فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِنْ ثَبَتَتْ) الْجِنَايَةُ بَعْدَ الرَّهْنِ بِبَيِّنَةٍ (أَوْ اعْتَرَفَا) مَعًا أَيْ الْمُرْتَهِنَانِ،

٣٬٢٦١

فَإِنْ فَدَاهُ الرَّاهِنُ بَقِيَ رَهْنًا بِحَالِهِ كَمَا تَقَدَّمَ،

٣٬٢٦٢

وَإِنْ لَمْ يَفْدِهِ (وَأَسْلَمَهُ) أَيْ أَرَادَ إسْلَامَهُ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ خُيِّرَ الْمُرْتَهِنُ (فَإِنْ أَسْلَمَهُ مُرْتَهِنُهُ أَيْضًا) كَالرَّاهِنِ (فَ) الْعَبْدُ الْجَانِي (لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ بِمَالِهِ) رُهِنَ مَعَهُ أَوْ لَا وَيَبْقَى دَيْنُ الْمُرْتَهِنِ بِلَا رَهْنٍ لِرِضَاهُ بِذَلِكَ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَإِنْ ثَبَتَتْ الْجِنَايَةُ بَعْدَ الرَّهْنِ) أَيْ وَإِنْ ثَبَتَتْ الْجِنَايَةُ بِبَيِّنَةٍ حَالَةَ كَوْنِهَا بَعْدَ الرَّهْنِيَّةِ،

تعليق

وَأَشَارَ الشَّارِحُ بِهَذَا إلَى أَنَّ مَحَلَّ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ إذَا جَنَى بَعْدَ رَهْنِهِ

١٠٬١٣٢

أَمَّا إذَا جَنَى قَبْلَهُ فَفِيهِ تَفْصِيلٌ آخَرُ

١٠٬١٣٣

وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ إنْ ثَبَتَتْ بِبَيِّنَةٍ وَفَدَاهُ الرَّاهِنُ بَقِيَ رَهْنًا عَلَى حَالِهِ وَإِنْ أَرَادَ إسْلَامَهُ أَتَى بِرَهْنٍ ثِقَةٍ كَالْأَوَّلِ؛ لِأَنَّهُ أَغَرَّ الْمُرْتَهِنَ وَإِنْ اعْتَرَفَا،

١٠٬١٣٤

فَإِنْ فَدَاهُ الرَّاهِنُ بَقِيَ رَهْنًا وَإِنْ أَسْلَمَهُ فَيَنْبَغِي أَنْ يَبْقَى الدَّيْنُ بِلَا رَهْنٍ

(قَوْلُهُ، فَإِنْ فَدَاهُ الرَّاهِنُ) حَاصِلُهُ أَنَّ الْجِنَايَةَ بَعْدَ الرَّهْنِيَّةِ إذَا ثَبَتَتْ بِبَيِّنَةٍ أَوْ اعْتِرَافٍ مِنْ الْمُتَرَاهِنَيْنِ فَقَدْ تَعَلَّقَ بِالْجَانِي ثَلَاثُ حُقُوقٍ حَقُّ السَّيِّدِ وَحَقُّ الْمُرْتَهِنِ وَحَقُّ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ فَيُخَيَّرُ الرَّاهِنُ أَوَّلًا؛ لِأَنَّهُ الْمَالِكُ لِذَاتِهِ فِي دَفْعِ فِدَائِهِ وَدَفْعِ أَرْشِ الْجِنَايَةِ وَإِسْلَامِهِ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ،

١٠٬١٣٥

فَإِنْ فَدَاهُ بَقِيَ رَهْنًا عَلَى حَالِهِ وَإِنْ أَرَادَ إسْلَامَهُ خُيِّرَ الْمُرْتَهِنُ لِتَقَدُّمِ حَقِّهِ عَلَى الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ فِي فِدَائِهِ وَإِسْلَامِهِ،

١٠٬١٣٦

فَإِنْ أَسْلَمَهُ كَالرَّاهِنِ بَقِيَ الدَّيْنُ بِلَا رَهْنٍ وَإِذَا اخْتَارَ فِدَاءَهُ

١٠٬١٣٧

فَإِمَّا أَنْ يَفْدِيَهُ بِغَيْرِ إذْنِ الرَّاهِنِ أَوْ بِإِذْنِهِ،

١٠٬١٣٨

فَإِنْ فَدَاهُ بِغَيْرِ إذْنِهِ كَانَ الْفِدَاءُ فِي رَقَبَتِهِ وَيَبْقَى رَهْنًا عَلَى حَالِهِ وَإِنْ فَدَاهُ بِإِذْنِهِ كَانَ الْفِدَاءُ دَيْنًا فِي ذِمَّةِ الرَّاهِنِ وَالْعَبْدُ رَهْنًا فِي الدَّيْنِ، وَقَدْ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ كُلَّ ذَلِكَ إلَّا فَدَاهُ الرَّاهِنِ لَهُ فَإِنَّهُ تَرَكَهُ لِلِاسْتِغْنَاءِ عَنْهُ بِمَا سَبَقَ مِنْ التَّصْرِيحِ بِالْفِدَاءِ؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ هُنَا مُسَاوٍ لِذَلِكَ

(قَوْلُهُ بِمَالِهِ) أَيْ مَعَ مَالِهِ قَلَّ أَوْ كَثُرَ.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَإِنْ ثَبَتَتْ أَوْ اعْتَرَفَا وَأَسْلَمَهُ فَإِنْ أَسْلَمَهُ مُرْتَهِنُهُ أَيْضًا فَلِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ بِمَالِهِ)

٨٬٤١٤

أَمَّا إذَا ثَبَتَتْ الْجِنَايَةُ وَأَسْلَمَهُ مُرْتَهِنُهُ فَفِي الْمُدَوَّنَةِ مَنْ ارْتَهَنَ عَبْدًا فَجَنَى الْعَبْدُ جِنَايَةً خُيِّرَ السَّيِّدُ أَوَّلًا،

٨٬٤١٥

فَإِنْ فَدَاهُ كَانَ عَلَى رَهْنِهِ،

٨٬٤١٦

وَإِنْ أَسْلَمَهُ خُيِّرَ الْمُرْتَهِنُ أَيْضًا،

٨٬٤١٧

فَإِنْ أَسْلَمَهُ كَانَ لِأَهْلِ الْجِنَايَةِ بِمَالِهِ قَلَّ أَوْ كَثُرَ وَبَقِيَ دَيْنُ الْمُرْتَهِنِ بِحَالِهِ.

٨٬٤١٨

وَإِنْ فَدَاهُ الْمُرْتَهِنُ لَمْ يَكُنْ لِسَيِّدِهِ أَخْذُهُ حَتَّى يَدْفَعَ مَا فَدَاهُ بِهِ مَعَ الدِّينِ وَلَا يَكُونُ مَالُهُ رَهْنًا بِأَرْشٍ وَلَا دَيْنٍ إذَا لَمْ يَشْتَرِطْ فِي الدَّيْنِ أَوَّلًا،

٨٬٤١٩

وَإِنْ أَبَى سَيِّدُهُ أَنْ يَأْخُذَهُ بِيعَ بَعْدَ حُلُولِ أَجَلِ الدَّيْنِ لَا قَبْلَهُ فَفَدَى بِمَا فَدَاهُ بِهِ الْمُرْتَهِنُ مِنْ الْجِنَايَةِ،

٨٬٤٢٠

فَإِنْ سَاوَتْ رَقَبَتُهُ أَقَلَّ مِمَّا فَدَاهُ بِهِ لَمْ يَتْبَعْ السَّيِّدُ بِمَا بَقِيَ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّهُ فَدَاهُ بِغَيْرِ أَمْرِهِ وَتَبِعَهُ بِدَيْنِهِ الْأَوَّلِ،

٨٬٤٢١

وَإِنْ كَانَ فِيهِ فَضْلٌ كَانَ الْفَضْلُ مِنْ رَقَبَتِهِ فِي الدَّيْنِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ إنْ لَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ أَنَّ الرَّاهِنَ لَا يُصَدَّقُ.

٨٬٤٢٢

وَأَمَّا قَوْلُهُ " أَوْ اعْتَرَفَا " قَبَضَ عَلَى ذَلِكَ ابْنُ الْحَاجِبِ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَإِنْ ثَبَتَتْ، أَوْ اعْتَرَفَا وَأَسْلَمَهُ فَإِنْ أَسْلَمَهُ مُرْتَهِنُهُ أَيْضًا فَلِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ بِمَالِهِ (ش) هَذَا مَفْهُومُ قَوْلِهِ وَاعْتَرَفَ رَاهِنُهُ، وَالْمَعْنَى وَإِنْ ثَبَتَتْ الْجِنَايَةُ مِنْ الْعَبْدِ الْجَانِي بِالْبَيِّنَةِ الشَّرْعِيَّةِ أَوْ اعْتَرَفَ الرَّاهِنُ، وَالْمُرْتَهِنُ بِذَلِكَ فَقَدْ تَعَلَّقَ بِهِ حِينَئِذٍ ثَلَاثَةُ حُقُوقٍ حَقُّ السَّيِّدِ وَحَقُّ الْمُرْتَهِنِ وَحَقُّ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ فَيُخَيَّرُ الرَّاهِنُ أَوَّلًا؛ لِأَنَّهُ الْمَالِكُ فِي فِدَائِهِ وَإِسْلَامِهِ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ فَإِنْ فَدَاهُ بَقِيَ رَهْنًا عَلَى حَالِهِ وَإِنْ أَسْلَمَهُ فَإِنَّ الْمُرْتَهِنَ يُخَيَّرُ لِتَقَدُّمِ حَقِّهِ عَلَى الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ فِي فِدَائِهِ وَإِسْلَامِهِ فَإِنْ أَسْلَمَهُ أَيْضًا لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ فَإِنَّ الْعَبْدَ مَعَ مَالِهِ يَكُونُ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ قَلَّ، أَوْ كَثُرَ وَيَبْقَى دَيْنُ الْمُرْتَهِنِ بِلَا رَهْنٍ ابْنُ يُونُسَ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُؤَدِّيَ الْجِنَايَةَ مِنْ مَالِ الْعَبْدِ وَيَبْقَى رَهْنًا إلَّا أَنْ يَشَاءَ سَيِّدُهُ زَادَ عَبْدُ الْحَقِّ فِي نُكَتِهِ، وَسَوَاءٌ كَانَ مَالُ الْعَبْدِ مُشْتَرَطًا إدْخَالُهُ فِي الرَّهْنِ أَمْ لَا؛

لِأَنَّ الْمَالَ إذَا قَبَضَهُ أَهْلُ الْجِنَايَةِ فَقَدْ يُسْتَحَقُّ فَيَتَعَلَّقُ عَلَى السَّيِّدِ غُرْمُ مِثْلِهِ؛ لِأَنَّ رِضَاهُ بِدَفْعِهِ إلَيْهِمْ كَدَفْعِهِ مِنْ مَالِهِ

٧٬٦٨٩

فَأَمَّا إذَا أَرَادَ ذَلِكَ الرَّاهِنُ وَأَبَى الْمُرْتَهِنُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَالُهُ مُشْتَرَطًا إدْخَالُهُ فِي الرَّهْنِ فَلَا كَلَامَ لِلْمُرْتَهِنِ وَإِنْ كَانَ مُشْتَرَطًا إدْخَالُهُ فِي الرَّهْنِ فَإِنْ دَعَا الْمُرْتَهِنَ إلَى أَنْ يَفْدِيَهُ كَانَ ذَلِكَ لَهُ وَإِنْ أَسْلَمَ الْمُرْتَهِنُ الْعَبْدَ كَانَ ذَلِكَ لِلرَّاهِنِ قَالَهُ تت وَنَحْوُهُ لِلشَّارِحِ

٧٬٦٩٠

(تَنْبِيهٌ) : كَلَامُ الْمُؤَلِّفِ فِيمَا إذَا جَنَى بَعْدَ رَهْنِهِ

٧٬٦٩١

أَمَّا لَوْ جَنَى قَبْلَهُ فَيَنْبَغِي أَنْ يَأْتِيَ فِي هَذِهِ بِرَهْنٍ ثِقَةٍ؛ لِأَنَّهُ غَرَّ الْمُرْتَهِنَ وَهَذَا فِيمَا إذَا ثَبَتَتْ،

٧٬٦٩٢

وَأَمَّا لَوْ اعْتَرَفَا فَيَنْبَغِي أَنْ يَبْقَى دَيْنُهُ بِلَا رَهْنٍ وَتَقَدَّمَ حُكْمُ مَا إذَا اعْتَرَفَ الرَّاهِنُ فَقَطْ أَنَّهُ جَنَى قَبْلَ الرَّهْنِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: وَأَسْلَمَهُ) ، أَيْ: أَرَادَ إسْلَامَهُ

(قَوْلُهُ: فَلِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ بِمَالِهِ) ، أَيْ: رُهِنَ مَعَهُ أَمْ لَا

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ رِضَاهُ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِقَوْلِهِ فَيَتَعَلَّقُ عَلَى السَّيِّدِ غُرْمُ مِثْلِهِ.

(قَوْلُهُ: كَانَ ذَلِكَ لَهُ) ، أَيْ: لِلْمُرْتَهِنِ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ الْمَوْضُوعَ أَنَّ الرَّاهِنَ أَرَادَ الْفِدَاءَ فَحِينَئِذٍ يَكُونُ قَوْلُهُ فَإِنْ دَعَا الْمُرْتَهِنَ بِمَعْنَى وَافَقَهُ وَظَهَرَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ لَيْسَ لِلْمُرْتَهِنِ الِاسْتِقْلَالُ وَأَنَّهُ لَا

٩٬٧٠٧

فَائِدَةَ فِي ذَلِكَ الْأُسْلُوبِ

(قَوْلُهُ: كَانَ ذَلِكَ لِلرَّاهِنِ) ، أَيْ: كَانَ لِلرَّاهِنِ أَنْ يَفْدِيَهُ وَفِي الْعِبَارَةِ حَذْفٌ، وَالتَّقْدِيرُ وَإِنْ أَسْلَمَ الْمُرْتَهِنُ الْعَبْدَ، أَيْ: وَأَرَادَ الرَّاهِنُ فِدَاءَهُ فَذَلِكَ الْفِدَاءُ لِلرَّاهِنِ وَعِبَارَةُ الْغِرْيَانِيِّ وَإِنْ اشْتَرَطَ أَيْ الْمُرْتَهِنُ ذَلِكَ فَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَفْدِيَهُ فَلَهُ ذَلِكَ وَإِنْ أَرَادَ إسْلَامَهُ كَانَ لِلرَّاهِنِ ذَلِكَ انْتَهَى،

٩٬٧٠٨

أَيْ: وَإِنْ أَرَادَ الْمُرْتَهِنُ أَنْ يَفْدِيَ الْعَبْدَ بِمَالِهِ الَّذِي بِيَدِهِ فَلَهُ ذَلِكَ،

٩٬٧٠٩

وَأَمَّا إنْ أَرَادَ إسْلَامَهُ فَلِسَيِّدِهِ أَنْ يَفْدِيَهُ بِمَا بِيَدِهِ مِنْ الْمَالِ وَكَلَامُ الْغِرْيَانِيِّ ظَاهِرٌ فِي أَنَّ الْمُرْتَهِنَ يَقَعُ مِنْهُ الْفِدَاءُ بِمَالِ الْعَبْدِ نَفْسِهِ انْتَهَى.

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ غَرَّ الْمُرْتَهِنَ) هَذَا ظَاهِرٌ إنْ عَلِمَ الرَّاهِنُ بِذَلِكَ وَلَمْ يَعْلَمْ الْمُرْتَهِنُ،

٩٬٧١٠

وَأَمَّا لَوْ لَمْ يَعْلَمْ الرَّاهِنُ فَلَا يَلْزَمُهُ، أَوْ عَلِمَ الْمُرْتَهِنُ فَلَا يَلْزَمُهُ أَيْضًا.

منح الجليلعليش

(وَإِنْ ثَبَتَتْ) جِنَايَةُ الرَّهْنِ (أَوْ اعْتَرَفَا) أَيْ الْمُتَرَاهِنَانِ بِهَا فَإِنْ كَانَ الْمَقْتُولُ عَبْدًا لِلرَّاهِنِ فَلَا يَقْتُلُهُ حَتَّى يُعَجِّلَ الدَّيْنَ قَالَهُ ابْنُ عَرَفَةَ،

١١٬٥٨٨

وَإِنْ كَانَ غَيْرُهُ فَقَدْ تَعَلَّقَ بِالْعَبْدِ ثَلَاثَةُ حُقُوقٍ حَقٌّ لِسَيِّدِهِ وَحَقٌّ لِمُرْتَهِنِهِ وَحَقٌّ لِوَلِيِّ الْجِنَايَةِ فَيُخَيَّرُ سَيِّدُهُ أَوَّلًا لِأَنَّهُ مَالِكُهُ بَيْنَ فِدَائِهِ وَإِسْلَامِهِ،

١١٬٥٨٩

فَإِنْ فَدَى بَقِيَ رَهْنًا بِحَالِهِ (وَ) إنْ لَمْ يَفْدِهِ (أَسْلَمَهُ) أَيْ أَرَادَ السَّيِّدُ إسْلَامَهُ لِمُسْتَحِقِّ الْجِنَايَةِ خُيِّرَ مُرْتَهِنُهُ بَيْنَ إسْلَامِهِ وَفِدَائِهِ. (فَإِنْ أَسْلَمَهُ مُرْتَهِنُهُ أَيْضًا) أَيْ كَمَا أَسْلَمَهُ الرَّاهِنُ (ف) هُوَ (لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ) أَوْ وَلِيِّهِ (بِمَالِهِ) بِكَسْرِ اللَّامِ أَيْ مَعَهُ رَهْنُ مَالِهِ مَعَهُ أَمْ لَا. زَادَ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَيَبْقَى دَيْنُ الْمُرْتَهِنِ بِحَالِهِ وَإِنْ فَدَاهُ بِغَيْرِ إذْنِهِ، فَفِدَاؤُهُ فِي رَقَبَتِهِ فَقَطْ، إنْ لَمْ يَرْهَنْ بِمَالِهِ وَلَمْ يَبِعْ إلَّا فِي الْأَجَلِ [منح الجليل] أَيْ بِلَا رَهْنٍ.

ابْنُ يُونُسَ وَلَيْسَ لِلْمُرْتَهِنِ أَنْ يُؤَدِّيَ الْجِنَايَةَ مِنْ مَالِ الْعَبْدِ إلَّا أَنْ يَشَاءَ سَيِّدُهُ، زَادَ فِي النُّكَتِ وَسَوَاءٌ كَانَ مَالُ الْعَبْدِ مُشْتَرَطًا إدْخَالُهُ فِي الرَّهْنِ أَمْ لَا لِأَنَّ الْمَالَ إذَا قَبَضَهُ وَلِيُّ الْجِنَايَةِ قَدْ يُسْتَحَقُّ فَيَغْرَمُ السَّيِّدُ عِوَضَهُ، لِأَنَّ رِضَاهُ بِدَفْعِهِ إلَيْهِ كَدَفْعِهِ مِنْ مَالِهِ

١١٬٥٩٠

وَأَمَّا إذَا أَرَادَ ذَلِكَ الرَّاهِنُ وَأَبَاهُ الْمُرْتَهِنُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ إدْخَالُهُ مُشْتَرَطًا فِي الرَّهْنِ فَلَا كَلَامَ لِلْمُرْتَهِنِ،

١١٬٥٩١

وَإِنْ كَانَ مُشْتَرَطًا إدْخَالُهُ فِيهِ فَإِنْ طَلَبَ الْمُرْتَهِنُ فِدَاءَهُ كَانَ ذَلِكَ لَهُ،

١١٬٥٩٢

وَإِنْ أَسْلَمَ الْعَبْدُ كَانَ ذَلِكَ لِلرَّاهِنِ قَالَهُ تت، وَنَحْوُهُ لِلشَّارِحِ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وإن فداه بغير إذنه ففداؤه في رقبته

٤٥٬٧١٥

هذا مفهوم قوله: "فإن أسلمه مرتهنه" يعني أنه إذا ثبتت الجناية بالبينة أو اعترف المتراهنان بها وأسلم الراهن الرهن في الجناية وفدا المرتهن الرهن بغير إذن الراهن،

٤٥٬٧١٦

فإن ما فداه به يكون في رقبة العبد الجاني فقط دون ماله مبدءا به على الدين؛ لأنه إنما افتكه ليرده إلى ما كان عليه أولا، وهو إنما كان مرهونا بدون ماله، وهذا هو المشهور وهو

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.