فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَلَمْ يَبْرَأْ الْغَرِيمُ) أَيْ الْمَدِينُ فَيَرْجِعُ عَلَيْهِ رَبُّ الدَّيْنِ ثُمَّ يَرْجِعُ الْمَدِينُ عَلَى الْوَكِيلِ إنْ عَلِمَ أَنَّهُ ضَاعَ بِتَفْرِيطِهِ

٣٬٥٩٢

لَا إنْ عَلِمَ عَدَمَهُ وَفِي الْجَهْلِ قَوْلَانِ (إلَّا بِبَيِّنَةٍ) تَشْهَدُ بِمُعَايَنَةِ قَبْضِ الْوَكِيلِ مِنْ الْغَرِيمِ فَيَبْرَأُ الْغَرِيمُ حِينَئِذٍ كَمَا يَبْرَأُ لَوْ قَالَ الْمُفَوَّضُ قَبَضْت وَتَلِفَ؛ لِأَنَّ لَهُ الْإِقْرَارَ عَلَى مُوَكِّلِهِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَفِي الْجَهْلِ) أَيْ وَفِي جَهْلِ الْغَرِيمِ بِتَفْرِيطِ الْوَكِيلِ وَعَدَمِ تَفْرِيطِهِ قَوْلَانِ بِالرُّجُوعِ عَلَى ذَلِكَ الْوَكِيلِ وَعَدَمُ الرُّجُوعِ عَلَيْهِ، الْأَوَّلُ مِنْهُمَا لِمُطَرِّفٍ حَمْلًا لِلْوَكِيلِ عِنْدَ الْجَهْلِ عَلَى التَّفْرِيطِ وَالثَّانِي لِابْنِ الْمَاجِشُونِ حَمْلًا لَهُ عَلَى عَدَمِ التَّفْرِيطِ

(قَوْلُهُ فَيَبْرَأُ الْغَرِيمُ حِينَئِذٍ) أَيْ كَمَا يَبْرَأُ الْوَكِيلُ وَيُضَيِّعُ الْمَالَ عَلَى الْمُوَكِّلِ وَمِثْلُ الْبَيِّنَةِ الشَّاهِدَةِ بِمُعَايَنَةِ الْقَبْضِ مِنْ الْغَرِيمِ إقْرَارُ الْمُوَكِّلِ بِدَفْعِ الْغَرِيمِ لِلْوَكِيلِ

١٠٬٩٨١

بِخِلَافِ شَهَادَةِ الْوَكِيلِ عَلَى إقْبَاضِ الْغَرِيمِ فَإِنَّهَا لَا تَنْفَعُهُ؛ لِأَنَّهَا شَهَادَةٌ عَلَى فِعْلِ نَفْسِهِ.

وَاعْلَمْ أَنَّ لِلْغَرِيمِ تَحْلِيفَ الْمُوَكِّلِ عَلَى عَدَمِ الْعِلْمِ بِدَفْعِهِ لِلْوَكِيلِ وَعَدَمِ وُصُولِ الْمَالِ إلَيْهِ عِنْدَ عَدَمِ بَيِّنَةٍ لِلْغَرِيمِ تَشْهَدُ بِمُعَايَنَةِ الْقَبْضِ

(قَوْلُهُ كَمَا يَبْرَأُ) أَيْ الْغَرِيمُ بَلْ

١٠٬٩٨٢

وَكَذَا الْوَكِيلُ وَيُضَيِّعُ الْمَالَ عَلَى الْمُوَكِّلِ حِينَئِذٍ

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ لَهُ الْإِقْرَارَ عَلَى مُوَكِّلِهِ) يُفْهَمُ مِنْ هَذَا التَّعْلِيلِ أَنَّ الْوَكِيلَ الْمَخْصُوصَ إذَا جُعِلَ لَهُ الْإِقْرَارُ يَكُونُ كَالْوَكِيلِ الْمُفَوَّضِ فِي هَذَا أَعْنِي بَرَاءَةَ الْغَرِيمِ إذَا قَالَ ذَلِكَ الْوَكِيلُ قَبَضْت مِنْهُ وَتَلِفَ مِنِّي وَهُوَ كَذَلِكَ

مواهب الجليلالحطاب

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٨٬٨١٢ قبلها

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٨٬٨١٢ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٨٬٨١٢ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٨٬٨١٢ قبلها

منح الجليلعليش

(وَلَمْ يَبْرَأْ) الشَّخْصُ (الْغَرِيمُ) الَّذِي أَقْبَضَ الْوَكِيلُ مَا كَانَ عِنْدَهُ لِلْمُوَكِّلِ مِنْ دَيْنٍ أَوْ ثَمَنٍ أَوْ مُثْمَنٍ أَوْ وَدِيعَةٍ أَوْ رَهْنٍ لِاحْتِمَالِ كَذِبِ الْوَكِيلِ وَتَوَاطُئِهِ مَعَ الْغَرِيمِ فِي كُلِّ حَالٍ إلَّا (بِبَيِّنَةٍ) تَشْهَدُ لِلْغَرِيمِ بِمُعَايَنَةِ قَبْضِ الْوَكِيلِ مِنْهُ مَا كَانَ عِنْدَهُ لِلْمُوَكِّلِ،

١٣٬٦٠٧

وَإِذَا غَرِمَ الْغَرِيمُ لِلْمُوَكِّلِ فَهَلْ لَهُ رُجُوعٌ عَلَى الْوَكِيلِ أَوْ لَا قَوْلَانِ لِمُطَرِّفٍ وَابْنِ الْمَاجِشُونِ، وَمَفْهُومُ غَيْرِ الْمُفَوَّضِ بَرَاءَةُ الْغَرِيمِ لِلْمُوَكِّلِ بِإِقْرَارِ الْمُفَوَّضِ بِالْقَبْضِ مِنْهُ وَدَعْوَى التَّلَفِ، وَهُوَ كَذَلِكَ كَالْوَصِيِّ، وَنَصُّهَا قَالَ الْإِمَامُ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - مَنْ وَكَّلَ رَجُلًا يَقْبِضُ لَهُ دَيْنًا عَلَى رَجُلٍ فَقَالَ قَبَضْته وَضَاعَ مِنِّي أَوْ قَالَ بَرِئَ إلَيَّ مِنْ الْمَالِ،

١٣٬٦٠٨

وَقَالَ الرَّجُلُ دَفَعْته إلَيْهِ لَمْ يَبْرَأْ الدَّافِعُ إلَّا أَنْ يُقِيمَ بَيِّنَةً أَنَّهُ دَفَعَهُ إلَيْهِ أَوْ يَأْتِيَ الْوَكِيلُ بِالْمَالِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَكِيلُ مُفَوَّضًا إلَيْهِ أَوْ وَصِيًّا فَهُوَ مُصَدَّقٌ، بِخِلَافِ وَكِيلٍ مَخْصُوصٍ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ولم يبرأ الغريم إلا ببينة يعني أن الوكيل غير المفوض إذا وكل على قبض حق فقال: قبضته وتلف مني فإنه لا ضمان على الوكيل،

٥٠٬٢٦٢

وأما الغريم وهو هنا من عليه الدين فإنه لا يبرأ من الدين إلا أن يأتي ببينة تشهد له على أنه دفع الحق للوكيل،

٥٠٬٢٦٣

وأما المفوض فإنه يبرأ الغريم من الدين بقوله قبضت الحق وتلف مني، وإنما برئ الغريم بقول المفوض قبضت وتلف؛ لأن له الإقرار كما أن الوصي كذلك، ويفهم من هذا أن المخصوص إذا جعل له الإقرار يكون كالمفوض في هذا، وذكر البرزلي أنه لا يجوز إقرار الأب والوصي على الصغير، وقد تقدم ما فيه عند قول المص "ولا الإقرار إن لم يفوض إليه أو يجعل له الإقرار" . والله تعالى أعلم.

قال عبد الباقي: ولو قال الوكيل غير المفوض قبضت الدين من مدين الموكل وتلف أو ضاع مني، أو أقبضته للموكل وأنكر برئ الوكيل بالنسبة للموكل فيما ادعى لأنه أمين، ولم يبرأ الغريم أي الدين فيرجع عليه الموكل ويرجع المدين على الوكيل إن علم أن تلفه بتفريطه وإلا لم يرجع عليه،

٥٠٬٢٦٤

فإن جهل ففي رجوعه عليه حملا له على التفريط وعدم رجوعه عليه حملا له على عدمه قولان لمطرف وابن الماجشون إلا ببينة تشهد بمعاينة قبض الوكيل من المدين فيبرأ حينئذ، ولا تنفعه شهادة الوكيل لأنها شهادة على فعل نفسه، وللغريم تحليف الموكل على عدم العلم بدفعه إلى الوكيل وعدم وصول المال إليه عند عدم بينة للغريم بالتلف، ومثل البينة إقرار الموكل بدفع الغريم للوكيل، ومفهوم قوله: غير المفوض براءة الغريم بقول المفوض قبضت مني وتلف لأن له الإقرار على موكله، ويفهم من هذا التعليل أن المخصوص إذا جعل له الإقرار يكون كالمفوض في هذا، ومثل المفوض الأب والوصي على الصغير فيقبل إقرارهما بقبض حقهما أو بعضه، ثم ادعى التلف فيبرأ منه الدين ما داما في حجرهما. اهـ.

٥٠٬٢٦٥

تنبيهان: الأول: قال الحطاب: قال في الذخيرة في باب الزكاة في الكلام على خروج الساعي: يحصل الإبراء بالدفع للوكيل الفاسق وإن لم يوصل الحق لمستحقه. اهـ. الثاني: قال الحطاب: قال ابن رشد: اختلف فيمن ادعى وكالة رجل فقبض له مالا وادعى تلفه فقيل يصدق فيما ادعى من الوكالة مع يمينه لأن الغريم الدافع إليه قد صدقه ويسقط عنه الضمان ويرجع صاحب المال به على الغريم بعد يمينه إن كانت للغريم بينة على معاينة الدفع، ولا يرجع الغريم على الوكيل بشيء لأنه قد صدقه فيما ادعى من الوكالة بيمينه، فكان ذلك كما لو ثبتت ببينة إلا أن يكون فرط في دفع المال للموكل حتى تلف عنده.

قاله ابن الماجشون. وهو مذهب ابن القاسم وحمله مطرف على التفريط فأوجب للغريم الرجوع عليه،

٥٠٬٢٦٦

وقيل لا يصدق وهو ضامن يحلف صاحب المال ما وكله ويرجع بماله على من شاء منهما،

٥٠٬٢٦٧

فإن رجع على الغريم رجع على الوكيل،

٥٠٬٢٦٨

وإن رجع على الوكيل لم يكن للوكيل أن يرجع على أحد. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.