بخلاف مستولدته
الشروح عليها
(بِخِلَافِ مُسْتَوْلَدَتِهِ) فَلَا تُؤَاجَرُ إذْ لَيْسَ لَهُ فِيهَا إلَّا الِاسْتِمْتَاعُ وَقَلِيلُ الْخِدْمَةِ وَأَوْلَى الْمُكَاتَبُ إذْ لَيْسَ لَهُ فِيهِ خِدْمَةٌ نَعَمْ تُبَاعُ كِتَابَتُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ مُسْتَوْلَدَتِهِ) أَيْ الَّتِي أَوْلَدَهَا قَبْلَ الْحَجْرِ عَلَيْهِ،
وَأَمَّا مَنْ أَوْلَدَهَا بَعْدَ الْحَجْرِ عَلَيْهِ فَإِنَّهَا تُبَاعُ
قَالَ فِي الْمُقَدِّمَاتِ وَلَوْ ادَّعَى فِي أَمَةٍ أَنَّهَا سَقَطَتْ مِنْهُ لَمْ يُصَدَّقْ إلَّا أَنْ تَقُومَ بَيِّنَةٌ مِنْ النِّسَاءِ أَوْ يَكُونَ قَدْ فَشَا ذَلِكَ قَبْلَ ادِّعَائِهِ،
وَأَمَّا لَوْ كَانَ لَهَا وَلَدٌ قَائِمٌ فَقَوْلُهُ مَقْبُولٌ أَنَّهُ مِنْهُ
(ص) بِخِلَافِ مُسْتَوْلَدَتِهِ (ش) ، أَيْ: فَإِنَّهَا لَا تُؤَاجَرُ عَلَيْهِ إذَا أَوْلَدَهَا قَبْلَ الْحَجْرِ عَلَيْهِ إذْ لَيْسَ لَهُ فِيهَا غَيْرُ الِاسْتِمْتَاعِ وَقَلِيلُ الْخِدْمَةِ وَرَوَى مُحَمَّدٌ لَهُمْ مُؤَاجَرَةُ مُدَبَّرَتِهِ وَبَيْعُ كِتَابَةِ مُكَاتَبِهِ اللَّخْمِيُّ وَتُبَاعُ خِدْمَةُ مُعْتَقٍ لِأَجَلٍ وَإِنْ طَالَتْ كَعَشْرِ سِنِينَ وَيُبَاعُ مِنْ خِدْمَةِ الْمُدَبَّرِ السَّنَةُ، وَالسَّنَتَانِ، وَلَا يُبَاعُ مُرْجَعُ عَبْدٍ لَهُ أَخْدَمَهُ غَيْرُهُ، أَيْ: لَا يُبَاعُ عَبْدٌ جَعَلَ سَيِّدُهُ مَرْجِعَهُ لِمَنْ فُلِّسَ بَعْدَ أَنْ جَعَلَ خِدْمَتَهُ لِغَيْرِهِ مُدَّةً وَإِنْ فُلِّسَ الْمُخْدَمُ بِفَتْحِ الدَّالِ فَالْخِدْمَةُ لَهُ كَعَرَضٍ إنْ كَانَتْ سِنِينَ مَعْلُومَةً كَالْعَشَرَةِ وَنَحْوِهَا وَإِنْ كَانَتْ حَيَاةُ الْمُخْدَمِ، أَوْ الْمُخْدِمِ بِيعَ مَا قَرُبَ كَالسَّنَةِ، وَالسَّنَتَيْنِ وَمَا اكْتَرَى أَوْ نَقَدَ ثَمَنَهُ بِيعَ لَهُ.
(تَنْبِيهٌ) : قَالَ فِي الْمُقَدِّمَاتِ وَإِنْ ادَّعَى فِي أَمَةٍ أَنَّهَا أَسْقَطَتْ مِنْهُ لَمْ يُصَدَّقْ إلَّا أَنْ تَقُومَ بَيِّنَةٌ مِنْ النِّسَاءِ، أَوْ يَكُونَ قَدْ فَشَا ذَلِكَ قَبْلَ ادِّعَائِهِ وَإِنْ كَانَ لَهَا وَلَدٌ قَائِمٌ فَقَوْلُهُ مَقْبُولٌ إنَّهُ مِنْهُ
(قَوْلُهُ: وَتُبَاعُ خِدْمَةٌ إلَخْ) ، وَلَا يُؤَاجَرُ الْمُكَاتَبُ؛ لِأَنَّهُ لَا خِدْمَةَ لِلسَّيِّدِ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: وَلَا يُبَاعُ مُرْجَعُ عَبْدٍ لَهُ) ، أَيْ: لِلْمُفَلَّسِ وَفَاعِلُ أَخَدَمَهُ عَائِدٌ عَلَى السَّيِّدِ
(قَوْلُهُ: فَالْخِدْمَةُ لَهُ كَعَرَضٍ) فَتُبَاعُ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: وَمَا اكْتَرَى، أَوْ نَقَدَ) بِأَوْ فِي نُسْخَتِهِ فَيُحْمَلُ مَا اكْتَرَى عَلَى الْوَجِيبَةِ، وَقَوْلُهُ: أَوْ نَقَدَ ثَمَنَهُ عَلَى الْمُشَاهَرَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(بِخِلَافِ مُسْتَوْلَدَتِهِ) أَيْ الْمُفْلِسِ فَلَا يُؤَاجَرُ عَلَيْهِ إذْ لَيْسَ لَهُ فِيهَا إلَّا الِاسْتِمْتَاعُ وَيَسِيرُ الْخِدْمَةِ. فِي الْمُقَدِّمَاتِ إنْ ادَّعَى أَنَّ أَمَتَهُ أَسْقَطَتْ مِنْهُ فَلَا يَصْدُقُ إلَّا بِامْرَأَتَيْنِ أَوْ فُشُوٍّ قَبْلَ تَفْلِيسِهِ وَإِنْ كَانَ لَهَا وَلَدٌ حَيٌّ قَبْلَ قَوْلِهِ إنَّهُ مِنْهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
بخلاف مستولدته يعني أن المفلس لا تؤجر أم ولده ولا حظ للغرماء في جبره على ذلك؛ لأنه ليس له فيها إلا الاستمتاع وقليل الخدمة،
قال عبد الباقي: بخلاف ما ليس فيه شائبة حرية فيباع لأنه مال من أمواله، وما فيه يسير خدمة نحو مستولدته فلا تؤاجر إذ ليس له فيها غير استمتاعه بها ويسير الخدمة،
قال في المقدمات: وإن ادعى في أمة أنها أسقطت منه لم يصدق إلا أن تقوم بينة أو يكون فشا ذلك قبل ادعائه،
وإن كان لها ولد قائم فقوله مقبول أنه منه. انتهى.
وكذا لا يؤاجر من لا خدمة له عليه أصلا كمكاتب مثلا وإن كانت كتابته تباع، ولا يَجْبُر مسلمٌ ذو دين ورثةَ مدينٍ ذمي ترك خمرا على بيعه وقضاء دينه بثمنها،
فإن باعوها بمال حكم بقضاء دينه منه،
فإن كان المدين لذمي وترافعا إلينا حكم بينهم بحكم الإسلام،
فإن كان المدين الميت مسلما وترك خمرا وجب على ورثته إراقته بحاكم ولم يقض بثمنه دينه ولو لكافر فيما يظهر. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.