
وقال أشهب: هي رهن به. ابن عرفة: ويجاب لابن القاسم بأن الدافع في الجناية مرتهن فانسحب عليه حكم وصفه، ولأشهب بتقدم اختصاص الراهن بمال العبد قبل جنايته فاستصحب وعدم اختصاص الآمر بالسلعة قبل الشراء. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.