فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَلَوْ) كَانَ (مَسْكُوكًا) عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ عُرِفَ بِطَبْعٍ عَلَيْهِ وَنَحْوِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَلَوْ مَسْكُوكًا) أَيْ دَفَعَ رَأْسَ مَالِ سَلَمٍ فَفُلِّسَ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ وَعُرِفَ ذَلِكَ الْمَسْكُوكُ عِنْدَهُ بِطَبْعٍ عَلَيْهِ أَوْ بِبَيِّنَةٍ لَازَمَتْ الْمُسْلَمَ إلَيْهِ مِنْ وَقْتِ قَبْضِهَا لِوَقْتِ تَفْلِيسِهِ وَرَدَّ الْمُصَنِّفُ بِلَوْ عَلَى أَشْهَبَ حَيْثُ قَالَ لَا يَرْجِعُ الْمُسْلِمُ فِي عَيْنِ دَرَاهِمِهِ الْمَسْكُوكَةِ بَلْ يُحَاصِصُ بِهَا؛ لِأَنَّ الْمَوْجُودَ فِي الْأَحَادِيثِ مَنْ وَجَدَ سِلْعَتَهُ أَوْ مَتَاعَهُ، وَالنَّقْدَانِ لَا يُطْلَقُ عَلَيْهِمَا ذَلِكَ اهـ وَحُجَّةُ ابْنِ الْقَاسِمِ قِيَاسُ الثَّمَنِ عَلَى الْمُثْمَنِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَلَوْ مَسْكُوكًا) ابْنُ الْقَاسِمِ: إنْ فَلَّسَ وَقَدْ أَسْلَمَ إلَيْهِ رَجُلٌ مَالًا فِي طَعَامٍ أَوْ غَيْرِهِ فَعَرَّفَ الثَّمَنَ بِعَيْنِهِ أَوْ بِبَيِّنَةٍ لَمْ تُفَارِقْهُ مُنْذُ قَبَضَهُ فَدَافِعُهُ أَحَقُّ بِهِ،

٨٬٥٧٨

وَكَذَلِكَ لَوْ أَسْلَمَهُ سَيِّدُ الْعَبْدِ الْمَأْذُونِ لَهُ فِي سِلْعَةٍ فَفَلَّسَ الْعَبْدُ فَرَبُّهُ أَحَقُّ بِثَمَنِهِ إذَا عَرَّفَ وَشَهِدَتْ بَيِّنَةٌ لَمْ تُفَارِقْهُ أَنَّ الدَّنَانِيرَ هِيَ بِعَيْنِهَا. وَأَجَازَ فِي كِتَابِ الْغَصْبِ الشَّهَادَةَ عَلَى دَنَانِيرَ بِأَعْيَانِهَا أَنَّهَا كَانَتْ غُصِبَتْ لِفُلَانٍ.

ابْنُ يُونُسَ: فَرَّقَ بَعْضُهُمْ بَيْنَ الدَّنَانِيرِ الْمَغْصُوبَةِ وَبَيْنَ الدَّنَانِيرِ الَّتِي أَسْلَمَهَا فِي طَعَامٍ أَوْ أَقَالَ مِنْهُ فَقَالَ فِي هَذِهِ: لَا يَجُوزُ إنْ فَارَقَتْهُ الْبَيِّنَةُ وَإِنْ شَهِدَتْ عَلَى أَعْيَانِ الدَّنَانِيرِ

٨٬٥٧٩

بِخِلَافِ الْمَغْصُوبَةِ لِأَنَّ هَذِهِ خَرَجَتْ مِنْ يَدِ رَبِّهَا بِالطَّوْعِ وَالْمَغْصُوبَةَ بِالْجَبْرِ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ ذَلِكَ عِنْدِي اهـ. اُنْظُرْ هَذَا مَعَ قَوْلِهِمْ إنْ اُسْتُحِقَّ الْمِثْلِيُّ شَفَعَ بِقِيمَةِ الشِّقْصِ،

٨٬٥٨٠

وَإِنْ غَصَبَ دَرَاهِمَ فَاشْتَرَى بِهَا شِقْصًا شَفَعَ بِمِثْلِهَا لِأَنَّهَا إذَا اُسْتُحِقَّتْ غَرِمَ مِثْلَهَا.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَلَوْ مَسْكُوكًا (ش) حَيْثُ عُرِفَ بِعَيْنِهِ بِأَنْ شَهِدَتْ الْبَيِّنَةُ عَلَى عَيْنِهَا، أَوْ كَانَ مَطْبُوعًا عَلَيْهَا قِيَاسًا لِلثَّمَنِ عَلَى الْمُثَمَّنِ خِلَافًا لِأَشْهَبَ،

تعليق

ثُمَّ إنَّ مِثْلَ الْغَرِيمِ مَنْ تَنَزَّلَ مَنْزِلَتَهُ بِإِرْثٍ، أَوْ هِبَةِ الثَّمَنِ، أَوْ صَدَقَةٍ عَلَيْهِ، أَوْ حَوَالَةٍ،

٧٬٨٠٩

وَأَمَّا مَنْ اشْتَرَى مِنْ الْغَرِيمِ الدَّيْنَ الَّذِي لَهُ فَلَيْسَ لَهُ إلَّا الْمُحَاصَّةُ ذَكَرَهُ ابْنُ عَرَفَةَ فَمَنْ بَاعَ عَبْدًا بِكِتَابٍ مَثَلًا غَيْرَ مَقْبُوضٍ مِنْ الْمُشْتَرِي، ثُمَّ بَاعَ الْكِتَابَ لِشَخْصٍ، ثُمَّ فُلِّسَ مُشْتَرِي الْعَبْدِ فَلَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ فِي عَيْنِ الْعَبْدِ إذْ لَيْسَ هُوَ بِمَنْزِلَةِ الْعَبْدِ فَإِنْ

٧٬٨١٠

قُلْت: مَا الْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ بَائِعِ الْعَبْدِ فَإِنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مَلَكَ ثَمَنَ الْعَبْدِ، وَالْأَوَّلُ يَرْجِعُ فِي عَيْنِ الْعَبْدِ فِي الْفَلَسِ دُونَ الثَّانِي

٧٬٨١١

قُلْت: الْفَرْقُ أَنَّ بَائِعَ الْعَبْدِ بِالْكِتَابِ يَقُولُ إنَّمَا خَرَجَ الْعَبْدُ مِنْ يَدِي فِي مُقَابَلَةِ الْكِتَابِ فَإِذَا تَعَذَّرَ أَخْذُ الْكِتَابِ فَلِي الرُّجُوعُ فِي عَيْنِ عَبْدِي فِي الْفَلَسِ،

٧٬٨١٢

وَأَمَّا مُشْتَرِي الْكِتَابِ فَإِنَّمَا دَفَعَ الثَّمَنَ فِي مُقَابَلَةِ الْكِتَابِ،

٧٬٨١٣

وَأَمَّا مَنْ اشْتَرَى ثَمَنَ شَيْئِهِ فَلَا يَتَنَزَّلُ مَنْزِلَتَهُ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ: بِأَنْ شَهِدَتْ الْبَيِّنَةُ عَلَى عَيْنِهَا) وَذَلِكَ بِأَنْ لَمْ تُفَارِقْ الْبَيِّنَةُ مَنْ قَبَضَهُ مِنْ حِينِ الرَّفْعِ إلَى حِينِ التَّفْلِيسِ وَبِتَصَوُّرِ ذَلِكَ لِمَنْ دَفَعَ عَيْنًا رَأْسَ مَالٍ فَفُلِّسَ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ.

(قَوْلُهُ: خِلَافًا لِأَشْهَبَ) ، أَيْ: حَيْثُ قَالَ الْأَحَادِيثُ إنَّمَا فِيهَا مَنْ وَجَدَ سِلْعَتَهُ أَوْ مَتَاعَهُ، وَالنَّقْدَانِ لَا يُطْلَقَ عَلَيْهِمَا ذَلِكَ عُرْفًا

(قَوْلُهُ: فَلَيْسَ لَهُ إلَّا الْمُحَاصَّةُ) ، أَيْ: بِالثَّمَنِ كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَلَوْ) كَانَ مَالُهُ الْمُحَازُ عَنْهُ الثَّابِتُ كَوْنُهُ لَهُ بِبَيِّنَةٍ وَطَبْعٍ عَلَيْهِ كَمَا فِي الرَّهْنِ أَوْ إقْرَارِ الْمُفْلِسِ بِهِ قَبْلَ فَلَسِهِ عَلَى الْمَشْهُورِ (مَسْكُوكًا) دَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ عَرَّفَتْهَا الْبَيِّنَةُ بِعَيْنِهَا أَوْ كَانَتْ مَطْبُوعًا عَلَيْهَا أَخَذَهُ الْمُفْلِسُ رَأْسَ مَالٍ سَلَمٍ فَلِرَبِّهِ أَخْذُهُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ قِيَاسًا لَهُ عَلَى السِّلْعَةِ،

تعليق

وَأَشَارَ بِالْمُبَالَغَةِ لِقَوْلِ أَشْهَبَ لَيْسَ لَهُ أَخْذُهُ لِأَنَّ الْأَحَادِيثَ إنَّمَا فِيهَا مَنْ وَجَدَ سِلْعَتَهُ أَوْ مَتَاعَهُ وَالْمَسْكُوكُ لَا يُطْلَقُ ذَلِكَ عَلَيْهِ عُرْفًا

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وقوله: "ولو مسكوكا" يعني الدنانير والدراهم حيث شهدت البينة على عينها بأن لم تفارق من قبضها من حين دفعها إليه إلى حين التفليس، أَوْ كان مطبوعا عليها قاله الخرشي. وقوله: "وللغريم أخذ عين ماله المحوز عنه في المفلس لا الموت" قد علمت أن هذا التفصيل للإمام مالك، وذهب الإمام الشافعي إلى أنه أحق بذلك في الموت والفلس كما مر، وذهب الإمام أبو حنيفة إلى أنه ليس أحق بذلك في الموت والفلس.

وقوله: المحوز هذه النسخة هي الصواب،

٤٦٬٤٧٦

وأما نسخة المحاز فغير صواب لأنه لا يقال أحاز وإنما يقال حاز. واللَّه تعالى أعلم. وآبقا يعني أن من اشترى عبدا ثم فلس قبل قبض البائع ثمنه وأبق العبد،

٤٦٬٤٧٧

فإن للبائع أن يأخذ العبد الآبق بمعنى أنه يطفبه،

٤٦٬٤٧٨

فإن وجده كان له وإن لم يجده فلا شيء له، ولهذا قال: ولزمه أي الغريم الذي هو رب الدين وهو بائع العبد الآبق إن لم يجده فلا رجوع له على المفلس بشيء، وله أن يترك طلب الآبق ويحاص الغرماء بثمنه،

٤٦٬٤٧٩

ولا يجوز له أن يقول أطلبه فإن وجدته كان لي وإن لم أجد رجعت إلى الحصاص. هذا قول ابن القاسم. قال المواق: قال ابن القاسم: فيمن باع عبدا فأبق من المشتري ثم فلس فطلب البائع المحاصة بثمنه على أنه إن وجد العبد أخذه ورد ما حاص به، فليس له ذلك

٤٦٬٤٨٠

إما أن يرضى بطلب العبد ولا شيء له غيره، وإلا فيحاص إلا أن يشاء الغرماء أن يدفعوا الثمن إليه ويطلبوا الآبق. قال أشهب: ولا نقول إن هذا من شراء الآبق. ابن يونس: يريد لأنهم وَدَّوْا عن المفلس ثمنه والعبد للمفلس نمى أو نقص. انتهى. ورد المص بلو قول أصبغ، واختاره ابن حبيب أنه ليس لبائع أخذ الآبق بالثمن،

٤٦٬٤٨١

وقال فيه ابن رشد: إنه أظهر الأقوال وأولاها بالصواب وسلمه الحطاب، قال الرهوني: لو كان بيعا لما كان جبرا على المفلس وبخصوص الثمن الأول. انتهى.

٤٦٬٤٨٢

وقال عبد الباقي: ولو مسكوكا وآبقا عند المشتري حين إرادة ربه أخذه فله الرضى به إن وجد بناء على أن الأخذ من المفلس نقض للبيع، وعلى أنه ابتداء بيع لا يجوز وإذا رضي به لزمه إن لم يجده ولا يرجع للحصاص خلافا لأشهب. انتهى. قوله بناء على أن الأخذ من المفلس نقض للبيع سبقه الباجي إليه في المنتقى، ووجه الباجي أيضا المقابل المردود بأنه ابتداء بيع كما قال عبد الباقي.

وتحصل مما مر أن هنا ثلاثة أقوال: قول ابن القاسم إنه له أخذ الآبق ويوافقه أشهب على ذلك ويختلفان فيما إذا لم يجد الآبق، فابن القاسم يقول: لا شيء له لأنه يقول إنما له طلب الآبق فقط أو الحِصَاصُ فقط، وأشهب يقول: له طلب الآبق على أنه إن لم يجده رجع للحصاص، وأصبغ يقول: ليس له إلا الحصاص ولا يجوز له غير ذلك. واللَّه تعالى أعلم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.