فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَفِي) بَيْعِهِ (بِذَهَبٍ فِي) قَوْلِهِ لِلْوَكِيلِ بِعْهُ (بِدَرَاهِمَ وَعَكْسُهُ قَوْلَانِ) فِيمَا إذَا كَانَا نَقْدُ الْبَلَدِ وَالسِّلْعَةُ مِمَّا تُبَاعُ بِهِمَا وَاسْتَوَتْ قِيمَةُ الذَّهَبِ وَالدَّرَاهِمِ وَإِلَّا خُيِّرَ قَوْلًا وَاحِدًا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ فِي بِدَارِهِمْ) فِي دَاخِلَةٌ عَلَى مَحْذُوفٍ كَمَا أَشَارَ لَهُ الشَّارِحُ؛ لِأَنَّ حَرْفَ الْجَرِّ لَا يَدْخُلُ عَلَى مِثْلِهِ

(قَوْلُهُ وَعَكْسُهُ) أَيْ وَهُوَ بَيْعُهُ بِدَرَاهِمَ فِي قَوْلِهِ بِعْهُ بِذَهَبٍ

(قَوْلُهُ قَوْلَانِ) أَيْ فِي تَخْيِيرِ الْمُوَكِّلِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُمَا جِنْسَانِ وَلُزُومِ الْبَيْعِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُمَا جِنْسٌ وَاحِدٌ فِي الْعُرْفِ، وَالْقَوْلُ بِالتَّخْيِيرِ نَصَرَهُ ابْنُ عَرَفَةَ فَهُوَ الرَّاجِحُ كَمَا قِيلَ وَالْقَوْلُ بِاللُّزُومِ اخْتَارَهُ اللَّخْمِيُّ وَصَحَّحَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ وَتُؤُوِّلَتْ الْمُدَوَّنَةَ عَلَيْهِ وَاعْتَمَدَهُ بْن

(قَوْلُهُ فِيمَا إذَا كَانَا إلَخْ) أَيْ مَحَلُّهُمَا فِيمَا إذَا كَانَا نَقْدُ الْبَلَدِ إلَخْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَفِي ذَهَبٍ فِي بِدَرَاهِمَ وَعَكْسِهِ قَوْلَانِ)

٢٦٬٤٣٦

ش: قَالَ فِي تَصْحِيحِ ابْنِ الْحَاجِبِ: الْقَوْلُ بِالْإِمْضَاءِ اخْتِيَارُ اللَّخْمِيِّ وَتَأَوُّلُ الْمُدَوَّنَةُ عَلَيْهِ

تعليق

وَأَشَارَ فِي الشَّامِلِ لِتَصْحِيحِهِ بِذَلِكَ انْتَهَى. وَنَصُّ الشَّامِلِ وَمَضَى فِي بَيْعِهِ بِذَهَبٍ فَبَاعَ بِوَرِقٍ وَعَكْسِهِ عَلَى الْمُخْتَارِ وَالْمُؤَوَّلِ

التاج والإكليلالمواق

(وَفِي ذَهَبٍ بِدَرَاهِمَ وَعَكْسِهِ قَوْلَانِ) اللَّخْمِيِّ: يَخْتَلِفُ إذَا أَمَرَهُ أَنْ يَبِيعَ بِدَنَانِيرَ فَبَاعَ بِدَرَاهِمَ أَوْ بِدَرَاهِمَ فَبَاعَ بِدَنَانِيرَ وَهِيَ فِي الْقِيمَةِ مِثْلُ مَا سَمَّى لَهُ، وَأَرَى أَنْ يَمْضِيَ؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَسُدُّ مَسَدَّ صَاحِبِهِ إلَّا أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ لِغَرَضِ الْآمِرِ فَيُرَدُّ فِيهِ الْبَيْعُ إذَا كَانَ قَائِمًا،

٩٬٢٩٩

فَإِنْ فَاتَ وَغَابَ الْمُشْتَرِي كَانَ الْآمِرُ بِالْخِيَارِ بَيْنَ أَنْ يُجِيزَ أَوْ يُبَاعَ بِالثَّمَنِ وَيَشْتَرِيَ لَهُ مِثْلَ مَا أَمَرَ. الْمَازِرِيُّ: فِي هَذَا الْأَصْلِ قَوْلَانِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُمَا جِنْسٌ أَوْ جِنْسَانِ. ابْنُ عَرَفَةَ: الْأَظْهَرُ أَنَّهُمَا جِنْسَانِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ أَوْدَعَهُ دَنَانِيرَ فَتَسَلَّفَهَا وَرَدَّهَا دَرَاهِمَ لَمْ يَبْرَأْ اتِّفَاقًا،

٩٬٣٠٠

وَلَوْ كَانَ رَأْسُ مَالِ الْقِرَاضِ دَنَانِيرَ فَرَدَّهُ الْعَامِلُ دَرَاهِمَ لَمْ يَلْزَمْ رَبَّ الْمَالِ قَبُولُهَا.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَفِي ذَهَبٍ فِي بِدَرَاهِمَ وَعَكْسُهُ قَوْلَانِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْوَكِيلَ إذَا بَاعَ أَوْ اشْتَرَى بِالذَّهَبِ وَقَدْ نَصَّ لَهُ الْمُوَكِّلُ عَلَى الدَّرَاهِمِ أَوْ بَاعَ الْوَكِيلُ أَوْ اشْتَرَى بِالدَّرَاهِمِ وَقَدْ نَصَّ لَهُ عَلَى الذَّهَبِ هَلْ ذَلِكَ لَازِمٌ لِلْمُوَكِّلِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُمَا جِنْسٌ وَاحِدٌ أَوْ لَهُ الْخِيَارُ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُمَا جِنْسَانِ فِيهِ قَوْلَانِ مَشْهُورَانِ وَمَحَلُّهُمَا إذَا كَانَ الذَّهَبُ وَالدَّرَاهِمُ نَقْدَ الْبَلَدِ وَثَمَنُ الْمِثْلِ وَالسِّلْعَةِ مِمَّا تُبَاعُ بِهِ وَاسْتَوَتْ قِيمَةُ الذَّهَبِ وَالدَّرَاهِمِ وَالْأَخِيرُ مُوَكِّلُهُ قَوْلًا وَاحِدًا وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ وَفِي بِذَهَبٍ بِالْبَاءِ وَفِي بَعْضِهَا بِغَيْرِ الْبَاءِ فَعَلَى هَذِهِ النُّسْخَةِ فَذَهَبٌ صِفَةٌ لِمَوْصُوفٍ مَحْذُوفٍ وَعَلَى الْأُولَى فَفِي الدَّاخِلَةِ عَلَى قَوْلِهِ بِذَهَبٍ مَدْخُولُهَا فِي الْحَقِيقَةِ مَحْذُوفٌ أَيْ وَفِي بَيْعِهِ بِذَهَبٍ لِأَنَّ حَرْفَ الْجَرِّ لَا يَدْخُلُ عَلَى مِثْلِهِ

٨٬٢٢٣

وَأَمَّا مَدْخُولُهَا فِي الدَّاخِلَةِ عَلَى قَوْلِهِ فِي بِدَرَاهِمَ

٨٬٢٢٤

فَأَمَّا أَنْ يُقَالَ إنَّ مَدْخُولَهَا مَحْذُوفٌ أَيْ فِي قَوْلِهِ بِدَرَاهِمَ أَيْ بِعْهُ بِدَرَاهِمَ

٨٬٢٢٥

وَأَمَّا أَنْ يُقَالَ دَخَلَتْ (عَلَى بِدَرَاهِمَ) عَلَى سَبِيلِ الْحِكَايَةِ كَمَا قَالَ ابْنُ غَازِيٍّ فَكَانَ الْمُرَادُ هَذَا اللَّفْظَ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ قَوْلَانِ) فِي تَخْيِيرِ الْمُوَكِّلِ وَهُوَ الرَّاجِحُ

(قَوْلُهُ هَلْ ذَلِكَ لَازِمٌ إلَخْ) أَيْ فَلَيْسَ الْخِيَارُ فِي الْجَوَازِ وَعَدَمِهِ إذْ هُوَ مَمْنُوعٌ مِنْ مُخَالَفَةِ الْآمِرِ

(قَوْلُهُ جِنْسٌ وَاحِدٌ) أَيْ تَغَايَرَا بِالنَّوْعِيَّةِ

(قَوْلُهُ وَثَمَنُ الْمِثْلِ) الْمُنَاسِبُ إسْقَاطُهُ لِأَنَّ هَذَا إنَّمَا يَرْجِعُ لِلْكَمْيَّةِ قَرَّرَهُ بَعْضُ الشُّيُوخِ

(قَوْلُهُ صِفَةٌ لِمَوْصُوفٍ مَحْذُوفٍ) وَعَلَيْهِ فَيُقَدِّرُ شَيْئَانِ هُمَا وَفِي بَيْعِهِ بِمَالِ ذَهَبٍ

(قَوْلُهُ عَلَى سَبِيلِ الْحِكَايَةِ) أَيْ حِكَايَةِ مَا يُصْدَرُ مِنْ الْمُوَكِّلِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَفِي) تَخْيِيرِ الْمُوَكِّلِ وَعَدَمِهِ عِنْدَ قَوْلِهِ لِوَكِيلِهِ بِعْ هَذَا الشَّيْءَ بِ (ذَهَبٍ) فَخَالَفَهُ وَبَاعَهُ بِدَرَاهِمَ (فِي) بَيْعِهِ (بِدَرَاهِمَ وَفِي عَكْسِهِ) أَيْ الْمَذْكُورِ بِأَنْ قَالَ لَهُ بِعْهُ بِدَرَاهِمَ فَبَاعَهُ بِذَهَبٍ (قَوْلَانِ) الْمَازِرِيُّ عَلَى أَنَّهُمَا جِنْسَانِ أَوْ جِنْسٌ، وَالْمُعْتَدُّ اعْتِبَارُ عَادَةِ الْمُتَعَامِلِينَ فِي تُسَاوِيهِمَا وَعَدَمِهِ. اللَّخْمِيُّ مَحَلُّهُمَا عِنْدَ اتِّحَادِ قِيمَةِ الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ. ابْنُ عَرَفَةَ الْأَظْهَرُ أَنَّهُمَا جِنْسَانِ قَالَهُ تت " ق " اللَّخْمِيُّ اُخْتُلِفَ إنْ أَمَرَهُ أَنْ يَبِيعَ بِدَنَانِيرَ فَبَاعَ بِدَرَاهِمَ أَوْ بِدَرَاهِمَ فَبَاعَ بِدَنَانِيرَ وَمَا بَاعَ بِهِ مِثْلُ مَا سَمَّى لَهُ فِي الْقِيمَةِ، وَأَرَى أَنَّهُ مَاضٍ لِسَدِّ وَحَنِثَ بِفِعْلِهِ فِي: لَا أَفْعَلُهُ إلَّا بِنِيَّةٍ وَمُنِعَ ذِمِّيٌّ فِي بَيْعٍ أَوْ شِرَاءٍ أَوْ تَقَاضٍ [منح الجليل] كُلٍّ مِنْهُمَا مَسَدَّ الْآخَرِ إلَّا أَنْ يَعْلَمَ أَنَّهُ كَانَ لِغَرَضِ الْآمِرِ فَيَرُدَّ الْبَيْعَ فِيهِ إنْ كَانَ الْمَبِيعُ قَائِمًا فَإِنْ فَاتَ وَغَابَ الْمُشْتَرِي فَالْآمِرُ بِالْخِيَارِ بَيْنَ أَنْ يُجِيزَ أَوْ يُبَاعَ الثَّمَنُ وَيَشْتَرِيَ بِهِ مِثْلَ مَا أَمَرَ الْمَازِرِيُّ فِي هَذَا الْأَصْلِ قَوْلَانِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُمَا جِنْسٌ أَوْ جِنْسَانِ.

ابْنُ عَرَفَةَ الْأَظْهَرُ أَنَّهُمَا جِنْسَانِ لِأَنَّهُ لَوْ أَوْدَعَهُ دَنَانِيرَ فَتَسَلَّفَهَا وَرَدَّهَا دَرَاهِمَ لَمْ يَبْرَأْ اتِّفَاقًا،

١٣٬٥١٨

وَلَوْ كَانَ رَأْسُ مَالِ الْقِرَاضِ دَنَانِيرَ فَرَدَّهُ الْعَامِلُ دَرَاهِمَ فَلَا يَلْزَمُ رَبَّ الْمَالِ قَبُولُهَا.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وفي بذهب في بدراهم وعكسه قولان، قال الخرشي: يعني أن الوكيل إذا باع أو اشترى بالذهب وقد نص له الموكل على الدراهم أو باع الوكيل أو اشترى بالدراهم وقد نص له على الذهب، هل ذلك لازم للموكل بناء على أنهما جنس واحد أو له الخيار بناء على أنهما جنسان؟ فيه قولان مشهوران، ومحلهما إذا كان المذهب والدراهم نقد البلد وثمن المثل والسلعة مما تباع به واستوت قيمة المذهب والدراهم، وإلا خير موكله قولا واحدا.

اهـ. وعلم مما قررت أن في الأولى داخلة على بيعه أي الوكيل،

٥٠٬١٠٨

وفي الثانية داخلة على قوله: بع، والقولان ليسا في الجواز وعدمه إذ هو ممنوع من مخالفة الآمر، وإنما هما في لزوم البيع للموكل وعدم لزومه له. واللَّه تعالى أعلم.

٥٠٬١٠٩

وقال عبد الباقي: وفي بيعه بذهب في قوله بع بدراهم وعكسه قولان،

٥٠٬١١٠

وفي تخيير الموكل وهو الراجح ولزومه ومحلهما إذا كان الذهب والدراهم نقد البلد وثمن المثل والسلعة مما يباع بهما وإلا خير موكله قولا واحدا،

٥٠٬١١١

وفي بعض النسخ: وفي ذهب بلا باء أي وفي بيع مال ذهب. وعلم مما قررنا أنه لا مخالفة بين ما هنا وبين قوله: "كصرف ذهب بفضة" لاختلاف الموضوع؛ لأن ما مر أعطاه ذهبا ليشتري له به سلعة فصرفه بفضة ثم اشترى بها السلعة، وهنا وكل على بيعها بنقد معين فخالف وباعها بغيره، واتفق على التخيير هناك واختلف فيه هنا؛ لأن الأصل فيمن وكل شخصا على شراء شيء إنما يدفع له من النقد ما هو أصلح بالشراء من غيره، فمخالفة الوكيل له فيه نوع عداء،

٥٠٬١١٢

وأما الوكيل على البيع هنا فالأصل أنه إنما يفعل ما فيه غرض موكله أيضا، وإنما يعدل عن غرضه لما يرى أنه أصلح له،

٥٠٬١١٣

فإن نظرنا إلى هذا لم يكن للموكل خيار،

٥٠٬١١٤

وإن نظرنا إلى الظاهر من أنه مخالف لغرضه أوْجَبنا له الخيار، فلذا جاء القولان فتأمله فإنه حسن. اهـ كلام عبد الباقي. البناني: هذا يقال في الصورة الأخرى أيضا والفرق ليس بظاهر. اهـ. الرهوني: هو كما قال، والفرق عندي -واللَّه أعلم- أن الأولى فيها عقدتان لم يوكل على الأولى منهما أصلا،

٥٠٬١١٥

بخلاف هذه فإن العقد فيها واحد وقع فيه عداء لا ضرر على الموكل فيه، إذ هو موضوع القولين. انتهى.

٥٠٬١١٦

وقال المواق: اللخمي: يختلف إذا أمره أن يبيع بدنانير فباع بدراهم أو بدراهم فباع بدنانير وهي في القيمة مثل ما سمى له، وأرى أن يمضي لأن كل واحد منهما يسد ما سد صاحبه إلا أن يعلم أن ذلك كان لغرض الآمر فيرد فيه البيع إذا كان قائما،

٥٠٬١١٧

فإن فات وغاب المشتري كان الآمر بالخيار بين أن يجيز أو يباع الثمن ويشترى له به مثل ما أمر. اهـ.

٥٠٬١١٨

تنبيه: قد مر قول عبد الباقي إن الراجح من القولين القول بالتخيير، وقد مر قول الخرشي: إنهما قولان مشهوران،

٥٠٬١١٩

وقال البناني: القول باللزوم اختاره اللخمي وصححه ابن الحاجب وتؤولت عليه المدونة،

٥٠٬١٢٠

قال في الشامل: ومضى في بعه بذهب فباع بورق، وعكسه على المختار والمأول. انتهى.

٥٠٬١٢١

وأما القول بالتخيير فقد استظهره ابن عرفة كما في المواق، ولعل هذا الترجيح هو الذي حمل الخرشي على قوله قولان مشهوران، وفيه نظر. اهـ. وقوله: واتفق على التخيير لخ جعله الأول متفقا عليه هو الصواب خلافا لما في الخرشي. واللَّه تعالى أعلم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.