فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) ضَمِنَ (بِنِسْيَانِهَا فِي مَوْضِعِ إيدَاعِهَا) ، وَأَوْلَى فِي غَيْرِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ، وَأَوْلَى فِي غَيْرِهِ) أَيْ كَمَا لَوْ حَمَلَ مَالًا لِإِنْسَانٍ لِيَشْتَرِيَ لَهُ بِهِ بِضَاعَةً مِنْ بَلَدٍ أُخْرَى حَتَّى أَتَى لِمَوْضِعِ خَوْفٍ فَأَخَذَ ذَلِكَ الْمَالَ فِي يَدِهِ خَوْفًا عَلَيْهِ وَنَزَلَ لِيَبُولَ فَوَضَعَهُ بِالْأَرْضِ، ثُمَّ قَامَ وَنَسِيَهُ فَضَاعَ وَلَمْ يَدْرِ مَحَلَّ وَضْعِهِ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ كَمَا أَفْتَى بِهِ ابْنُ رُشْدٍ وَابْنُ الْحَاجِّ عَصْرَيْهِ؛ لِأَنَّ نِسْيَانَهُ جِنَايَةٌ عَلَى ذَلِكَ الْمُودِعِ خِلَافًا لِفَتْوَى الْبَاجِيَّ وَابْنِ عَبْدُوسٍ بِعَدَمِ الضَّمَانِ وَقَوْلُ الشَّارِحِ، وَأَوْلَى فِي غَيْرِهِ كَأَنَّ وَجْهَ الْأَوْلَوِيَّةِ أَنَّهُ حَصَلَ مِنْهُ تَصَرُّفٌ بِنَقْلِهَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَبِنِسْيَانِهَا فِي مَوْضِعِ إيدَاعِهَا إلَى قَوْلِهِ لَا إنْ نَسِيَهَا فِي كُمِّهِ فَوَقَعَتْ) ش: هُوَ كَقَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ،

٢٦٬٩١٨

وَلَوْ نَسِيَهَا فِي مَوْضِعِ إيدَاعِهَا، فَقَالَ مُطَرِّفٌ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ وَابْنُ حَبِيبٍ عَلَيْهِ الضَّمَانُ

٢٦٬٩١٩

بِخِلَافِ مَا إذَا نَسِيَهَا فِي كُمِّهِ، فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ

٢٦٬٩٢٠

وَقِيلَ سَوَاءٌ قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: يُحْتَمَلُ فِي نَفْيِ الضَّمَانِ، وَلَمْ أَرَ ذَلِكَ فِي الْأُولَى مَنْصُوصًا نَعَمْ خَرَّجَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ الثَّانِيَةِ، وَخَرَّجَهُ اللَّخْمِيُّ وَابْنُ رُشْدٍ مِنْ الْمُودِعِ مِائَةَ دِينَارٍ، فَيَدَّعِيهَا رَجُلَانِ، وَنَسِيَ أَيُّهُمَا أَوْدَعَهُ،

٢٦٬٩٢١

وَمَنْ اشْتَرَى ثَوْبَيْنِ بِالْخِيَارِ مِنْ رَجُلَيْنِ، فَاخْتَلَطَا، وَلَمْ يَدْرِ لِمَنْ الْجَيِّدُ مِنْهُمَا، فَقَدْ اُخْتُلِفَ هَلْ يَضْمَنُ لَهُمَا أَوْ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ؟ اللَّخْمِيُّ وَالْعُذْرُ بِالنِّسْيَانِ أَبْيَنُ؛ لِأَنَّهُ لَا يُعَدُّ بِالنِّسْيَانِ مُفْرِطًا، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِقَوْلِهِ سَوَاءٌ أَيْ فِي الضَّمَانِ لَكِنْ لَمْ أَرَ مَنْ

٢٦٬٩٢٢

قَالَ فِي الثَّانِيَةِ بِالضَّمَانِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. انْتَهَى كَلَامُ التَّوْضِيحِ. وَنَقَلَ ابْنُ عَرَفَةَ كَلَامَ ابْنِ حَبِيبٍ وَمُطَرَّفٍ وَابْنِ الْمَاجِشُونِ الْمُتَقَدِّمَ، وَنَقَلَ قَبْلَهُ عَنْ ابْنِ شَعْبَانَ مَا نَصُّهُ،

٢٦٬٩٢٣

وَلَوْ أَوْدَعَهُ بِالطَّرِيقِ فَمَضَى لِحَاجَةٍ قَبْلَ إحْرَازِهَا، فَضَاعَتْ ضَمِنَ وَلَوْ جَعَلَهَا فِي كُمِّهِ مُلْقَاةً لَمْ يَكُنْ حَوْزًا انْتَهَى.

ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: لَمَّا نَقَلَ كَلَامَ ابْنِ حَبِيبٍ وَمُطَرِّفٍ وَابْنِ الْمَاجِشُونِ قَوْلُهُ فِي سُقُوطِهَا مِنْ كُمِّهِ خِلَافُ مَا تَقَدَّمَ فِي الزَّاهِي وَبِهِ يُفَسَّرُ كَلَامُ ابْنِ الْحَاجِبِ انْتَهَى.

٢٦٬٩٢٤

وَقَالَ فِي الشَّامِلِ وَلَوْ نَسِيَهَا فِي مَحَلِّ إيدَاعِهَا ضَمِنَ عَلَى الْمَنْصُوصِ،

٢٦٬٩٢٥

ثُمَّ قَالَ: لَا إنْ نَسِيَهَا فِي كُمِّهِ، فَسَقَطَتْ عَلَى الْأَصَحِّ انْتَهَى وَقَالَ ابْنُ الْفَاكِهَانِيِّ فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ: لَمَّا عَدَّ الْأَشْيَاءَ الَّتِي تُوجِبُ الضَّمَانَ، السَّابِعُ: النِّسْيَانُ

٢٦٬٩٢٦

فَلَوْ نَسِيَهَا فِي مَوْضِعِهِ الَّذِي أَخَذَهَا فِيهِ ضَمِنَ عِنْدَ ابْنِ حَبِيبٍ،

٢٦٬٩٢٧

وَكَذَلِكَ لَوْ نَسِيَهَا، فَجَعَلَهَا فِي كُمِّهِ، وَهُوَ يَظُنُّ أَنَّهَا لَهُ، فَتَلِفَتْ، فَهُوَ ضَامِنٌ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ: إذَا نَسِيَهَا فِي مَجْلِسِهِ، فَضَاعَتْ لَمْ يَضْمَنْ قَالَ: وَهَذَا الْأَصْلُ مُخْتَلَفٌ فِيهِ بَيْنَ أَصْحَابِنَا مِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُ نِسْيَانَهُ جِنَايَةً، وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يَرَى ذَلِكَ اُنْظُرْ الْجَوَاهِرَ انْتَهَى كَلَامُهُ وَنَظَرْت الْجَوَاهِرَ فَلَمْ أَرَ فِيهَا شَيْئًا مِمَّا ذَكَرَهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(وَبِنِسْيَانِهَا فِي مَوْضِعِ إيدَاعِهَا) أَصْبَغُ عَنْ ابْنِ وَهْبٍ: مَنْ اُسْتُوْدِعَ وَدِيعَةً فِي الْمَسْجِدِ أَوْ فِي الْمَجْلِسِ فَجَعَلَهَا عَلَى نَعْلَيْهِ فَذَهَبَتْ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ.

٩٬٥٨٦

قُلْت: أَلَمْ يُضَيِّعْ إذَا لَمْ يَرْبِطْهَا؟ قَالَ: يَقُولُ لَا خَيْطَ مَعِي.

٩٬٥٨٧

قُلْت: يَرْبِطُهَا فِي طَرَفِ رِدَائِهِ؟ قَالَ: يَقُولُ لَيْسَ عَلَيَّ رِدَاءٌ.

٩٬٥٨٨

قُلْت: فَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ رِدَاءٌ؟ قَالَ: لَا يَضْمَنُ، كَانَ عَلَيْهِ رِدَاءٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ.

٩٬٥٨٩

قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: قَالَ مُطَرِّفٌ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ: وَإِنْ نَسِيَهَا فِي مَوْضِعٍ دُفِعَتْ إلَيْهِ وَقَامَ ضَمِنَهَا؛ لِأَنَّ ذَلِكَ جِنَايَةٌ وَلَيْسَ ذَلِكَ كَسُقُوطِهَا مِنْ كُمِّهِ أَوْ يَدِهِ، فِي غَيْرِ نِسْيَانٍ لِأَخْذِهَا هَذَا لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ. ابْنُ يُونُسَ: نِسْيَانُهُ حَتَّى سَقَطَتْ مِنْ كُمِّهِ أَوْ يَدِهِ كَنِسْيَانِهِ لِأَخْذِهَا،

٩٬٥٩٠

وَيَجِبُ أَنْ لَا يَضْمَنَ.

٩٬٥٩١

قَالَ: وَأَمَّا لَوْ أَوْدَعَهَا وَكَانَتْ فِي بَيْتِهِ فَأَخَذَهَا يَوْمًا فَأَدْخَلَهَا فِي كُمِّهِ وَخَرَجَ بِهَا يَظُنُّهَا دَرَاهِمَهُ فَسَقَطَتْ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ.

٩٬٥٩٢

ابْنُ يُونُسَ: أَمَّا هَذِهِ فَصَوَابٌ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَأْذُونٍ لَهُ فِي التَّصَرُّفِ فَنِسْيَانُهُ فِي ذَلِكَ كَعَمْدِهِ؛ لِأَنَّ الْخَطَأَ وَالْعَمْدَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ سَوَاءٌ،

٩٬٥٩٣

وَأَمَّا فِي وَضْعِهَا عَلَى نَعْلَيْهِ أَوْ حَمْلِهَا مِنْ مَوْضِعِ أُودِعَهَا إلَى دَارِهِ فِي يَدِهِ أَوْ كُمِّهِ فَهُوَ غَيْرُ مُتَعَدٍّ فِي ذَلِكَ، فَنِسْيَانُهُ إيَّاهَا فِي مَوْضِعٍ أَوْ نِسْيَانُهُ إيَّاهَا فِي كُمِّهِ حَتَّى سَقَطَتْ أَمْرٌ يُعْذَرُ بِهِ كَالْإِكْرَاهِ عَلَى أَخْذِهَا مِنْهُ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَبِنِسْيَانِهَا فِي مَوْضِعِ إيدَاعِهَا وَبِدُخُولِهِ الْحَمَّامَ بِهَا وَبِخُرُوجِهِ بِهَا يَظُنُّهَا لَهُ فَضَاعَتْ (ش) مَعْطُوفٌ عَلَى مَا فِيهِ الضَّمَانُ وَالْمَعْنَى أَنْ الْمُودَعَ إذَا نَسِيَ الْوَدِيعَةَ فِي مَوْضِعِ إيدَاعِهَا وَأَوْلَى فِي غَيْرِهِ فَضَاعَتْ فَإِنَّهُ يَضْمَنُهَا لِأَنَّ نِسْيَانَهُ لَهَا جِنَايَةٌ عَلَيْهَا

٨٬٤٣١

وَكَذَلِكَ يَضْمَنُهَا الْمُودَعُ إذَا دَخَلَ بِهَا الْحَمَّامَ فَتَلِفَتْ حَيْثُ يُمْكِنُ وَضْعُهَا بِمَوْضِعِهِ أَوْ عِنْدَ أَمِينٍ فَإِذَا سَاغَ لَهُ السَّفَرَ بِهَا وَاحْتَاجَ لِلْحَمَّامِ وَلَمْ يَجِدْ أَمِينًا فَدَخَلَ بِهَا فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَلَا مَفْهُومَ لِلْحَمَّامِ بَلْ لَوْ قَبِلَهَا وَهُوَ قَاصِدٌ السُّوقَ مَثَلًا فَضَاعَتْ لَضَمِنَ وَيَنْبَغِي مَا لَمْ يَعْلَمْ رَبُّهَا بِأَنَّهُ ذَاهِبٌ لِلسُّوقِ أَوْ لِلْحَمَّامِ

٨٬٤٣٢

وَكَذَلِكَ يَضْمَنُ الْمُودَعُ مَا عِنْدَهُ مِنْ الْوَدِيعَةِ إذَا خَرَجَ بِهَا مِنْ مَنْزِلَةِ يَظُنُّهَا لَهُ فَتَلِفَتْ لِأَنَّهُ جِنَايَةٌ.

وَمَسْأَلَةُ الْحَمَّامِ تُسْتَفَادُ مِنْ هَذِهِ بِالْأَوْلَى

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ يَظُنُّهَا لَهُ فَضَاعَتْ) أَيْ أَوْ يَعْتَقِدُ أَوْ يُقَالُ أَطْلَقَ الظَّنَّ عَلَى مَا يَشْمَلُ الِاعْتِقَادَ قَوْلُهُ بِأَنْ تَكُونَ غَيْرَ مَنْثُورَةٍ) بِأَنْ تَكُونَ مَرْبُوطَةً هَذَا مَعْنَى غَيْرِ مَنْثُورَةٍ وَالْمَنْثُورَةُ هِيَ الَّتِي لَمْ تَكُنْ مَرْبُوطَةً

١٠٬٣٩٩

وَقَالَ فِي ك عَلَى قَوْلِهِ أَوْ رَبَطَ بِكُمٍّ مَا نَصُّهُ وَلَا مَفْهُومَ لِقَوْلِهِ وَرَبَطَ بَلْ

١٠٬٤٠٠

وَمِثْلُهُ لَوْ قَالَ لَهُ خُذْهَا بِالْكُمِّ

١٠٬٤٠١

فَلَوْ وَضَعَهَا فِيهِ مِنْ غَيْرِ رَبْطٍ أَوْ لَفَّ عَلَيْهَا الْكُمَّ فَقَطْ فَالضَّمَانُ اهـ.

تعليق

فَلَوْ قَالَ لَهُ لُفَّ عَلَيْهَا الْكُمَّ فَالظَّاهِرُ لَا ضَمَانَ.

منح الجليلعليش

(وَ) تُضْمَنُ (بِ) سَبَبِ (نِسْيَانِهَا) أَيْ الْوَدِيعَةِ (فِي مَوْضِعِ إيدَاعِهَا) ابْنُ يُونُسَ رَوَى أَصْبَغُ عَنْ ابْنِ وَهْبٍ مِنْ اسْتَوْدَعَ وَدِيعَةً فِي الْمَسْجِدِ أَوْ فِي الْمَجْلِسِ فَجَعَلَهَا عَلَى نَعْلَيْهِ فَذَهَبَتْ فَلَا يَضْمَنُهَا. قُلْتُ أَلَمْ يُضَيِّعْ إذْ لَمْ يَرْبِطْهَا قَالَ يَقُولُ لَا خَيْطَ مَعِي. قُلْتُ يَرْبِطُهَا فِي طَرَفِ رِدَائِهِ قَالَ يَقُولُ لَيْسَ عَلَيَّ رِدَاءٌ. قُلْتُ فَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ رِدَاءٌ قَالَ لَا يَضْمَنُ كَانَ عَلَيْهِ رِدَاءٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ. ابْنُ حَبِيبٍ مُطَرِّفٌ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ إنْ نَسِيَهَا فِي مَوْضِعٍ دُفِعَتْ إلَيْهِ فِيهِ وَقَامَ يَضْمَنُهَا لِأَنَّهَا جِنَايَةٌ وَلَيْسَ كَسُقُوطِهَا مِنْ كُمِّهِ أَوْ يَدِهِ مِنْ غَيْرِ نِسْيَانٍ لِأَخْذِهَا، هَذَا لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ.

ابْنُ يُونُسَ نِسْيَانُهُ حَتَّى سَقَطَتْ مِنْ كُمِّهِ أَوْ يَدِهِ كَنِسْيَانِهِ لِأَخْذِهَا

١٤٬٢٢٦

وَيَجِبُ أَنْ لَا يَضْمَنَ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وبنسيانها في موضع إيداعها يعني أن المودع إذا نسي الوديعة في موضع إيداعها وأولى في غيره فضاعت فإنه يضمنها؛ لأن نسيانه لها جناية عليها. قاله الخرشي.

٥١٬٣٧٦

وقال عبد الباقي: وبنسيانها في موضع إيداعها وأولى غيره، كمن حمل بضاعة لرجل فجاء لموضع خوف في طريق فحبسها بيده ثم نزل يبول فوضعها بالأرض ثم قام ونسيها فضاعت ولم يدر محل وضعها، كما أفتى به ابن رشد وابن الحاج عصريه لأن نسيانه جناية عليها خلافا لفتوى الباجي وتبعه العبدوسي بعدم الضمان. هـ.

٥١٬٣٧٧

وقال المواق: أصبغ عن ابن وهب: من استودع وديعة في المسجد أو في المجلس فجعلها على نعليه فذهبت فلا ضمان عليه،

٥١٬٣٧٨

قلت: ألم يضيع إذا لم يربطها؟ قال: يقول لا خيط معي، قلت له: يربطها في طرف ردائه، قال: يقول ليس علي رداء،

٥١٬٣٧٩

قلت: فإن كان عليه رداء؟ قال: لا يضمن كان عليه رداء أم لا.

٥١٬٣٨٠

قال ابن حبيب: قال مطرف وابن الماجشون: وإن نسيها في موضع دفعت إليه فيه وقام ضمنها؛ لأن ذلك جناية وليس كذلك كسقوطها من كمه أو يده بغير نسيان لأخذها هذا لا ضمان عليه. ابن يونس: نسيانها من كمه أو يده كنسيانه لأخذها

٥١٬٣٨١

ويجب أن لا يضمن، قال: وأما لو أودعها وكانت في بيته فأخذها يوما فأدخلها في كمه وخرج بها يظنها دراهمه فسقطت فإنه يضمن.

٥١٬٣٨٢

ابن يونس: أما هذه فصواب لأنه غير مأذون له في التصرف، فنسيانه في ذلك كعمده لأن الخطأ والعمد في أموال الناس سواء،

٥١٬٣٨٣

وأما وضعها على نعليه وحملها من موضع أودعها فيه إلى داره في يده أو كمه فهو غير متعد في ذلك، فنسيانه إياها في موضعه أو نسيانه إياها في كمه حتى سقطت أمر يعذر به كالإكراه على أخذها منه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.