ومنقول كشب وملح
الشروح عليها
(وَ) غَيْرَ (مَنْقُولٍ) مِنْ مَوْضِعِهِ حَتَّى صَارَ فِي أَيْدِي النَّاسِ مُتَمَوَّلًا وَذَلِكَ (كَشَبٍّ وَمِلْحٍ) وَحَدِيدٍ وَنُحَاسٍ وَرَصَاصٍ وَكُحْلٍ وَقَزْدِيرٍ وَمَغْرَةٍ وَرُخَامٍ وَكِبْرِيتٍ فَيَجُوزُ التَّيَمُّمُ عَلَيْهَا بِمَوْضِعِهَا وَلَوْ مَعَ وُجُودِ غَيْرِهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: حَتَّى صَارَ فِي أَيْدِي النَّاسِ مُتَمَوَّلًا) أَيْ يُبَاعُ بِالْمَالِ فَخَرَجَ بِذَلِكَ عَنْ كَوْنِهِ مِنْ أَجْزَاءِ الْأَرْضِ وَالذَّهَبِ وَالْجَوْهَرِ خَرَجَا بِسَبَبِ كَوْنِهَا فِي غَايَةِ الشَّرَفِ
ثُمَّ إنَّ ظَاهِرَ الْمُصَنِّفِ عَدَمُ تَيَمُّمِهِ عَلَى مَعْدِنِ النَّقْدِ وَالْجَوْهَرِ وَلَوْ ضَاقَ الْوَقْتُ وَلَمْ يَجِدْ سِوَاهُ وَهُوَ مَا يُفِيدُ ابْنُ يُونُسَ وَالْمَازِرِيُّ وَذَكَرَ اللَّخْمِيُّ وَسَنَدٌ أَنَّهُ تَيَمَّمَ عَلَيْهِمَا بِمَعْدِنِهِمَا وَرَجَّحَ جَدُّ عج الْأَوَّلَ وَرَجَّحَ ح الثَّانِي فَإِذَا كَانَ الشَّخْصُ فِي أَرْضٍ كُلُّهَا نَقْدٌ وَكَانَ عَادِمًا لِلْمَاءِ وَلَمْ يَجِدْ مَا يَتَيَمَّمُ عَلَيْهِ سَقَطَتْ عَنْهُ الصَّلَاةُ عَلَى الْأَوَّلِ لِأَنَّهُ مِنْ أَفْرَادِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي وَتَسْقُطُ صَلَاةٌ وَقَضَاؤُهَا بِعَدَمِ مَاءٍ وَصَعِيدٍ وَلَا تَسْقُطُ عَنْهُ عَلَى الثَّانِي وَيَتَيَمَّمُ عَلَى النَّقْدِ الْمَوْجُودِ
(قَوْلُهُ: وَمِلْحٌ) أَيْ مَعْدِنِيٌّ لَا إنْ كَانَ مَصْنُوعًا مُطْلَقًا مِنْ نَبَاتٍ أَوْ تُرَابٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ تَمْثِيلِ الْمُصَنِّفِ بِهِ لِلْمَعْدِنِ وَهَذَا أَظْهَرُ الْأَقْوَالِ الْأَرْبَعَةِ الَّتِي حَكَاهَا فِيهِ ابْنُ عَرَفَةَ وَهِيَ جَوَازُ التَّيَمُّمِ بِهِ مُطْلَقًا وَلَوْ مَصْنُوعًا نَظَرًا لِصُورَتِهِ وَعَدَمِ جَوَازِ التَّيَمُّمِ عَلَيْهِ مُطْلَقًا وَالْجَوَازُ إنْ كَانَ مَعْدِنِيًّا لَا مَصْنُوعًا وَالْجَوَازُ إنْ كَانَ بِأَرْضِهِ وَضَاقَ الْوَقْتُ
وَأَمَّا مَا فِي عبق مِنْ جَوَازِ التَّيَمُّمِ عَلَيْهِ إنْ كَانَ مَصْنُوعًا مِنْ تُرَابٍ أَوْ كَانَ أَصْلُهُ مَاءٌ وَجَمُدَ وَمُنِعَ التَّيَمُّمُ عَلَيْهِ إنْ كَانَ مَصْنُوعًا مِنْ نَبَاتٍ كَحَلْفَاءَ فَهُوَ اسْتِظْهَارٌ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ قَالَهُ شَيْخُنَا
(قَوْلُهُ: وَرُخَامٌ) أَيْ وَقِيلَ إنَّ الرُّخَامَ لَا يَجُوزُ التَّيَمُّمُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ مِنْ الْمَعَادِنِ النَّفِيسَةِ الْمُتَمَوَّلَةِ الْغَالِيَةِ الثَّمَنِ وَاسْتَظْهَرَهُ بَعْضُهُمْ وَالْخِلَافُ فِي الرُّخَامِ الْمُسْتَخْرَجِ مِنْ الْأَرْضِ وَلَوْ دَخَلَتْهُ صَنْعَةُ النَّشْرِ
وَأَمَّا مَا دَخَلَتْهُ صَنْعَةُ الطَّبْخِ فَلَا يَجُوزُ التَّيَمُّمُ عَلَيْهِ قَوْلًا وَاحِدًا
(قَوْلُهُ: فَيَجُوزُ التَّيَمُّمُ عَلَيْهَا بِمَوْضِعِهَا) أَيْ
لَا إنْ نُقِلَتْ وَصَارَتْ فِي أَيْدِي النَّاسِ مُتَمَوَّلَةً كَالْعَقَاقِيرِ فَلَا يَجُوزُ التَّيَمُّمُ عَلَيْهَا
ص (وَمَنْقُولٌ كَشَبٍّ وَمِلْحٍ) ش: قَالَ فِي الْكَبِيرِ: لِأَنَّهُ مَعَ النَّقْلِ لَا يَنْطَلِقُ عَلَيْهِ اسْمُ الصَّعِيدِ وَالْفَرْقُ بَيْنَ التُّرَابِ وَغَيْرِهِ لَا يَظْهَرُ وَنَحْوُهُ فِي الْوَسَطِ وَلَمْ يَزِدْ عَلَى هَذَا وَقَالَ ابْنُ الْفُرَاتِ هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى جَوْهَرٍ
وَمَثَّلَهُ بِالشَّبِّ وَذَكَرَ عَنْ ابْنِ يُونُسَ كَلَامَ السُّلَيْمَانِيَّة الْآتِي وَقَالَ الْأَقْفَهْسِيُّ: يَعْنِي أَنَّ التَّيَمُّمَ عَلَى الشَّبِّ لَا يَجُوزُ وَلَوْ لَمْ يُنْقَلْ جَازَ التَّيَمُّمُ بِهِ وَقَالَ الْبِسَاطِيّ: مَعْطُوفٌ عَلَى نَقْدٍ عَطْفَ الْجُمَلِ أَيْ: يَتَيَمَّمُ بِكَذَا
وَكَذَا غَيْرَ الْمَنْقُولِ ثُمَّ أَفَادَ حُكْمًا فِي الشَّبِّ وَالْمِلْحِ مِثْلَ الْحُكْمِ الْمُتَقَدِّمِ أَنَّهُ يَتَيَمَّمُ عَلَى غَيْرِ الْمَنْقُولِ مِنْهُ، وَلَا يَتَيَمَّمُ عَلَى الْمَنْقُولِ
ثُمَّ ذَكَرَ كَلَامَ ابْنِ الْحَاجِبِ مِنْ أَوَّلِهِ إلَى آخِرِهِ فِيمَا يَتَيَمَّمُ بِهِ وَذَكَرَ بَعْضَ كَلَامِ التَّوْضِيحِ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: قَوْلُهُ مَنْقُولٌ إنْ عُطِفَ عَلَى نَقْدٍ صَحَّ مِنْ جِهَةِ النَّقْلِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُتَيَمَّمُ بِمَنْقُولٍ غَيْرِ التُّرَابِ عَلَى الْمَشْهُورِ فِيهِمَا لَكِنَّهُ يَلْزَمُ أَنْ يُقَيَّدَ بِالْمَعْدِنِ،
وَإِنْ عُطِفَ عَلَى غَيْرِهِ لَزِمَ الِاخْتِصَاصُ أَيْضًا،
وَإِنْ عُطِفَ عَلَى مَعْدِنٍ احْتَاجَ إلَى تَكَلُّفٍ، انْتَهَى.
وَقَالَ ابْنُ غَازِيٍّ قَوْلُهُ: وَمِلْحٍ أَقْرَبُ مَا يُعْطِيهِ اللَّفْظُ أَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى شَبٍّ وَأَنَّهُ أَرَادَ مَنْعَ التَّيَمُّمِ عَلَى الْمَنْقُولِ مِنْ الشَّبِّ وَالْمِلْحِ وَأَمْثَالِهِمَا هَذَا مَا رَأَيْتُهُ مِنْ كَلَامِ الشُّرَّاحِ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ قَوْلَهُ مَنْقُولٌ مَعْطُوفٌ عَلَى نَقْدٍ وَأَنَّهُ مُضَافٌ لِلْكَافِ فِي قَوْلِهِ كَشَبٍّ وَأَنَّهُ اسْمٌ بِمَعْنَى: مِثْلُ. وَالْمَعْنَى
وَيَجُوزُ التَّيَمُّمُ بِغَيْرِ مَنْقُولٍ مِثْلِ الشَّبِّ وَالْمِلْحِ فَيَقْتَضِي أَنَّهُ يَجُوزُ التَّيَمُّمُ بِالشَّبِّ وَالْمِلْحِ وَمَا أَشْبَهَهُمَا إذَا لَمْ يَكُنْ مَنْقُولًا وَلَا يَجُوزُ التَّيَمُّمُ بِذَلِكَ إذَا نُقِلَ وَأَنَّهُ يَجُوزُ التَّيَمُّمُ بِمَنْقُولٍ مَا لَا يُشْبِهُهُمَا كَالْحَجَرِ وَالرَّمْلِ
أَمَّا التَّيَمُّمُ عَلَى غَيْرِ الْمَنْقُولِ مِنْ الشَّبِّ وَمَا أَشْبَهَهُ كَالْكِبْرِيتِ وَالزِّرْنِيخِ فَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْمَشْهُورَ جَوَازُ ذَلِكَ مَعَ وُجُودِ التُّرَابِ،
وَأَمَّا الْمِلْحُ فَلَمْ يَتَقَدَّمْ الْكَلَامُ عَلَيْهِ وَقَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ فِي الْمِلْحِ رِوَايَتَانِ لِابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: رِوَايَةُ ابْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ فِي الْمُدَوَّنَةِ الْجَوَازُ وَقَيَّدَ ذَلِكَ بِمَا إذَا لَمْ يَجِدْ غَيْرَهُ وَرِوَايَةُ أَشْهَبَ عَدَمُهُ،
وَلَوْ لَمْ يَجِدْ قَالَ اللَّخْمِيُّ: جَعَلَهُ كَالْعَدَمِ وَنَقَلَهَا الْبَاجِيّ رِوَايَةً لِابْنِ الْقَاسِمِ،
وَقِيلَ: يَتَيَمَّمُ بِالْمَعْدِنِيِّ دُونَ الْمَصْنُوعِ، انْتَهَى.
وَظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّ هَذَا الْخِلَافَ كُلَّهُ فِي غَيْرِ الْمَنْقُولِ وَظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ عَرَفَةَ أَنَّ الْقَوْلَ الْأَوَّلَ يَقُولُ بِالْجَوَازِ مُطْلَقًا نُقِلَ أَمْ لَا وَجَدَ غَيْرَهُ أَمْ لَا وَنَصُّهُ:
وَفِي الْمِلْحِ ثَالِثُهَا الْمَعْدِنِيُّ لِابْنِ الْقَصَّارِ وَبَعْضِ أَصْحَابِ الْبَاجِيِّ مَعَ ابْنِ مُحْرِزٍ عَنْ السُّلَيْمَانِيَّة مُعَلِّلًا بِأَنَّهُ طَعَامٌ وَالْبَاجِيُّ مَعَ نَقَلِ اللَّخْمِيِّ وَرَابِعُهَا لِلصَّقَلِّيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ وَفِي السُّلَيْمَانِيَّة إنْ كَانَ بِأَرْضِهِ وَضَاقَ الْوَقْتُ عَنْ غَيْرِهِ، انْتَهَى.
وَأَمَّا عَدَمُ جَوَازِ التَّيَمُّمِ بِالشَّبِّ وَالْمِلْحِ إذَا نُقِلَا وَجَوَازُ التَّيَمُّمِ بِمَنْقُولٍ مَا لَا يُشْبِهُهُمَا كَالْحَجَرِ وَالرَّمْلِ فَهُوَ الَّذِي يَظْهَرُ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فِي التَّوْضِيحِ
قَالَ فِي شَرْحِ قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ: وَلَوْ نُقِلَ التُّرَابُ فَالْمَشْهُورُ الْجَوَازُ
بِخِلَافِ غَيْرِهِ أَيْ: مِنْ الْحَجَرِ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَيَدْخُلُ فِيهِ الرَّمْلُ وَالْحِجَارَةُ وَفِي الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ التُّرَابِ بُعْدٌ،
وَكَذَلِكَ قَالَ ابْنُ هَارُونَ ثُمَّ ذَكَرَ كَلَامَ ابْنِ يُونُسَ فِي تَيَمُّمِ الْمَرِيضِ عَلَى الْجِدَارِ وَنَحْوِهِ ثُمَّ
قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ فِي السُّلَيْمَانِيَّة: إذَا نُقِلَ الشَّبُّ وَالْكِبْرِيتُ وَالزِّرْنِيخُ وَنَحْوُ ذَلِكَ لَا يُتَيَمَّمُ بِهِ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا صَارَ فِي أَيْدِي النَّاسِ مُعَدًّا لِمَنْفَعَتِهِمْ أَشْبَهَ الْعَقَاقِيرَ وَيَتَيَمَّمُ عَلَى الْمَغْرَةِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِقَوْلِهِ
بِخِلَافِ غَيْرِهِ أَنَّهُ فِيهِ قَوْلَانِ وَلَا مَشْهُورَ فِيهِمَا وَيَكُونُ الْفَرْقُ بَيْنَ التُّرَابِ وَغَيْرِهِ قُوَّتَهُ فَانْظُرْ فِي ذَلِكَ، انْتَهَى.
وَذَكَرَ الْأَبِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ فِي بَابِ التَّيَمُّمِ أَنَّ الْمَشْهُورَ جَوَازُ التَّيَمُّمِ عَلَى الْمَنْقُولِ مِنْ غَيْرِ التُّرَابِ وَنَصُّهُ:
وَالْمَشْهُورُ فِيمَا يُتَيَمَّمُ بِهِ أَنَّهُ الْأَرْضُ وَمَا صَعِدَ عَلَيْهَا مِمَّا لَا يَنْفَكُّ عَنْهَا غَالِبًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} وَلِحَدِيثِ «جُعِلَتْ لِي الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا» .
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا يُتَيَمَّمُ بِغَيْرِ التُّرَابِ وَعِنْدَنَا نَحْوُهُ وَاخْتُلِفَ فِي الثَّلْجِ وَالْحَشِيشِ.
(قُلْتُ) الْقَائِلُ عِنْدَنَا نَحْوُهُ ابْنُ شَعْبَانَ وَيَتَعَيَّنُ أَنْ يُقَيَّدَ بِوُجُودِ التُّرَابِ إذْ لَا يُتَيَمَّمُ بِغَيْرِ التُّرَابِ مَعَ وُجُودِ التُّرَابِ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ اللَّخْمِيِّ وَيَعْنِي بِالْأَرْضِ وَجْهَهَا الْمُعْتَادَ غَالِبًا كَالتُّرَابِ وَغَيْرَ غَالِبٍ كَتُرَابِ الْمَعَادِنِ مِنْ حَدِيدٍ، أَوْ شَبٍّ أَوْ كِبْرِيتٍ وَكُحْلٍ وَزِرْنِيخٍ وَرَمْلٍ وَسَبْخَةٍ وَيَعْنِي مَا صَعِدَ عَلَيْهَا مَا هُوَ مِنْ نَوْعِهَا كَالْحَجَرِ وَالطِّينِ غَيْرِ الْخِضْخَاضِ وَمَا لَيْسَ مِنْ نَوْعِهَا كَالشَّجَرِ وَالْحَشِيشِ وَالزَّرْعِ وَالثَّلْجِ.
وَالْمَشْهُورُ أَنَّ نَقْلَ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ لَا يَمْنَعُ مِنْ التَّيَمُّمِ عَلَيْهِ وَقَالَ ابْنُ بُكَيْرٍ: يَمْنَعُ، انْتَهَى.
كَلَامُ الْأَبِيِّ فَتَأَمَّلْهُ وَفِي كَلَامِهِ نَظَرٌ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.
(وَمَنْقُولٍ كَشَبٍّ) تَقَدَّمَ نَصُّ السُّلَيْمَانِيَّةِ إنَّمَا تُكْرَهُ إذَا بَانَتْ عَنْ الْأَرْضِ. (وَمِلْحٍ) اُنْظُرْهُ عِنْدَ قَوْلِهِ وَالْأَرْجَحُ السَّلْبُ بِالْمِلْحِ.
وَفِي الْمُدَوَّنَةِ: لَا بَأْسَ بِالتَّيَمُّمِ عَلَى الصَّفَا وَالسَّبْخَةِ. عِيَاضٌ: الصَّفَا الْحِجَارَةُ الَّتِي لَا تُرَابَ عَلَيْهَا وَالسَّبْخَةُ الْأَرْضُ الْمَالِحَةُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) غَيْرِ (مَنْقُولٍ) مِنْ مَوْضِعِهِ الَّذِي خُلِقَ فِيهِ بِحَيْثُ يَصِيرُ مَالًا مُتَنَافَسًا فِيهِ، وَسِرُّ هَذِهِ الشُّرُوطِ أَنَّ الْمَعْدِنَ إذَا لَمْ يَتَّصِفْ بِشَيْءٍ مِنْ تِلْكَ الصِّفَاتِ لَمْ يُبَايِنْ أَجْزَاءَ الْأَرْضِ وَإِذَا اتَّصَفَ بِشَيْءٍ مِنْهَا بَايَنَهَا وَظَاهِرُ الْمَتْنِ عَدَمُ التَّيَمُّمِ عَلَى مَعْدِنِ النَّقْدِ وَالْجَوْهَرِ،
وَلَوْ ضَاقَ الْوَقْتُ وَلَمْ يُوجَدْ غَيْرُهُ وَهُوَ مُفَادُ ابْنِ يُونُسَ وَالْمَازِرِيِّ وَقَالَ اللَّخْمِيُّ وَسَنَدٌ يَتَيَمَّمُ عَلَيْهِمَا حِينَئِذٍ وَرَجَّحَ جَدّ عج الْأَوَّلَ وَالْحَطَّابُ الثَّانِيَ وَمَثَّلَ لِلْمَعْدِنِ بِقَوْلِهِ (كَشَبٍّ وَمِلْحٍ) مَعْدِنِيٍّ لَا مَصْنُوعٍ مِنْ نَبَاتٍ أَوْ تُرَابٍ هَذَا أَظْهَرُ الْأَقْوَالِ فِيهِ
وَقِيلَ وَلَوْ مَصْنُوعًا نَظَرًا لِصُورَتِهِ كَالثَّلْجِ
وَقِيلَ لَا يَتَيَمَّمُ عَلَيْهِ وَلَوْ مَعْدِنِيًّا لِأَنَّهُ طَعَامٌ،
وَقِيلَ يَتَيَمَّمُ عَلَيْهِ إنْ كَانَ مَعْدِنِيًّا بِأَرْضِهِ.
كشب وملح مثالٌ لمعدن منقول وغير منقول. قاله الشيخ إبراهيم والشيخ الخرشي. يعني أن الشب والزئبق والزرنيخ والكبريت والمغرة والكحل والنؤرة والحديد والنحاس والرصاص والملح يتيمم عليها بموضعها ولو مع وجود غيرها.
وأما ما نقل منها من موضعه فلا يتيمم عليه. والمراد بالنقل أن تبان عن الأرض وتصير في أيدي الناس كالعقاقير لا ما نقل من موضع لآخر، ولا ما جعل بينه وبين الأرض حائل من غير جنس الأرض فلا يمتنع التيمم عليهما لأجل ذلك. وقد تقدم أن التراب المنقول أفضل منه غيره من أجزاء الأرض التي لم تنقل،
وكذا هذه إذا نقلت لا يمتنع التيمم بها،
وإن كان غيرها من أجزاء الأرض التي لم تنقل أفضل منها. وقد علمت معنى هذا النقل الذي لا يمنع التيمم، وهو أن ينقل من موضع لآخر. ويجعل بينه وبين الأرض حائل ليس من جنس الأرض.
وأما النقل المانع من التيمم فهو أن يبان شيء مما ذكر عن الأرض ويصير في أيدي الناس كالعقاقير؛ وهو إنما يكون فيما هو كالملح والشب والكحل، لا فيما كالتراب كما مر. والله سبحانه أعلم. هذا هو تحرير المسألة، وشمل قوله: ملح المعدني، والمصنوع من تراب، وما كان أصله ماء وجمد. قاله الشيخ عبد الباقي.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.