فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(و) جَازَ (لِأَحَدِ الْوَكِيلَيْنِ) عَلَى مَالٍ وَنَحْوَهُ إذَا وُكِّلَا عَلَى التَّعَاقُبِ عَلِمَ أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ أَمْ لَا (الِاسْتِبْدَادُ) أَيْ الِاسْتِقْلَالُ بِمَا يَفْعَلُهُ دُونَ الْآخَرِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ عَلَى مَالٍ) أَيْ بِأَنْ يَكُونَ وَكَّلَهُمَا عَلَى بَيْعٍ أَوْ شِرَاءٍ أَوْ اقْتَضَاهُ دَيْنٌ وَقَوْلُهُ وَنَحْوُهُ أَيْ غَيْرُ خِصَامٍ كَطَلَاقٍ وَعِتْقٍ وَإِبْرَاءٍ وَهِبَةٍ وَوَقْفٍ،

١٠٬٩٨٨

وَأَمَّا عَلَى الْخِصَامِ فَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ تَعَدُّدُ الْوَكِيلِ فَلَا يُوَكِّلُ اثْنَيْنِ عَلَى خِصَامِ وَاحِدٍ إلَّا بِرِضَاهُ،

١٠٬٩٨٩

فَإِنْ رَضِيَ فَكَذَلِكَ لِأَحَدِهِمَا الِاسْتِبْدَادُ إنْ تَرَتَّبَا

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَلِأَحَدِ الْوَكِيلَيْنِ الِاسْتِبْدَادُ إلَّا لِشَرْطٍ) ش: مَا ذَكَرَهُ ابْنُ غَازِيٍّ هُنَا كَافٍ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِكَلَامِ الْمُؤَلِّفِ وَنَحْوِ عِبَارَتِهِ لِصَاحِبِ الْإِرْشَادِ فِي إرْشَادِهِ وَفِي مُعْتَمَدِهِ وَشَرْحِهِ وَاعْتَرَضَهُ الشَّيْخُ سُلَيْمَانُ بِمَا اعْتَرَضَ بِهِ الْمُصَنِّفُ عَلَى ابْنِ الْحَاجِبِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَلِأَحَدِ الْوَكِيلَيْنِ الِاسْتِبْدَادُ إلَّا لِشَرْطٍ) ابْنُ عَرَفَةَ: يَجُوزُ تَوْكِيلُ أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدٍ عَلَى غَيْرِ الْخِصَامِ.

٩٬٣٤٠

وَقَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ تَبَعًا لِابْنِ شَاسٍ: وَلِأَحَدِ الْوَكِيلَيْنِ الِاسْتِبْدَادُ مَا لَمْ يَشْتَرِطْ خِلَافَهُ. ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: يَعْنِي أَنَّ أَمْرَ الْوَكِيلَيْنِ مُخَالِفٌ لِلْوَصِيَّيْنِ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُمَا الِاسْتِبْدَادُ وَنَحْوُهُ لِابْنِ هَارُونَ. ابْنُ عَرَفَةَ: وَلَا أَعْرِفُ هَذَا لِغَيْرِهِمْ وَظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ خِلَافُهُ. فِيهَا: لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَمَرَ رَجُلَيْنِ يَشْتَرِيَانِ لَهُ سِلْعَةً أَوْ يَبِيعَانِهَا لَهُ فَبَاعَ أَحَدُهُمَا أَوْ اشْتَرَى؛ أَنَّ ذَلِكَ غَيْرُ لَازِمٍ لِلْمُوَكِّلِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ. وَسَمِعَ يَحْيَى: إنْ مَاتَ أَحَدُ الْوَكِيلَيْنِ عَلَى تَقَاضٍ لَمْ يَتَقَاضَ الْبَاقِيَ دُونِ إذْنِ الْقَاضِي.

بَهْرَامَ: الْعَجَبُ أَنَّ الشَّيْخَ اعْتَرَضَ كَلَامَ ابْنِ الْحَاجِبِ وَلَمْ يَحْتَرِزْ مِنْهُ هُنَا.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَلِأَحَدِ الْوَكِيلَيْنِ الِاسْتِبْدَادُ إلَّا بِشَرْطٍ (ش) اعْلَمْ أَنَّ الْوَكِيلَ عَلَى الْخِصَامِ لَا يَتَعَدَّدُ وَعَلَى غَيْرِهِ يَتَعَدَّدُ كَمَا إذَا وُكِّلَ اثْنَانِ فَأَكْثَرَ عَلَى بَيْعِ سِلْعَةٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ وَإِذَا تَعَدَّدَ فَلَيْسَ لِأَحَدِهِمَا أَوْ لِأَحَدِهِمْ أَنْ يَسْتَقِلَّ بِمَا وُكِّلَ عَلَيْهِ وَحْدَهُ وَلَا بُدَّ مِنْ مُشَاوَرَةِ الْآخَرِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُوَكِّلُ شَرَطَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَوْ مِنْهُمْ أَنْ يَسْتَقِلَّ بِذَلِكَ فَإِنَّهُ يَعْمَلُ بِالشَّرْطِ وَلِكُلٍّ الِاسْتِقْلَالُ

٨٬٢٦٢

فَأَمَّا أَنْ يُحْمَلَ قَوْلُ الْمُؤَلِّفِ وَلِأَحَدِ إلَخْ عَلَى أَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى نَائِبِ فَاعِلِ مُنِعَ أَيْ وَمُنِعَ لِأَحَدِ الْوَكِيلَيْنِ الِاسْتِبْدَادُ إلَّا أَنْ يُشْتَرَطَ لَهُ الِاسْتِبْدَادُ وَهَذَا إذَا وَكَّلَهُمَا غَيْرَ مُرَتَّبَيْنِ وَإِلَّا فَلِكُلٍّ الِاسْتِبْدَادُ وَسَوَاءٌ عَلِمَ الثَّانِي بِالْأَوَّلِ أَمْ لَا كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَيْ مَا لَمْ يُشْتَرَطْ عَدَمُ الِاسْتِبْدَادِ

٨٬٢٦٣

وَإِمَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى مَا إذَا كَانَا مُرَتَّبَيْنِ وَيَكُونَ مَعْمُولًا لَجَازَ أَيْ فَلِأَحَدِهِمَا الِاسْتِبْدَادُ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُوَكِّلُ عَدَمَ الِاسْتِبْدَادِ

٨٬٢٦٤

وَأَمَّا الْوَصِيَّانِ فَلَا يَسْتَقِلُّ أَحَدُهُمَا بِالتَّصَرُّفِ وَلَوْ تَرَتَّبَا لِأَنَّ الْإِيصَاءَ إنَّمَا يَكُونُ عِنْدَ الْمَوْتِ فَلَا أَثَرَ لِلتَّرْتِيبِ الْوَاقِعِ قَبْلَهُ وَلِتَعَذُّرِ النَّظَرِ مِنْ الْمُوصَى فِي الرَّدِّ دُونَ الْمُوَكِّلِ إنْ ظَهَرَ مِنْهُ عَلَى أَمْرِ عَزْلِهِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ اعْلَمْ إلَخْ) لَوْ اخْتَلَفَ فِي تَرَتُّبِ وَكَالَتِهِمَا وَعَدَمِ تَرَتُّبِهَا فَالْقَوْلُ لِلْمُوَكِّلِ قَوْلُهُ بِشَرْطٍ إلَخْ) الْحَاصِلُ أَنَّ الثَّانِيَ أَحَقُّ عِنْدَ الْقَبْضِ حَيْثُ لَمْ يَعْلَمْ هُوَ وَلَا بَائِعُهُ بِبَيْعِ الْأَوَّلِ فَإِنْ بَاعَ الثَّانِي مِنْهُمَا وَهُوَ عَالِمٌ بِبَيْعِ الْأَوَّلِ أَوْ قَبَضَ الْمُشْتَرِي الثَّانِي السِّلْعَةَ وَهُوَ يَعْلَمُ ذَلِكَ فِي وَقْتِ قَبْضِهِ فَالْأَوَّلُ أَوْلَى

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَلِأَحَدِ الْوَكِيلَيْنِ الِاسْتِبْدَادُ) أَيْ الِاسْتِقْلَالُ فِيمَا يَفْعَلُهُ عَنْ مُوَكِّلِهِ دُونَ إطْلَاعِ الْوَكِيلِ الْآخَرِ،

١٣٬٦١٩

بِخِلَافِ الْوَصِيَّيْنِ، وَفَرَّقَ بِتَعَذُّرِ النَّظَرِ مِنْ الْمُوصِي فِي الرَّدِّ دُونَ الْمُوَكِّلِ إنْ ظَهَرَ مِنْهُ عَلَى أَمْرِ عَزْلِهِ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ولأحد الوكيلين الاستبداد مبتدأ وخبره الجار والمجرور قبله، ومعناه أن الوكيلين إذا وكلا مترتبين يكون لكل واحد منهما أن يستبد أي يستقل بالتصرف من دون إذن صاحبه،

٥٠٬٢٩١

وأما لو وكلا معا فإنه لا يجوز لأحدهما أن يستبد بالتصرف من دون إذن صاحبه، قال البناني عند قوله "ولأحد الوكيلين الاستبداد" ما نصه: أحسن ما يحمل عليه أن يكون خبرا مقدما، ويكون الكلام محمولا على الوكيلين المترتبين،

٥٠٬٢٩٢

وأما إذا وكلا معا في آن واحد فإنه ليس لأحدهما الاستبداد. انتهى المراد منه.

٥٠٬٢٩٣

وقال عبد الباقي: وجاز لأحد الوكيلين على غير خصام شخص واحد بل على قبض حق مثلا الاستبداد الاستقلال فيما يفعله دون الآخر، وأنه مبتدأ وخبر وهذا إن وكلا مترتبين، وسواء علم الثاني بالأول أم لا كما هو ظاهر كلامهم ما لم يشترط عدم الاستبداد كما قال: إلا لشرط من الموكل أن لا يستبد،

٥٠٬٢٩٤

وفي بعض النسخ: ولا لأحد الوكيلين الاستبداد ويحمل على ما إذا وكلا معا في آن واحد، ويكون معنى قوله: "إلا لشرط" على هذه النسخة إلا لشرط أن يستبد كل منهما فله الاستبداد وكلاهما صحيح، وهذا التفصيل هو المعتمد. قاله عبد الباقي.

٥٠٬٢٩٥

ثم قال: وأما الوصيان فلا يستقل أحدهما بالتصرف ولو ترتبا؛ لأن الإيصاء إنما يكون عند الموت فلا أثر للترتب الواقع قبله، ولتعذر النظر من الموصي في الرد دون الموكل فإنه حي إن ظهر له فعل أحدهما على غير مراده عزله. اهـ.

٥٠٬٢٩٦

قوله: وأما الوصيان فلا يستقل أحدهما بالتصرف لخ، ظاهره ولو زاد الوصي في وصيته أن من عاقه عائق فالباقي منفرد بالوصية وليس كذلك. انظر ما يأتي عند قوله في الوصية: "ولاثنين حمل على التعاون" . قاله الرهوني. وقول عبد الباقي: لأن الإيصاء إنما يكون عند الموت أي إنما يظهر أثر الإيصاء ويعمل بمقتضاه بعد الموت.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.